"السديس": المملكة نموذج يحتذى به في العالم في التوازن والاعتدال

رفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول ذكرى اليوم الوطني الـ 91

أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن الوحدة الدينية والوطنية في أصول الشريعة الإسلامية الغراء من الأصول المسلمات، والضرورات المحكمات، وأن محبة الأوطان, من أمور الفطرة التي جبل عليها الإنسان.

وقال في كلمته بمناسبة اليوم الوطني: الحمد لله الذي ألّف بين قلوب المؤمنين فاصبحوا بنعمته إخوانا، وجعل الوحدة لأهل الإيمان عنوانًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحقق للعالمين انسجامًا ووفاقا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدالله ورسوله، أبان حقوق الرعاة والرعايا طاعة واستماعا، وتآلفًا واجتماعا، ونهى عن التنازع والتفرق أشتاتًا وأوزاعا.

وأضاف: إن الإسلام قد أولى أهمية كبيرة للأرض بمعناها الجغرافي، فجاء الأمر بعمارتها والاستخلاف فيها، منها نشأ مفهوم الأوطان، وجبلت النفوس السليمة على حب بلادها، واستقرت الفطر المستقيمة على النزوع إلى ديارها.

وأردف: محبة الأوطان, ومؤانسة الخلان, والتمتع بنعم الله الكريم المنان, من أمور الفطرة التي جبل عليها الإنسان, وتتوق إليها أفئدة الشيوخ والشباب والولدان, فالحنين إلى الأوطان، والشوق إليها في سائر الأزمان، ومختلف البلدان, حالة مر بها النبي عليه الصلاة والسلام، والصحابة الكرام، وأمر طالما نطق به البلغاء، وتحدث عنه الفصحاء, ونظمه الشعراء.

وتابع: من شكر النعماء والتحدث بالآلاء ما تعيشه هذه البلاد المباركة، لاتزال بحراسة الله مسورة، وبالإسلام منورة، من التئام الرعية بالراعي في مظهر فريد، ونسيج متميز، ومنظومة متألقة من اجتماع الكلمة، ووحدة الصف، والتفاف حول القيادة، قل أن يشهد التأريخ المعاصر مثيلاً، في عالم يموج بالتحولات والاضطرابات، وكثرة النوازل والمتغيرات والأزمات، مما جعلها نموذجًا يحتذى به في العالم؛ بالأمن والوحدة والاستقرار، والتوازن والاعتدال، والجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وقال "السديس": إنه وبكل الإعزاز والفخر، والحمد لله والشكر؛ نتذكر أنه في مثل هذا اليوم كان الانطلاق إلى توحيد القلوب المؤمنة بتوحيد البلاد الغالية، وتوحيد الصفوف قوة وعزما؛ بجهود المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود برأب الصدع بين مختلف الأفراد والجماعات والقبائل، وسار على نهجه القويم أبناؤه البررة من بعده، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود صاحب القرارات الحازمة، والمشروعات العملاقة العظيمة، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان صاحب الرؤى السديدة، والمبادرات الموفقة الرشيدة.

وأضاف: لقد أثمرت هذه اللحمة التاريخية الفريدة أكلها, فتعاضد أبناء الوطن مع بعضهم، وتكاتفوا مع ولاة أمرهم, وصاروا كالبنيان يشد بعضه بعضا, وإن ما نعيشه اليوم في هذا العهد المبارك من تقدم وازدهار, وأمن واستقرار, لهو أثر عظيم من آثار التمسك بالوحدة والجماعة, حيث تأتلف الدروب, وتتواد القلوب, وتدحر الأراجيف والشائعات, والأباطيل السافرات, ونحن في طريق المجد نبني شامخ الحضارات, تحت قيادة حكيمة رشيدة, تصلح الدنيا بالدين, معتصمة بحبل الله المتين.

