المملكة في اليمن.. عقود من الدعم والنصرة وإصلاح ذات البين

يشكل الدعم السعودي لليمن نموذجاً منفرداً في شمولية أوجه هذا الدعم والمدة الزمنية التي تتجاوز عقوداً من الإسناد والنصرة والوقوف إلى جاتب اليمنيين شعباً وحكومات.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة منذ الانقلاب وقبلها منذ احتجاجات 2011 كانت المملكة حاضرة لمنع انزلاق الوضع في اليمن أو انهيار الاقتصاد وكذلك كان الدور السعودي في مواجهة الإرهاب مشهوداً وبقوة حيث تدخلت القوات السعودية لمواجهة القاعدة في أبين وعملت على إنهاء حصار أحد ألوية الجيش اليمني الذي كان حينها محاصراً من قبل تنظيم القاعدة.

وخلال أحداث وتطورات 2011م ومواجهات طرفي الصراع وتفجير دار الرئاسة أمسكت المملكة بالملف اليمني بحنكة واقتدار وأدارت الوضع ومنعت انهيار اليمن ووفرت الوقود والدعم الاقتصادي ورعت المبادرة الخليجية التي شكلت خارطة إنقاذ لليمن من التشرذم والاقتتال الأهلي.

وقدمت المملكة خلال عام ٢٠١١ أكثر من 7 مليارات دولار كدعم لليمن وتبعت ذلك بوديعة في البنك المركزي بنصف مليار دولار.

كانت هذه المرحلة الأولى من التدخل السعودي لمنع انزلاق اليمن إلى هاوية الاقتتال والصراع غير أن مليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن قادت اليمن إلى مسار تدميري وانقادت لنزوات المشروع الإيراني الذي يسعى للتواجد سلبياً في المنطقة من خلال مليشيات الإرهاب الحوثية الطائفية.

وبعد أن نفذت المليشيات انقلابها وأفسدت التوافق اليمني في مؤتمر الحوار الوطني واستولت على مؤسسات الدولة والجيش ومقدرات البلاد وتحولت إلى خنجر في ظهر العرب من عاصمة اليمن التاريخية صنعاء، كان التدخل السعودي مجدداً ولكن هذه المرة لكسر أطماع الفرس بالتواجد في المنطقة عبر هذه المليشيا الطائفية.

أخذ التدخل السعودي مسارات متعددة عسكرية وإنسانية وسياسية واقتصادية ووصل حد المشاركة في تطبيع الحياة في المناطق المحررة من خلال برامج اقتصادية وتنموية مختلفة.

حرر التحالف مناطق الجنوب والشرق ووصل مشارف صنعاء وغرباً وصل بوابة الحديدة لكنه أفسح المجال للجهود الدولية للوصول إلى تسوية تنتج سلاماً ينهي الانقلاب والحرب معاً غير أن هذه الجهود لازالت تراوح مكانها.

اقتصادياً أودعت المملكة ملياري دولار ومنعت انهيار الريال اليمني ووفرت الوقود لمحطات الكهرباء ومولت بناء مطار في مأرب ومشاريع متعددة في المهرة وحضرموت وتعز والجنوب وحتى سقطرى في أقاصي الشرق.

إنسانياً تصدرت المملكة قائمة ممولي برامج الإغاثة التي تنفذها الأمم المتحدة وأذرعها الإنسانية وفي الميدان كان مركز الملك سلمان أكبر الممولين والداعمين والمسيرين للإغاثة وتنفيذ برامج الغوث والدعم الإنساني وبمحفظة تمويلية كبيرة.

وفي مجال مكافحة الإرهاب طهر التحالف بقيادة المملكة مناطق الجنوب والشرق في حضرموت وشبوة من وجود خلايا الإرهاب القاعدة وداعش بالتعاون مع المجتمع الدولي، ومكنت الحكومة الشرعية من بسط يدها على مناطق كانت لفترات طويلة محرمة على أذرع الدولة العسكرية والأمنية واليمن في أوج تماسكها أيام حكم صالح.

وحين ظهرت بوادر خلافات وصراع داخل بيت الشرعية ووصل الأمر إلى الاقتتال في عدن وأبين وشبوة كانت المملكة حاضرة أيضاً وعملت بكل حرص على إعادة تصويب المسار نحو استعادة ما تبقى من اليمن من المليشيات الانقلابية من خلال حوار جدة بين المجلس الانتقالي والشرعية وصولاً إلى توقيع اتفاق الرياض كخارطة طريق جديدة لا تقل أهمية عن المبادرة الخليجية.

أغلقت المملكة بهذا الإنجاز الباب أمام محاولات طهران وقطر تسجيل اختراق والتواجد في مساحة تعد حكراً على التحالف والسعودية بشكل خاص ووصلت القوات السعودية إلى عدن كناظم مركزي لإيقاع الحياة وتنفيذ بنود اتفاق الرياض.

هذا التواجد السعودي أينما كانت مصلحة اليمن ودعم اليمن شعباً وحكومات وكما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إن موقف المملكة من اليمن ليس حديث عهد بل هو دعم منذ أيام المؤسس الملك عبد العزيز وسيستمر. وهذا التأكيد من قبل القيادة السعودية.

ويستمر الدعم السعودي للشعب اليمني والذي يؤكد فرادة النهج السعودي في صون اليمن وحمايته من الضياع كشعب جار ودولة شقيقة.

