"الجساس": متاحفنا تعاني من تدنّي أعداد الزوار.. وأنفقنا 25 مليارًا على الثقافة والتراث

قال: كل مناطق المملكة غنيّة بتراثها وآثارها والعمل جارٍ لتحويلها إلى منتج سياحي

أكد المدير التنفيذي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري عبدالرحمن الجساس، أن من أهم أهداف هيئة السياحة والتراث الوطني والبرنامج: أن يسهم التراث الوطني في المملكة في تنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن كل مناطق المملكة غنيّة بتراثها وآثارها، والعمل جارٍ على تحويل التراث الحضاري إلى منتج سياحي.

جاء ذلك على هامش البرنامج التدريبي الذي يعقده برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، بالتعاون مع البنك الدولي، بعنوان "منهجية قياس الأثر الاقتصادي للتراث في المملكة"، تقدمه مجموعة من الخبراء الدوليين من البنك الدولي.

وبيّن الجساس أن هناك علاقةً تكاملية بين السياحة والثقافة والتراث، وأن 40% من السياحة الدولية هي لأغراض ثقافية؛ مما يعني أن نحو مليون ونصف المليون سائح يعبرون الحدود يوميًّا لأغراض السياحة الثقافية.

وأكد على أهمية اقتصاديات التراث في الحدّ من الهجرة الداخلية وتحسين المشهد البصري للمواقع التراثية وأنسنة المدن، موضحًا أن السياحة الثقافية وزيارة المواقع التراثية والمتاحف تسهم في توفير الوظائف؛ حيث بلغ حجم الرحلات السياحية، الدولية والمحلية، لأغراض ثقافية في المملكة؛ أكثر من 8 ملايين رحلة خلال عام 2018، تسهم كل 40 رحلة سياحية دولية وكل 73 رحلة سياحية ثقافية محلية في إيجاد وظيفة واحدة مباشرة وعدد من الوظائف غير المباشرة، كما أسهمت في دعم الاقتصاد المحلي بما يقارب 25 مليار ريال كإنفاق على السياحة الثقافية في المملكة.

وأشار الجساس إلى أن المتاحف من أهم المواقع التراثية الجاذبة للزوار حول العالم، مبينًا أن المتاحف في المملكة تعاني من تدنّي أعداد الزوار لها.

وذكر أن هناك أربعةَ متاحف جاهزة للافتتاح خلال هذا الشهر في مناطق المملكة، إلى جانب عدد كبير من المتاحف الإقليمية تحت الإنشاء في مناطق المملكة ضمن مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري.

وزاد: نسعى إلى أن يكون المتحف المقرّ الرسمي للفعاليات التاريخية والتراثية والمنوعة في كل منطقة، وأن تقام أربع فعاليات شهرية على الأقل في كل متحف بالمناطق؛ لجذب الجمهور والزوار؛ فالفعاليات المنوعة والمدروسة سواء من ورش عمل أو تدريب أو ندوات أو فعاليات ثقافية أو غيرها؛ تستهدف المرأة والطفل والشباب، وذلك بالترتيب والتنسيق مع الجهات الحكومية في كل منطقة لعمل فعاليات مشتركة بالمتاحف.

وقال: القرى التراثية مثل رجال ألمع وذي عين والغاط وغيرها، إذا لم تتحوّل إلى منطقة أنشطة وفعاليات مرتبطة بالأسر في كل منطقة من مناطق المملكة، ستتحول إلى مبانٍ محنّطة ليس فيها حياة.

وأردف: أجرينا دراسة منذ عامين عن مستوى الوعي بالتراث الحضاري في المملكة، وأظهرت أن عددًا قليلًا من الناس يعرفون موقع مدائن صالح، وبعد إقامة فعالية مهرجان طنطورة مؤخرًا أعدنا إجراءها لنكتشف أن 76% تقريبًا من عينة الدراسة يعرفون موقع مدائن صالح؛ مما يدلّل على أهمية الترويج والتنشيط السياحي للمواقع التراثية وتسويقها لجذب الزوار إليها، وجعل الموقع والمتحف التراثي حيًّا وجاذبًا للجمهور.

