اتفاق النفط الليبي مهدد والسبب "رجل تركيا في طرابلس"

في خطوة تُظهر انقسام الحكومة ورفضها وضع حلول نهائية

أعلن عراب تركيا الإخواني الليبي خالد المشري رئيس ما يسمى "المجلس الأعلى للدولة"، رفضه اتفاق استئناف وإنتاج تصدير النفط الليبي؛ في خطوة جديدة تُظهر انقسام حكومة طرابلس، ورفضها حلحلة الأوضاع المتردية في البلاد.

وفي 18 من سبتمبر الجاري، أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، ونائب المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، اتفاقًا من أجل استئناف إنتاج النفط.

وقال "معيتيق" في بيان: إن الخطوة جاءت "استشعارًا من الجميع بما تمر به البلاد من ظروف وما يتعرض له المواطن من معاناة ولتخفيف تلك المعاناة، التي تفاقمت أخيرًا وشهدت البلاد احتجاجات على إثرها.

وفي المقابل، واجهت خطوة الاتفاق معارضة شرسة من كثيرة من أقطاب حكومة طرابلس، بمن فيهم رئيس الحكومة فايز السراج، بالإضافة إلى المليشيات، رغم أن ذلك يعقد محاولات إخراج البلاد من الأزمة الطاحنة التي تعيشها.

وأحدث صور هذه المعارضة جاءت من "المشري" الذي أصدر بيانًا مساء الأحد، ندد فيه بالاتفاق.

وقال "المشري" في رسالة وجهها إلى حكومة طرابلس: إن "الاتفاق محا اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015"، واعتبره "اعتداء على اختصاصات السلطات الشرعية". وطالب بـ"فتح تحقيق عاجل".

وتبرز أهمية معارضة "المشري" واحتمال أن تعرقل الاتفاق الليبي بشأن النفط؛ لكونه أحد مراكز القوى في حكومة طرابلس؛ فهو رئيس ما يسمى "المجلس الأعلى للدولة"، الذي لا يمكن إصدار القرارات إلا بالرجوع إليه.

واستقال "المشري" شكليًّا من حزب العدالة والبناء الإخواني، بعد أن شارك بتأسيسه، مع أنه يظل مرتبطًا فكريًّا وتنظيميًّا بالإخوان، ويعد رجل تركيا الأول في طرابلس.

فلا يكاد السياسي البارز يغيب عن أي خبر يربط أنقرة بطرابلس، وكثيرًا ما تترك له حكومة السراج مهام اللقاءات الحساسة مع القادة الأتراك.

وكان حفتر ومعيتيق قد أعلنا يوم الجمعة الماضي، اتفاق استئناف إنتاج النفط بعد نحو 250 يومًا من الإغلاق؛ مما كبد البلاد خسائر فادحة.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" تملك ليبيا ثروة نفطية هائلة، وتحتل المرتبة الخامسة عربيًّا من حيث احتياطي النفط، ويمثل النفط نحو 95% من إجمالي الإيرادات في البلاد، وتخطت إيراداته العام الماضي 22 مليار دولار.

وتستخدم حكومة طرابلس معظم هذه الإيرادات في دعم وتمويل المليشيات الموالية لها.

وخسرت ليبيا إيرادات نفطية بنحو 9 مليارات و600 مليون دولار منذ 18 يناير الماضي؛ وفقًا لآخر بيانات المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا.

ليبيا

2

21 سبتمبر 2020 - 4 صفر 1442 09:20 AM

في خطوة تُظهر انقسام الحكومة ورفضها وضع حلول نهائية

اتفاق النفط الليبي مهدد والسبب "رجل تركيا في طرابلس"

2 3,479

أعلن عراب تركيا الإخواني الليبي خالد المشري رئيس ما يسمى "المجلس الأعلى للدولة"، رفضه اتفاق استئناف وإنتاج تصدير النفط الليبي؛ في خطوة جديدة تُظهر انقسام حكومة طرابلس، ورفضها حلحلة الأوضاع المتردية في البلاد.

وفي 18 من سبتمبر الجاري، أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، ونائب المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، اتفاقًا من أجل استئناف إنتاج النفط.

وقال "معيتيق" في بيان: إن الخطوة جاءت "استشعارًا من الجميع بما تمر به البلاد من ظروف وما يتعرض له المواطن من معاناة ولتخفيف تلك المعاناة، التي تفاقمت أخيرًا وشهدت البلاد احتجاجات على إثرها.

وفي المقابل، واجهت خطوة الاتفاق معارضة شرسة من كثيرة من أقطاب حكومة طرابلس، بمن فيهم رئيس الحكومة فايز السراج، بالإضافة إلى المليشيات، رغم أن ذلك يعقد محاولات إخراج البلاد من الأزمة الطاحنة التي تعيشها.

وأحدث صور هذه المعارضة جاءت من "المشري" الذي أصدر بيانًا مساء الأحد، ندد فيه بالاتفاق.

وقال "المشري" في رسالة وجهها إلى حكومة طرابلس: إن "الاتفاق محا اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015"، واعتبره "اعتداء على اختصاصات السلطات الشرعية". وطالب بـ"فتح تحقيق عاجل".

وتبرز أهمية معارضة "المشري" واحتمال أن تعرقل الاتفاق الليبي بشأن النفط؛ لكونه أحد مراكز القوى في حكومة طرابلس؛ فهو رئيس ما يسمى "المجلس الأعلى للدولة"، الذي لا يمكن إصدار القرارات إلا بالرجوع إليه.

واستقال "المشري" شكليًّا من حزب العدالة والبناء الإخواني، بعد أن شارك بتأسيسه، مع أنه يظل مرتبطًا فكريًّا وتنظيميًّا بالإخوان، ويعد رجل تركيا الأول في طرابلس.

فلا يكاد السياسي البارز يغيب عن أي خبر يربط أنقرة بطرابلس، وكثيرًا ما تترك له حكومة السراج مهام اللقاءات الحساسة مع القادة الأتراك.

وكان حفتر ومعيتيق قد أعلنا يوم الجمعة الماضي، اتفاق استئناف إنتاج النفط بعد نحو 250 يومًا من الإغلاق؛ مما كبد البلاد خسائر فادحة.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" تملك ليبيا ثروة نفطية هائلة، وتحتل المرتبة الخامسة عربيًّا من حيث احتياطي النفط، ويمثل النفط نحو 95% من إجمالي الإيرادات في البلاد، وتخطت إيراداته العام الماضي 22 مليار دولار.

وتستخدم حكومة طرابلس معظم هذه الإيرادات في دعم وتمويل المليشيات الموالية لها.

وخسرت ليبيا إيرادات نفطية بنحو 9 مليارات و600 مليون دولار منذ 18 يناير الماضي؛ وفقًا لآخر بيانات المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020