إدريس الدريس لـ"سبق": السعودية دولة كبرى وتتحمل المرتزقة "الصغار"..وهذه المعارك تتقنها قطر

قال إن الأبطال الحقيقيين في زمن الكورونا هم وزير الصحة والأطباء والممرضون في المستشفيات

- المنخل "شغال" ليلفظ الطارئون والمشاهير والتافهون الذين أبرزهم الإعلام الجديد.

- هيئة الغذاء والدواء السعودية حققت مكانة مرموقة وكسبت الموثوقية والمصداقية.

- برنامج "الأسبوع في ساعة" ليس نخبويًا بل يتجه للجمهور العريض وقراءة ما وراء الأخبار.

-تويتر مثل "الأشعة" عرى الإعلاميين وكشف حقيقتهم.. وأطمح لتقديم برنامج مختلف.

- ابتعد المثقفون الحقيقيون السعوديون حتى لا يتم تشبيههم بغيرهم من المتردية والنطيحة.

- إعلام "المأجورين" لا يستطيع أن يصنع من الدولة الهامشية شيئًا لكنه يجلب الاستعداء.

- وسائل التواصل يقودها الباحثون عن الشهرة والذين يعتمدون على الإشاعة والأكاذيب.

- الإعلام قوة ناعمة لكثيرٍ من الدول ونحن لم نحسن حتى الآن استخدامه.

- الصحف الورقية تخسر متابعين وأموالاً كثيرة ومبيعاتها وطباعتها تقلصت وستختفي قريبًا.

- التلفزيون أعطاني النجومية.. لكنّ مجلة اليمامة وجريدتي الوطن والجزيرة هي الإعلام الحقيقي.

حوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض: يقول الإعلامي والمتحدث الرسمي لهيئة الغذاء والدواء إدريس الدريس، إن الأبطال الحقيقيين في زمن "الكورونا" هم وزير الصحة، والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة، ووزارة التجارة، وكل الموظفين الذين يعملون في خدمة الناس، ممرضين، أطباء، ومستشفيات ومتطوعين وغيرهم حتى الذين يلازمون بيوتهم.

ويؤكد في حواره مع "سبق" على السعودية دولة مهمة، وبالتالي يجب أن تتحمل نزق الصغار، وهذا شيء طبيعي.

موضحًا أن الصحافة الورقية تفقد الكثير من حضورها وقيمتها ومتابعيها يومًا تلو الأخرى، وفي ظل السنوات القريبة القادمة ستنحسر الصحف الورقية.

ويتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة فإلى التفاصيل:

كورونا

** في زمن وباء كورونا.. محليًا مَن الأبطال الحقيقيون؟

في زمن الكورونا الأبطال الحقيقيون هم وزير الصحة والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة ووزارة التجارة وكل الموظفين الذين يعملون في خدمة الناس، ممرضين، أطباء، ومستشفيات ومتطوعين وغيرهم، فالجميع أبطال، حتى الذين يلازمون بيوتهم هم أبطال حقيقيون عندما يتجنبون الزحام واحتمالات الإصابة بكورونا، فالجميع أبطال في مواجهة هذا الوباء.

صورة الإعلامي

** على الرغم من أن صورة الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي هي جزءٌ لا يتجزأ من صورته على الشاشة إلا أننا نستغرب انجراف بعضهم وراء وصلات الردح "التويتري"؟

أجمل ما في تويتر أنه يشبه كثيرًا الأشعة التي تكشف على الإنسان وتكشف دواخله، وبالتالي فأنا أعتقد أن تويتر عرى كثيرًا من الناس، وكشف سوءتهم، فهناك كثيرون كانوا مستورين وتويتر كشفهم.

هيئة الغذاء والدواء

** متى نرى هيئة الغذاء والدواء السعودية مماثلة لمكانة وتأثير هيئة الدواء والغذاء الأمريكية؟

هيئه الغذاء والدواء السعودية حققت مكانًا مرموقًا وكسبت الكثير من الموثوقية والمصداقية لدى المواطنين والمقيمين والمستهلكين في السعودية، وعن كيفية أن يكون لها التأثير نفسه، فأنا أعتقد أن لها تأثيرها الجيد في محيطها السعودي والإقليمي، ولها مصداقية وقيمة علمية جيدة في منطقة الخليج وفي العالم العربي وتسعى أيضًا إلى أن تكون في مقدمة الهيئات الغذائية في العالم.

