مليارات متدفقة بسبب "السياحة المحلية".. وهذه تجربة "الدول المعجزة"

تدعم تسارع عودة الأنشطة الخارجية

أعلن الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي اليوم أن منظمة السياحة العالمية تتوقع عودة السياحة المحلية بشكل أسرع وأقوى من السفر الدولي. وسيساعد حجم السياحة المحلية الكثير من الوجهات على التعافي من الآثار الاقتصادية للوباء، وفي الوقت نفسه حماية الوظائف، وحماية سبل العيش، والسماح بالعودة أيضًا للمنافع الاجتماعية التي تقدمها السياحة.

من جهته، كشف الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي بمنظمة السياحة العالمية عن مذكرة تلخيصية عن السياحة وCOVID-19، وهي المذكرة التي نشرتها منظمة السياحة لتسلط الضوء على إمكانات السياحة المحلية للمساعدة في تحقيق الانتعاش الاقتصادي في الوجهات حول العالم لحين تعافي السياحة الدولية.

ومع بدء تخفيف القيود المفروضة على السفر على مستوى العالم تركز الوجهات حول العالم على تنمية السياحة المحلية، مع تقديم العديد من الحوافز لتشجيع الناس على استكشاف دولهم.

ومع عودة السياحة المحلية بشكل أسرع من السفر الدولي يمثل هذا فرصة لكل من الدول المتقدمة والنامية للتعافي من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء COVID-19.

وتبيّن البيانات التي لدى منظمة السياحة العالمية أنه في عام 2018 تم تنفيذ نحو تسعة مليارات رحلة سياحية محلية على مستوى العالم (أي 6 أضعاف عدد السائحين الدوليين الوافدين [1.4 مليار في 2018]).

وتحدد المذكرة التي أصدرتها المنظمة الطرق التي تتخذ بها الوجهات حول العالم خطوات استباقية لتنمية السياحة المحلية، من تقديم عطلات إضافية للعمال، إلى تقديم قسائم وحوافز أخرى للأشخاص الذين يسافرون في بلدانهم.

كما تظهر المذكرة أن السياحة المحلية في معظم الوجهات تحقق عائدات أعلى من السياحة الدولية. ففي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD تمثل السياحة المحلية 75 % من إجمالي الإنفاق السياحي، بينما في الاتحاد الأوروبي يزيد الإنفاق السياحي المحلي 1.8 مرة على إنفاق السياحة الوافدة.

وعلى الصعيد العالمي نجد أن أكبر أسواق السياحة المحلية من حيث الإنفاق هي الولايات المتحدة بنحو تريليون دولار، وألمانيا بـ 249 مليار دولار، واليابان 201 مليار دولار، والمملكة المتحدة 154 مليار دولار، والمكسيك 139 مليار دولار.

ونظرا لأهمية السياحة المحلية والاتجاهات الحالية تتخذ أعداد متزايدة من الدول في الوقت الراهن خطوات لتنمية أسواقها.

وتقدم المذكرة التي تم تعميمها دراسات حالة لمبادرات مصممة لتحفيز الطلب المحلي، التي تركز على التسويق والترويج، وكذلك الحوافز المالية.

وتشمل الأمثلة الدول التي تتخذ خطوات مستهدفة لتنشيط السياحة الداخلية، كإيطاليا التي تقدم مبادرة للعائلات التي يصل دخلها السنوي حتى 40 ألف يورو مساهمات تصل إلى 500 يورو لإنفاقها في الإقامة السياحية المحلية.

كما تشمل ماليزيا التي خصصت قسائم خصم للسفر بقيمة 113 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى إعفاء ضريبي شخصي يصل إلى 227 دولارًا أمريكيًّا للنفقات المتعلقة بالسياحة المحلية.

كما تشمل الأمثلة كوستاريكا؛ إذ نُقلت جميع عطلات 2020 و2021 إلى أيام الاثنين؛ لكي يستمتع الكوستاريكيون بعطلات نهاية الأسبوع الطويلة بالسفر محليًّا، وتمديد إقامتهم. كذلك تشمل الأمثلة فرنسا التي أطلقت حملة "هذا الصيف أزور فرنسا"، التي تسلط الضوء على تنوع الوجهات في جميع أنحاء البلاد.

كذلك تشمل الأمثلة الأرجنتين؛ إذ أعلنت إنشاء مرصد للسياحة المحلية لتقديم صورة أفضل عن السائحين الأرجنتينيين. وأيضًا تايلاند التي ستدعم خمسة ملايين ليلة إقامة فندقية بنسبة 40 % من أسعار الغرف العادية لمدة تصل إلى خمس ليالٍ.


