الفِكر في ملف الإسكان

يعتبر برنامج الإسكان أحد أهم برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لكونه يلامس احتياج المواطن السعودي بشكل مباشر. هذا البرنامج يسعى لتمكين الأسر السعودية من الحصول على منزل يضمن لهم الحياة الكريمة ووفق أعلى المواصفات الإنشائية وبما يتوافق مع قدرات المواطن السعودي المالية. وزارة الإسكان ومنذ انطلاق هذا البرنامج في العام 2015 عملت على الكثير من المبادرات، وكذلك قامت بمواجهة الكثير من التحديات التي تحول دون تحقيق مستهدفات هذا البرنامج، وكان في مقدمتها الطلب الكبير على خدمات الإسكان في مقابل الشح الكبير في المعروض وفي الحلول السكنية.

اليوم وبعد مرور ثلاثة أعوام تقريباً على تولي هذا الملف ظهرت لنا الكثير من الأرقام التي تدعو للوقوف عليها تقديراً للجهد المبذول من قبل الوزارة. أحد مؤشرات الأداء التي عملت عليها الوزارة هو زيادة نسبة التملك من 47% في العام 2015 إلى الوضع المستهدف وهو 52% بحلول العام ٢٠٢٠ وتم رفع النسبة والطموح الى 60%، ومع هذا الوزارة حققت أكثر من المستهدف، حيث وصلت نسبة التملك إلى الآن 62%. حسب إعلان هيئة الإحصاء الأخير. ليس هذا فحسب فما زال في الخط الزمني الخاص بهذا المؤشر ثلاثة أشهر تقريبًا وبإمكان الوزارة أن تزيد من هذا الرقم خاصة إذا عرفنا أنه وطوال الثلاث سنوات الماضية قد مَكنت الوزارة أكثر من 120 ألف مواطن من الحصول على سكن، وذلك بواقع أربع أسر كل ساعة! ولأن الوزارة قد قبلت التحدي في البداية فلن تخسره في النهاية، فها هي تزيد من نسبة التملك إلى 70% بحلول العام 2030 وهي قادرة على تحقيق الرقم وزيادة إذا استمرت في هذا المسار.

في الواقع وزارة الإسكان ما كانت لتحقق هذه الأرقام التي تدعو المواطن السعودي للاطمئنان لولا الدعم المباشر والحرص الكبير من القيادة الرشيدة في المملكة على كل ما يضمن للمواطن السعودي الرخاء والعيش الكريم. هذا النجاح يأتي أيضاً لقيادة التحول داخل الوزارة نفسها، فالنقلة الكبيرة والتنوع أيضًا في الخدمات التي تقدمها الوزارة يدل على أن هناك عملاً استراتيجياً منظماً ومبنياً على فكر عالٍ جدا لإدارة هذا الملف، فالوزارة كما يظهر لي قد عملت بذكاء على مسارين أحدهما عاجل يقوم بتوفير العديد من المنتجات للمستفيدين من خدمات الوزارة، والآخر استراتيجي يسعى إلى حل مشكلة السكن في المملكة بشكل جذري، وحتى الآن وبناءً على الأرقام فقد نجحت الوزارة بامتياز.

في الحقيقة ما أشاهده الآن أثبت لي تماماً وبما لا يخالجه الشك بأن ملف الإسكان أدير من خلال فكر عالٍ يقيس الاحتياج الفعلي ويضع الأهداف لتحقيق ما تصبو له قيادتنا الرشيدة وما يطمح له المواطن السعودي من توفير الحياة الكريمة والمسكن الملائم. بالمختصر ما نشاهده حقيقة هو تحقيق الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس وقد وفق كثيراً معالي وزير الإسكان المهندس ماجد الحقيل في قيادة هذا الملف بكل اقتدار والأرقام المعلنة خير دليل على ذلك.

