التمديد لحظر الأسلحة على إيران.. هل تنحاز الدول العظمى للسلام أم للإرهاب؟!

7 مخاطر كارثية للسماح لنظام الملالي المتطرف بشراء السلاح

في 24 يونيو المنصرم خرج وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على العالم بخريطة تبرز الأضرار المتوقعة في حال عدم تمديد مجلس الأمن الدولي لحظر السلاح على إيران مع قرب نهايته في أكتوبر المقبل.

وقبل أن يُنظر لهذا التقرير على أنه منحاز للمطالبة الأمريكية فيجب النظر لحقيقة نظام دولة مثل إيران تعتبر واحدة من أكثر الدول دعماً للإرهاب والتطرف في العالم. والشواهد تثبت ذلك.

الخريطة المرفقة بهذا التقرير تؤكد على أخطار تشمل أبرز الدول الأوروبية التي لم تتضح جديتها تماماً في الانحياز للقرار الصحيح بدعم السلام في هذا القرار. يقول بومبيو: "إذا انتهى حظر الأسلحة على إيران في أكتوبر المقبل، فإنها ستكون قادرة على شراء مقاتلات مدمرة وستكون أوروبا وآسيا في مرمى النيران الإيرانية.

* مخاطر مدمرة:

وقبل استعراض أبرز المخاطر المدمرة يمكن الإشارة إلى ما أكده الباحث محمد بن صقر السلمي في مقال نشره المعهد الدولي للدراسات الإيرانية أن "لجوء دولةٍ مّا إلى شراء أسلحة متطورة متى شاءت لتحديث أنظمتها الدفاعية لتواكب التطورات العالميّة أمرٌ مشروع دوليًّا".

مضيفاً: "أما لجوؤها إلى شراء أسلحة هجوميّة متطورة تُمكنها من تحقيق طموحاتها بالقوة على حساب أمن وسلم المنطقة، فَحتمًا سيُفاقم معدلات الصراع المفضي للحرب، والأخطر إذا كان يتحكّم في هذه الدولة نظامٌ غير مسؤول ولا يعبه بالقواعد القانونيّة الدوليّة."

إن إعداد قائمة بالمخاطر والتهديدات التي يمكن أن تنتج عن السماح للنظام الإيراني بشراء الأسلحة قد يطول ولكن يمكن أن يشار إلى أبرزها كالتالي:

1. النظام الإيراني بشهادة التاريخ يعد نظاماً داعماً للإرهاب، وتهديداته للسلم العالمي لم تتوقف، كما يرعى الكثير من المتطرفين في أنحاء العالم ويدير حروباً عديدة بالوكالة.

2. في حال عدم تمديد حظر الأسلحة على هذا النظام فسيكون بمقدوره شراء أسلحة قوية ومتطورة من دول مثل روسيا والصين قد يغلبان مصالحهما ولمحاولة تسجيل نقاط أكبر في سجالهما مع الولايات المتحدة الأمريكية.

3. تنامي القدرات العسكرية لإيران سيعني المزيد من إشعال التوتر في المنطقة وزلزلة استقرارها ويُصعّب من التوصل لحلول سلمية في دول مثل سوريا واليمن وحتى العراق.

4. ومن المخاطر الكبيرة ما أشار له "السلمي" من أن "التجارب تُشير إلى أنّ الأنظمة العقائدية مثل النظام الإيراني هي الأسوأ على الإطلاق بين الأنظمة من حيث سرعة اتخاذ القرارات واستخدام أشد الأسلحة فتكًا، فمثلًا لو أصدر المرشد الإيراني قرارًا مجنونًا باستخدام أيّ نوعٍ من أنواع الأسلحة المتطورة فإنّه من الصعب تردد القادة العسكريين ولو لحظةٍ في تنفيذ الأوامر لعدها أوامرَ دينية مقدّسة صادرةٌ من قائد مقدس، بل تنفيذ الأوامر تُعَد بمثابة مهمةً ربانيّة مقدّسة".

5. يرى العديد من الخبراء أن من شأن عدم تمديد حظر السلاح على إيران المساعدة بشكل مباشر وغير مباشر في إنتاج إيران للسلاح النووي.

