دوري أبطال آسيا.. نسخة من دورات الخليج!!

لا تزال ردود الفعل في وسطنا الرياضي متباينة، ما بين مؤيد ورافض لقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم استبعاد نادي الهلال من بطولة دوري أبطال آسيا، واعتبار نتائجه ملغاة وغير محتسبة لعدم تمكُّنه من تقديم 13 لاعبًا في مباراته مع الأهلي الإماراتي!!

المؤيدون للقرار ذهبوا إلى أن الهلال لم يتمكن من الاستعانة باللاعبين الـ ٣٥ من البداية لمثل هذه الظروف القهرية، فضلاً عن عدم التقيد من قِبل اللاعبين بالاحترازات؛ وهو ما أسهم في تفشي كورونا في الفريق. وهي أعذار ظاهرها الحرص، وتسجيل موقف، وهي في الواقع خوف من استمرار الهلال مشاركًا وتحقيقه اللقب؛ كونه متمرسًا في مثل هذه البطولات..!!

في المقابل فإن الرافضين قرار استبعاد الهلال يرون أن الظروف القهرية التي مرت بها بعثة الفريق كانت تتطلب نوعًا من المرونة، خاصة أن تفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا، وبلوغ عدد الحالات المصابة في البعثة أكثر من 30 حالة، ما بين لاعبين وأعضاء أجهزة فنية وإدارية، مبرر كافٍ لتأجيل مباريات الفريق عشرة أيام على الأقل؛ ليتمكّن بعض لاعبيه المصابين من التعافي.. وفي هذه الحالة - لو حدثت – إذا لم يتمكن الهلال من إكمال جاهزية لاعبيه فسيبادر هو بالانسحاب من البطولة حرصًا على سلامة الجميع..!!

وما بين هذا وذاك فإن المنطق - أراه وغيري كثيرون - يميل إلى أحقية الهلال في المنافسة؛ ففي كثير من نسخ دوري أبطال آسيا - كما نعلم - تمتد أشهرًا طوالاً، فما هو الضرر من التأجيل؟! الأمر الآخر أن إجبار الهلال على اللعب دون اكتمال جاهزية لاعبيه فيه نوع من الإكراه والقهر، فكيف تطلب من فريق كان جاهزًا قبل البطولة، وأثناء انطلاقها حدثت له ظروف خارجة عن الإرادة، ولا يملك أمامها أي فعل.. أن يطبِّق شروطك وهو لا يستطيع؟ إذ إن المنطق هنا يقول إن توفير الجو الصحي والإجراءات الوقائية وحماية البعثات والأندية مسؤولية الاتحاد الآسيوي..!!

إن استبعاد الهلال لم يكن في صالح البطولة تسويقيًّا وحضورًا إعلاميًّا وفنيًّا، ومتابعة جماهيرية عبر قنوات التلفزة والمواقع الإلكترونية المختلفة.. وهنا أتساءل: ما دور لجان وجهات التسويق في مثل هذه الحالة؟ وكذلك أين الشركات الراعية مما حدث..؟!!

ما حدث للهلال حدث للاتحاد قبل نحو أربع سنوات، ولكن بشكل وصورة أخرى؛ ففي الدور الـ١٦ لعب فريقان (فريق خليجي وفريق آخر)، وكان فوز الفريق الخليجي يؤهل الاتحاد معه، وخسارته أو تعادله يؤهل الفريق الآخر، فلعبا المباراة، وتعمدا التعادل بصورة واضحة، تدل على التلاعب في النتائج؛ إذ لم نرَ هجمة واحدة طوال التسعين دقيقة من عمر المباراة للفريقين دون أن يقوم الاتحاد الآسيوي بفتح ملف تحقيق لهذه المباراة أو تطبيق القانون..!!

محمد الصيعري دوري أبطال آسيا الهلال

6

27 سبتمبر 2020 - 10 صفر 1442 12:30 AM

دوري أبطال آسيا.. نسخة من دورات الخليج!!

محمد الصيعري - الرياض
0 877

لا تزال ردود الفعل في وسطنا الرياضي متباينة، ما بين مؤيد ورافض لقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم استبعاد نادي الهلال من بطولة دوري أبطال آسيا، واعتبار نتائجه ملغاة وغير محتسبة لعدم تمكُّنه من تقديم 13 لاعبًا في مباراته مع الأهلي الإماراتي!!

المؤيدون للقرار ذهبوا إلى أن الهلال لم يتمكن من الاستعانة باللاعبين الـ ٣٥ من البداية لمثل هذه الظروف القهرية، فضلاً عن عدم التقيد من قِبل اللاعبين بالاحترازات؛ وهو ما أسهم في تفشي كورونا في الفريق. وهي أعذار ظاهرها الحرص، وتسجيل موقف، وهي في الواقع خوف من استمرار الهلال مشاركًا وتحقيقه اللقب؛ كونه متمرسًا في مثل هذه البطولات..!!

في المقابل فإن الرافضين قرار استبعاد الهلال يرون أن الظروف القهرية التي مرت بها بعثة الفريق كانت تتطلب نوعًا من المرونة، خاصة أن تفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا، وبلوغ عدد الحالات المصابة في البعثة أكثر من 30 حالة، ما بين لاعبين وأعضاء أجهزة فنية وإدارية، مبرر كافٍ لتأجيل مباريات الفريق عشرة أيام على الأقل؛ ليتمكّن بعض لاعبيه المصابين من التعافي.. وفي هذه الحالة - لو حدثت – إذا لم يتمكن الهلال من إكمال جاهزية لاعبيه فسيبادر هو بالانسحاب من البطولة حرصًا على سلامة الجميع..!!

وما بين هذا وذاك فإن المنطق - أراه وغيري كثيرون - يميل إلى أحقية الهلال في المنافسة؛ ففي كثير من نسخ دوري أبطال آسيا - كما نعلم - تمتد أشهرًا طوالاً، فما هو الضرر من التأجيل؟! الأمر الآخر أن إجبار الهلال على اللعب دون اكتمال جاهزية لاعبيه فيه نوع من الإكراه والقهر، فكيف تطلب من فريق كان جاهزًا قبل البطولة، وأثناء انطلاقها حدثت له ظروف خارجة عن الإرادة، ولا يملك أمامها أي فعل.. أن يطبِّق شروطك وهو لا يستطيع؟ إذ إن المنطق هنا يقول إن توفير الجو الصحي والإجراءات الوقائية وحماية البعثات والأندية مسؤولية الاتحاد الآسيوي..!!

إن استبعاد الهلال لم يكن في صالح البطولة تسويقيًّا وحضورًا إعلاميًّا وفنيًّا، ومتابعة جماهيرية عبر قنوات التلفزة والمواقع الإلكترونية المختلفة.. وهنا أتساءل: ما دور لجان وجهات التسويق في مثل هذه الحالة؟ وكذلك أين الشركات الراعية مما حدث..؟!!

ما حدث للهلال حدث للاتحاد قبل نحو أربع سنوات، ولكن بشكل وصورة أخرى؛ ففي الدور الـ١٦ لعب فريقان (فريق خليجي وفريق آخر)، وكان فوز الفريق الخليجي يؤهل الاتحاد معه، وخسارته أو تعادله يؤهل الفريق الآخر، فلعبا المباراة، وتعمدا التعادل بصورة واضحة، تدل على التلاعب في النتائج؛ إذ لم نرَ هجمة واحدة طوال التسعين دقيقة من عمر المباراة للفريقين دون أن يقوم الاتحاد الآسيوي بفتح ملف تحقيق لهذه المباراة أو تطبيق القانون..!!

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020