"أخطبوط الملالي".. 36 عامًا على إعلان أمريكا "إيران إرهابية".. أذرع لم تُقطع بعد!

تحالفات لنشر الفوضى.. من الحوثيين باليمن و"حزب اللات" بسوريا إلى عصابات العراق

تُجيد إيران العبث بأمن العالم، وتهديد استقراره، ونشر الفوضى في ربوعه عامدة متعمدة؛ لأنها ترى في عدم استقرار العالم ثباتها وقوتها، وتؤمن بأنه كلما كان العالم يغلي فوق صفيح ساخن؛ كانت هي متربعة على عرش الأمن والاستقرار والهدوء.

وأثبت الواقع والتاريخ أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتباهى بأنها دولة إرهابية متطرفة مارقة، إما بنظامها الذي يحكمها بالحديد والنار منذ نحو أربعة عقود ويسيطر على مقدراتها وخيرات شعبها، أو بأفكارها المتطرفة وتصرفاتها الرعناء وتحالفاتها المشكوك فيها.

ويشكل إرهاب إيران تهديدًا فعليًّا، سواء للأمن القومي أو الإقليمي؛ وهو ما يتجلى في الإرهاب الذي تمارسه طهران في المنطقة؛ لا سيما في ظل دعمها للقلاقل والاضطرابات من خلال مد التنظيمات والمليشيات المتطرفة بالدعم اللوجيستي والاستراتيجي، سواء كان عبر الأسلحة أو التدريب أو حتى إيواء المتطرفين. والاعتراف الدولي بذلك ليس بالأمر الجديد؛ حيث إن الولايات المتحدة قد وضعت إيران ضمن الدول الداعمة للإرهاب منذ عام 1984م؛ أي نحو 36 عامًا.

إرهاب الدولة

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف ثابت ومتعارف عليه عالميًّا يوضح معنى "إرهاب الدولة"؛ فإنه غالبًا ما يتصف بالاستخدام المنظم للعنف لخلق مناخ عامّ من الخوف لدى السكان من أجل تحقيق هدف سياسي معين. كذلك هو توظيف دولة للإرهاب أو دعم التنظيمات الإرهابية كجزء من سياستها الدولية ضد دول أو جماعات أخرى، سواء كان ذلك من خلال هجمات بشكل مباشر أو عبر الجماعات الإرهابية؛ حيث يتم دعمها بالأسلحة، والدعم المادي واللوجيستي مثل التدريب أو حتى الإيواء. وكل هذه الأوصاف تنطبق على إيران التي تُرهب الغير من خلال عصابات ومليشيات مسلحة، أنفقت عليها المليارات من خيرات الشعب الإيراني.

الحرس الثوري

وتُراهن إيران على حرسها الثوري في توجيه التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط بأكمله، من خلال تجييش العصابات والمليشيات في العديد من الدول المجاورة، ومنها عصابة الحوثيين في اليمن؛ حيث تدفعها لشن هجمات استهدفت المملكة، من خلال إطلاق صواريخ باليستية والهجوم بطائرات مفخخة دون طيارين. وكذلك تعرض 4 سفن تجارية لعمليات تخريبية في ميناء الفجيرة الإماراتي، وتخريب ناقلات نفط جهة السواحل الإماراتية، والهجوم على محطتيْ ضخ تابعتين لشركة أرامكو السعودية، يضاف إلى ذلك مليشيات حزب الله في لبنان، التي نجحت في مصادرة القرار اللبناني، والسيطرة على البلاد بقبضة من الحديد والنار، يضاف إلى ذلك عصابات إيران في دولة العراق، وهي كثيرة ومتعددة، وتم تكليف هذه العصابات مجتمعة بلعب دور الشرطي الشرس، لترهيب دول الجوار؛ خاصة دول الخليج العربي، ومحاولة التدخل المباشر في شؤونها الداخلية، ونشر الإرهاب في دولها.

الدعم المالي

وقدّم الحرس الثوري الدعمَ المالي والمادي والتدريب ونقل التكنولوجيا والأسلحة والصواريخ إلى التنظيمات الإرهابية؛ من ضمنها المليشيات الحوثية؛ مما مكّنها من إطلاق ما يزيد على 220 صاروخًا باليستيًّا وما يزيد على 145 طائرة مسيرة على منشآت حكومية سعودية استهدفت عدة مدن من ضمنها العاصمة الرياض؛ بل وبعضها كان مُوجّهًا إلى العاصمة المقدسة مكة المكرمة. وأشار التحالف العربي إلى أن فحص بقايا الطائرات المسيرة يُثبت تزويد الحرس الثوري الإيراني للحوثيين بهذه القدرات.

ورغم المشكلات التي تَعرّضت لها إيران، ونبذها من المجتمع الدولي لممارستها الإرهاب؛ إلا أنها مستمرة على نهجها وسياستها، وبلغ بها الأمر أن تعلن عن عملياتها وبرامجها الإرهابية أمام العالم، في تحدٍّ سافرٍ للمجتمع الدولي وللقرارات الدولية.

إيران صاحبة أجندة واضحة، ولديها أهداف تسعى لتحقيقها بأي ثمن كان؛ هذه الأهداف سياسية بحتة، تتلخص في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، وفرض الوصاية عليها دون وجه حق، وهذا ما ترفضه دول المنطقة وعلى رأسها المملكة، التي قررت أن تقف بالمرصاد لكل تحرك إيراني يستهدف نشر الإرهاب.