6. النظام الإيراني لم يلتزم الاتفاق النووي من الأساس. ففي مطلع يناير 2020م كشفت إيران عن الخطوة الخامسة في سلسلة خروقاتها للالتزامات النووية، التي سبق أن ابتدأتها منذ 8 من مايو 2019م، معلنةً بذلك تنصُّل الحكومة الإيرانية من قيود تخصيب اليورانيوم، في تصعيدٍ يُعَدّ الأخطر على مستقبل الاتفاق النووي.

7. النظام الإيراني واصل مواقفه السلبية من معاهدات السلم الإقليمي والعالمي فهو على سبيل المثال ما زال يرفض الانضمام لمجموعة العمل المالي، ويواصل تجارب الصواريخ البالستية الإيرانية، ويهدد سلم وأمن الملاحة في الخليج.

* تباين الموقف العالمي:

وفي حين يبدو الموقف الأمريكي صلباً ومنحازاً للسلم برغم محاولات ربطه بالانتخابات الأمريكية وخلافات دولية، إلا أنه يستند لأسس قوية أثبتها السلوك الإيراني الأسود.

كما أن محاولات تحييد الولايات المتحدة بحجة انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني هو أمر لا يبدو منسجماً مع هدف عالمي نزيه مثل دعم السلام العالمي. لكنه ينسجم مع مناشدة الرئيس الإيراني "روحاني": “نتوقع من الدول الأربعة الدائمة العضوية الوقوف بوجه هذه المؤامرة من أجل المصالح العالمية والاستقرار العالمي”، مضيفاً: “ونتوقع هذا بشكل خاص من بلدينا الصديقين، روسيا والصين”.

كما أن استخدام دول مثل روسيا والصين لحق النقض "الفيتو" ضد القرار الذي وزعته الولايات المتحدة قبل أيام على مجلس الأمن لتمديد حظر الأسلحة على إيران هو موقف سلبي يناقض كل أسباب الحكمة الإنسانية، ويجعل من ردة الفعل الأمريكية بتبني التمديد بشكل فردي جديراً بالاحترام وهو ما يستحقه كل قرار مناهض للتطرف والإرهاب ومهددات السلام.

موقف مُشوُّه:

أما الموقف الأوروبي فبرعم مما أبدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن قلقها من أن رفع حظر السلاح عن إيران ستكون له تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، لكنها أوضحت أنها لن تؤيد المساعي الأميركية الأحادية لإعادة تفعيل كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وهو موقف مشوه، إذا يستند في عمقه لخلافات وتبريرات غريبة مثل ما ساقه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الولايات المتحدة “لا يمكنها الادعاء بأنها لا تزال جزءًا من خطة العمل الشاملة المشتركة للتعامل مع هذه القضية” بعد انسحابها".

وفيما اعتر رداً على ذلك قالت المتحدثة باسم الخارجية، مورغان أورتاغوس على تويتر إن: "وضع إيران الحالي غير مقبول بالنسبة لنا فيما يتعلق بالإرهاب والعنف"، مضيفة: "لن نسمح لإيران أبدًا بالوصول إلى الأسلحة النووية".

مؤكدة أنه وعلى الرغم من مرور عامين على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، "سنستمر باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية المتاحة لضمان تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران".

وتحاول إيران ربط القرار بالاتفاق النووي قائلة إنها ترفض الحجج الأميركية باعتبارها بدون أسس قانونية، وحذرت من أن تمديد حظر السلاح المفروض عليها سيعني إنهاء الاتفاق النووي. وهو ما يعني ضرورة أن ألا يتم ربط الاتفاق النووي باتفاقية حظر الأسلحة.

مجلس الأمن.. هل يتعافى؟

كالعادة لا يبدو مجلس الأمن في تحسن واضح. وطبعاً سيكون الصراع متجدداً بين الدول التي تملك حق النقض وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة من أصل 15 دولة.

مجلس الأمن استمع قبل يومين لرسالة من المملكة العربية السعودية وهي واحدة من الدول الأكثر مشاركة ودعمًا للسلم العالمي، كما أنها من أكثر من تعرض للإرهاب الذي يديره النظام الإيراني صراحة وبالوكالة.

السعودية حضت في رسالتها مجلس الأمن، والمجتمع الدولي على «عدم تجاهل» ما وصفته بأنه «خطر واضح وراهن» تشكله إيران في حال عدم تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها.