وأردف: هذه المناسبة المباركة الغالية أتتنا -مع قرب انزياح الغمة عن الأمة، وعودة الحياة إلى طبيعتها- وقد سجلت المملكة العربية السعودية في ظل القيادة الرشيدة الحكيمة؛ ريادة عالمية في احتواء الكوارث والملمات، وفن إدارات الأزمات، ضاربة النماذج السامقة، والمثل العليا، في الحرص على صحة الإنسان، وسلامة الأوطان، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية في التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد بالحرمين الشريفين؛ عملت جاهدة لبذل كل ما من شأنه خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وقدمت كل طاقاتها وإمكاناتها البشرية والمادية، للحفاظ على سلامة الحجاج والمعتمرين والزائرين، ولإبقاء بيئة الحرمين الشريفين مثالية نموذجية خالية من الأمراض والأوبئة؛ حتى عاد الحرمان الشريفان اليوم إلى شبه ما كان عليهما قبل الجائحة؛ بالتدرج في العودة إلى الحياة الطبيعية؛ دون إصابة واحدة تذكر، وكل ما تحقق من إنجازات مرومة، وإجراءات مقننة، ساهمت في تخفيف لأواء الجائحة؛ لم يكن ليتحقق لولا فضل الله-سبحانه وتعالى- ثم التوجيهات السديدة من القيادة الرشيدة.

ورفع "السديس" تهنئته للقيادة الرشيدة بقوله: إنها والله لمناسبة غالية، وعزيزة على القلوب، نرفع فيها تهنئتا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان نجدد فيها الحب والولاء لهذه القيادة الكريمة الموفقة.

و ختم معاليه كلمته بدعاء الله عز وجل قائلاً: نسأل الله تعالى بأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها، وخدمتها الرائدة للحرمين الشريفين في ظل القائد المعطاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادمًا لديننا ومقدساتنا وأسبغ عليه لباس الصحة والعافية، ويشد أزره بولي عهده الأمير الشاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أمير النهضة قائد الرؤية ( ٢٠٣٠ ) الفذ الهمام ؛ هذه الرؤية المباركة التي بفضل الله: حققت أهدافها، وقد آتت الرؤية أكلها،؛ فهي رؤية الحاضر للمستقبل، وعمل اليوم للغد.

كما قدم التهنئة لأميري مكة المكرمة والمدينة المنورة قائلاً: شكر الله لأميرنا الموفق خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، ونائبيهما الكريمين.

3

23 سبتمبر 2021 - 16 صفر 1443 04:56 PM

رفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول ذكرى اليوم الوطني الـ 91

"السديس": المملكة نموذج يحتذى به في العالم في التوازن والاعتدال

2 979

أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن الوحدة الدينية والوطنية في أصول الشريعة الإسلامية الغراء من الأصول المسلمات، والضرورات المحكمات، وأن محبة الأوطان, من أمور الفطرة التي جبل عليها الإنسان.

وقال في كلمته بمناسبة اليوم الوطني: الحمد لله الذي ألّف بين قلوب المؤمنين فاصبحوا بنعمته إخوانا، وجعل الوحدة لأهل الإيمان عنوانًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحقق للعالمين انسجامًا ووفاقا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدالله ورسوله، أبان حقوق الرعاة والرعايا طاعة واستماعا، وتآلفًا واجتماعا، ونهى عن التنازع والتفرق أشتاتًا وأوزاعا.

وأضاف: إن الإسلام قد أولى أهمية كبيرة للأرض بمعناها الجغرافي، فجاء الأمر بعمارتها والاستخلاف فيها، منها نشأ مفهوم الأوطان، وجبلت النفوس السليمة على حب بلادها، واستقرت الفطر المستقيمة على النزوع إلى ديارها.

وأردف: محبة الأوطان, ومؤانسة الخلان, والتمتع بنعم الله الكريم المنان, من أمور الفطرة التي جبل عليها الإنسان, وتتوق إليها أفئدة الشيوخ والشباب والولدان, فالحنين إلى الأوطان، والشوق إليها في سائر الأزمان، ومختلف البلدان, حالة مر بها النبي عليه الصلاة والسلام، والصحابة الكرام، وأمر طالما نطق به البلغاء، وتحدث عنه الفصحاء, ونظمه الشعراء.

