إلى جيوب مَن ذهبت الأموال؟.. "أسرار حروب أمريكا منذ 11 سبتمبر وتكاليفها"

أفغانستان وانهيار جيشها في مواجهة "طالبان" كان دليلًا على ما آلت إليه العمليات

خلُصت دراسة جديدة إلى أن نحو نصف تكاليف الحروب، التي خاضتها الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر، ذهبت إلى جيوب الشركات الدفاعية.

وتفيد تقديرات بأن الولايات المتحدة أنفقت على حربي العراق وأفغانستان والحرب على الإرهاب حوالى 14 تريليون دولار؛ وفق ما نقلته "سكاي نيوز عربية".

وذهبت 7 تريليونات تقريبًا إلى مزودي الأسلحة، ومقدمي الخدمات اللوجستية مثل الوقود والطعام وغيرها من الخدمات، وما ميز الشركات الأمريكية التي تعاقد معها "البنتاغون"؛ هو أنها اضطلعت بمهام جديدة مثل تدريب القوات الأفغانية وتسليحها.

وفي غضون أسابيع، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان وانهار الجيش الحكومي الذي أنفقت الولايات المتحدة عليه مليارات الدولارات، واستثمرت فيه لمدة 20 عامًا.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن تعليقًا على ذلك: "أعطيناهم كل فرصة"، وأضاف: "ما لم نتمكن من توفيره لهم هو إرادة القتال".

وألّف الدراسة الجديدة، الباحث ويليام هارتونغ، ضمن مشروع "تكاليف الحرب"، في جامعة براون الأمريكية بالتعاون مع مركز السياسة الدولية.

وانتقد هارتونغ نهج "البنتاغون" في الاعتماد على الشركات، قائلًا إن ذلك قوض المهمة الأمريكية وعرّض القوات للخطر، ولم يقتصر الأمر على هدر الأموال.

وفي بداية العام الجاري، 2020، كان عدد المتعاقدين الأمريكيين في أفغانستان والعراق أكبر بكثير من القوات الأمريكية.

وقالت دراسة أخرى إن الولايات المتحدة شهدت مقتل 7 آلاف من جنودها منذ هجمات سبتمبر، مقابل مقتل 8 آلاف من المتعاقدين، لكن مجلس الخدمات المهنية (المنظمة التي تمثل الشركات المتعاقدة مع الحكومة الأمريكية) يقول إن الرقم أقل بكثير؛ مشيرة إلى مقتل نحو 4 آلاف من هؤلاء.

وبعد هجمات 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة عام 2001، تبنى المسؤولون الأمريكيون سياسة الاعتماد على الشركات والمتعاقدين في الفعل العسكري على الأرض.

وبدأ الأمر مع نائب الرئيس الأسبق، ديك تشيني، الذي شغل أيضًا منصب الرئيسي التنفيذي لشركة "هاليبرتون".

وتقول الدراسة إن هاليبرتون تَلَقّت أكثر من 30 مليار دولار للمساعدة في تشييد وإدارة قواعد عسكرية وإطعام القوات الأمريكية وتنفيذ مهام أخرى في العراق وأفغانستان حتى عام 2008.

0

14 سبتمبر 2021 - 7 صفر 1443 09:34 AM

أفغانستان وانهيار جيشها في مواجهة "طالبان" كان دليلًا على ما آلت إليه العمليات

إلى جيوب مَن ذهبت الأموال؟.. "أسرار حروب أمريكا منذ 11 سبتمبر وتكاليفها"

4 2,899

خلُصت دراسة جديدة إلى أن نحو نصف تكاليف الحروب، التي خاضتها الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر، ذهبت إلى جيوب الشركات الدفاعية.

وتفيد تقديرات بأن الولايات المتحدة أنفقت على حربي العراق وأفغانستان والحرب على الإرهاب حوالى 14 تريليون دولار؛ وفق ما نقلته "سكاي نيوز عربية".

وذهبت 7 تريليونات تقريبًا إلى مزودي الأسلحة، ومقدمي الخدمات اللوجستية مثل الوقود والطعام وغيرها من الخدمات، وما ميز الشركات الأمريكية التي تعاقد معها "البنتاغون"؛ هو أنها اضطلعت بمهام جديدة مثل تدريب القوات الأفغانية وتسليحها.

وفي غضون أسابيع، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان وانهار الجيش الحكومي الذي أنفقت الولايات المتحدة عليه مليارات الدولارات، واستثمرت فيه لمدة 20 عامًا.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن تعليقًا على ذلك: "أعطيناهم كل فرصة"، وأضاف: "ما لم نتمكن من توفيره لهم هو إرادة القتال".

وألّف الدراسة الجديدة، الباحث ويليام هارتونغ، ضمن مشروع "تكاليف الحرب"، في جامعة براون الأمريكية بالتعاون مع مركز السياسة الدولية.

وانتقد هارتونغ نهج "البنتاغون" في الاعتماد على الشركات، قائلًا إن ذلك قوض المهمة الأمريكية وعرّض القوات للخطر، ولم يقتصر الأمر على هدر الأموال.

وفي بداية العام الجاري، 2020، كان عدد المتعاقدين الأمريكيين في أفغانستان والعراق أكبر بكثير من القوات الأمريكية.

وقالت دراسة أخرى إن الولايات المتحدة شهدت مقتل 7 آلاف من جنودها منذ هجمات سبتمبر، مقابل مقتل 8 آلاف من المتعاقدين، لكن مجلس الخدمات المهنية (المنظمة التي تمثل الشركات المتعاقدة مع الحكومة الأمريكية) يقول إن الرقم أقل بكثير؛ مشيرة إلى مقتل نحو 4 آلاف من هؤلاء.

وبعد هجمات 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة عام 2001، تبنى المسؤولون الأمريكيون سياسة الاعتماد على الشركات والمتعاقدين في الفعل العسكري على الأرض.

وبدأ الأمر مع نائب الرئيس الأسبق، ديك تشيني، الذي شغل أيضًا منصب الرئيسي التنفيذي لشركة "هاليبرتون".

وتقول الدراسة إن هاليبرتون تَلَقّت أكثر من 30 مليار دولار للمساعدة في تشييد وإدارة قواعد عسكرية وإطعام القوات الأمريكية وتنفيذ مهام أخرى في العراق وأفغانستان حتى عام 2008.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021