ومحذرة من أن ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى زيادة شحناته من التكنولوجيات والأسلحة الجديدة إلى وكلائه في المنطقة، وأنها ترحب بالتقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة في شأن تنفيذ القرار 2231 الذي يفيد بأن أسلحة (إيرانية المصدر) استخدمت في هجمات عدة ضد السعودية العام الماضي.

وأن أذرع إيران في المنطقة مثل جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن نفذت حتى تاريخه 1659 من الهجمات على المدنيين وأطلقت 318 من الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع ضد المدن والقرى في المملكة. بالإضافة إلى «إطلاق 371 من الطائرات المسيرة ضد المملكة عبر ميليشيات الحوثي، و64 من المراكب المتفجرة لمنع الإبحار الحر في باب المندب والبحر الأحمر

الحاجة لموقف دولي نزيه:

وفي حين يتوجب على الضمير الإنساني والموقف الدولي الحازم اتخاذ القرارات الصحيحة، فإن الأمل على مجلس الأمن يبدو أضعف بكثير مما هو مبني على تفاهمات بين الدول الكبرى. والتي للأسف يقدم أكثرها مصالحها على ما ينبغي فعله في صالح الإنسانية جمعاء.

سيواجه المنصفون في هذه المعركة العديد من المُعضلات. أبرزها التعنت الروسي والصيني خصوصاً حول استخدام سلاح النقض (الفيتو). وهو أمر مؤسف، حيث أعلنت روسيا عن ذلك صراحة في قرار صادر عن الخارجية الروسية في 3 مارس أشار إلى أنه "لقد قيل في الكونغرس أن الولايات المتحدة ستحاول إقناع روسيا والصين بعدم استخدام حق النقض ضد مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد حظر الأسلحة على إيران. لكن لا فائدة من إثارة هذه المسألة في مجلس الأمن".

يذكر أن حظر الأسلحة على إيران، الذي استمر لمدة خمس سنوات وفقاً لاتفاق طهران النووي لعام 2015 مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا، سينتهي في 18 أكتوبر المقبل.

49

02 يوليو 2020 - 11 ذو القعدة 1441 09:00 PM

7 مخاطر كارثية للسماح لنظام الملالي المتطرف بشراء السلاح

التمديد لحظر الأسلحة على إيران.. هل تنحاز الدول العظمى للسلام أم للإرهاب؟!

9 27,583

في 24 يونيو المنصرم خرج وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على العالم بخريطة تبرز الأضرار المتوقعة في حال عدم تمديد مجلس الأمن الدولي لحظر السلاح على إيران مع قرب نهايته في أكتوبر المقبل.

وقبل أن يُنظر لهذا التقرير على أنه منحاز للمطالبة الأمريكية فيجب النظر لحقيقة نظام دولة مثل إيران تعتبر واحدة من أكثر الدول دعماً للإرهاب والتطرف في العالم. والشواهد تثبت ذلك.

الخريطة المرفقة بهذا التقرير تؤكد على أخطار تشمل أبرز الدول الأوروبية التي لم تتضح جديتها تماماً في الانحياز للقرار الصحيح بدعم السلام في هذا القرار. يقول بومبيو: "إذا انتهى حظر الأسلحة على إيران في أكتوبر المقبل، فإنها ستكون قادرة على شراء مقاتلات مدمرة وستكون أوروبا وآسيا في مرمى النيران الإيرانية.

* مخاطر مدمرة:

وقبل استعراض أبرز المخاطر المدمرة يمكن الإشارة إلى ما أكده الباحث محمد بن صقر السلمي في مقال نشره المعهد الدولي للدراسات الإيرانية أن "لجوء دولةٍ مّا إلى شراء أسلحة متطورة متى شاءت لتحديث أنظمتها الدفاعية لتواكب التطورات العالميّة أمرٌ مشروع دوليًّا".

مضيفاً: "أما لجوؤها إلى شراء أسلحة هجوميّة متطورة تُمكنها من تحقيق طموحاتها بالقوة على حساب أمن وسلم المنطقة، فَحتمًا سيُفاقم معدلات الصراع المفضي للحرب، والأخطر إذا كان يتحكّم في هذه الدولة نظامٌ غير مسؤول ولا يعبه بالقواعد القانونيّة الدوليّة."

