مختص يكشف أساليب ودوافع عنف الزوجات و10 أسباب وراءها

"الشايجي": 5 % من الأزواج يتعرّضون للعنف من الزوجات.. ردة فعل

حلّل الدكتور حميد الشايجي؛ نائب رئيس مجلس إدارة جمعية واعي، أسباب عنف الزوجات ضد أزواجهن في المجتمع، وأساليبهن، ودوافعهن؛ لافتاً إلى أنها مشكلة وليست ظاهرة في مجتمعنا؛ متحدثاً عن الطرق التي تستخدمها المرأة في تعنيف الزوج.

وأضاف الشايجي لـ "سبق"، يجب أن نبين أولاً أن قضية العنف الأسري هي قضية شائكة وفيها عدة أطراف، وهناك عنف الزوج ضد الزوجة والأبناء، وهناك عنف الزوجة ضد الزوج والأبناء، وهناك عنف الأبناء تجاه الوالدين، وعنف الأبناء أو الإخوة والأخوات تجاه بعضهم بعضاً، وبالتالي عندما نتحدث عن قضية عنف الزوجات تجاه أو ضد أزواجهن لا يعني أن نغفل عن الأنواع الأخرى من قضية العنف الأسري.

وتابع، هنا نركز على طرف من الأطراف؛ لأن هناك عديداً من الدراسات وعديداً من المقابلات والبرامج التي بثت والدراسات التي تناولت عنف الرجل أو تناولت العنف الأسري بشكل عام، وقليلاً من الدراسات أو البرامج الإعلامية التي تناولت عنف ‏المرأة ضد الرجل أو عنف الزوجة ضد الزوج؛ لذلك نحتاج إلى أن نشير إلى هذه الحالة ونتحدث عنها بشكل حقيقي وواضح وجلي وشفاف لكي نستطيع فهم المشكلة بالشكل الصحيح.

وتساءل الشايجي؛ هل هناك عنف من الزوجة موجه للزوج؟ الإجابة عن هذا السؤال تشير إلى نعم، فهناك عنف من الزوجة موجه للزوج. لكن المشكلة تكمن في عدم إبلاغ الزوج عن ذلك إلا في حالات عنف شديد؛ كالطعن أو إطلاق النار على الزوج، حيث يتم اللجوء إلى الجهات الأمنية وتسجيل تلك الحالات كعنف أسري موجه ضد الزوج، وفي حالات محدودة قد يتواصل بعض الأزواج، وهم قلة، مع الجهات الاستشارية التي تقدم استشارات أسرية؛ وأؤكد على كلمة قلة ‏مَن يلجؤون إلى هذه المراكز الاستشارية للبحث عن حل للمشكلة التي يعانونها.

وأكمل، كما هو متعارف عليه، فإن نسبة بسيطة فقط من الرجال المعنفين يبلغون عن حالة العنف التي يعانونها، فالإشكالية كما هو معروف أن الجريمة بشكل عام بكل أنواعها وأطرافها لا يعلم منها إلا عشرة في المئة فقط؛ تسعين في المئة من الجرائم التي ترتكب في المجتمعات المختلفة مخفية، ولذلك تسمى بالأرقام المظلمة للجريمة، بينما ما يظهر منها يسمّى بقمة الجبل الجليدي؛ هذا بالنسبة للجرائم الجنائية التي يُفترض التبليغ عنها، فما بالك بحالات العنف ضد الرجل التي لا تظهر في التقارير والإحصاءات الرسمية؛ لأن الرجل بطبيعته خجول في هذا الجانب؛ حيث لا يبلغ عند حدوث مثل هذه الأمور؛ ومع ذلك وعلى الرغم من هذا التحفظ، نجد أن ‏إحدى الدراسات أشارت إلى أن ٥%؜ من الأزواج يتعرّضون للعنف من الزوجات؛ لكن هناك أعداد قد لا يعلن عنها ولم تصل إلى علم السلطات؛ كما أن النسبة في كندا تصل إلى ٦%، وفي أمريكا تصل النسبة إلى ٣٠%، وفي مصر هناك جمعية لدعم الأزواج المعنفين، فهذه الأرقام تشير إلى وجود مشكلة حقيقية وموجودة على الرغم من أن أحياناً هذا الأمر من الأمور المسكوت عنها والأمور المغطاة التي لم تكشف؛ ففي كندا -على سبيل المثال- في غضون خمس سنوات فقط من عام 1999 الى 2004 هناك أكثر من 500 ألف رجل تم تعنيفهم من شريكة الحياة، ‏مما يؤكد وجود مشكلة حقيقية. لكن السؤال الأهم بالنسبة لنا هنا في المملكة: هل نقول هي ظاهرة؟ لا ليست ظاهرة هي مشكلة موجودة، لكن ليست بظاهرة منتشرة في المجتمع، وهي محدودة الحدوث وممارسة من بعض النساء اللاتي يستخدمن العنف ضد أزواجهن.

