الرياض وأكبر تحدٍّ اجتماعي إقليمي

مهام عديدة، وتحديات في غاية الأهمية، تنتظر الدورة الـ(41) لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والمؤتمر والمنتدى الوزاري المصاحب له، التي سوف تستضيفها عاصمتنا الرياض خلال الفترة من 20 حتى 23 ديسمبر الجاري؛ ويأتي ذلك في ظل الدور الكبير والرائد الذي ظلت تقوم به السعودية على المستوى العربي والخليجي بصورة عامة.

ومن خلال اطلاعي على أجندة أعمال هذا المحفل الإقليمي المهم سوف تتم مناقشة قضايا اجتماعية مهمة عدة، بصورة أكثر فاعلية؛ إذ تأتي في مقدمتها كيفية رسم خريطة طريق، تعمل على تعافي المجتمعات العربية من جائحة كورونا، وذلك عبر مسارات مختلفة، تكون بمنزلة آلية للتعافي من الجائحة؛ لأنه لا يمكن تحقيق أي تنمية، أو تطوير، سواء كان اجتماعيًّا، أو اقتصاديًّا، أو علميًّا، أو حتى ثقافيًّا، أو غيرها، دون تعافي المجتمعات؛ فصحة المجتمع تأتي ضمن أهم وأبرز الأولويات في كل المجتمعات.

ويُعدُّ هذا المحفل فرصة ذهبية لتقوم من خلاله السعودية بطرح تجربتها الرائدة في التعافي من جائحة كورونا، ليس على المستوى المحلي فقط، الذي حققت فيه نجاحًا كبيرًا، ولكن أيضًا إقليميًّا، وعالميًّا. هذه التجربة التي ظهرت بصورة بارزة خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين بالرياض في نوفمبر2020، عندما أعلنت إسهامها بمبلغ 500 مليون دولار من أجل مساندة الجهود الدولية للتصدي لجائحة الفيروس، ودعم المنظمات الدولية تعزيزًا لجهودها لمكافحة الفيروس، بما في ذلك المساعي لإيجاد لقاح ناجع؛ الأمر الذي يؤكد الدور المؤثر للمملكة على المستويَيْن الإقليمي والعالمي.

أما منتدى برنامج إدارة التحولات، الذي يُعقد ضمن أعمال هذه الدورة، فيأتي في وقت يُعدُّ في غاية الأهمية، وهو وقت يتطلب ضرورة تكثيف الحوارات والنقاشات بين الأشقاء العرب لتبادل الأفكار والتجارب في ظل هذه الجائحة التي فرضت واقعًا جديدًا؛ إذ أثرت سلبًا على المجتمعات كافة، اجتماعيًّا، واقتصاديًّا، وتنمويًّا.

لذلك أتوقع أن يكون لهذا المنتدى دور كبير، من خلال فتح حوارات للوزراء المسؤولين عن الشؤون الاجتماعية والمجالس الوزارية المتخصصة؛ لمناقشة مختلف الأبعاد الاجتماعية؛ إذ تأتي في مقدمة الأولويات الصحة، والشباب، والرياضة، والتنمية.. وبالتأكيد سوف يتم طرح تجارب الدول في كيفية تعاملها مع الآثار الاجتماعية المختلفة لفيروس كورونا المستجد. وهذه تُعدُّ سانحة كبيرة لاستفادة المشاركين من تجارب بعضهم؛ وبالتالي تلاقح وتبادل الأفكار بحرية تامة؛ للخروج برؤى واضحة، يُوحِّد من خلالها الأشقاء مواقفهم لمواجهة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها.

كما أتوقع أن يخرج هذا المحفل المهم، الذي ينعقد في ظرف صعب ومفصلي، بتحديد تدابير، وسياسات اجتماعية، واضحة المعالم، تتكامل فيها المبادرات، والتجارب من أجل تأسيس وبناء مسارات التعافي، إضافة لاعتماد مبادرة رائدة جديدة، يتم تقديمها لليونسكو من قِبل الدول العربية المشاركة في هذا المحفل.

مع تمنياتنا بالتوفيق والسداد للمشاركين في أعمال الدورة الـ(41) لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والمؤتمر والمنتدى الوزاري المصاحب له. كما نرحب ترحيبًا حارًّا بالمشاركين كافة في هذا المحفل الحيوي المهم.

