سند المواطن

مهما قُلتُ وكتبتُ فلن أستطيع الإيفاء بحق السعودية وولاة أمرها في صنع الخير وترسيخه واستدامته بين فئات كثيرة، رأت البلاد أنها في حاجة إلى الدعم والمساندة حتى تتغلب على ظروفها المعيشية، وتواجه تحديات الحياة. هذا الخير لم يقتصر على الداخل فحسب، وإنما تجاوز حدود الوطن، في صورة مبادرات إنسانية، وصلت إلى العديد من الدول؛ ما جعل اسم السعودية أيقونة للعطاء والبذل والتضحية في العالم. وتُقبل البلاد على ذلك بهدف الحصول على ثواب الله ورضوانه.

وتحت مظلة رؤية 2030 لم يشأ سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، أن تكون عمليات الخير عشوائية، تتأثر صعودًا وهبوطًا بمجريات الأحداث الاقتصادية والاجتماعية؛ لذا اتجه إلى تقنين صناعة الخير في صورة مؤسسات لها برامجها ومشاريعها، كما أن لها استراتيجية عملها، فضلاً عن استقلالها الإداري والمالي. وكان نتاج هذا التحول إنشاء مؤسسة الأمير محمد بن سلمان "سند"، التي امتهنت صنع الخير بأسلوب احترافي ومهني، وكأنها تتقصى احتياجات الفئات الفقيرة والمحتاجة، وتبادر بتلبيتها في التو واللحظة.

لم أندهش إطلاقًا وأنا أتابع تفاصيل مبادرة سند الزواج في نسختها الثانية وهي تنفِّذ توجيه ولي العهد بصرف عطاء غير مشروط وغير مسترد، بمبلغ 3.740.000 ريال إلى 200 شاب وفتاة على مستوى السعودية، أرادوا أن يكملوا نصف دينهم، ويؤسسوا أُسرًا، ويبدؤوا حياة عائلية جديدة. هذا العطاء يعكس حجم الاهتمام والحرص من ولي العهد بفئات المجتمع، ليس على مستوى المأكل والملبس والعلاج، وإنما على مستوى الزواج والستر للجنسين.

إنسانية المبادرة بلغت حدًّا لا حدود له عندما خصصت هذا المبلغ للأيتام من ذوي الظروف الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقة، وهي الفئات ذات الأولوية القصوى في برنامج "سند محمد بن سلمان"، الذي أثبت الجدوى بجميع برامجه ومبادراته في نسخته الأولى، عندما قدم 520 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 26 ألف مستفيد في مختلف مناطق السعودية. ولم يكتفِ البرنامج بذلك، وإنما قدم لهم دورة تدريبية في الوعي المالي لتعزيز المعرفة والتثقيف حول الاستفادة المثلى من الدعم.

لعلي هنا أسترجع مقولة ولي العهد، التي قال فيها: "طموحنا أن نبني وطنًا أكثر ازدهارًا، يجد فيه كل مواطن ما يتمناه". هذه المقولة أرى أنها بمنزلة مبدأ أصيل لكل مشاريع الرؤية وبرامجها. ويختزن هذا المبدأ بداخله تطلعات ولي العهد بتأسيس وطن نموذجي، ينعم كل مَن يعيش تحت ترابه برفاهية العيش وبحبوحته.

ومن هذا المنبر أرسل تحية تقدير وإجلال إلى ولي العهد، وإلى القائمين على برنامج "سند محمد بن سلمان"، وأبارك لهم الحملة، التي أرى أنها مبتكرة ومميزة إلى أبعد الحدود؛ لأنها تفتح باب المستقبل لشبان وفتيات الوطن، كما أنها تمهد الطريق لمشاريع إنسانية أخرى، لا أستبعد أن يعلنها البرنامج في قادم الأسابيع. وهذا المشهد ليس غريبًا على كل المشاريع والبرامج التي يعلنها ولي العهد، خاصة التي تحمل اسمه الكريم.

