‏‫قرار من المجلس الأعلى للقضاء: لا عقوبة للشبهة.. إما إدانة وإما براءة

تضمن وجوب الأخذ بوسائل الإثبات كافة بما فيها القرائن المعتبرة

أصدر وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني تعميماً قضائياً تاريخياً لتطوير المبادئ الموضوعية عند نظر القضايا والحكم فيها، وذلك بمراعاة الوصف الجرمي للإدانة قبل إصدار الحكم، بألا يتضمن الحكم بالشبهة أو توجه التهمة، مع الأخذ بوسائل الإثبات كافة بما في ذلك القرائن المعتبرة.

ويأتي هذا القرار استرعاءً للمبادئ الشرعية والنظامية التي توجب ثبوت الإدانة بالوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة قبل إيقاع العقوبة الجزائية، حيث تضمّن وجوب أن يسبق تقرير العقوبة الجزائية النص على ثبوت إدانة المتهم وعلى الوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة، وألا يكون توجه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يدان بها المتهم مع مراعاة ما نصت عليه المادة 158 من نظام الإجراءات الجزائية من عدم تقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى.

ولم يغفل القرار الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء الأخذ بوسائل الإثبات كافة وعدم التقيد بوسائل إثبات محددة مع مراعاة الأحكام المقررة شرعاً فيما يتصل بأدلة الإثبات الموجبة لإقامة الحد والنظر في استحقاق المتهم للتعزير عند درء الحد أو عدم ثبوت موجبه في القضايا الجزائية، بحيث لا تتقيد المحكمة في إثبات الإدانة بوسائل إثبات محددة، وإنما تثبت الإدانة بالوسائل كافة التي توجِد لدى المحكمة القناعة بارتكاب المتهم للجريمة وفقاً للأدلة المقدمة إليها بما في ذلك القرائن المعتبرة سواء كانت الجريمة منصوصاً على تحديد عقوبتها نظاماً أم لا.

وحرصاً من المجلس الأعلى للقضاء على متابعة تطبيق القرار في المحاكم كافة، فقد أناط القرار بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء وإدارة التفتيش القضائي باتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال تطبيق المحاكم لما جاء فيه وإنفاذه بدقة وعناية، وأن ترفع محاكم الاستئناف ورئيس المحكمة للتفتيش القضائي الأحكام التي تخالف ما جاء في القرار لاتخاذ ما يلزم حيالها.

ويمثل هذا القرار تحولاً تاريخياً مهماً في مسار العدالة الجنائية بالمملكة، في الموازنة بين مؤاخذة المدان وإخلاء سبيل من لم تثبت إدانته، ويهدف لتعزيز مسؤولية أطراف العملية القضائية في الدعوى الجزائية، ويحد هذا القرار من التوسع في الاجتهاد المبني على القرائن الضعيفة التي تظهر في القضية ولا ترتقي ليقين القاضي بأن يكون دليلاً معتبراً يوجب الإدانة، وسيحقق القرار الوصول إلى الحكم الناجز والواضح المنصف للأطراف، يحمل في منطوقه دليل صحته.

جمال خاشقجي اختفاء جمال خاشقجي

673

03 يناير 2019 - 27 ربيع الآخر 1440 01:15 PM

تضمن وجوب الأخذ بوسائل الإثبات كافة بما فيها القرائن المعتبرة

‏‫قرار من المجلس الأعلى للقضاء: لا عقوبة للشبهة.. إما إدانة وإما براءة

18 68,820

أصدر وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني تعميماً قضائياً تاريخياً لتطوير المبادئ الموضوعية عند نظر القضايا والحكم فيها، وذلك بمراعاة الوصف الجرمي للإدانة قبل إصدار الحكم، بألا يتضمن الحكم بالشبهة أو توجه التهمة، مع الأخذ بوسائل الإثبات كافة بما في ذلك القرائن المعتبرة.

ويأتي هذا القرار استرعاءً للمبادئ الشرعية والنظامية التي توجب ثبوت الإدانة بالوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة قبل إيقاع العقوبة الجزائية، حيث تضمّن وجوب أن يسبق تقرير العقوبة الجزائية النص على ثبوت إدانة المتهم وعلى الوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة، وألا يكون توجه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يدان بها المتهم مع مراعاة ما نصت عليه المادة 158 من نظام الإجراءات الجزائية من عدم تقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى.

ولم يغفل القرار الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء الأخذ بوسائل الإثبات كافة وعدم التقيد بوسائل إثبات محددة مع مراعاة الأحكام المقررة شرعاً فيما يتصل بأدلة الإثبات الموجبة لإقامة الحد والنظر في استحقاق المتهم للتعزير عند درء الحد أو عدم ثبوت موجبه في القضايا الجزائية، بحيث لا تتقيد المحكمة في إثبات الإدانة بوسائل إثبات محددة، وإنما تثبت الإدانة بالوسائل كافة التي توجِد لدى المحكمة القناعة بارتكاب المتهم للجريمة وفقاً للأدلة المقدمة إليها بما في ذلك القرائن المعتبرة سواء كانت الجريمة منصوصاً على تحديد عقوبتها نظاماً أم لا.

وحرصاً من المجلس الأعلى للقضاء على متابعة تطبيق القرار في المحاكم كافة، فقد أناط القرار بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء وإدارة التفتيش القضائي باتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال تطبيق المحاكم لما جاء فيه وإنفاذه بدقة وعناية، وأن ترفع محاكم الاستئناف ورئيس المحكمة للتفتيش القضائي الأحكام التي تخالف ما جاء في القرار لاتخاذ ما يلزم حيالها.

ويمثل هذا القرار تحولاً تاريخياً مهماً في مسار العدالة الجنائية بالمملكة، في الموازنة بين مؤاخذة المدان وإخلاء سبيل من لم تثبت إدانته، ويهدف لتعزيز مسؤولية أطراف العملية القضائية في الدعوى الجزائية، ويحد هذا القرار من التوسع في الاجتهاد المبني على القرائن الضعيفة التي تظهر في القضية ولا ترتقي ليقين القاضي بأن يكون دليلاً معتبراً يوجب الإدانة، وسيحقق القرار الوصول إلى الحكم الناجز والواضح المنصف للأطراف، يحمل في منطوقه دليل صحته.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019