قال: سكان المملكة يسجلون أقل نقطة عالميًا لقياس مخاوف فقد الاحترام والكرامة التي يتمتعون بها

تقرير دولي يكشف: الثقة في الأداء الحكومي في المملكة الأعلى عالمياً في مواجهة وباء كورونا

أظهر التقرير الخاص لمؤشر إيدلمان للثقة 2020 بنسخته المعدلة لفصل الربيع بعنوان "الثقة ووباء كوفيد-19" أنّ الثقة بالحكومة السعودية ارتفعت بمعدل 5 نقاط منذ يناير لتصل إلى 83 في المئة، مما يجعلها أكثر الجهات الموثوقة في المملكة العربية السعودية مقارنة بالمؤسسات التي شملتها الدراسة؛ الحكومة، قطاع الأعمال، الإعلام، المؤسسات الاجتماعية وغير-الحكومية. وقد ساهم في ارتفاع الثقة استجابة الحكومة السريعة للحد من تأثير الوباء على المواطنين والمقيمين.

وقد كشف مؤشر إيدلمان للثقة بنسخته العشرين هذه السنة عن توقعات الناس للمستقبل وكيفية تأثير هذه المعتقدات على ثقتهم في الشركات والحكومة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام. ويعدّ تحديث فصل الربيع دراسة تشمل 11 سوقاً وتبحث في كيفية تأثير جائحة كوفيد-19 على الثقة بالمؤسسات في مختلف القطاعات. ويستكشف التقرير الخطوات التي يجب على القادة اتخاذها من أجل حماية وتعزيز الثقة للتغلب على الأزمة، وإعادة فتح القطاعات بشكل مسؤول وإجراء المحادثات حول إعادة بناء النسيج الاجتماعي في مجتمع ما بعد فيروس كورونا.

ويظهر التقرير أن المشاركين فيه في المملكة العربية السعودية يريدون من الحكومة أن تقود جميع مجالات الاستجابة للوباء: احتواء الوباء (71 في المئة)؛ مساعدة الناس على مواجهة الوباء (75 في المئة)؛ إعلام الناس (71 في المئة)؛ تقديم الدعم والمساندة الاقتصادية (84 في المئة)؛ والأهم من ذلك، إعادة الدولة إلى وضعها الطبيعي (78 في المئة).

كما سجلت الحكومة السعودية أعلى مستويات الثقة مقارنة بالحكومات الوطنية الأخرى التي شملها الاستبيان في ما خصّ أدائها في الاستجابة للوباء. وقد سجلت حكومة المملكة الوطنية أعلى نسبة لكونها مصدر معلومات موثوقاً به للمواطنين والمقيمين (74 في المئة)، حيث أنشأت نظام توزيع يضمن وصول اللوازم الطبية وغيرها من اللوازم الضرورية إلى مَن هم بأمسّ الحاجة إليها (73 في المئة) واتخذت الإجراءات اللازمة لمنع الاقتصاد من الانهيار (73 في المئة).

وأصدرت إيدلمان في يناير 2020 النسخة السنوية العشرين من دراسة "مؤشر إيدلمان للثقة" والتي شملت 28 دولة وركزت على قياس الثقة بناءً على صفتين مميزتين: الكفاءة (الوفاء بالوعود) والسلوك الأخلاقي (فعل الصواب والعمل على تحسين المجتمع). ورغم أنّ نتائج هذا العام على مستوى العالم تظهر أنه لا يُنظر إلى أي من المؤسسات الأربع على أنها كفؤة وأخلاقية، سجلت المملكة العربية السعودية أعلى درجة في قياس السلوك الأخلاقي مقارنة بجميع دول العالم تحت الدراسة، في حين حققت المملكة المرتبة الثانية، وتفصلها درجة واحدة فقط بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، في قياس مستوى الكفاءة[1].

وقال إد ويليامز، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة إيدلمان في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "يتطلع الناس وسط هذه الأزمة إلى حكوماتهم من أجل القيادة والأمل. ورغم أن دراستنا على مستوى العالم تُظهر أن الحكومة والشركات لا تساعد الناس على الشعور بالأمان، شهدنا في المملكة العربية السعودية تبايناً واضحاً في الردود. فقد سجلت حكومة المملكة أعلى مستويات الثقة لناحية الأداء في مواجهة الوباء. وقد ساعدت الإجراءات السريع التي اتخذتها الحكومة من عمليات الإغلاق في جميع أنحاء الدولة والوصول الفعّال إلى خدمات الرعاية الصحية والإنفاق العام لدعم القطاع الخاص على الحفاظ على الثقة في الحكومة."

ويظهر التقرير أن غالبية المشاركين من المملكة (70 في المئة) يريدون من الرؤساء التنفيذيين تولي زمام المبادرة في مواجهة الوباء بدلاً من انتظار الحكومة لفرض قيود ومطالب على مؤسساتهم.

