نوَّرت المملكة يا قطر

شهدت محافظة العلا التاريخية في السعودية يومًا تاريخيًّا، وصفحة بيضاء في كتاب الألفة والمحبة للبيت الخليجي. الكلمات التي عبّر بها سمو ولي العهد حين استقباله لشقيقه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد "نورت السعودية" نطق بها معه ملايين من الشعب السعودي، ومن الأشقاء في قطر ومواطني دول الخليج أجمع، والكثيرين من الصادقين والمحبين لعودة البيت الخليجي أكثر لحمه وتوافقًا وقوة.

مَن يقرأ التاريخ يعرف تمامًا أن دول الخليج العربي هي كيان واحد متجانس ومترابط، كالجسد الواحد الذي أخبر عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- "إذا اشتكي منه عضو تداعي له باقي الجسد بالسهر والحمى".. فالشعب السعودي يكنُّ كل الحب والاحترام والتقدير لشقيقه القطري، والقطري كذلك يكنُّ كل المحبة والاعتزاز لشقيقه السعودي.

في لحظات الفرح التي عمّت الخليج والعالم أجمع استحضر الجميع الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت السابق، وما قدّمه خلال تلك اللحظات العصيبة التي مرت داخل البيت الخليجي للحفاظ على خطوط الرحمة فيما بين أبنائه. وتكريمًا لجهوده المباركة، وما قدمه لهذا الكيان العظيم (مجلس التعاون الخليجي)، أطلق سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - اسم القمة هذه على اسمه واسم الراحل السلطان قابوس بن سعيد حاكم سلطنة عمان الشقيقة السابق.

القيادات الخليجية وحكامها السابقون والحاليون دومًا يعون ويعرفون أهمية بقاء هذا الكيان متلاحمًا، ودومًا يسعون للحفاظ عليه قويًّا متماسكًا لما يعود بالنفع والرفاهية على مواطنيه.. فقوَّتنا في تمسكنا وتلاحمنا.. قوَّتنا من حل خلافتنا داخل البيت الخليجي. فالسعودي إماراتي، والإماراتي بحريني، والبحريني كويتي، والكويتي قطري، والقطري عماني.. هذه التنغيمة الموسيقية لا تجدها إلا في "خليجنا واحد، وشعبنا واحد".

واختيار القيادة الرشيدة في السعودية محافظة العلا لهذه القمة المباركة (القمة الواحدة والأربعين) تحمل دلالات كثيرة، يعتز بها أبناء الخليج العربي جميعًا، الذين يشبهون كثيرًا في قوتهم وتلاحمهم جبال العلا الشامخة والتاريخية، كما أنهم يحملون هممًا وقوة راسخة كتلك الجبال العظمية في العلا.

وإنهم هم وقود المستقبل الناظر الذي ينتظر بلدان ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة أجمع، التي بشرنا سيدي سمو ولي العهد بأنها "أوروبا الشرق الجديدة"، التي أكدها في كلمته الافتتاحية لهذه القمة حين قال: "نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا، ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، خاصة التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني".

عبدالسلام المشيطي

14

05 يناير 2021 - 21 جمادى الأول 1442 10:23 PM

نوَّرت المملكة يا قطر

عبدالسلام المشيطي - الرياض
0 2,241

شهدت محافظة العلا التاريخية في السعودية يومًا تاريخيًّا، وصفحة بيضاء في كتاب الألفة والمحبة للبيت الخليجي. الكلمات التي عبّر بها سمو ولي العهد حين استقباله لشقيقه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد "نورت السعودية" نطق بها معه ملايين من الشعب السعودي، ومن الأشقاء في قطر ومواطني دول الخليج أجمع، والكثيرين من الصادقين والمحبين لعودة البيت الخليجي أكثر لحمه وتوافقًا وقوة.

مَن يقرأ التاريخ يعرف تمامًا أن دول الخليج العربي هي كيان واحد متجانس ومترابط، كالجسد الواحد الذي أخبر عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- "إذا اشتكي منه عضو تداعي له باقي الجسد بالسهر والحمى".. فالشعب السعودي يكنُّ كل الحب والاحترام والتقدير لشقيقه القطري، والقطري كذلك يكنُّ كل المحبة والاعتزاز لشقيقه السعودي.

في لحظات الفرح التي عمّت الخليج والعالم أجمع استحضر الجميع الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت السابق، وما قدّمه خلال تلك اللحظات العصيبة التي مرت داخل البيت الخليجي للحفاظ على خطوط الرحمة فيما بين أبنائه. وتكريمًا لجهوده المباركة، وما قدمه لهذا الكيان العظيم (مجلس التعاون الخليجي)، أطلق سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - اسم القمة هذه على اسمه واسم الراحل السلطان قابوس بن سعيد حاكم سلطنة عمان الشقيقة السابق.

القيادات الخليجية وحكامها السابقون والحاليون دومًا يعون ويعرفون أهمية بقاء هذا الكيان متلاحمًا، ودومًا يسعون للحفاظ عليه قويًّا متماسكًا لما يعود بالنفع والرفاهية على مواطنيه.. فقوَّتنا في تمسكنا وتلاحمنا.. قوَّتنا من حل خلافتنا داخل البيت الخليجي. فالسعودي إماراتي، والإماراتي بحريني، والبحريني كويتي، والكويتي قطري، والقطري عماني.. هذه التنغيمة الموسيقية لا تجدها إلا في "خليجنا واحد، وشعبنا واحد".

واختيار القيادة الرشيدة في السعودية محافظة العلا لهذه القمة المباركة (القمة الواحدة والأربعين) تحمل دلالات كثيرة، يعتز بها أبناء الخليج العربي جميعًا، الذين يشبهون كثيرًا في قوتهم وتلاحمهم جبال العلا الشامخة والتاريخية، كما أنهم يحملون هممًا وقوة راسخة كتلك الجبال العظمية في العلا.

وإنهم هم وقود المستقبل الناظر الذي ينتظر بلدان ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة أجمع، التي بشرنا سيدي سمو ولي العهد بأنها "أوروبا الشرق الجديدة"، التي أكدها في كلمته الافتتاحية لهذه القمة حين قال: "نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا، ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، خاصة التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021