بسبب تطبيق جوال.. 25 ألف تركي جديد على قوائم اعتقال الداخلية

إضافة لأكثر من 60 ألفًا آخرين بينهم مدنيون و"العمة بائعة الخضار"

موجة اعتقالات جديدة بحجج بالية كسابقتها مقبلة عليها تركيا، بعد مزاعم وزير الداخلية سليمان صويلو، حول تحديد بيانات الآلاف من مستخدمي تطبيق بايلوك (ByLock)، المزعوم استخدامه للتواصل بين مدبري محاولة انقلاب عام 2016.

وأوضح "صويلو" في تصريحات له، أن نحو 8 آلاف من المستخدمين المحددين حديثًا، يعملون حتى الآن داخل مؤسسات الدولة؛ مما ينبئ أيضًا بقرارات فصل تعسفي من العمل في الطريق.

ووفق تقرير صدر العام الماضي عن منظمة العفو الدولية؛ فصلت الحكومة التركية أكثرَ من 130 ألف موظف بتهمة الاشتراك في تدبير الانقلاب، كما يقبع في السجن أكثر من 70 ألف شخص بالتهمة ذاتها.

وبحسب "زمان" التركية؛ فإنه على الرغم من أن جهات حقوقية ورسمية قالت إنه لا يمكن الاستناد إلى أن مجرد استخدام التطبيق يعني المشاركة في محاولة الانقلاب، قال وزير الداخلية التركي: "لقد تم التوصل إلى الرمز التعريفي لعدد 25 ألفًا و149 شخصًا لم يتم تحديدهم من قبل، كانوا يستخدمون تطبيق بايلوك. وقد تم إبلاغ النيابة العامة بعدد 7 آلاف و694 شخصًا من بينهم 1387 لا يزالون في مؤسسات الدولة".

وتتهم حكومة حزب العدالة والتنمية، حركة الخدمة، بتدبير الانقلاب واستخدام أعضائها تطبيق بايلوك (ByLock) للمحادثات في التواصل أثناء التخطيط لمحاولة الانقلاب المزعوم.

وتعليقًا على تصريحات وزير الداخلية سَخِر حساب "نبض تركيا" الذي يتابع الشأن التركي عن كثب، من ضخامة عدد المتهمين بتدبير الانقلاب، قائلًا: "بايلوك أصبح تربة خصبة تُنبت مستخدمين جددًا على وجه الدوام! هل 60 ألف معتقل من مستخدمي بايلوك و25 ألف مستخدم جديد جلسوا على طاولة واحدة وخططوا للانقلاب؟! لا تستحقون حتى البصاق!".

وأضاف: "هل كان #أردوغان لا علم له بخطة الانقلاب وهو يمتلك ثلاثة أجهزة استخباراتية، بينما كان 85 ألف مواطن يعلمونها أو يخططون لها وليس لديهم هذه الإمكانيات؟! والمفارقة أن أغلبية المعتقلين بتهمة هذا التطبيق ليسوا عسكريين بل مدنيين وبينهم هذه العمة بائعة الخضار"؛ مرفقًا الفيديو الذي يتضمن لقطات تكشف اعتقال بائعة خضار بسيطة في السوق بتهمة استخدام تطبيق "بايلوك".

وكان فريق الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، قد أكد استخدام تطبيق "بايلوك– ByLock" الذي تعتبره تركيا دليل إدانة لاعتقال المواطنين بتهمة التورط في محاولة الانقلاب، يأتي ضمن حرية التعبير وحرية تبادل المعلومات؛ مؤكدًا أن الاعتقالات التي تتم في تركيا لهذا السبب مخالفة لأحكام المادة 19 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.

ومنذ الانقلاب المزعوم 2016 وجهت السلطات التركية التهم إلى مئات الأشخاص بالاشتراك في الانقلاب بسبب استخدامهم تطبيق بايلوك.

وأفرج القضاء عن العديد من المتهمين بسبب عدم كفاية الأدلة.

وكان خطاب قد أرسله جهاز الاستخبارات التركي في عام 2017 إلى وزارة العدل، اعترف بحدوث خطأ كبير في البيانات الخاصة بمستخدمي تطبيق بايلوك؛ محذرًا من أن القائمة الخاصة بمستخدمي التطبيق قد تكون غير دقيقة؛ إلا أن الوزارة اكتفت بإرسال نسخة من هذا الخطاب إلى محاكم الجنايات المختصة، دون تصحيح الأخطاء الواردة في هذا الصدد بشكل دقيق، وإزالة المظالم التي تعرّض لها عشرات الآلاف من المواطنين وتعويضهم.

وبعد ظهور هذا "الخطأ" أقبلت المحاكم المشرفة على قضايا الانقلاب الفاشل، على إصدار قرارات الإفراج عن آلاف المعتقلين والمعتقلات بتهمة استخدام هذا التطبيق، وأوضحت السلطات أن هناك حوالى 12 ألف شخص تم اعتقالهم بالخطأ!