وتابع: من شكر النعماء والتحدث بالآلاء ما تعيشه هذه البلاد المباركة، لاتزال بحراسة الله مسورة، وبالإسلام منورة، من التئام الرعية بالراعي في مظهر فريد، ونسيج متميز، ومنظومة متألقة من اجتماع الكلمة، ووحدة الصف، والتفاف حول القيادة، قل أن يشهد التأريخ المعاصر مثيلاً، في عالم يموج بالتحولات والاضطرابات، وكثرة النوازل والمتغيرات والأزمات، مما جعلها نموذجًا يحتذى به في العالم؛ بالأمن والوحدة والاستقرار، والتوازن والاعتدال، والجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وقال "السديس": إنه وبكل الإعزاز والفخر، والحمد لله والشكر؛ نتذكر أنه في مثل هذا اليوم كان الانطلاق إلى توحيد القلوب المؤمنة بتوحيد البلاد الغالية، وتوحيد الصفوف قوة وعزما؛ بجهود المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود برأب الصدع بين مختلف الأفراد والجماعات والقبائل، وسار على نهجه القويم أبناؤه البررة من بعده، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود صاحب القرارات الحازمة، والمشروعات العملاقة العظيمة، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان صاحب الرؤى السديدة، والمبادرات الموفقة الرشيدة.

وأضاف: لقد أثمرت هذه اللحمة التاريخية الفريدة أكلها, فتعاضد أبناء الوطن مع بعضهم، وتكاتفوا مع ولاة أمرهم, وصاروا كالبنيان يشد بعضه بعضا, وإن ما نعيشه اليوم في هذا العهد المبارك من تقدم وازدهار, وأمن واستقرار, لهو أثر عظيم من آثار التمسك بالوحدة والجماعة, حيث تأتلف الدروب, وتتواد القلوب, وتدحر الأراجيف والشائعات, والأباطيل السافرات, ونحن في طريق المجد نبني شامخ الحضارات, تحت قيادة حكيمة رشيدة, تصلح الدنيا بالدين, معتصمة بحبل الله المتين.

وأردف: هذه المناسبة المباركة الغالية أتتنا -مع قرب انزياح الغمة عن الأمة، وعودة الحياة إلى طبيعتها- وقد سجلت المملكة العربية السعودية في ظل القيادة الرشيدة الحكيمة؛ ريادة عالمية في احتواء الكوارث والملمات، وفن إدارات الأزمات، ضاربة النماذج السامقة، والمثل العليا، في الحرص على صحة الإنسان، وسلامة الأوطان، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية في التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد بالحرمين الشريفين؛ عملت جاهدة لبذل كل ما من شأنه خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وقدمت كل طاقاتها وإمكاناتها البشرية والمادية، للحفاظ على سلامة الحجاج والمعتمرين والزائرين، ولإبقاء بيئة الحرمين الشريفين مثالية نموذجية خالية من الأمراض والأوبئة؛ حتى عاد الحرمان الشريفان اليوم إلى شبه ما كان عليهما قبل الجائحة؛ بالتدرج في العودة إلى الحياة الطبيعية؛ دون إصابة واحدة تذكر، وكل ما تحقق من إنجازات مرومة، وإجراءات مقننة، ساهمت في تخفيف لأواء الجائحة؛ لم يكن ليتحقق لولا فضل الله-سبحانه وتعالى- ثم التوجيهات السديدة من القيادة الرشيدة.

ورفع "السديس" تهنئته للقيادة الرشيدة بقوله: إنها والله لمناسبة غالية، وعزيزة على القلوب، نرفع فيها تهنئتا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان نجدد فيها الحب والولاء لهذه القيادة الكريمة الموفقة.

و ختم معاليه كلمته بدعاء الله عز وجل قائلاً: نسأل الله تعالى بأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها، وخدمتها الرائدة للحرمين الشريفين في ظل القائد المعطاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادمًا لديننا ومقدساتنا وأسبغ عليه لباس الصحة والعافية، ويشد أزره بولي عهده الأمير الشاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أمير النهضة قائد الرؤية ( ٢٠٣٠ ) الفذ الهمام ؛ هذه الرؤية المباركة التي بفضل الله: حققت أهدافها، وقد آتت الرؤية أكلها،؛ فهي رؤية الحاضر للمستقبل، وعمل اليوم للغد.

كما قدم التهنئة لأميري مكة المكرمة والمدينة المنورة قائلاً: شكر الله لأميرنا الموفق خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، ونائبيهما الكريمين.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021