وطن أمة

كل الحروف والكلمات والمعاني لن تنطق اليوم إلا لك يا وطن، ولن نغني إلا أنشودة الوطن بلحن الحب الذي زُرع في قلوبنا أبًا عن جد منذ القدم، وله الروح تفدي أمنه وحياضه عن شعبه وسيادته، عن دينه وأرضه ومقدساته، عن قيادة جعلت الدين عقيدة ومنهجًا، وللأرض سلامًا، وللجار غوثًا، وللأمة درعًا.. عن ماذا نكتب إن لم يكن للوطن في يوم الوطن، وبك يا وطن نفرح في البيوت، في الطرقات، في كل شبر من أرضك نزرع الفرح.

منذ 88 عامًا ونحن تحت ظل وطننا، ننعم بخيراته وأمنه، نسكن كل ذرات ترابه، ويسكن في ذراتنا عشقه.. أتذكر اليوم روايات جدي -رحمه الله- الذي عاش أكثر من 100 عام، يروي لنا في مجلسه ويسامرنا كيف كنا وكيف أصبحنا، كيف عاش وشهد أن الأمن نعمة، والوطن أمن.. كان يروي لنا سنوات الخوف والجوع، وكيف أصبحت سنوات خير ورخاء وأمن وأمان.. يعلمنا أن حب الوطن دين وشرف وكرامة.

أتذكر في حرب تحرير الكويت رفع والدي علم الوطن فوق منزلنا، وظل سنين يرفرف، ولست أنا ولا والدي ولا جدي إلا مثالاً لهذا الشعب السعودي الذي في كل الظروف والمحن، وفي كل الأزمان، يأبى إلا أن يكون درع الوطن يدًا بيد مع قيادته حبًّا وولاء وبيعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره.

عندما نقول ذلك فنحن نقول للعالم: هذا هو وطننا، وهذه قيادتنا، وهذا هو شعبنا، حب وولاء نتوارثه جيلاً بعد جيل في كل الظروف.. كنا - وما زلنا - بنيانًا مرصوصًا؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.. لا يعيش بيننا خائن؛ لأننا جسد يبتر كل عضو فاسد، ولا ينجح فينا منهج كائد أو حاقد؛ لأننا تعلمنا أن الشرف وطن، والوطن عرض، لا نقبل فيه ولا عليه.

نردد في كل زمان "سارعي للمجد والعلياء، ونفتخر ما لحد منة، الله اللي عزنا، ونعمل في كل يوم بمنهج روحنا، كتاب الله، وقلبنا السنة، وشرفنا من بنا هذا الوطن. حنا يا سادة ونعلن للعالم.. يا بلادي واصلي والله معاك، يا بلادي واصلي واحنا وراك". ونعتز بملكنا وقائدنا وننشد "أنت ملك من قبل ما تصبح ملك، وأنت الذي تأمر وشعبك قدها"، ونقف خلف ولي عهدنا ونقول "أمجادنا بفكرك تدوم، وأمجاد شعبك بك تزيد، حنا ترانا في اللزوم مثل الجبل شامخ شديد".

لا تعبِّر الكلمات عن حب الوطن، ولكنها حروف نحتفل بها بالوطن، نجدد العهد والولاء والحب للوطن وقيادته ما بين حاضر وماضٍ، وواقع ومستقبل، وآمال وطموحات، وعز وشرف.. نقول إن وطننا وطن أمة، اختاره الله ليكون قِبلة المليار مسلم حول العالم، وشرفه بمقدساته، وميزه بقيادته وشعبه.. فدمت يا وطن الأوطان خيرًا وأمنًا وسلامًا تحت حكم سلمان وولي عهده محمد حفيد الإمام.

اليوم الوطني الـ88 اليوم الوطني السعودي

8

25 سبتمبر 2018 - 15 محرّم 1440 09:18 PM

وطن أمة

سلطان رديف - الرياض
1 619

كل الحروف والكلمات والمعاني لن تنطق اليوم إلا لك يا وطن، ولن نغني إلا أنشودة الوطن بلحن الحب الذي زُرع في قلوبنا أبًا عن جد منذ القدم، وله الروح تفدي أمنه وحياضه عن شعبه وسيادته، عن دينه وأرضه ومقدساته، عن قيادة جعلت الدين عقيدة ومنهجًا، وللأرض سلامًا، وللجار غوثًا، وللأمة درعًا.. عن ماذا نكتب إن لم يكن للوطن في يوم الوطن، وبك يا وطن نفرح في البيوت، في الطرقات، في كل شبر من أرضك نزرع الفرح.

منذ 88 عامًا ونحن تحت ظل وطننا، ننعم بخيراته وأمنه، نسكن كل ذرات ترابه، ويسكن في ذراتنا عشقه.. أتذكر اليوم روايات جدي -رحمه الله- الذي عاش أكثر من 100 عام، يروي لنا في مجلسه ويسامرنا كيف كنا وكيف أصبحنا، كيف عاش وشهد أن الأمن نعمة، والوطن أمن.. كان يروي لنا سنوات الخوف والجوع، وكيف أصبحت سنوات خير ورخاء وأمن وأمان.. يعلمنا أن حب الوطن دين وشرف وكرامة.

أتذكر في حرب تحرير الكويت رفع والدي علم الوطن فوق منزلنا، وظل سنين يرفرف، ولست أنا ولا والدي ولا جدي إلا مثالاً لهذا الشعب السعودي الذي في كل الظروف والمحن، وفي كل الأزمان، يأبى إلا أن يكون درع الوطن يدًا بيد مع قيادته حبًّا وولاء وبيعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره.

عندما نقول ذلك فنحن نقول للعالم: هذا هو وطننا، وهذه قيادتنا، وهذا هو شعبنا، حب وولاء نتوارثه جيلاً بعد جيل في كل الظروف.. كنا - وما زلنا - بنيانًا مرصوصًا؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.. لا يعيش بيننا خائن؛ لأننا جسد يبتر كل عضو فاسد، ولا ينجح فينا منهج كائد أو حاقد؛ لأننا تعلمنا أن الشرف وطن، والوطن عرض، لا نقبل فيه ولا عليه.

نردد في كل زمان "سارعي للمجد والعلياء، ونفتخر ما لحد منة، الله اللي عزنا، ونعمل في كل يوم بمنهج روحنا، كتاب الله، وقلبنا السنة، وشرفنا من بنا هذا الوطن. حنا يا سادة ونعلن للعالم.. يا بلادي واصلي والله معاك، يا بلادي واصلي واحنا وراك". ونعتز بملكنا وقائدنا وننشد "أنت ملك من قبل ما تصبح ملك، وأنت الذي تأمر وشعبك قدها"، ونقف خلف ولي عهدنا ونقول "أمجادنا بفكرك تدوم، وأمجاد شعبك بك تزيد، حنا ترانا في اللزوم مثل الجبل شامخ شديد".

لا تعبِّر الكلمات عن حب الوطن، ولكنها حروف نحتفل بها بالوطن، نجدد العهد والولاء والحب للوطن وقيادته ما بين حاضر وماضٍ، وواقع ومستقبل، وآمال وطموحات، وعز وشرف.. نقول إن وطننا وطن أمة، اختاره الله ليكون قِبلة المليار مسلم حول العالم، وشرفه بمقدساته، وميزه بقيادته وشعبه.. فدمت يا وطن الأوطان خيرًا وأمنًا وسلامًا تحت حكم سلمان وولي عهده محمد حفيد الإمام.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019