مشاهير

** بات المتلقي يفضل استيقاء الأخبار من وسائل التواصل وليس من الإعلام التقليدي، على الرغم من أن ما ينشره مشاهير هذه الوسائل لا يرقى إلى المحتوى الإعلامي لكنهم يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة.. أين يكمن الخلل؟

وسائل التواصل الاجتماعي ليست إعلامًا، فهي لا تعبر عن الإعلام الحقيقي، فالإعلام الحقيقي يجب أن يكون من مصادر موثوقة في الحصول على الخبر أو صناعة الخبر، بينما وسائل التواصل تقاد من أفراد أحيانًا يبحثون عن الشهرة، وأحيانًا يعتمدون على الإشاعة وأحيانًا على الأكاذيب، وبالتالي يجب أن نفرق بين الإعلام الحقيقي المستند إلى الموثوقية والمصداقية وبين الإعلام المزاجي والشخصي الذي تقوده وسائل التواصل الاجتماعي.

الأسبوع في ساعة

** ألا يزال برنامج "الأسبوع في ساعة" نخبويًا يستهدف التكنوقراط والنخبة ولا تعنيه الفئات الأخرى أم تبدلت القناعات؟

برنامج (الأسبوع في ساعة) لم يتعمد أن يكون برنامجًا نخبويًا، فيمكن أن يكون ضيوفه النخبويين نحرص على انتقائهم من حيث كونهم مفكرين ومحللين في القطاعات المتنوعة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها لكن في مجمله يتجه إلى الجمهور العريض الذي يهمه متابعة الأخبار، وقراءة ما وراء الأخبار، فضيوف البرنامج يحاولون أن يفسروا الأخبار ويكيفوها بحيث يتم تبسيطها للمشاهدين.

محللون

** بعض الإعلاميين والمحللين العرب في القنوات المعادية للسعودية تعاني بلدانهم بسبب المشاكل وتمزقها الاختلافات، ومع ذلك لا يتحدثون ولا يحللون إلا أحوال السعودية ومواقفها..ماذا يمكن أن نطلق على هؤلاء؟

من الشأن الطبيعي أن يتحدثوا عن الأهم والمهم، وبالتالي لا يتحدثون عن الهامشيين، السعودية دولة مهمة، وبالتالي يجب أن تتحمل نزق الصغار، وهذا شيء طبيعي أنت لو تلاحظ كثير من الناس يشتمون دولة مهمة وكبرى مثل أمريكا، وعلى الرغم من ذلك فهي لا تزال الدولة الكبرى.

الورقية

** هل انتهت صحافتنا الورقية أم ما تزال صامدة على أمل لعل وعسى؟

أنا أعتقد أن الصحافة الورقية تفقد الكثير من حضورها وقيمتها ومتابعيها يومًا تلو الأخرى، وبالتالي هي تخسر كثيرًا، وهي مثل ما تخسر متابعين تخسر أموالاً كثيرة وهذا أيضًا يقود إلى تقليص المبيعات وتقليص الطباعة، وبالتالي أنا أظن أنه في ظل السنوات القريبة القادمة ستنحسر الصحف الورقية وستبقى قلة من المخضرمين الذين يتابعونها.

معارك الإعلام

** إلى أي مدى تتفق مع مقولة أن المعارك في العالم لم تعد معارك سلاح، وإنما معارك إعلام؟

أنا أتفق تمامًا مع مقولة أن المعارك في العالم أصبحت معارك إعلام، أحسن وأكثر من أتقن هذه المعركة في الستينيات في العالم العربي هي مصر، وأحسن من يتقنها الآن هي قطر في العصر الحالي.

وشأن طبيعي أن المال هو عصب الحياة وبالتالي يقود الإعلام، وفي اعتقادي أن الإعلام يستطيع أن يشكل قوة ناعمة لكثير من الدول، وأنا أعتقد أيضًا أننا لم نحسن حتى الآن، كما يجب استخدام هذه القوة، لا يزال إعلامنا أقل منا قيمة ووزنًا وقدرة، يمكن أن نكون أفضل وأن نصل بشكل أكبر وأوضح مما نحن عليه الآن.

