من مكة تستمر العطاءات..!

في كل شهر، بل في كل أسبوع، هناك حراك سعودي ــ عالمي لما فيه خير ورفعة الشعوب العربية والإسلامية، ولتشاطر الأمم الأخرى عملية البناء والتنمية، ولتكون مشاركة بفاعلية في التغييرات العالمية من حولنا.

السعودية في كل تحركاتها ولقاءاتها تسعى وتؤكد أن الدور الأساسي للعالم الإسلامي ولشعوبه (1.6 مليار مسلم) ليس استهلاكيًّا فقط، بل هو دور اللاعب الأساسي في عمليات التنمية والبناء.

هذه الطاقة والموارد البشرية الكبيرة لا بد أن تشارك مشاركة حقيقية في القضايا كافة التي تهم العالم أجمع، سواء من النواحي السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والثقافية.. ولا يفترض أن تهمَّش هذه (المليارات) من العقول، بل تحتاج إلى خطط وبرامج لبنائها واستثمارها..

عشرات الألوف، بل الملايين من العقول هاجرت من الوطن العربي ومن عالمنا الإسلامي لأسباب كثيرة، منها الخوف، أو البحث عن مصادر للعيش.. ومن المؤسف أن أهم سبب لهجرتها هو عدم الاهتمام، وعدم الاحتواء لها وتفعيلها ودعمها وتنشيطها؛ فلجأت للهجرة للبحث عن بيئة منتجة فاعلة.. هذه العقول المهاجرة يجب أن تعود إلى وطنها؛ فالعالم العربي والإسلامي يحتاج إليها في عمليات البناء والتنمية والنهوض.

المملكة العربية السعودية ـ ولله الحمد ـ تنتهج مبدأ الدعم لهذه العقول ودعمها.. وما القمم التي تعقد بين الحين والآخر إلا دعمٌ لهذه التوجهات، وللسير قُدمًا في عملية نهضة الأمة الإسلامية وشعوبها.. وما الدعوات للوسطية إلا نبذ للعنف والتطرف والإرهاب، وجعل هذه العقول تسير نحو الاستقرار؛ وبالتالي تكون عجلة التنمية في طريقها الصحيح، وتكون العقول البشرية الشابة موجهة التوجيه السليم.

من هنا جاءت الدعوات للمؤتمر في مكة، ومن هنا كانت القمم في مكة: قمة خليجية وعربية، وأخرى إسلامية.. ومن هنا كانت -وما زالت- السعودية تدعو العالم، وتشارك العالم في عمليات الأمن والاستقرار، وتنتهج مبدأ التسامح لغرس مبادئ الإسلام الصحيحة. وهذا هو ديدن السعودية منذ التأسيس حتى اللحظة.

من مكة كانت الانطلاقات، ومنها تستمر العطاءات بإذن الله.

قمم مكة القمة الخليجية العربية الإسلامية وثيقة مكة المكرمة القمة الخليجية القمة العربية القمة الإسلامية

2

27 مايو 2019 - 22 رمضان 1440 10:58 PM

من مكة تستمر العطاءات..!

صالح المسلّم - الرياض
0 271

في كل شهر، بل في كل أسبوع، هناك حراك سعودي ــ عالمي لما فيه خير ورفعة الشعوب العربية والإسلامية، ولتشاطر الأمم الأخرى عملية البناء والتنمية، ولتكون مشاركة بفاعلية في التغييرات العالمية من حولنا.

السعودية في كل تحركاتها ولقاءاتها تسعى وتؤكد أن الدور الأساسي للعالم الإسلامي ولشعوبه (1.6 مليار مسلم) ليس استهلاكيًّا فقط، بل هو دور اللاعب الأساسي في عمليات التنمية والبناء.

هذه الطاقة والموارد البشرية الكبيرة لا بد أن تشارك مشاركة حقيقية في القضايا كافة التي تهم العالم أجمع، سواء من النواحي السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والثقافية.. ولا يفترض أن تهمَّش هذه (المليارات) من العقول، بل تحتاج إلى خطط وبرامج لبنائها واستثمارها..

عشرات الألوف، بل الملايين من العقول هاجرت من الوطن العربي ومن عالمنا الإسلامي لأسباب كثيرة، منها الخوف، أو البحث عن مصادر للعيش.. ومن المؤسف أن أهم سبب لهجرتها هو عدم الاهتمام، وعدم الاحتواء لها وتفعيلها ودعمها وتنشيطها؛ فلجأت للهجرة للبحث عن بيئة منتجة فاعلة.. هذه العقول المهاجرة يجب أن تعود إلى وطنها؛ فالعالم العربي والإسلامي يحتاج إليها في عمليات البناء والتنمية والنهوض.

المملكة العربية السعودية ـ ولله الحمد ـ تنتهج مبدأ الدعم لهذه العقول ودعمها.. وما القمم التي تعقد بين الحين والآخر إلا دعمٌ لهذه التوجهات، وللسير قُدمًا في عملية نهضة الأمة الإسلامية وشعوبها.. وما الدعوات للوسطية إلا نبذ للعنف والتطرف والإرهاب، وجعل هذه العقول تسير نحو الاستقرار؛ وبالتالي تكون عجلة التنمية في طريقها الصحيح، وتكون العقول البشرية الشابة موجهة التوجيه السليم.

من هنا جاءت الدعوات للمؤتمر في مكة، ومن هنا كانت القمم في مكة: قمة خليجية وعربية، وأخرى إسلامية.. ومن هنا كانت -وما زالت- السعودية تدعو العالم، وتشارك العالم في عمليات الأمن والاستقرار، وتنتهج مبدأ التسامح لغرس مبادئ الإسلام الصحيحة. وهذا هو ديدن السعودية منذ التأسيس حتى اللحظة.

من مكة كانت الانطلاقات، ومنها تستمر العطاءات بإذن الله.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019