متفائل أكثر من أى وقت.. 513 كلمة لولي العهد تحكي أجندة السعودية في G20 المقبلة

قال: سنعمل مع الأعضاء لمناقشة قضايا القرن الملحة.. ابتكار وحفظ للأرض ورفاه للإنسان

حملت كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، في ختام قمة العشرين في أوساكا في اليابان، الحزم وقوة العزم وبعد الرؤية والنظر، فاشتملت كلمته التي تضمنت 513 كلمة أن القرار السعودي واضح وحازم، وهو الأخذ بزمام المبادرة في كل محفل أو قمة، وأيضاً مواصلة العمل للتقدم في قمة العشرين انطلاقاً من دور المملكة البارز ومكانتها الاقتصادية التي تمكنها من طرح رؤية الاستراتيجية للمملكة والعمل الجاد لإكساب قمة العشرين تقدماً عالمياً كبيراً في ظل ما يواجهه العالم من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية.

وبين ولي العهد عنوان وأجندة قمة العشرين في دورتها الـ15، التي تستضيفها السعودية في عام 2020، قائلاً: "ولضمان الاستدامة فسيكون موضوع التغير المناخي، والسعي لإيجاد حلول عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمان التوازن البيئي في العالم؛ على أجندتنا تحت رئاسة المملكة للمجموعة. يعدّ توفير التمويل الكافي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة أحد أهم التحديات التي تواجه العالم، ونحن في أمسّ الحاجة إلى التعاون مع البلدان منخفضة الدخل في مجالات عديدة مثل الأمن الغذائي، والبنية التحتية، والوصول إلى مصادر الطاقة والمياه، والاستثمار في رأس المال البشري، وستحظى هذه القضايا باهتمامنا العام القادم".

وأضاف: "كما أن أمن واستدامة المياه وما يترتب عليها من تحديات بيئية وسياسية، هو أحد أهم المواضيع التي تواجه العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وسنعمل معكم لإيجاد سياسات توافقية ومجدية لهذه التحديات".

وأشاد الأمير محمد بن سلمان ببرنامج عمل المجموعة خلال الرئاسة اليابانية هذا العام، وتركيزها على بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول الإنسان، ومواجهة التحديات الديموغرافية والتقنية، وستواصل المملكة دعمها للرئاسة اليابانية لتنفيذ برنامج العمل خلال بقية هذا العام".

وأردف سموه: "في ضوء ما يواجه عالمنا اليوم من تحديات متداخلة ومعقدة، فإن الحاجة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين، وتعتمد فاعليتنا في تحقيق ذلك على قدرتنا لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة".

وأكد أن تعزيز الثقة في النظام التجاري المتعدد الأطراف يعتمد جوهرياً على إصلاح منظمة التجارة العالمية - تحت مظلتها، وكذلك من الضروري معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، ونؤكد أهمية السعي والعمل معاً للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020م؛ لتفادي التدابير الحمائيّة".

وأشار ولي العهد إلى أن المملكة ستتولى رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر من هذا العام، وأكد قائلاً: وهنا نؤكد عزمنا على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، وسنعمل مع كافة الدول الأعضاء، خاصة أعضاء الترويكا دولتي اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الواحد والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان".

وكان ولي العهد في غاية الوضوح والشفافية، وبعث عديدًا من الرسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لدول قمة العشرين، كما أكد الاستمرار في المضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق العدالة والوصول للشمولية؛ حيث أشاد بالتقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، وأن على الجميع السعي جاهدين للوصول إلى الشمولية والعدالة ولتحقيق أكبر قدر من الرخاء؛ حيث شدد على معادلة مهمة وهي: تمكين المرأة والشباب اللذين يعدان محورين أساسيين لتحقيق النمو في العالم".

وقال: "يظل تمكين المرأة والشباب محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة"، وأكد ولي العهد وبكل وضوح تطور العالم وأهمية التحول الرقمي ودوره المهم في المجتمعات بوصفه مصدراً للنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في كل البلدان، بالإضافة إلى تسخير كل إمكانات البيانات المتاحة والاقتصاد الرقمي لتعزيز الابتكار، حتى تتمكن الدول والمجتمعات من مواكبة وتيرة التطور في الاقتصاد الرقمي سريع النمو وتعظيم فوائد التقنية الرقمية الناشئة.