وأضاف الشايجي، الأمر يحتاج إلى توضيح: فما أنواع العنف؟ هناك جهل في معرفة أنواع العنف، فالبعض يركز على العنف الجسدي فقط، وبالتالي لا يرى أن المرأة تستطيع أن تضرب الرجل بسبب البنية الجسدية للرجل والمرأة.

وتابع، هناك أنواع أخرى من العنف قد تستخدمها المرأة وبكثرة، وهي؛ العنف اللفظي مثل السب والشتم والتهديد والاحتقار والكلام الجارح، وأحياناً قد يكون ‏بذيئاً، أو يثير الأعصاب.

وكذلك تستخدم النساء العنف العاطفي والنفسي كعدم المبيت مع الرجل في فراشه، وعدم التحدث معه، وعدم الاهتمام ‏به أو الجلوس معه.. فأحياناً بعض النساء يستخدمن أسلوب الصمت في التعامل مع الرجل، وهذا يؤثر سلباً فيه، أو ‏احتقار والديه وإخوته وأخواته وأقربائه، وعدم زيارة أسرته وعدم الترحيب بهم في بيته، هذه الممارسات قد تصدر من بعض النساء، بمعنى أن القضية ليست عامة، لكن لو نبحث عن هذا النوع من العنف، فقد يحدث من بعض النساء في تعاملها مع أهل زوجها مما يعرّضه إلى حالة نفسية، وهذا يؤثر في الرجل ويؤثر في مشاعره، وقد يقود إلى مشكلات أكبر.

وأكمل، النوع الثالث هو العنف الجسدي؛ قد يحدث من المرأة. وتجدر الإشارة إلى أن عنف المرأة قد يكون عنفاً أولياً هي المبادرة به؛ لكونها تمتلك بنية جسدية قوية يقابلها رجل نحيف أو ضعيف الشخصية، فقد تستخدم يدها في الضرب أو تستخدم أدوات في الضرب؛ كالعصا وأدوات المطبخ أو سلك توصيلة الكهرباء أو قارورة عطر أو كأس أو أي شيء آخر؛ كما يمكن أن تستخدم مسدساً أو سكيناً وهذا فيه اعتداء على الجسد، فإذن العنف الجسدي قد يصدر بشكل أولي من المرأة؛ وقد يكون عنفها ثانوياً كردة فعل تجاه الرجل. فقد يكون هذا الرجل قد استخدم العنف في البداية ضدها؛ أو احتقرها أو مارس عليها بعض الضغوط، فتأتي ردة فعلها عنيفة، وهنا يكون عنفها عنفاً ثانوياً ناتجاً عن عنف تمت ممارسته عليها، فتأتي ردة فعلها إما دفاعاً عن نفسها أو الانتقام والثأر لنفسها.

وأضاف الشايجي؛ نلاحظ أن هناك فرقاً بين العنف الأولي والعنف الثانوي؛ فالعنف الأولي عادةً عندنا يستخدم ‏سواء من المرأة أو الرجل، هو محاولة للسيطرة على الشخص الآخر أو السيطرة على الوضع. فمثلاً قد ترفع المرأة صوتها وتصرخ وتسب وهو يريد أن يسكتها ويريد أن يسيطر على هذا الوضع، فيستخدم الرجل مثلاً العنف، وهو محاولة للسيطرة على الآخر؛ أما العنف الثانوي، فهو ردة فعل، ومع الأسف أحياناً تكون ردة الفعل أقسى من الفعل نفسه، وتكون انتقاماً وليس تأديباً، كما هو في الحالة الأولى.