0

14 سبتمبر 2020 - 26 محرّم 1442 09:53 PM

تدعم تسارع عودة الأنشطة الخارجية

مليارات متدفقة بسبب "السياحة المحلية".. وهذه تجربة "الدول المعجزة"

1 6,531

أعلن الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي اليوم أن منظمة السياحة العالمية تتوقع عودة السياحة المحلية بشكل أسرع وأقوى من السفر الدولي. وسيساعد حجم السياحة المحلية الكثير من الوجهات على التعافي من الآثار الاقتصادية للوباء، وفي الوقت نفسه حماية الوظائف، وحماية سبل العيش، والسماح بالعودة أيضًا للمنافع الاجتماعية التي تقدمها السياحة.

من جهته، كشف الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي بمنظمة السياحة العالمية عن مذكرة تلخيصية عن السياحة وCOVID-19، وهي المذكرة التي نشرتها منظمة السياحة لتسلط الضوء على إمكانات السياحة المحلية للمساعدة في تحقيق الانتعاش الاقتصادي في الوجهات حول العالم لحين تعافي السياحة الدولية.

ومع بدء تخفيف القيود المفروضة على السفر على مستوى العالم تركز الوجهات حول العالم على تنمية السياحة المحلية، مع تقديم العديد من الحوافز لتشجيع الناس على استكشاف دولهم.

ومع عودة السياحة المحلية بشكل أسرع من السفر الدولي يمثل هذا فرصة لكل من الدول المتقدمة والنامية للتعافي من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء COVID-19.

وتبيّن البيانات التي لدى منظمة السياحة العالمية أنه في عام 2018 تم تنفيذ نحو تسعة مليارات رحلة سياحية محلية على مستوى العالم (أي 6 أضعاف عدد السائحين الدوليين الوافدين [1.4 مليار في 2018]).

وتحدد المذكرة التي أصدرتها المنظمة الطرق التي تتخذ بها الوجهات حول العالم خطوات استباقية لتنمية السياحة المحلية، من تقديم عطلات إضافية للعمال، إلى تقديم قسائم وحوافز أخرى للأشخاص الذين يسافرون في بلدانهم.

كما تظهر المذكرة أن السياحة المحلية في معظم الوجهات تحقق عائدات أعلى من السياحة الدولية. ففي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD تمثل السياحة المحلية 75 % من إجمالي الإنفاق السياحي، بينما في الاتحاد الأوروبي يزيد الإنفاق السياحي المحلي 1.8 مرة على إنفاق السياحة الوافدة.

وعلى الصعيد العالمي نجد أن أكبر أسواق السياحة المحلية من حيث الإنفاق هي الولايات المتحدة بنحو تريليون دولار، وألمانيا بـ 249 مليار دولار، واليابان 201 مليار دولار، والمملكة المتحدة 154 مليار دولار، والمكسيك 139 مليار دولار.

ونظرا لأهمية السياحة المحلية والاتجاهات الحالية تتخذ أعداد متزايدة من الدول في الوقت الراهن خطوات لتنمية أسواقها.

وتقدم المذكرة التي تم تعميمها دراسات حالة لمبادرات مصممة لتحفيز الطلب المحلي، التي تركز على التسويق والترويج، وكذلك الحوافز المالية.

وتشمل الأمثلة الدول التي تتخذ خطوات مستهدفة لتنشيط السياحة الداخلية، كإيطاليا التي تقدم مبادرة للعائلات التي يصل دخلها السنوي حتى 40 ألف يورو مساهمات تصل إلى 500 يورو لإنفاقها في الإقامة السياحية المحلية.

كما تشمل ماليزيا التي خصصت قسائم خصم للسفر بقيمة 113 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى إعفاء ضريبي شخصي يصل إلى 227 دولارًا أمريكيًّا للنفقات المتعلقة بالسياحة المحلية.

كما تشمل الأمثلة كوستاريكا؛ إذ نُقلت جميع عطلات 2020 و2021 إلى أيام الاثنين؛ لكي يستمتع الكوستاريكيون بعطلات نهاية الأسبوع الطويلة بالسفر محليًّا، وتمديد إقامتهم. كذلك تشمل الأمثلة فرنسا التي أطلقت حملة "هذا الصيف أزور فرنسا"، التي تسلط الضوء على تنوع الوجهات في جميع أنحاء البلاد.

كذلك تشمل الأمثلة الأرجنتين؛ إذ أعلنت إنشاء مرصد للسياحة المحلية لتقديم صورة أفضل عن السائحين الأرجنتينيين. وأيضًا تايلاند التي ستدعم خمسة ملايين ليلة إقامة فندقية بنسبة 40 % من أسعار الغرف العادية لمدة تصل إلى خمس ليالٍ.


الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020