يحيى فقيهي

6

08 أكتوبر 2019 - 9 صفر 1441 04:35 PM

الفِكر في ملف الإسكان

يحيى فقيهي - الرياض
9 2,293

يعتبر برنامج الإسكان أحد أهم برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لكونه يلامس احتياج المواطن السعودي بشكل مباشر. هذا البرنامج يسعى لتمكين الأسر السعودية من الحصول على منزل يضمن لهم الحياة الكريمة ووفق أعلى المواصفات الإنشائية وبما يتوافق مع قدرات المواطن السعودي المالية. وزارة الإسكان ومنذ انطلاق هذا البرنامج في العام 2015 عملت على الكثير من المبادرات، وكذلك قامت بمواجهة الكثير من التحديات التي تحول دون تحقيق مستهدفات هذا البرنامج، وكان في مقدمتها الطلب الكبير على خدمات الإسكان في مقابل الشح الكبير في المعروض وفي الحلول السكنية.

اليوم وبعد مرور ثلاثة أعوام تقريباً على تولي هذا الملف ظهرت لنا الكثير من الأرقام التي تدعو للوقوف عليها تقديراً للجهد المبذول من قبل الوزارة. أحد مؤشرات الأداء التي عملت عليها الوزارة هو زيادة نسبة التملك من 47% في العام 2015 إلى الوضع المستهدف وهو 52% بحلول العام ٢٠٢٠ وتم رفع النسبة والطموح الى 60%، ومع هذا الوزارة حققت أكثر من المستهدف، حيث وصلت نسبة التملك إلى الآن 62%. حسب إعلان هيئة الإحصاء الأخير. ليس هذا فحسب فما زال في الخط الزمني الخاص بهذا المؤشر ثلاثة أشهر تقريبًا وبإمكان الوزارة أن تزيد من هذا الرقم خاصة إذا عرفنا أنه وطوال الثلاث سنوات الماضية قد مَكنت الوزارة أكثر من 120 ألف مواطن من الحصول على سكن، وذلك بواقع أربع أسر كل ساعة! ولأن الوزارة قد قبلت التحدي في البداية فلن تخسره في النهاية، فها هي تزيد من نسبة التملك إلى 70% بحلول العام 2030 وهي قادرة على تحقيق الرقم وزيادة إذا استمرت في هذا المسار.

في الواقع وزارة الإسكان ما كانت لتحقق هذه الأرقام التي تدعو المواطن السعودي للاطمئنان لولا الدعم المباشر والحرص الكبير من القيادة الرشيدة في المملكة على كل ما يضمن للمواطن السعودي الرخاء والعيش الكريم. هذا النجاح يأتي أيضاً لقيادة التحول داخل الوزارة نفسها، فالنقلة الكبيرة والتنوع أيضًا في الخدمات التي تقدمها الوزارة يدل على أن هناك عملاً استراتيجياً منظماً ومبنياً على فكر عالٍ جدا لإدارة هذا الملف، فالوزارة كما يظهر لي قد عملت بذكاء على مسارين أحدهما عاجل يقوم بتوفير العديد من المنتجات للمستفيدين من خدمات الوزارة، والآخر استراتيجي يسعى إلى حل مشكلة السكن في المملكة بشكل جذري، وحتى الآن وبناءً على الأرقام فقد نجحت الوزارة بامتياز.

في الحقيقة ما أشاهده الآن أثبت لي تماماً وبما لا يخالجه الشك بأن ملف الإسكان أدير من خلال فكر عالٍ يقيس الاحتياج الفعلي ويضع الأهداف لتحقيق ما تصبو له قيادتنا الرشيدة وما يطمح له المواطن السعودي من توفير الحياة الكريمة والمسكن الملائم. بالمختصر ما نشاهده حقيقة هو تحقيق الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس وقد وفق كثيراً معالي وزير الإسكان المهندس ماجد الحقيل في قيادة هذا الملف بكل اقتدار والأرقام المعلنة خير دليل على ذلك.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019