إن إعداد قائمة بالمخاطر والتهديدات التي يمكن أن تنتج عن السماح للنظام الإيراني بشراء الأسلحة قد يطول ولكن يمكن أن يشار إلى أبرزها كالتالي:

1. النظام الإيراني بشهادة التاريخ يعد نظاماً داعماً للإرهاب، وتهديداته للسلم العالمي لم تتوقف، كما يرعى الكثير من المتطرفين في أنحاء العالم ويدير حروباً عديدة بالوكالة.

2. في حال عدم تمديد حظر الأسلحة على هذا النظام فسيكون بمقدوره شراء أسلحة قوية ومتطورة من دول مثل روسيا والصين قد يغلبان مصالحهما ولمحاولة تسجيل نقاط أكبر في سجالهما مع الولايات المتحدة الأمريكية.

3. تنامي القدرات العسكرية لإيران سيعني المزيد من إشعال التوتر في المنطقة وزلزلة استقرارها ويُصعّب من التوصل لحلول سلمية في دول مثل سوريا واليمن وحتى العراق.

4. ومن المخاطر الكبيرة ما أشار له "السلمي" من أن "التجارب تُشير إلى أنّ الأنظمة العقائدية مثل النظام الإيراني هي الأسوأ على الإطلاق بين الأنظمة من حيث سرعة اتخاذ القرارات واستخدام أشد الأسلحة فتكًا، فمثلًا لو أصدر المرشد الإيراني قرارًا مجنونًا باستخدام أيّ نوعٍ من أنواع الأسلحة المتطورة فإنّه من الصعب تردد القادة العسكريين ولو لحظةٍ في تنفيذ الأوامر لعدها أوامرَ دينية مقدّسة صادرةٌ من قائد مقدس، بل تنفيذ الأوامر تُعَد بمثابة مهمةً ربانيّة مقدّسة".

5. يرى العديد من الخبراء أن من شأن عدم تمديد حظر السلاح على إيران المساعدة بشكل مباشر وغير مباشر في إنتاج إيران للسلاح النووي.

6. النظام الإيراني لم يلتزم الاتفاق النووي من الأساس. ففي مطلع يناير 2020م كشفت إيران عن الخطوة الخامسة في سلسلة خروقاتها للالتزامات النووية، التي سبق أن ابتدأتها منذ 8 من مايو 2019م، معلنةً بذلك تنصُّل الحكومة الإيرانية من قيود تخصيب اليورانيوم، في تصعيدٍ يُعَدّ الأخطر على مستقبل الاتفاق النووي.

7. النظام الإيراني واصل مواقفه السلبية من معاهدات السلم الإقليمي والعالمي فهو على سبيل المثال ما زال يرفض الانضمام لمجموعة العمل المالي، ويواصل تجارب الصواريخ البالستية الإيرانية، ويهدد سلم وأمن الملاحة في الخليج.

* تباين الموقف العالمي:

وفي حين يبدو الموقف الأمريكي صلباً ومنحازاً للسلم برغم محاولات ربطه بالانتخابات الأمريكية وخلافات دولية، إلا أنه يستند لأسس قوية أثبتها السلوك الإيراني الأسود.

كما أن محاولات تحييد الولايات المتحدة بحجة انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني هو أمر لا يبدو منسجماً مع هدف عالمي نزيه مثل دعم السلام العالمي. لكنه ينسجم مع مناشدة الرئيس الإيراني "روحاني": “نتوقع من الدول الأربعة الدائمة العضوية الوقوف بوجه هذه المؤامرة من أجل المصالح العالمية والاستقرار العالمي”، مضيفاً: “ونتوقع هذا بشكل خاص من بلدينا الصديقين، روسيا والصين”.

كما أن استخدام دول مثل روسيا والصين لحق النقض "الفيتو" ضد القرار الذي وزعته الولايات المتحدة قبل أيام على مجلس الأمن لتمديد حظر الأسلحة على إيران هو موقف سلبي يناقض كل أسباب الحكمة الإنسانية، ويجعل من ردة الفعل الأمريكية بتبني التمديد بشكل فردي جديراً بالاحترام وهو ما يستحقه كل قرار مناهض للتطرف والإرهاب ومهددات السلام.