وبيّن أن العالم في إيقاع سريع فيه معيار الزمن والسباق والمراهنة على جيل الشباب؛ لأن المجتمعات الشابة تحلم وتسعى إلى أن يعيش حاضرها ومستقبلها ولا يكونوا فقط رهيناً لماضيهم؛ حيث إن الابتكارات العلمية والتقنية والتقدم الإلكتروني أصبح من الضروري أن تواكبه دول العشرين.

وأوضح سموه: "نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل؛ أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، وفي الوقت ذاته فقد ينتج عن هذه الابتكارات تحديات جديدة مثل تغير أنماط العمل والمهارات اللازمة للتأقلم مع مستقبل العمل".

وتطرق ولي العهد للأمن السيبراني الذي يعد سلاحًا استراتيجيًّا بيد الحكومات والأفراد، لاسيما أن الحرب السيبرانية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التكتيكات الحديثة للحروب والهجمات بين الدول، مبينًا أنه على العالم أن يدرك مخاطر الأمن السيبراني، وأن عليه إيجاد الاستراتيجية الصحيحة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية مصالحها الحيوية وأمنها الوطني والبنى التحتية الحساسة فيها ومن منع القرصنة؛ حيث قال: "زيادة مخاطر الأمن السيبراني وتدفق المعلومات تستوجب علينا معالجة هذه التحديات في أقرب وقت لتفادي تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية"، مطالباً الجميع بضرورة التعاون لخلق بيئة يزدهر فيها العلم الذي يعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار.

وبين الأمير محمد بن سلمان قائلاً: "إن علينا جميعاً مسؤولية العمل معاً والتعاون مع شركائنا في العالم لخلق بيئة يزدهر فيها العلم، وبما يعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار في مهارات ووظائف المستقبل، وإنني متفائل أكثر من أي وقت مضى بعزيمتنا وبقدرتنا المشتركة على تحقيق ذلك".

وفي الختام: قدم ولى العهد الدعوة للجميع مرحبًا بهم في قمة الرياض، قائلاً: "نرحب بكم ونتطلع لاستضافتكم العام القادم في الرياض".

قمة مجموعة العشرين بالرياض

7

29 يونيو 2019 - 26 شوّال 1440 12:06 PM

قال: سنعمل مع الأعضاء لمناقشة قضايا القرن الملحة.. ابتكار وحفظ للأرض ورفاه للإنسان

متفائل أكثر من أى وقت.. 513 كلمة لولي العهد تحكي أجندة السعودية في G20 المقبلة

0 3,821

حملت كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، في ختام قمة العشرين في أوساكا في اليابان، الحزم وقوة العزم وبعد الرؤية والنظر، فاشتملت كلمته التي تضمنت 513 كلمة أن القرار السعودي واضح وحازم، وهو الأخذ بزمام المبادرة في كل محفل أو قمة، وأيضاً مواصلة العمل للتقدم في قمة العشرين انطلاقاً من دور المملكة البارز ومكانتها الاقتصادية التي تمكنها من طرح رؤية الاستراتيجية للمملكة والعمل الجاد لإكساب قمة العشرين تقدماً عالمياً كبيراً في ظل ما يواجهه العالم من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية.

وبين ولي العهد عنوان وأجندة قمة العشرين في دورتها الـ15، التي تستضيفها السعودية في عام 2020، قائلاً: "ولضمان الاستدامة فسيكون موضوع التغير المناخي، والسعي لإيجاد حلول عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمان التوازن البيئي في العالم؛ على أجندتنا تحت رئاسة المملكة للمجموعة. يعدّ توفير التمويل الكافي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة أحد أهم التحديات التي تواجه العالم، ونحن في أمسّ الحاجة إلى التعاون مع البلدان منخفضة الدخل في مجالات عديدة مثل الأمن الغذائي، والبنية التحتية، والوصول إلى مصادر الطاقة والمياه، والاستثمار في رأس المال البشري، وستحظى هذه القضايا باهتمامنا العام القادم".

وأضاف: "كما أن أمن واستدامة المياه وما يترتب عليها من تحديات بيئية وسياسية، هو أحد أهم المواضيع التي تواجه العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وسنعمل معكم لإيجاد سياسات توافقية ومجدية لهذه التحديات".