12

23 إبريل 2019 - 18 شعبان 1440 05:25 PM

قال: كل مناطق المملكة غنيّة بتراثها وآثارها والعمل جارٍ لتحويلها إلى منتج سياحي

"الجساس": متاحفنا تعاني من تدنّي أعداد الزوار.. وأنفقنا 25 مليارًا على الثقافة والتراث

3 1,960

أكد المدير التنفيذي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري عبدالرحمن الجساس، أن من أهم أهداف هيئة السياحة والتراث الوطني والبرنامج: أن يسهم التراث الوطني في المملكة في تنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن كل مناطق المملكة غنيّة بتراثها وآثارها، والعمل جارٍ على تحويل التراث الحضاري إلى منتج سياحي.

جاء ذلك على هامش البرنامج التدريبي الذي يعقده برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، بالتعاون مع البنك الدولي، بعنوان "منهجية قياس الأثر الاقتصادي للتراث في المملكة"، تقدمه مجموعة من الخبراء الدوليين من البنك الدولي.

وبيّن الجساس أن هناك علاقةً تكاملية بين السياحة والثقافة والتراث، وأن 40% من السياحة الدولية هي لأغراض ثقافية؛ مما يعني أن نحو مليون ونصف المليون سائح يعبرون الحدود يوميًّا لأغراض السياحة الثقافية.

وأكد على أهمية اقتصاديات التراث في الحدّ من الهجرة الداخلية وتحسين المشهد البصري للمواقع التراثية وأنسنة المدن، موضحًا أن السياحة الثقافية وزيارة المواقع التراثية والمتاحف تسهم في توفير الوظائف؛ حيث بلغ حجم الرحلات السياحية، الدولية والمحلية، لأغراض ثقافية في المملكة؛ أكثر من 8 ملايين رحلة خلال عام 2018، تسهم كل 40 رحلة سياحية دولية وكل 73 رحلة سياحية ثقافية محلية في إيجاد وظيفة واحدة مباشرة وعدد من الوظائف غير المباشرة، كما أسهمت في دعم الاقتصاد المحلي بما يقارب 25 مليار ريال كإنفاق على السياحة الثقافية في المملكة.

وأشار الجساس إلى أن المتاحف من أهم المواقع التراثية الجاذبة للزوار حول العالم، مبينًا أن المتاحف في المملكة تعاني من تدنّي أعداد الزوار لها.

وذكر أن هناك أربعةَ متاحف جاهزة للافتتاح خلال هذا الشهر في مناطق المملكة، إلى جانب عدد كبير من المتاحف الإقليمية تحت الإنشاء في مناطق المملكة ضمن مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري.

وزاد: نسعى إلى أن يكون المتحف المقرّ الرسمي للفعاليات التاريخية والتراثية والمنوعة في كل منطقة، وأن تقام أربع فعاليات شهرية على الأقل في كل متحف بالمناطق؛ لجذب الجمهور والزوار؛ فالفعاليات المنوعة والمدروسة سواء من ورش عمل أو تدريب أو ندوات أو فعاليات ثقافية أو غيرها؛ تستهدف المرأة والطفل والشباب، وذلك بالترتيب والتنسيق مع الجهات الحكومية في كل منطقة لعمل فعاليات مشتركة بالمتاحف.

وقال: القرى التراثية مثل رجال ألمع وذي عين والغاط وغيرها، إذا لم تتحوّل إلى منطقة أنشطة وفعاليات مرتبطة بالأسر في كل منطقة من مناطق المملكة، ستتحول إلى مبانٍ محنّطة ليس فيها حياة.

وأردف: أجرينا دراسة منذ عامين عن مستوى الوعي بالتراث الحضاري في المملكة، وأظهرت أن عددًا قليلًا من الناس يعرفون موقع مدائن صالح، وبعد إقامة فعالية مهرجان طنطورة مؤخرًا أعدنا إجراءها لنكتشف أن 76% تقريبًا من عينة الدراسة يعرفون موقع مدائن صالح؛ مما يدلّل على أهمية الترويج والتنشيط السياحي للمواقع التراثية وتسويقها لجذب الزوار إليها، وجعل الموقع والمتحف التراثي حيًّا وجاذبًا للجمهور.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019