إعلام المرتزقة

** في السياق ذاته يحاول إعلام المرتزقة أن يصنع من قطر دولة عظمى، والسؤال: هل يصنع الإعلام من الفأر أسدًا مهما أجروا عليه من التعديلات الجينية؟

إعلام المرتزقة، لا يستطيع أن يصنع من الدولة الهامشية شيئًا مهمًا ولكنه يخدمها في أجنداتها أو في إيصال أفكارها الشريرة أو غيرها، الإعلام بالفعل يخدم الكثير من الدول على غير حالتها الحقيقية، والإعلام يستطيع أن يسوق البلد ثقافيًا، وسياسيًا وسينمائيًا، وفنيًا، ولهذا تم في العقود السابقة تسويق مصر من كل الجوانب، وما يميز مصر على سبيل المثال واختلافها عن قطر أن مصر مليئة بالسكان وعامرة بالمصريين، على النقيض من ذلك قطر التي تحاول إعلاميًا الاستعداء أو استجلاب العداء للسعودية في الوسائل الإعلامية القطرية، لكن ما ينقص قطر هم القطريون أنفسهم، والقطريون أنفسهم يوظفون أموالهم، والذين يقود منصة إعلامهم المأجورون الذين تستجلبهم قطر وتوظفهم سواء في قنواتها الداخلية أو أيضًا القنوات الخارجية التي يتم تمويلها من قطر.

فلاسفة سعوديون

** لم نشهد حتى الآن مثقفين ومفكرين وفلاسفة سعوديين يواكبون مرحلة النهوض الحالية، ما السبب؟

أرجع هذا إلى مرحلة التغيير والانتقال من مرحلة الإعلام الجاد إلى مرحلة الإعلام الجديد، والوسائط الحديثة التي تجعل هناك حالة من التصفية يعني الآن المنخل شغالاً ليلفظ الطارئين والمشاهير الذين صنعهم هذا الإعلام، والكثير من التافهين الذين أبرزهم هذا الإعلام لكن لاحقًا عندما تستقر الأمور سترى المثقفين الحقيقيين السعوديين، الآن الكثير منهم ابتعدوا حتى لا يتم تشبيههم بغيرهم، يعني هم ترفعوا عن هذه الساحات لأنهم رأوا أنها متاحة للمتردي والنطيحة.

القنوات الفضائية

** بين الصحافة والقنوات الفضائية، ما الفر ق بين "إدريس الدريس" هنا وهناك؟

أنا بالنسبة للآن مرحلتي الحالية في التلفزيون هي التي أعطتني النجومية أكثر أو وصول أكثر، يمكن للناس أن تعرفني الآن أكثر، لكن مرحلة الصحافة المكتوبة التي عشتها في مجلة اليمامة أو في جريدة الوطن أو في جريدة الجزيرة هي مرحلة الإعلام الحقيقي بالنسبة لي التي ادعي أنني أبدعت فيها وقدمت عملاً خلاقًا، بينما التلفزيون يختصر مسافة النجومية، لكن يظل برنامج (الأسبوع في ساعة) برنامجًا إلى حد كبير محترمًا، وإن كنت أطمح لتقديم برنامج مختلف لم أقدمه حتى الآن.

إعلام عربي

** متى نجد إعلامًا عربيًا ملهمًا يعبر بصدق ومهنية عن قضايا أمته، وما نلاحظه اليوم هو مجرّد اجترار لما تنشره وتسرده وكالات الأنباء؟

يمكن لنا أن نجد إعلامًا عربيًا ملهمًا عندما يعرف العرب سقف الحرية، ونفتح النوافذ للتعبير بصدق، وأن ندع الفرصة للشرفاء ليعبروا، في غير هذه الحالة فنحن نسمح الآن للمرتزقة وللمطبلين والمتكسبين، وبالتالي هذا يخلق إعلامًا رديئًا وغير مقنع عند المشاهد، أفتح النوافذ لنرى الإعلام الحقيقي والصادق.

رمضان

** في رمضان ما الذي يتغير فيك وحولك؟

اعتبر رمضان مزادًا أو سوقًا تُمنح العطيات والهبات، وبالتالي أحضر في هذا السوق جيدًا وأحاول أكسب فيه الكثير، خصوصًا أني أشعر بالتقصير خلال باقي أشهر السنة، فأنا أكثر تقوى إلى حد كبير في رمضان مقارنة بغيره من الأشهر.