إيران أمريكا إيران إرهابية حزب اللات سوريا العراق

31

28 يناير 2020 - 3 جمادى الآخر 1441 09:44 AM

تحالفات لنشر الفوضى.. من الحوثيين باليمن و"حزب اللات" بسوريا إلى عصابات العراق

"أخطبوط الملالي".. 36 عامًا على إعلان أمريكا "إيران إرهابية".. أذرع لم تُقطع بعد!

14 26,015

تُجيد إيران العبث بأمن العالم، وتهديد استقراره، ونشر الفوضى في ربوعه عامدة متعمدة؛ لأنها ترى في عدم استقرار العالم ثباتها وقوتها، وتؤمن بأنه كلما كان العالم يغلي فوق صفيح ساخن؛ كانت هي متربعة على عرش الأمن والاستقرار والهدوء.

وأثبت الواقع والتاريخ أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتباهى بأنها دولة إرهابية متطرفة مارقة، إما بنظامها الذي يحكمها بالحديد والنار منذ نحو أربعة عقود ويسيطر على مقدراتها وخيرات شعبها، أو بأفكارها المتطرفة وتصرفاتها الرعناء وتحالفاتها المشكوك فيها.

ويشكل إرهاب إيران تهديدًا فعليًّا، سواء للأمن القومي أو الإقليمي؛ وهو ما يتجلى في الإرهاب الذي تمارسه طهران في المنطقة؛ لا سيما في ظل دعمها للقلاقل والاضطرابات من خلال مد التنظيمات والمليشيات المتطرفة بالدعم اللوجيستي والاستراتيجي، سواء كان عبر الأسلحة أو التدريب أو حتى إيواء المتطرفين. والاعتراف الدولي بذلك ليس بالأمر الجديد؛ حيث إن الولايات المتحدة قد وضعت إيران ضمن الدول الداعمة للإرهاب منذ عام 1984م؛ أي نحو 36 عامًا.

إرهاب الدولة

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف ثابت ومتعارف عليه عالميًّا يوضح معنى "إرهاب الدولة"؛ فإنه غالبًا ما يتصف بالاستخدام المنظم للعنف لخلق مناخ عامّ من الخوف لدى السكان من أجل تحقيق هدف سياسي معين. كذلك هو توظيف دولة للإرهاب أو دعم التنظيمات الإرهابية كجزء من سياستها الدولية ضد دول أو جماعات أخرى، سواء كان ذلك من خلال هجمات بشكل مباشر أو عبر الجماعات الإرهابية؛ حيث يتم دعمها بالأسلحة، والدعم المادي واللوجيستي مثل التدريب أو حتى الإيواء. وكل هذه الأوصاف تنطبق على إيران التي تُرهب الغير من خلال عصابات ومليشيات مسلحة، أنفقت عليها المليارات من خيرات الشعب الإيراني.

الحرس الثوري

وتُراهن إيران على حرسها الثوري في توجيه التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط بأكمله، من خلال تجييش العصابات والمليشيات في العديد من الدول المجاورة، ومنها عصابة الحوثيين في اليمن؛ حيث تدفعها لشن هجمات استهدفت المملكة، من خلال إطلاق صواريخ باليستية والهجوم بطائرات مفخخة دون طيارين. وكذلك تعرض 4 سفن تجارية لعمليات تخريبية في ميناء الفجيرة الإماراتي، وتخريب ناقلات نفط جهة السواحل الإماراتية، والهجوم على محطتيْ ضخ تابعتين لشركة أرامكو السعودية، يضاف إلى ذلك مليشيات حزب الله في لبنان، التي نجحت في مصادرة القرار اللبناني، والسيطرة على البلاد بقبضة من الحديد والنار، يضاف إلى ذلك عصابات إيران في دولة العراق، وهي كثيرة ومتعددة، وتم تكليف هذه العصابات مجتمعة بلعب دور الشرطي الشرس، لترهيب دول الجوار؛ خاصة دول الخليج العربي، ومحاولة التدخل المباشر في شؤونها الداخلية، ونشر الإرهاب في دولها.

الدعم المالي

وقدّم الحرس الثوري الدعمَ المالي والمادي والتدريب ونقل التكنولوجيا والأسلحة والصواريخ إلى التنظيمات الإرهابية؛ من ضمنها المليشيات الحوثية؛ مما مكّنها من إطلاق ما يزيد على 220 صاروخًا باليستيًّا وما يزيد على 145 طائرة مسيرة على منشآت حكومية سعودية استهدفت عدة مدن من ضمنها العاصمة الرياض؛ بل وبعضها كان مُوجّهًا إلى العاصمة المقدسة مكة المكرمة. وأشار التحالف العربي إلى أن فحص بقايا الطائرات المسيرة يُثبت تزويد الحرس الثوري الإيراني للحوثيين بهذه القدرات.

ورغم المشكلات التي تَعرّضت لها إيران، ونبذها من المجتمع الدولي لممارستها الإرهاب؛ إلا أنها مستمرة على نهجها وسياستها، وبلغ بها الأمر أن تعلن عن عملياتها وبرامجها الإرهابية أمام العالم، في تحدٍّ سافرٍ للمجتمع الدولي وللقرارات الدولية.

إيران صاحبة أجندة واضحة، ولديها أهداف تسعى لتحقيقها بأي ثمن كان؛ هذه الأهداف سياسية بحتة، تتلخص في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، وفرض الوصاية عليها دون وجه حق، وهذا ما ترفضه دول المنطقة وعلى رأسها المملكة، التي قررت أن تقف بالمرصاد لكل تحرك إيراني يستهدف نشر الإرهاب.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020