موعد جولة فيينا الـ7 غامض.. أمريكا تنظر بدائل للتعامل مع "نووي إيران"

تحذير من صعوبة إحياء "اتفاق 2015" كلما اكتسبت طهران مزيداً من المعرفة

مع استمرار بعض الصعوبات التي لم يجد لها المفاوضون حلاً رغم مرور 6 جولات من المحادثات النووية في فيينا بين إيران ودول الغرب، وفيما لا يزال موعد الجولة السابعة غير محدد، بدأ فريق الرئيس الأمريكي جو بايدن، على ما يبدو، بدراسة احتمال عدم العودة إلى الاتفاق النووي.

فقد أفاد مصدر مطلع لوكالة "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، أن الإدارة الأمريكية تنظر فعلياً في فشل تلك المحادثات، وتفكر ببدائل؛ لاسيما بعد أن تضاءلت الآمال في العودة السريعة لإحياء لاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب، وتفاقم الجمود؛ بسبب التقدم التكنولوجي الذي أحرزته إيران على صعيد التخصيب، فضلاً عن انتخاب رئيس جديد متشدد، وهو ما أثار الشكوك حول ما إذا كانت الاتفاقية التي تم التوصل إليها عام 2015 ستكون كافية لتقييد طموحات البلاد النووية بعد الآن، وفق ما نقلت "العربية.نت".

لعبة خطيرة

وفي هذا السياق، قالت كيلسي دافنبورت مديرة منع الانتشار في رابطة الحد من انتشار الأسلحة، إنه كلما اكتسبت إيران مزيداً من المعرفة "أصبح من الصعب ضمان أن يحدّ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 من تطوير طهران للأسلحة النووية"، معتبرة أن المعطيات أصبحت أكثر تعقيداً، ما جعل اللعبة الآن خطيرة.

وأوضحت قائلةً: "إيران تعرض محادثات فيينا للخطر من خلال مواصلة الأنشطة النووية التي لا يمكن التراجع عنها بالكامل".

وصول "رئيسي"

وقد عقّد انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً في يونيو، الأمور؛ ففي حين تتمثل الاستراتيجية الرئيسية للولايات المتحدة في إعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي، ثم التوصل إلى ما تسميه صفقة "أطول وأقوى" تعالج قضايا مثل توسيع القيود المفروضة على برنامج إيران النووي، التي من المقرر أن ينتهي صلاحيته بعضها بحلول عام 2025، وطرح مسألة الصواريخ البالستية ودعم المليشيات المسلحة في عدد من البلدان العربية، أكد "رئيسي" أن تلك المسائل خارج البحث!

وتعليقاً على تلك التطورات، قال راي تاكيه، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس، لـ"بلومبيرغ": "سفينة إيران أبحرت. فهي تمتلك اليوم مواد تصلح لصنع الأسلحة النووية وأجهزة طرد مركزي متطورة، لذا فأي شخص يعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي يعيد برنامج إيران النووي إلى المربع الأول، ليس لديه فهم دقيق لما يجري".

وقد أجبرت تلك المستجدات التقنية البيت الأبيض على التفكير في بدائل أخرى، بحسب ما قال شخص مطلع على الأمر.

أجهزة الطرد

فيما أفادت المعلومات أن من بين تلك البدائل على سبيل المثال مطالبة إيران بتخزين أجهزة الطرد المركزي الأكثر تقدماً لديها تحت ختم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى تسمح الاتفاقية باستخدامها عام 2025 بموجب أحكام "انقضاء" الاتفاق.

كما طُرحت فكرة أخرى، وهي أن تقلل طهران عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.

يُذكر أن إيران كانت علقت عمل المفتشين الدوليين التابعين لوكالة الطاقة الذرية، كما لم تسلم جواباً الأسبوع الماضي عقب انتهاء الاتفاقية المؤقتة إلى الوكالة، على الرغم من إعلانها أنها تدرس المسألة.

يأتي كل هذا فيما لا يزال موعد الجولة السابعة غامضاً وغير محدد، فيما تدعو كل الدول المعنية بالمفاوضات الدولية إلى عدم إضاعة الوقت.