80

14 مايو 2020 - 21 رمضان 1441 04:00 AM

قال إن الأبطال الحقيقيين في زمن الكورونا هم وزير الصحة والأطباء والممرضون في المستشفيات

إدريس الدريس لـ"سبق": السعودية دولة كبرى وتتحمل المرتزقة "الصغار"..وهذه المعارك تتقنها قطر

27 62,844

- المنخل "شغال" ليلفظ الطارئون والمشاهير والتافهون الذين أبرزهم الإعلام الجديد.

- هيئة الغذاء والدواء السعودية حققت مكانة مرموقة وكسبت الموثوقية والمصداقية.

- برنامج "الأسبوع في ساعة" ليس نخبويًا بل يتجه للجمهور العريض وقراءة ما وراء الأخبار.

-تويتر مثل "الأشعة" عرى الإعلاميين وكشف حقيقتهم.. وأطمح لتقديم برنامج مختلف.

- ابتعد المثقفون الحقيقيون السعوديون حتى لا يتم تشبيههم بغيرهم من المتردية والنطيحة.

- إعلام "المأجورين" لا يستطيع أن يصنع من الدولة الهامشية شيئًا لكنه يجلب الاستعداء.

- وسائل التواصل يقودها الباحثون عن الشهرة والذين يعتمدون على الإشاعة والأكاذيب.

- الإعلام قوة ناعمة لكثيرٍ من الدول ونحن لم نحسن حتى الآن استخدامه.

- الصحف الورقية تخسر متابعين وأموالاً كثيرة ومبيعاتها وطباعتها تقلصت وستختفي قريبًا.

- التلفزيون أعطاني النجومية.. لكنّ مجلة اليمامة وجريدتي الوطن والجزيرة هي الإعلام الحقيقي.

حوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض: يقول الإعلامي والمتحدث الرسمي لهيئة الغذاء والدواء إدريس الدريس، إن الأبطال الحقيقيين في زمن "الكورونا" هم وزير الصحة، والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة، ووزارة التجارة، وكل الموظفين الذين يعملون في خدمة الناس، ممرضين، أطباء، ومستشفيات ومتطوعين وغيرهم حتى الذين يلازمون بيوتهم.

ويؤكد في حواره مع "سبق" على السعودية دولة مهمة، وبالتالي يجب أن تتحمل نزق الصغار، وهذا شيء طبيعي.

موضحًا أن الصحافة الورقية تفقد الكثير من حضورها وقيمتها ومتابعيها يومًا تلو الأخرى، وفي ظل السنوات القريبة القادمة ستنحسر الصحف الورقية.

ويتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة فإلى التفاصيل:

كورونا

** في زمن وباء كورونا.. محليًا مَن الأبطال الحقيقيون؟

في زمن الكورونا الأبطال الحقيقيون هم وزير الصحة والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة ووزارة التجارة وكل الموظفين الذين يعملون في خدمة الناس، ممرضين، أطباء، ومستشفيات ومتطوعين وغيرهم، فالجميع أبطال، حتى الذين يلازمون بيوتهم هم أبطال حقيقيون عندما يتجنبون الزحام واحتمالات الإصابة بكورونا، فالجميع أبطال في مواجهة هذا الوباء.

صورة الإعلامي

** على الرغم من أن صورة الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي هي جزءٌ لا يتجزأ من صورته على الشاشة إلا أننا نستغرب انجراف بعضهم وراء وصلات الردح "التويتري"؟

أجمل ما في تويتر أنه يشبه كثيرًا الأشعة التي تكشف على الإنسان وتكشف دواخله، وبالتالي فأنا أعتقد أن تويتر عرى كثيرًا من الناس، وكشف سوءتهم، فهناك كثيرون كانوا مستورين وتويتر كشفهم.

هيئة الغذاء والدواء

** متى نرى هيئة الغذاء والدواء السعودية مماثلة لمكانة وتأثير هيئة الدواء والغذاء الأمريكية؟

هيئه الغذاء والدواء السعودية حققت مكانًا مرموقًا وكسبت الكثير من الموثوقية والمصداقية لدى المواطنين والمقيمين والمستهلكين في السعودية، وعن كيفية أن يكون لها التأثير نفسه، فأنا أعتقد أن لها تأثيرها الجيد في محيطها السعودي والإقليمي، ولها مصداقية وقيمة علمية جيدة في منطقة الخليج وفي العالم العربي وتسعى أيضًا إلى أن تكون في مقدمة الهيئات الغذائية في العالم.