ماجد البريكان

7

24 يوليو 2021 - 14 ذو الحجة 1442 08:19 PM

سند المواطن

ماجد البريكان - الرياض
0 812

مهما قُلتُ وكتبتُ فلن أستطيع الإيفاء بحق السعودية وولاة أمرها في صنع الخير وترسيخه واستدامته بين فئات كثيرة، رأت البلاد أنها في حاجة إلى الدعم والمساندة حتى تتغلب على ظروفها المعيشية، وتواجه تحديات الحياة. هذا الخير لم يقتصر على الداخل فحسب، وإنما تجاوز حدود الوطن، في صورة مبادرات إنسانية، وصلت إلى العديد من الدول؛ ما جعل اسم السعودية أيقونة للعطاء والبذل والتضحية في العالم. وتُقبل البلاد على ذلك بهدف الحصول على ثواب الله ورضوانه.

وتحت مظلة رؤية 2030 لم يشأ سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، أن تكون عمليات الخير عشوائية، تتأثر صعودًا وهبوطًا بمجريات الأحداث الاقتصادية والاجتماعية؛ لذا اتجه إلى تقنين صناعة الخير في صورة مؤسسات لها برامجها ومشاريعها، كما أن لها استراتيجية عملها، فضلاً عن استقلالها الإداري والمالي. وكان نتاج هذا التحول إنشاء مؤسسة الأمير محمد بن سلمان "سند"، التي امتهنت صنع الخير بأسلوب احترافي ومهني، وكأنها تتقصى احتياجات الفئات الفقيرة والمحتاجة، وتبادر بتلبيتها في التو واللحظة.

لم أندهش إطلاقًا وأنا أتابع تفاصيل مبادرة سند الزواج في نسختها الثانية وهي تنفِّذ توجيه ولي العهد بصرف عطاء غير مشروط وغير مسترد، بمبلغ 3.740.000 ريال إلى 200 شاب وفتاة على مستوى السعودية، أرادوا أن يكملوا نصف دينهم، ويؤسسوا أُسرًا، ويبدؤوا حياة عائلية جديدة. هذا العطاء يعكس حجم الاهتمام والحرص من ولي العهد بفئات المجتمع، ليس على مستوى المأكل والملبس والعلاج، وإنما على مستوى الزواج والستر للجنسين.

إنسانية المبادرة بلغت حدًّا لا حدود له عندما خصصت هذا المبلغ للأيتام من ذوي الظروف الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقة، وهي الفئات ذات الأولوية القصوى في برنامج "سند محمد بن سلمان"، الذي أثبت الجدوى بجميع برامجه ومبادراته في نسخته الأولى، عندما قدم 520 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 26 ألف مستفيد في مختلف مناطق السعودية. ولم يكتفِ البرنامج بذلك، وإنما قدم لهم دورة تدريبية في الوعي المالي لتعزيز المعرفة والتثقيف حول الاستفادة المثلى من الدعم.

لعلي هنا أسترجع مقولة ولي العهد، التي قال فيها: "طموحنا أن نبني وطنًا أكثر ازدهارًا، يجد فيه كل مواطن ما يتمناه". هذه المقولة أرى أنها بمنزلة مبدأ أصيل لكل مشاريع الرؤية وبرامجها. ويختزن هذا المبدأ بداخله تطلعات ولي العهد بتأسيس وطن نموذجي، ينعم كل مَن يعيش تحت ترابه برفاهية العيش وبحبوحته.

ومن هذا المنبر أرسل تحية تقدير وإجلال إلى ولي العهد، وإلى القائمين على برنامج "سند محمد بن سلمان"، وأبارك لهم الحملة، التي أرى أنها مبتكرة ومميزة إلى أبعد الحدود؛ لأنها تفتح باب المستقبل لشبان وفتيات الوطن، كما أنها تمهد الطريق لمشاريع إنسانية أخرى، لا أستبعد أن يعلنها البرنامج في قادم الأسابيع. وهذا المشهد ليس غريبًا على كل المشاريع والبرامج التي يعلنها ولي العهد، خاصة التي تحمل اسمه الكريم.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021