موقف مُشوُّه:

أما الموقف الأوروبي فبرعم مما أبدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن قلقها من أن رفع حظر السلاح عن إيران ستكون له تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، لكنها أوضحت أنها لن تؤيد المساعي الأميركية الأحادية لإعادة تفعيل كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وهو موقف مشوه، إذا يستند في عمقه لخلافات وتبريرات غريبة مثل ما ساقه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الولايات المتحدة “لا يمكنها الادعاء بأنها لا تزال جزءًا من خطة العمل الشاملة المشتركة للتعامل مع هذه القضية” بعد انسحابها".

وفيما اعتر رداً على ذلك قالت المتحدثة باسم الخارجية، مورغان أورتاغوس على تويتر إن: "وضع إيران الحالي غير مقبول بالنسبة لنا فيما يتعلق بالإرهاب والعنف"، مضيفة: "لن نسمح لإيران أبدًا بالوصول إلى الأسلحة النووية".

مؤكدة أنه وعلى الرغم من مرور عامين على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، "سنستمر باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية المتاحة لضمان تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران".

وتحاول إيران ربط القرار بالاتفاق النووي قائلة إنها ترفض الحجج الأميركية باعتبارها بدون أسس قانونية، وحذرت من أن تمديد حظر السلاح المفروض عليها سيعني إنهاء الاتفاق النووي. وهو ما يعني ضرورة أن ألا يتم ربط الاتفاق النووي باتفاقية حظر الأسلحة.

مجلس الأمن.. هل يتعافى؟

كالعادة لا يبدو مجلس الأمن في تحسن واضح. وطبعاً سيكون الصراع متجدداً بين الدول التي تملك حق النقض وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة من أصل 15 دولة.

مجلس الأمن استمع قبل يومين لرسالة من المملكة العربية السعودية وهي واحدة من الدول الأكثر مشاركة ودعمًا للسلم العالمي، كما أنها من أكثر من تعرض للإرهاب الذي يديره النظام الإيراني صراحة وبالوكالة.

السعودية حضت في رسالتها مجلس الأمن، والمجتمع الدولي على «عدم تجاهل» ما وصفته بأنه «خطر واضح وراهن» تشكله إيران في حال عدم تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها.

ومحذرة من أن ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى زيادة شحناته من التكنولوجيات والأسلحة الجديدة إلى وكلائه في المنطقة، وأنها ترحب بالتقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة في شأن تنفيذ القرار 2231 الذي يفيد بأن أسلحة (إيرانية المصدر) استخدمت في هجمات عدة ضد السعودية العام الماضي.

وأن أذرع إيران في المنطقة مثل جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن نفذت حتى تاريخه 1659 من الهجمات على المدنيين وأطلقت 318 من الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع ضد المدن والقرى في المملكة. بالإضافة إلى «إطلاق 371 من الطائرات المسيرة ضد المملكة عبر ميليشيات الحوثي، و64 من المراكب المتفجرة لمنع الإبحار الحر في باب المندب والبحر الأحمر

الحاجة لموقف دولي نزيه:

وفي حين يتوجب على الضمير الإنساني والموقف الدولي الحازم اتخاذ القرارات الصحيحة، فإن الأمل على مجلس الأمن يبدو أضعف بكثير مما هو مبني على تفاهمات بين الدول الكبرى. والتي للأسف يقدم أكثرها مصالحها على ما ينبغي فعله في صالح الإنسانية جمعاء.

سيواجه المنصفون في هذه المعركة العديد من المُعضلات. أبرزها التعنت الروسي والصيني خصوصاً حول استخدام سلاح النقض (الفيتو). وهو أمر مؤسف، حيث أعلنت روسيا عن ذلك صراحة في قرار صادر عن الخارجية الروسية في 3 مارس أشار إلى أنه "لقد قيل في الكونغرس أن الولايات المتحدة ستحاول إقناع روسيا والصين بعدم استخدام حق النقض ضد مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد حظر الأسلحة على إيران. لكن لا فائدة من إثارة هذه المسألة في مجلس الأمن".

يذكر أن حظر الأسلحة على إيران، الذي استمر لمدة خمس سنوات وفقاً لاتفاق طهران النووي لعام 2015 مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا، سينتهي في 18 أكتوبر المقبل.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020