مشاهير

** بات المتلقي يفضل استيقاء الأخبار من وسائل التواصل وليس من الإعلام التقليدي، على الرغم من أن ما ينشره مشاهير هذه الوسائل لا يرقى إلى المحتوى الإعلامي لكنهم يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة.. أين يكمن الخلل؟

وسائل التواصل الاجتماعي ليست إعلامًا، فهي لا تعبر عن الإعلام الحقيقي، فالإعلام الحقيقي يجب أن يكون من مصادر موثوقة في الحصول على الخبر أو صناعة الخبر، بينما وسائل التواصل تقاد من أفراد أحيانًا يبحثون عن الشهرة، وأحيانًا يعتمدون على الإشاعة وأحيانًا على الأكاذيب، وبالتالي يجب أن نفرق بين الإعلام الحقيقي المستند إلى الموثوقية والمصداقية وبين الإعلام المزاجي والشخصي الذي تقوده وسائل التواصل الاجتماعي.

الأسبوع في ساعة

** ألا يزال برنامج "الأسبوع في ساعة" نخبويًا يستهدف التكنوقراط والنخبة ولا تعنيه الفئات الأخرى أم تبدلت القناعات؟

برنامج (الأسبوع في ساعة) لم يتعمد أن يكون برنامجًا نخبويًا، فيمكن أن يكون ضيوفه النخبويين نحرص على انتقائهم من حيث كونهم مفكرين ومحللين في القطاعات المتنوعة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها لكن في مجمله يتجه إلى الجمهور العريض الذي يهمه متابعة الأخبار، وقراءة ما وراء الأخبار، فضيوف البرنامج يحاولون أن يفسروا الأخبار ويكيفوها بحيث يتم تبسيطها للمشاهدين.

محللون

** بعض الإعلاميين والمحللين العرب في القنوات المعادية للسعودية تعاني بلدانهم بسبب المشاكل وتمزقها الاختلافات، ومع ذلك لا يتحدثون ولا يحللون إلا أحوال السعودية ومواقفها..ماذا يمكن أن نطلق على هؤلاء؟

من الشأن الطبيعي أن يتحدثوا عن الأهم والمهم، وبالتالي لا يتحدثون عن الهامشيين، السعودية دولة مهمة، وبالتالي يجب أن تتحمل نزق الصغار، وهذا شيء طبيعي أنت لو تلاحظ كثير من الناس يشتمون دولة مهمة وكبرى مثل أمريكا، وعلى الرغم من ذلك فهي لا تزال الدولة الكبرى.

الورقية

** هل انتهت صحافتنا الورقية أم ما تزال صامدة على أمل لعل وعسى؟

أنا أعتقد أن الصحافة الورقية تفقد الكثير من حضورها وقيمتها ومتابعيها يومًا تلو الأخرى، وبالتالي هي تخسر كثيرًا، وهي مثل ما تخسر متابعين تخسر أموالاً كثيرة وهذا أيضًا يقود إلى تقليص المبيعات وتقليص الطباعة، وبالتالي أنا أظن أنه في ظل السنوات القريبة القادمة ستنحسر الصحف الورقية وستبقى قلة من المخضرمين الذين يتابعونها.

معارك الإعلام

** إلى أي مدى تتفق مع مقولة أن المعارك في العالم لم تعد معارك سلاح، وإنما معارك إعلام؟

أنا أتفق تمامًا مع مقولة أن المعارك في العالم أصبحت معارك إعلام، أحسن وأكثر من أتقن هذه المعركة في الستينيات في العالم العربي هي مصر، وأحسن من يتقنها الآن هي قطر في العصر الحالي.

وشأن طبيعي أن المال هو عصب الحياة وبالتالي يقود الإعلام، وفي اعتقادي أن الإعلام يستطيع أن يشكل قوة ناعمة لكثير من الدول، وأنا أعتقد أيضًا أننا لم نحسن حتى الآن، كما يجب استخدام هذه القوة، لا يزال إعلامنا أقل منا قيمة ووزنًا وقدرة، يمكن أن نكون أفضل وأن نصل بشكل أكبر وأوضح مما نحن عليه الآن.