11

04 أكتوبر 2021 - 27 صفر 1443 09:34 AM

"الشايجي": 5 % من الأزواج يتعرّضون للعنف من الزوجات.. ردة فعل

مختص يكشف أساليب ودوافع عنف الزوجات و10 أسباب وراءها

10 8,316

حلّل الدكتور حميد الشايجي؛ نائب رئيس مجلس إدارة جمعية واعي، أسباب عنف الزوجات ضد أزواجهن في المجتمع، وأساليبهن، ودوافعهن؛ لافتاً إلى أنها مشكلة وليست ظاهرة في مجتمعنا؛ متحدثاً عن الطرق التي تستخدمها المرأة في تعنيف الزوج.

وأضاف الشايجي لـ "سبق"، يجب أن نبين أولاً أن قضية العنف الأسري هي قضية شائكة وفيها عدة أطراف، وهناك عنف الزوج ضد الزوجة والأبناء، وهناك عنف الزوجة ضد الزوج والأبناء، وهناك عنف الأبناء تجاه الوالدين، وعنف الأبناء أو الإخوة والأخوات تجاه بعضهم بعضاً، وبالتالي عندما نتحدث عن قضية عنف الزوجات تجاه أو ضد أزواجهن لا يعني أن نغفل عن الأنواع الأخرى من قضية العنف الأسري.

وتابع، هنا نركز على طرف من الأطراف؛ لأن هناك عديداً من الدراسات وعديداً من المقابلات والبرامج التي بثت والدراسات التي تناولت عنف الرجل أو تناولت العنف الأسري بشكل عام، وقليلاً من الدراسات أو البرامج الإعلامية التي تناولت عنف ‏المرأة ضد الرجل أو عنف الزوجة ضد الزوج؛ لذلك نحتاج إلى أن نشير إلى هذه الحالة ونتحدث عنها بشكل حقيقي وواضح وجلي وشفاف لكي نستطيع فهم المشكلة بالشكل الصحيح.

وتساءل الشايجي؛ هل هناك عنف من الزوجة موجه للزوج؟ الإجابة عن هذا السؤال تشير إلى نعم، فهناك عنف من الزوجة موجه للزوج. لكن المشكلة تكمن في عدم إبلاغ الزوج عن ذلك إلا في حالات عنف شديد؛ كالطعن أو إطلاق النار على الزوج، حيث يتم اللجوء إلى الجهات الأمنية وتسجيل تلك الحالات كعنف أسري موجه ضد الزوج، وفي حالات محدودة قد يتواصل بعض الأزواج، وهم قلة، مع الجهات الاستشارية التي تقدم استشارات أسرية؛ وأؤكد على كلمة قلة ‏مَن يلجؤون إلى هذه المراكز الاستشارية للبحث عن حل للمشكلة التي يعانونها.

وأكمل، كما هو متعارف عليه، فإن نسبة بسيطة فقط من الرجال المعنفين يبلغون عن حالة العنف التي يعانونها، فالإشكالية كما هو معروف أن الجريمة بشكل عام بكل أنواعها وأطرافها لا يعلم منها إلا عشرة في المئة فقط؛ تسعين في المئة من الجرائم التي ترتكب في المجتمعات المختلفة مخفية، ولذلك تسمى بالأرقام المظلمة للجريمة، بينما ما يظهر منها يسمّى بقمة الجبل الجليدي؛ هذا بالنسبة للجرائم الجنائية التي يُفترض التبليغ عنها، فما بالك بحالات العنف ضد الرجل التي لا تظهر في التقارير والإحصاءات الرسمية؛ لأن الرجل بطبيعته خجول في هذا الجانب؛ حيث لا يبلغ عند حدوث مثل هذه الأمور؛ ومع ذلك وعلى الرغم من هذا التحفظ، نجد أن ‏إحدى الدراسات أشارت إلى أن ٥%؜ من الأزواج يتعرّضون للعنف من الزوجات؛ لكن هناك أعداد قد لا يعلن عنها ولم تصل إلى علم السلطات؛ كما أن النسبة في كندا تصل إلى ٦%، وفي أمريكا تصل النسبة إلى ٣٠%، وفي مصر هناك جمعية لدعم الأزواج المعنفين، فهذه الأرقام تشير إلى وجود مشكلة حقيقية وموجودة على الرغم من أن أحياناً هذا الأمر من الأمور المسكوت عنها والأمور المغطاة التي لم تكشف؛ ففي كندا -على سبيل المثال- في غضون خمس سنوات فقط من عام 1999 الى 2004 هناك أكثر من 500 ألف رجل تم تعنيفهم من شريكة الحياة، ‏مما يؤكد وجود مشكلة حقيقية. لكن السؤال الأهم بالنسبة لنا هنا في المملكة: هل نقول هي ظاهرة؟ لا ليست ظاهرة هي مشكلة موجودة، لكن ليست بظاهرة منتشرة في المجتمع، وهي محدودة الحدوث وممارسة من بعض النساء اللاتي يستخدمن العنف ضد أزواجهن.

