ما بين محال تجهيز الرحلات وتجارة الممنوع..!

بلا شك أننا نسير بشكل جيد في تنظيم الأسواق والمحال التجارية من خلال تفعيل آليات عمل تنظيمية جديدة، أكثر قوة ودقة ومتابعة، إلا أن مسار هذا التطور والتغيير حتى هذه اللحظة لم يشمل بعد محال تجهيز لوازم الرحلات التي أصبحت تجارة رائجة، تتصدرها الفوضى وعدم التنظيم وتداخُل مجال أنشطة تجارية أخرى معها تحت مظلة الرحلات، إضافة إلى تزعُّم إحدى العمالة الوافدة لها، وسيطرتهم عليها بنسبة 100 % في جميع أنحاء السعودية بلا استثناء، وبتستر وطني تجاري. والمشكلة التي أكتب عنها تحديدًا ليست في ازدياد أعداد محال لوازم وتجهيز الرحلات، وانتشارها بشكل يوازي المخابز والصيدليات، ولا في حجم المبيعات وتباين أسعارها، ولا تجاوز بعضها مخالفة عدم التسجيل في الأنظمة الضريبية، مع أخذها مبلغ الضريبة من المواطن.. بل السر الحقيقي والخفي وراء إقبال بعض شبابنا بشكل لافت على هذه المحال هو شراء ما خلف الخيام وأدوات الرحلات من ممنوعات. ومن المؤسف حقًّا أن تكون هذه المحال معروفة بين الأوساط الشبابية، خاصة من المراهقين، للحصول على ضالتهم بسهولة.

لا يمكننا بالطبع التعميم على جميع هذه المحال بالتجاوزات والمخالفات، لكنها بالمقارنة محدودة وقليلة مقابل الكثير منها التي تحتاج للمراقبة والمتابعة، وكشف مخالفتها وتجاوزها للقانون في تجارة الممنوعات وغسل الأموال.

وأخيرًا: على الجهة المسؤولة عن منح الترخيص لهذه المحال، والجهة المسؤولة عن المتابعة والتفتيش، والمواطن المتستر على هذه العمالة، أن يدركوا أن العمل على هذا النحو وبهذه المنهجية خطر حقيقي، ينال من شبابنا ومن مقدراتنا الوطنية والاقتصادية؛ وعلينا مواجهته، والحد منه ومن عبثيته؛ فالوطن يريد منا البناء لا العبث.

وما نحتاج إليه لوقف هذا العبث فقط (نظام جديد)، يحكم ممارسة العمل التجاري والتاجر.

همسة: تحديث الأنظمة واللوائح أحد أهم عوامل دعم النمو الاقتصادي في الوطن، والعمل على حمايته.

ابتسام القحطاني

5

24 أغسطس 2020 - 5 محرّم 1442 10:07 PM

ما بين محال تجهيز الرحلات وتجارة الممنوع..!

ابتسام منصور القحطاني - الرياض
1 3,782

بلا شك أننا نسير بشكل جيد في تنظيم الأسواق والمحال التجارية من خلال تفعيل آليات عمل تنظيمية جديدة، أكثر قوة ودقة ومتابعة، إلا أن مسار هذا التطور والتغيير حتى هذه اللحظة لم يشمل بعد محال تجهيز لوازم الرحلات التي أصبحت تجارة رائجة، تتصدرها الفوضى وعدم التنظيم وتداخُل مجال أنشطة تجارية أخرى معها تحت مظلة الرحلات، إضافة إلى تزعُّم إحدى العمالة الوافدة لها، وسيطرتهم عليها بنسبة 100 % في جميع أنحاء السعودية بلا استثناء، وبتستر وطني تجاري. والمشكلة التي أكتب عنها تحديدًا ليست في ازدياد أعداد محال لوازم وتجهيز الرحلات، وانتشارها بشكل يوازي المخابز والصيدليات، ولا في حجم المبيعات وتباين أسعارها، ولا تجاوز بعضها مخالفة عدم التسجيل في الأنظمة الضريبية، مع أخذها مبلغ الضريبة من المواطن.. بل السر الحقيقي والخفي وراء إقبال بعض شبابنا بشكل لافت على هذه المحال هو شراء ما خلف الخيام وأدوات الرحلات من ممنوعات. ومن المؤسف حقًّا أن تكون هذه المحال معروفة بين الأوساط الشبابية، خاصة من المراهقين، للحصول على ضالتهم بسهولة.

لا يمكننا بالطبع التعميم على جميع هذه المحال بالتجاوزات والمخالفات، لكنها بالمقارنة محدودة وقليلة مقابل الكثير منها التي تحتاج للمراقبة والمتابعة، وكشف مخالفتها وتجاوزها للقانون في تجارة الممنوعات وغسل الأموال.

وأخيرًا: على الجهة المسؤولة عن منح الترخيص لهذه المحال، والجهة المسؤولة عن المتابعة والتفتيش، والمواطن المتستر على هذه العمالة، أن يدركوا أن العمل على هذا النحو وبهذه المنهجية خطر حقيقي، ينال من شبابنا ومن مقدراتنا الوطنية والاقتصادية؛ وعلينا مواجهته، والحد منه ومن عبثيته؛ فالوطن يريد منا البناء لا العبث.

وما نحتاج إليه لوقف هذا العبث فقط (نظام جديد)، يحكم ممارسة العمل التجاري والتاجر.

همسة: تحديث الأنظمة واللوائح أحد أهم عوامل دعم النمو الاقتصادي في الوطن، والعمل على حمايته.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020