حواء القرني

3

18 ديسمبر 2021 - 14 جمادى الأول 1443 09:07 PM

الرياض وأكبر تحدٍّ اجتماعي إقليمي

حواء القرني - الرياض
4 6,582

مهام عديدة، وتحديات في غاية الأهمية، تنتظر الدورة الـ(41) لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والمؤتمر والمنتدى الوزاري المصاحب له، التي سوف تستضيفها عاصمتنا الرياض خلال الفترة من 20 حتى 23 ديسمبر الجاري؛ ويأتي ذلك في ظل الدور الكبير والرائد الذي ظلت تقوم به السعودية على المستوى العربي والخليجي بصورة عامة.

ومن خلال اطلاعي على أجندة أعمال هذا المحفل الإقليمي المهم سوف تتم مناقشة قضايا اجتماعية مهمة عدة، بصورة أكثر فاعلية؛ إذ تأتي في مقدمتها كيفية رسم خريطة طريق، تعمل على تعافي المجتمعات العربية من جائحة كورونا، وذلك عبر مسارات مختلفة، تكون بمنزلة آلية للتعافي من الجائحة؛ لأنه لا يمكن تحقيق أي تنمية، أو تطوير، سواء كان اجتماعيًّا، أو اقتصاديًّا، أو علميًّا، أو حتى ثقافيًّا، أو غيرها، دون تعافي المجتمعات؛ فصحة المجتمع تأتي ضمن أهم وأبرز الأولويات في كل المجتمعات.

ويُعدُّ هذا المحفل فرصة ذهبية لتقوم من خلاله السعودية بطرح تجربتها الرائدة في التعافي من جائحة كورونا، ليس على المستوى المحلي فقط، الذي حققت فيه نجاحًا كبيرًا، ولكن أيضًا إقليميًّا، وعالميًّا. هذه التجربة التي ظهرت بصورة بارزة خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين بالرياض في نوفمبر2020، عندما أعلنت إسهامها بمبلغ 500 مليون دولار من أجل مساندة الجهود الدولية للتصدي لجائحة الفيروس، ودعم المنظمات الدولية تعزيزًا لجهودها لمكافحة الفيروس، بما في ذلك المساعي لإيجاد لقاح ناجع؛ الأمر الذي يؤكد الدور المؤثر للمملكة على المستويَيْن الإقليمي والعالمي.

أما منتدى برنامج إدارة التحولات، الذي يُعقد ضمن أعمال هذه الدورة، فيأتي في وقت يُعدُّ في غاية الأهمية، وهو وقت يتطلب ضرورة تكثيف الحوارات والنقاشات بين الأشقاء العرب لتبادل الأفكار والتجارب في ظل هذه الجائحة التي فرضت واقعًا جديدًا؛ إذ أثرت سلبًا على المجتمعات كافة، اجتماعيًّا، واقتصاديًّا، وتنمويًّا.

لذلك أتوقع أن يكون لهذا المنتدى دور كبير، من خلال فتح حوارات للوزراء المسؤولين عن الشؤون الاجتماعية والمجالس الوزارية المتخصصة؛ لمناقشة مختلف الأبعاد الاجتماعية؛ إذ تأتي في مقدمة الأولويات الصحة، والشباب، والرياضة، والتنمية.. وبالتأكيد سوف يتم طرح تجارب الدول في كيفية تعاملها مع الآثار الاجتماعية المختلفة لفيروس كورونا المستجد. وهذه تُعدُّ سانحة كبيرة لاستفادة المشاركين من تجارب بعضهم؛ وبالتالي تلاقح وتبادل الأفكار بحرية تامة؛ للخروج برؤى واضحة، يُوحِّد من خلالها الأشقاء مواقفهم لمواجهة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها.

كما أتوقع أن يخرج هذا المحفل المهم، الذي ينعقد في ظرف صعب ومفصلي، بتحديد تدابير، وسياسات اجتماعية، واضحة المعالم، تتكامل فيها المبادرات، والتجارب من أجل تأسيس وبناء مسارات التعافي، إضافة لاعتماد مبادرة رائدة جديدة، يتم تقديمها لليونسكو من قِبل الدول العربية المشاركة في هذا المحفل.

مع تمنياتنا بالتوفيق والسداد للمشاركين في أعمال الدورة الـ(41) لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والمؤتمر والمنتدى الوزاري المصاحب له. كما نرحب ترحيبًا حارًّا بالمشاركين كافة في هذا المحفل الحيوي المهم.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2022