وأضاف الشايجي، الأمر يحتاج إلى توضيح: فما أنواع العنف؟ هناك جهل في معرفة أنواع العنف، فالبعض يركز على العنف الجسدي فقط، وبالتالي لا يرى أن المرأة تستطيع أن تضرب الرجل بسبب البنية الجسدية للرجل والمرأة.

وتابع، هناك أنواع أخرى من العنف قد تستخدمها المرأة وبكثرة، وهي؛ العنف اللفظي مثل السب والشتم والتهديد والاحتقار والكلام الجارح، وأحياناً قد يكون ‏بذيئاً، أو يثير الأعصاب.

وكذلك تستخدم النساء العنف العاطفي والنفسي كعدم المبيت مع الرجل في فراشه، وعدم التحدث معه، وعدم الاهتمام ‏به أو الجلوس معه.. فأحياناً بعض النساء يستخدمن أسلوب الصمت في التعامل مع الرجل، وهذا يؤثر سلباً فيه، أو ‏احتقار والديه وإخوته وأخواته وأقربائه، وعدم زيارة أسرته وعدم الترحيب بهم في بيته، هذه الممارسات قد تصدر من بعض النساء، بمعنى أن القضية ليست عامة، لكن لو نبحث عن هذا النوع من العنف، فقد يحدث من بعض النساء في تعاملها مع أهل زوجها مما يعرّضه إلى حالة نفسية، وهذا يؤثر في الرجل ويؤثر في مشاعره، وقد يقود إلى مشكلات أكبر.

وأكمل، النوع الثالث هو العنف الجسدي؛ قد يحدث من المرأة. وتجدر الإشارة إلى أن عنف المرأة قد يكون عنفاً أولياً هي المبادرة به؛ لكونها تمتلك بنية جسدية قوية يقابلها رجل نحيف أو ضعيف الشخصية، فقد تستخدم يدها في الضرب أو تستخدم أدوات في الضرب؛ كالعصا وأدوات المطبخ أو سلك توصيلة الكهرباء أو قارورة عطر أو كأس أو أي شيء آخر؛ كما يمكن أن تستخدم مسدساً أو سكيناً وهذا فيه اعتداء على الجسد، فإذن العنف الجسدي قد يصدر بشكل أولي من المرأة؛ وقد يكون عنفها ثانوياً كردة فعل تجاه الرجل. فقد يكون هذا الرجل قد استخدم العنف في البداية ضدها؛ أو احتقرها أو مارس عليها بعض الضغوط، فتأتي ردة فعلها عنيفة، وهنا يكون عنفها عنفاً ثانوياً ناتجاً عن عنف تمت ممارسته عليها، فتأتي ردة فعلها إما دفاعاً عن نفسها أو الانتقام والثأر لنفسها.

وأضاف الشايجي؛ نلاحظ أن هناك فرقاً بين العنف الأولي والعنف الثانوي؛ فالعنف الأولي عادةً عندنا يستخدم ‏سواء من المرأة أو الرجل، هو محاولة للسيطرة على الشخص الآخر أو السيطرة على الوضع. فمثلاً قد ترفع المرأة صوتها وتصرخ وتسب وهو يريد أن يسكتها ويريد أن يسيطر على هذا الوضع، فيستخدم الرجل مثلاً العنف، وهو محاولة للسيطرة على الآخر؛ أما العنف الثانوي، فهو ردة فعل، ومع الأسف أحياناً تكون ردة الفعل أقسى من الفعل نفسه، وتكون انتقاماً وليس تأديباً، كما هو في الحالة الأولى.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021