3

09 يوليو 2021 - 29 ذو القعدة 1442 07:41 PM

تحذير من صعوبة إحياء "اتفاق 2015" كلما اكتسبت طهران مزيداً من المعرفة

موعد جولة فيينا الـ7 غامض.. أمريكا تنظر بدائل للتعامل مع "نووي إيران"

0 1,591

مع استمرار بعض الصعوبات التي لم يجد لها المفاوضون حلاً رغم مرور 6 جولات من المحادثات النووية في فيينا بين إيران ودول الغرب، وفيما لا يزال موعد الجولة السابعة غير محدد، بدأ فريق الرئيس الأمريكي جو بايدن، على ما يبدو، بدراسة احتمال عدم العودة إلى الاتفاق النووي.

فقد أفاد مصدر مطلع لوكالة "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، أن الإدارة الأمريكية تنظر فعلياً في فشل تلك المحادثات، وتفكر ببدائل؛ لاسيما بعد أن تضاءلت الآمال في العودة السريعة لإحياء لاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب، وتفاقم الجمود؛ بسبب التقدم التكنولوجي الذي أحرزته إيران على صعيد التخصيب، فضلاً عن انتخاب رئيس جديد متشدد، وهو ما أثار الشكوك حول ما إذا كانت الاتفاقية التي تم التوصل إليها عام 2015 ستكون كافية لتقييد طموحات البلاد النووية بعد الآن، وفق ما نقلت "العربية.نت".

لعبة خطيرة

وفي هذا السياق، قالت كيلسي دافنبورت مديرة منع الانتشار في رابطة الحد من انتشار الأسلحة، إنه كلما اكتسبت إيران مزيداً من المعرفة "أصبح من الصعب ضمان أن يحدّ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 من تطوير طهران للأسلحة النووية"، معتبرة أن المعطيات أصبحت أكثر تعقيداً، ما جعل اللعبة الآن خطيرة.

وأوضحت قائلةً: "إيران تعرض محادثات فيينا للخطر من خلال مواصلة الأنشطة النووية التي لا يمكن التراجع عنها بالكامل".

وصول "رئيسي"

وقد عقّد انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً في يونيو، الأمور؛ ففي حين تتمثل الاستراتيجية الرئيسية للولايات المتحدة في إعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي، ثم التوصل إلى ما تسميه صفقة "أطول وأقوى" تعالج قضايا مثل توسيع القيود المفروضة على برنامج إيران النووي، التي من المقرر أن ينتهي صلاحيته بعضها بحلول عام 2025، وطرح مسألة الصواريخ البالستية ودعم المليشيات المسلحة في عدد من البلدان العربية، أكد "رئيسي" أن تلك المسائل خارج البحث!

وتعليقاً على تلك التطورات، قال راي تاكيه، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس، لـ"بلومبيرغ": "سفينة إيران أبحرت. فهي تمتلك اليوم مواد تصلح لصنع الأسلحة النووية وأجهزة طرد مركزي متطورة، لذا فأي شخص يعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي يعيد برنامج إيران النووي إلى المربع الأول، ليس لديه فهم دقيق لما يجري".

وقد أجبرت تلك المستجدات التقنية البيت الأبيض على التفكير في بدائل أخرى، بحسب ما قال شخص مطلع على الأمر.

أجهزة الطرد

فيما أفادت المعلومات أن من بين تلك البدائل على سبيل المثال مطالبة إيران بتخزين أجهزة الطرد المركزي الأكثر تقدماً لديها تحت ختم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى تسمح الاتفاقية باستخدامها عام 2025 بموجب أحكام "انقضاء" الاتفاق.

كما طُرحت فكرة أخرى، وهي أن تقلل طهران عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.

يُذكر أن إيران كانت علقت عمل المفتشين الدوليين التابعين لوكالة الطاقة الذرية، كما لم تسلم جواباً الأسبوع الماضي عقب انتهاء الاتفاقية المؤقتة إلى الوكالة، على الرغم من إعلانها أنها تدرس المسألة.

يأتي كل هذا فيما لا يزال موعد الجولة السابعة غامضاً وغير محدد، فيما تدعو كل الدول المعنية بالمفاوضات الدولية إلى عدم إضاعة الوقت.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021