اتفاق الرياض السعودية المملكة العربية السعودية اليمن

2

07 نوفمبر 2019 - 10 ربيع الأول 1441 11:00 PM

المملكة في اليمن.. عقود من الدعم والنصرة وإصلاح ذات البين

0 2,862

يشكل الدعم السعودي لليمن نموذجاً منفرداً في شمولية أوجه هذا الدعم والمدة الزمنية التي تتجاوز عقوداً من الإسناد والنصرة والوقوف إلى جاتب اليمنيين شعباً وحكومات.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة منذ الانقلاب وقبلها منذ احتجاجات 2011 كانت المملكة حاضرة لمنع انزلاق الوضع في اليمن أو انهيار الاقتصاد وكذلك كان الدور السعودي في مواجهة الإرهاب مشهوداً وبقوة حيث تدخلت القوات السعودية لمواجهة القاعدة في أبين وعملت على إنهاء حصار أحد ألوية الجيش اليمني الذي كان حينها محاصراً من قبل تنظيم القاعدة.

وخلال أحداث وتطورات 2011م ومواجهات طرفي الصراع وتفجير دار الرئاسة أمسكت المملكة بالملف اليمني بحنكة واقتدار وأدارت الوضع ومنعت انهيار اليمن ووفرت الوقود والدعم الاقتصادي ورعت المبادرة الخليجية التي شكلت خارطة إنقاذ لليمن من التشرذم والاقتتال الأهلي.

وقدمت المملكة خلال عام ٢٠١١ أكثر من 7 مليارات دولار كدعم لليمن وتبعت ذلك بوديعة في البنك المركزي بنصف مليار دولار.

كانت هذه المرحلة الأولى من التدخل السعودي لمنع انزلاق اليمن إلى هاوية الاقتتال والصراع غير أن مليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن قادت اليمن إلى مسار تدميري وانقادت لنزوات المشروع الإيراني الذي يسعى للتواجد سلبياً في المنطقة من خلال مليشيات الإرهاب الحوثية الطائفية.

وبعد أن نفذت المليشيات انقلابها وأفسدت التوافق اليمني في مؤتمر الحوار الوطني واستولت على مؤسسات الدولة والجيش ومقدرات البلاد وتحولت إلى خنجر في ظهر العرب من عاصمة اليمن التاريخية صنعاء، كان التدخل السعودي مجدداً ولكن هذه المرة لكسر أطماع الفرس بالتواجد في المنطقة عبر هذه المليشيا الطائفية.

أخذ التدخل السعودي مسارات متعددة عسكرية وإنسانية وسياسية واقتصادية ووصل حد المشاركة في تطبيع الحياة في المناطق المحررة من خلال برامج اقتصادية وتنموية مختلفة.

حرر التحالف مناطق الجنوب والشرق ووصل مشارف صنعاء وغرباً وصل بوابة الحديدة لكنه أفسح المجال للجهود الدولية للوصول إلى تسوية تنتج سلاماً ينهي الانقلاب والحرب معاً غير أن هذه الجهود لازالت تراوح مكانها.

اقتصادياً أودعت المملكة ملياري دولار ومنعت انهيار الريال اليمني ووفرت الوقود لمحطات الكهرباء ومولت بناء مطار في مأرب ومشاريع متعددة في المهرة وحضرموت وتعز والجنوب وحتى سقطرى في أقاصي الشرق.

إنسانياً تصدرت المملكة قائمة ممولي برامج الإغاثة التي تنفذها الأمم المتحدة وأذرعها الإنسانية وفي الميدان كان مركز الملك سلمان أكبر الممولين والداعمين والمسيرين للإغاثة وتنفيذ برامج الغوث والدعم الإنساني وبمحفظة تمويلية كبيرة.

وفي مجال مكافحة الإرهاب طهر التحالف بقيادة المملكة مناطق الجنوب والشرق في حضرموت وشبوة من وجود خلايا الإرهاب القاعدة وداعش بالتعاون مع المجتمع الدولي، ومكنت الحكومة الشرعية من بسط يدها على مناطق كانت لفترات طويلة محرمة على أذرع الدولة العسكرية والأمنية واليمن في أوج تماسكها أيام حكم صالح.

وحين ظهرت بوادر خلافات وصراع داخل بيت الشرعية ووصل الأمر إلى الاقتتال في عدن وأبين وشبوة كانت المملكة حاضرة أيضاً وعملت بكل حرص على إعادة تصويب المسار نحو استعادة ما تبقى من اليمن من المليشيات الانقلابية من خلال حوار جدة بين المجلس الانتقالي والشرعية وصولاً إلى توقيع اتفاق الرياض كخارطة طريق جديدة لا تقل أهمية عن المبادرة الخليجية.

أغلقت المملكة بهذا الإنجاز الباب أمام محاولات طهران وقطر تسجيل اختراق والتواجد في مساحة تعد حكراً على التحالف والسعودية بشكل خاص ووصلت القوات السعودية إلى عدن كناظم مركزي لإيقاع الحياة وتنفيذ بنود اتفاق الرياض.

هذا التواجد السعودي أينما كانت مصلحة اليمن ودعم اليمن شعباً وحكومات وكما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إن موقف المملكة من اليمن ليس حديث عهد بل هو دعم منذ أيام المؤسس الملك عبد العزيز وسيستمر. وهذا التأكيد من قبل القيادة السعودية.

ويستمر الدعم السعودي للشعب اليمني والذي يؤكد فرادة النهج السعودي في صون اليمن وحمايته من الضياع كشعب جار ودولة شقيقة.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020