تطبيق جوال وزير الداخلية تطبيق بايلوك

1

02 ديسمبر 2019 - 5 ربيع الآخر 1441 11:35 AM

إضافة لأكثر من 60 ألفًا آخرين بينهم مدنيون و"العمة بائعة الخضار"

بسبب تطبيق جوال.. 25 ألف تركي جديد على قوائم اعتقال الداخلية

0 8,095

موجة اعتقالات جديدة بحجج بالية كسابقتها مقبلة عليها تركيا، بعد مزاعم وزير الداخلية سليمان صويلو، حول تحديد بيانات الآلاف من مستخدمي تطبيق بايلوك (ByLock)، المزعوم استخدامه للتواصل بين مدبري محاولة انقلاب عام 2016.

وأوضح "صويلو" في تصريحات له، أن نحو 8 آلاف من المستخدمين المحددين حديثًا، يعملون حتى الآن داخل مؤسسات الدولة؛ مما ينبئ أيضًا بقرارات فصل تعسفي من العمل في الطريق.

ووفق تقرير صدر العام الماضي عن منظمة العفو الدولية؛ فصلت الحكومة التركية أكثرَ من 130 ألف موظف بتهمة الاشتراك في تدبير الانقلاب، كما يقبع في السجن أكثر من 70 ألف شخص بالتهمة ذاتها.

وبحسب "زمان" التركية؛ فإنه على الرغم من أن جهات حقوقية ورسمية قالت إنه لا يمكن الاستناد إلى أن مجرد استخدام التطبيق يعني المشاركة في محاولة الانقلاب، قال وزير الداخلية التركي: "لقد تم التوصل إلى الرمز التعريفي لعدد 25 ألفًا و149 شخصًا لم يتم تحديدهم من قبل، كانوا يستخدمون تطبيق بايلوك. وقد تم إبلاغ النيابة العامة بعدد 7 آلاف و694 شخصًا من بينهم 1387 لا يزالون في مؤسسات الدولة".

وتتهم حكومة حزب العدالة والتنمية، حركة الخدمة، بتدبير الانقلاب واستخدام أعضائها تطبيق بايلوك (ByLock) للمحادثات في التواصل أثناء التخطيط لمحاولة الانقلاب المزعوم.

وتعليقًا على تصريحات وزير الداخلية سَخِر حساب "نبض تركيا" الذي يتابع الشأن التركي عن كثب، من ضخامة عدد المتهمين بتدبير الانقلاب، قائلًا: "بايلوك أصبح تربة خصبة تُنبت مستخدمين جددًا على وجه الدوام! هل 60 ألف معتقل من مستخدمي بايلوك و25 ألف مستخدم جديد جلسوا على طاولة واحدة وخططوا للانقلاب؟! لا تستحقون حتى البصاق!".

وأضاف: "هل كان #أردوغان لا علم له بخطة الانقلاب وهو يمتلك ثلاثة أجهزة استخباراتية، بينما كان 85 ألف مواطن يعلمونها أو يخططون لها وليس لديهم هذه الإمكانيات؟! والمفارقة أن أغلبية المعتقلين بتهمة هذا التطبيق ليسوا عسكريين بل مدنيين وبينهم هذه العمة بائعة الخضار"؛ مرفقًا الفيديو الذي يتضمن لقطات تكشف اعتقال بائعة خضار بسيطة في السوق بتهمة استخدام تطبيق "بايلوك".

وكان فريق الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، قد أكد استخدام تطبيق "بايلوك– ByLock" الذي تعتبره تركيا دليل إدانة لاعتقال المواطنين بتهمة التورط في محاولة الانقلاب، يأتي ضمن حرية التعبير وحرية تبادل المعلومات؛ مؤكدًا أن الاعتقالات التي تتم في تركيا لهذا السبب مخالفة لأحكام المادة 19 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية.

ومنذ الانقلاب المزعوم 2016 وجهت السلطات التركية التهم إلى مئات الأشخاص بالاشتراك في الانقلاب بسبب استخدامهم تطبيق بايلوك.

وأفرج القضاء عن العديد من المتهمين بسبب عدم كفاية الأدلة.

وكان خطاب قد أرسله جهاز الاستخبارات التركي في عام 2017 إلى وزارة العدل، اعترف بحدوث خطأ كبير في البيانات الخاصة بمستخدمي تطبيق بايلوك؛ محذرًا من أن القائمة الخاصة بمستخدمي التطبيق قد تكون غير دقيقة؛ إلا أن الوزارة اكتفت بإرسال نسخة من هذا الخطاب إلى محاكم الجنايات المختصة، دون تصحيح الأخطاء الواردة في هذا الصدد بشكل دقيق، وإزالة المظالم التي تعرّض لها عشرات الآلاف من المواطنين وتعويضهم.

وبعد ظهور هذا "الخطأ" أقبلت المحاكم المشرفة على قضايا الانقلاب الفاشل، على إصدار قرارات الإفراج عن آلاف المعتقلين والمعتقلات بتهمة استخدام هذا التطبيق، وأوضحت السلطات أن هناك حوالى 12 ألف شخص تم اعتقالهم بالخطأ!

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019