ورغم اتخاذ الشركات والرؤساء التنفيذيين عدداً من الإجراءات المهمة لمساعدة المحتاجين، تكشف الدراسة عن مخاوف عدة يشعر بها الطرفان. يرى حوالى نصف المشاركين في السعودية أنّ أداء المؤسسات إما جيد أو جيد جداً في منح الأولوية للناس بدل الأرباح (50 في المئة)، وتنفيذ تدابير السلامة لحماية العمال والعملاء (57 في المئة) وحماية الرفاهية المالية لموظفيها والحفاظ على وظائفهم (49 في المئة).

من جانبه، قال عمر القرم، الرئيس التنفيذي لإيدلمان الشرق الأوسط: "شهدت الثقة بالحكومة في المملكة العربية السعودية نمواً ثابتاً منذ عام 2019 ويعتبر ذلك خير دليل على الجهود التي تبذلها المملكة لمكافحة الوباء. ففي حين تولت الحكومة زمام المبادرة، يبرز الآن دور الشركات التي يتعين عليها بذل المزيد من الجهود مع تحول التركيز الآن نحو حماية الاقتصاد وإعادة فتح السوق."

ويرى الناس أنه من الضروري أن تتعاون الشركات والرؤساء التنفيذيون في المملكة مع الحكومة في صياغة مستقبل أفضل بدلاً من العمل على إبقاء التنظيمات الحكومية بحدها الأدنى كما هي عليه اليوم. وفي هذا الإطار، يريد غالبية المشاركين في السعودية (71 في المئة) من المديرين التنفيذيين المبادرة الى خوض المحادثات مع الحكومة لتنظيم شركاتهم بطرق تحمي الناس والأرض وتمنحهم المرونة اللازمة للابتكار والاستجابة للأزمة وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمنتجاتهم أو خدماتهم.

أما بالنسبة لمؤشر الثقة بمنصات الإعلام في السعودية العام الماضي، فقد دفع البحث عن معلومات موثوقة ودقيقة لها صلة بالوباء مؤشر الثقة في مصادر الأخبار إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، حيث سجلت المصادر الإعلامية التقليدية (19 نقطة) والمملوكة (16 نقطة). وتفوقت محركات البحث (71 في المئة) على غيرها بكونها الأكثر ثقة، وتلتها وسائل الإعلام التقليدية (70 في المئة)، ووسائل الإعلام المملوكة (63 في المئة) في حين تذيلت وسائل التواصل الاجتماعي (62 في المئة) قائمة المصادر الموثوقة.

وتشير دراسة "مؤشر إيدلمان للثقة" السنوية أن سكان ومقيمي المملكة يشعرون بالأمان من أن يتم تجاهلهم أن يفقدوا الاحترام والكرامة التي يتمتعون بها في هذا البلد، حيث سجلت المملكة أقل مؤشر للقلق من هذه المخاوف (41 نقطة) مقارنة بجميع دول الدراسة الـ28.

وجدير بالذكر أن دراسة "مؤشر إيدلمان للثقة" السنوية استطلعت آراء 34,000 شخص في 28 دولة وهي؛ المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، اليابان، إيرلندا، كندا، المملكة المتحدة، هولندا، إندونيسيا، كوريا الجنوبية، روسيا، ألمانيا، أستراليا، الولايات المتحدة الأمريكية، سنغافورة، الصين، الأرجنتين، ماليزيا، كينيا، فرنسا، برازيل، جنوب أفريقيا، تايلاند، أسبانيا، كولومبيا، هونغ كونغ، إيطاليا، المكسيك، الهند. في حين شمل التقرير الخاص "الثقة ووباء كوفيد-19" المعد خلال فصل الربيع على 11 دولة وهي: كندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند واليابان والمكسيك والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

تشمل أبرز النتائج الأخرى التي توصّل إليها تحديث مؤشر إيدلمان للثقة 2020 لفصل الربيع: الثقة ووباء كوفيد-19:

أشار 58 في المئة من المشاركين في الاستبيان في المملكة العربية السعودية إلى أن المؤسسات تقوم بعمل جيد أو جيد جداً لناحية ضمان توفر المنتجات والخدمات التي يحتاج إليها معظم الأشخاص وسهولة الوصول إليها.


قال 57 في المئة من المشاركين في الاستبيان في المملكة العربية السعودية إنّ المؤسسات غير الحكومية تنسق جهود الإغاثة المحلية بشكل جيد أو جيد جداً.


قال 59 بالمئة من المشاركين في السعودية إنّ وسائل الإعلام تقوم بإعداد تقارير استقصائية تساعد على فهم القصة الكاملة للوباء وتأثيره طويل الأمد المحتمل على الاقتصاد وحياة الناس.


بعد قرابة عقد من اعتبارها القطاع الأكثر موثوقية في جميع الأسواق، تراجعت التكنولوجيا (74 في المئة) إلى المركز الثالث بعد قطاع الأطعمة والمشروبات (76 في المئة) والرعاية الصحية (76 في المئة) اللذين سجلا ارتفاعاً بمعدل تسع وثمان نقاط على التوالي.

1 2

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020