إعلام المرتزقة

** في السياق ذاته يحاول إعلام المرتزقة أن يصنع من قطر دولة عظمى، والسؤال: هل يصنع الإعلام من الفأر أسدًا مهما أجروا عليه من التعديلات الجينية؟

إعلام المرتزقة، لا يستطيع أن يصنع من الدولة الهامشية شيئًا مهمًا ولكنه يخدمها في أجنداتها أو في إيصال أفكارها الشريرة أو غيرها، الإعلام بالفعل يخدم الكثير من الدول على غير حالتها الحقيقية، والإعلام يستطيع أن يسوق البلد ثقافيًا، وسياسيًا وسينمائيًا، وفنيًا، ولهذا تم في العقود السابقة تسويق مصر من كل الجوانب، وما يميز مصر على سبيل المثال واختلافها عن قطر أن مصر مليئة بالسكان وعامرة بالمصريين، على النقيض من ذلك قطر التي تحاول إعلاميًا الاستعداء أو استجلاب العداء للسعودية في الوسائل الإعلامية القطرية، لكن ما ينقص قطر هم القطريون أنفسهم، والقطريون أنفسهم يوظفون أموالهم، والذين يقود منصة إعلامهم المأجورون الذين تستجلبهم قطر وتوظفهم سواء في قنواتها الداخلية أو أيضًا القنوات الخارجية التي يتم تمويلها من قطر.

فلاسفة سعوديون

** لم نشهد حتى الآن مثقفين ومفكرين وفلاسفة سعوديين يواكبون مرحلة النهوض الحالية، ما السبب؟

أرجع هذا إلى مرحلة التغيير والانتقال من مرحلة الإعلام الجاد إلى مرحلة الإعلام الجديد، والوسائط الحديثة التي تجعل هناك حالة من التصفية يعني الآن المنخل شغالاً ليلفظ الطارئين والمشاهير الذين صنعهم هذا الإعلام، والكثير من التافهين الذين أبرزهم هذا الإعلام لكن لاحقًا عندما تستقر الأمور سترى المثقفين الحقيقيين السعوديين، الآن الكثير منهم ابتعدوا حتى لا يتم تشبيههم بغيرهم، يعني هم ترفعوا عن هذه الساحات لأنهم رأوا أنها متاحة للمتردي والنطيحة.

القنوات الفضائية

** بين الصحافة والقنوات الفضائية، ما الفر ق بين "إدريس الدريس" هنا وهناك؟

أنا بالنسبة للآن مرحلتي الحالية في التلفزيون هي التي أعطتني النجومية أكثر أو وصول أكثر، يمكن للناس أن تعرفني الآن أكثر، لكن مرحلة الصحافة المكتوبة التي عشتها في مجلة اليمامة أو في جريدة الوطن أو في جريدة الجزيرة هي مرحلة الإعلام الحقيقي بالنسبة لي التي ادعي أنني أبدعت فيها وقدمت عملاً خلاقًا، بينما التلفزيون يختصر مسافة النجومية، لكن يظل برنامج (الأسبوع في ساعة) برنامجًا إلى حد كبير محترمًا، وإن كنت أطمح لتقديم برنامج مختلف لم أقدمه حتى الآن.

إعلام عربي

** متى نجد إعلامًا عربيًا ملهمًا يعبر بصدق ومهنية عن قضايا أمته، وما نلاحظه اليوم هو مجرّد اجترار لما تنشره وتسرده وكالات الأنباء؟

يمكن لنا أن نجد إعلامًا عربيًا ملهمًا عندما يعرف العرب سقف الحرية، ونفتح النوافذ للتعبير بصدق، وأن ندع الفرصة للشرفاء ليعبروا، في غير هذه الحالة فنحن نسمح الآن للمرتزقة وللمطبلين والمتكسبين، وبالتالي هذا يخلق إعلامًا رديئًا وغير مقنع عند المشاهد، أفتح النوافذ لنرى الإعلام الحقيقي والصادق.

رمضان

** في رمضان ما الذي يتغير فيك وحولك؟

اعتبر رمضان مزادًا أو سوقًا تُمنح العطيات والهبات، وبالتالي أحضر في هذا السوق جيدًا وأحاول أكسب فيه الكثير، خصوصًا أني أشعر بالتقصير خلال باقي أشهر السنة، فأنا أكثر تقوى إلى حد كبير في رمضان مقارنة بغيره من الأشهر.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020