وأشاد الأمير محمد بن سلمان ببرنامج عمل المجموعة خلال الرئاسة اليابانية هذا العام، وتركيزها على بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول الإنسان، ومواجهة التحديات الديموغرافية والتقنية، وستواصل المملكة دعمها للرئاسة اليابانية لتنفيذ برنامج العمل خلال بقية هذا العام".

وأردف سموه: "في ضوء ما يواجه عالمنا اليوم من تحديات متداخلة ومعقدة، فإن الحاجة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين، وتعتمد فاعليتنا في تحقيق ذلك على قدرتنا لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة".

وأكد أن تعزيز الثقة في النظام التجاري المتعدد الأطراف يعتمد جوهرياً على إصلاح منظمة التجارة العالمية - تحت مظلتها، وكذلك من الضروري معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، ونؤكد أهمية السعي والعمل معاً للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020م؛ لتفادي التدابير الحمائيّة".

وأشار ولي العهد إلى أن المملكة ستتولى رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر من هذا العام، وأكد قائلاً: وهنا نؤكد عزمنا على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، وسنعمل مع كافة الدول الأعضاء، خاصة أعضاء الترويكا دولتي اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الواحد والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان".

وكان ولي العهد في غاية الوضوح والشفافية، وبعث عديدًا من الرسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لدول قمة العشرين، كما أكد الاستمرار في المضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق العدالة والوصول للشمولية؛ حيث أشاد بالتقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، وأن على الجميع السعي جاهدين للوصول إلى الشمولية والعدالة ولتحقيق أكبر قدر من الرخاء؛ حيث شدد على معادلة مهمة وهي: تمكين المرأة والشباب اللذين يعدان محورين أساسيين لتحقيق النمو في العالم".

وقال: "يظل تمكين المرأة والشباب محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة"، وأكد ولي العهد وبكل وضوح تطور العالم وأهمية التحول الرقمي ودوره المهم في المجتمعات بوصفه مصدراً للنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في كل البلدان، بالإضافة إلى تسخير كل إمكانات البيانات المتاحة والاقتصاد الرقمي لتعزيز الابتكار، حتى تتمكن الدول والمجتمعات من مواكبة وتيرة التطور في الاقتصاد الرقمي سريع النمو وتعظيم فوائد التقنية الرقمية الناشئة.

وبيّن أن العالم في إيقاع سريع فيه معيار الزمن والسباق والمراهنة على جيل الشباب؛ لأن المجتمعات الشابة تحلم وتسعى إلى أن يعيش حاضرها ومستقبلها ولا يكونوا فقط رهيناً لماضيهم؛ حيث إن الابتكارات العلمية والتقنية والتقدم الإلكتروني أصبح من الضروري أن تواكبه دول العشرين.

وأوضح سموه: "نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل؛ أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، وفي الوقت ذاته فقد ينتج عن هذه الابتكارات تحديات جديدة مثل تغير أنماط العمل والمهارات اللازمة للتأقلم مع مستقبل العمل".

وتطرق ولي العهد للأمن السيبراني الذي يعد سلاحًا استراتيجيًّا بيد الحكومات والأفراد، لاسيما أن الحرب السيبرانية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التكتيكات الحديثة للحروب والهجمات بين الدول، مبينًا أنه على العالم أن يدرك مخاطر الأمن السيبراني، وأن عليه إيجاد الاستراتيجية الصحيحة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية مصالحها الحيوية وأمنها الوطني والبنى التحتية الحساسة فيها ومن منع القرصنة؛ حيث قال: "زيادة مخاطر الأمن السيبراني وتدفق المعلومات تستوجب علينا معالجة هذه التحديات في أقرب وقت لتفادي تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية"، مطالباً الجميع بضرورة التعاون لخلق بيئة يزدهر فيها العلم الذي يعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار.

وبين الأمير محمد بن سلمان قائلاً: "إن علينا جميعاً مسؤولية العمل معاً والتعاون مع شركائنا في العالم لخلق بيئة يزدهر فيها العلم، وبما يعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار في مهارات ووظائف المستقبل، وإنني متفائل أكثر من أي وقت مضى بعزيمتنا وبقدرتنا المشتركة على تحقيق ذلك".

وفي الختام: قدم ولى العهد الدعوة للجميع مرحبًا بهم في قمة الرياض، قائلاً: "نرحب بكم ونتطلع لاستضافتكم العام القادم في الرياض".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020