الابتعاث الثقافي.. استشراف للمستقبل السعودي

دائمًا ما ينجح الاستشراف السعودي للمستقبل، ويحسن قراءة توجهات العالم.

ويأتي الابتعاث الثقافي تحت القراءات بعيدة المدى المستبشرة بمستقبل حيوي لبناء الإنسان السعودي، ويمتد للتنافس العالمي، وإشراكه في كل محفل إبداعي بعلم، وممارسة، وتفاعل.

هنا السعودية الجديدة المنطلقة للمستقبل؛ لأنها تعلم أن الرهانات القادمة، والفوز والصدارة، ستكون للقادر على الإبداع، المتسلح بالعلوم والفنون والثقافة..

هنا وطن جديد، يرسم مستقبله الشبان والشابات، يبدأ في عام التحولات السعودية الكبرى 2020م: قمة G20، وبرنامج ابتعاث متخصص في الثقافة والفنون، وتنوع ترفيهي، وانتقال اقتصادي، يعزز الدخل غير النفطي.

الآن أمامنا سنوات عملية، تنتظر المساهمة في رسم وبناء وتشكيل وعي عالمي بالخصوصية السعودية في المجالات الثقافية والفنية، ونقف على مسافة واحدة من جميع المبدعين في العالم، ونضع الجميع في قالب مشترك، يهدف للنهوض بالحراك الثقافي؛ ليكون أسرع في تعليم شبان وشابات الوطن.

ينتظر المتابعون لهذا العمل الضخم فائق التوقعات، الذي قامت به وزارة الثقافة، لتوضيح سُبل التعاون والدعم التي ستكون بينها وبين جمعيات الثقافة والفنون صاحبة الخبرة الممتدة لما يقارب ٥٠ عامًا؛ لتكون صاحبة دور تكاملي في ابتعاث، وتدقيق، واختيار المبتعثين والمبتعثات لكونها حاضنة وطنية، لها سابق الخبرة، والمعرفة.

الابتعاث الثقافي ليس الهدف منه في المجمل أن يكون لدينا أكاديميون في الثقافة والفنون وغيرها من المجالات، بقدر ما يكون لدينا محترفون ومطلعون على التطور العالمي، كل في مجاله. نريد عازفًا يمزج دندنات العود مع القيتار، وطاهيًا ينقل المطبخ الفرنسي للسفرة النجدية، وطاهيًا آخر يعود بتقنيات طهي من إيطاليا واليابان، تزيد في جهود الصعود بالمطبخ السعودي للعالمية، تدعم جهود الشيف عبدالرحمن القاسم "ابن قاسم"، والشيف راكان العريفي.

مع كل التطور العالمي التقني إلا أن صناعة المحتوى، والإبداع في الأفكار، سيكونان مصدر التحدي الأكبر في السنوات العشر القادمة. الجميع سيبحث عن الترفيه والمتعة، وقليل جدًّا من سيقدم ويبتكر الوسائل.

تعريفات الدكتور والمهندس ربما ستكون أقل حظوة من الفنان والموسيقار والشيف والديزاين.

سعيد آل جندب

5

01 يناير 2020 - 6 جمادى الأول 1441 12:36 AM

الابتعاث الثقافي.. استشراف للمستقبل السعودي

سعيد آل جندب - الرياض
0 645

دائمًا ما ينجح الاستشراف السعودي للمستقبل، ويحسن قراءة توجهات العالم.

ويأتي الابتعاث الثقافي تحت القراءات بعيدة المدى المستبشرة بمستقبل حيوي لبناء الإنسان السعودي، ويمتد للتنافس العالمي، وإشراكه في كل محفل إبداعي بعلم، وممارسة، وتفاعل.

هنا السعودية الجديدة المنطلقة للمستقبل؛ لأنها تعلم أن الرهانات القادمة، والفوز والصدارة، ستكون للقادر على الإبداع، المتسلح بالعلوم والفنون والثقافة..

هنا وطن جديد، يرسم مستقبله الشبان والشابات، يبدأ في عام التحولات السعودية الكبرى 2020م: قمة G20، وبرنامج ابتعاث متخصص في الثقافة والفنون، وتنوع ترفيهي، وانتقال اقتصادي، يعزز الدخل غير النفطي.

الآن أمامنا سنوات عملية، تنتظر المساهمة في رسم وبناء وتشكيل وعي عالمي بالخصوصية السعودية في المجالات الثقافية والفنية، ونقف على مسافة واحدة من جميع المبدعين في العالم، ونضع الجميع في قالب مشترك، يهدف للنهوض بالحراك الثقافي؛ ليكون أسرع في تعليم شبان وشابات الوطن.

ينتظر المتابعون لهذا العمل الضخم فائق التوقعات، الذي قامت به وزارة الثقافة، لتوضيح سُبل التعاون والدعم التي ستكون بينها وبين جمعيات الثقافة والفنون صاحبة الخبرة الممتدة لما يقارب ٥٠ عامًا؛ لتكون صاحبة دور تكاملي في ابتعاث، وتدقيق، واختيار المبتعثين والمبتعثات لكونها حاضنة وطنية، لها سابق الخبرة، والمعرفة.

الابتعاث الثقافي ليس الهدف منه في المجمل أن يكون لدينا أكاديميون في الثقافة والفنون وغيرها من المجالات، بقدر ما يكون لدينا محترفون ومطلعون على التطور العالمي، كل في مجاله. نريد عازفًا يمزج دندنات العود مع القيتار، وطاهيًا ينقل المطبخ الفرنسي للسفرة النجدية، وطاهيًا آخر يعود بتقنيات طهي من إيطاليا واليابان، تزيد في جهود الصعود بالمطبخ السعودي للعالمية، تدعم جهود الشيف عبدالرحمن القاسم "ابن قاسم"، والشيف راكان العريفي.

مع كل التطور العالمي التقني إلا أن صناعة المحتوى، والإبداع في الأفكار، سيكونان مصدر التحدي الأكبر في السنوات العشر القادمة. الجميع سيبحث عن الترفيه والمتعة، وقليل جدًّا من سيقدم ويبتكر الوسائل.

تعريفات الدكتور والمهندس ربما ستكون أقل حظوة من الفنان والموسيقار والشيف والديزاين.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020