الوليدي: 12 ساعة فقط بين صدور قرار "كورونا" وبدء الطلاب الدراسة الإلكترونية

التعليم الافتراضي خيار استراتيجي تزداد الحاجة له مع انتشار الظروف الحرجة

أكد المدير العام للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، الدكتور عبدالله الوليدي، أن التجربة ناجحة جدًّا في يومها الأول؛ إذ صدر القرار بالأمس، وبعد أقل من 12 ساعة بدأ الطلاب يدرسون في بعض الجامعات من خلال الفصول الإلكترونية، والتعليم يسير بكل سلاسة رغم أي ظروف تطرأ.. وهذا نجاح يحسب لليوم الأول للتعلم الإلكتروني في الجامعات والمدارس بفضل الله، ثم دعم خادم الحرمين وولي العهد، ومتابعة من وزير التعليم وفريق عمل يعمل ليل نهار للتأكد من استمرار التعليم رغم تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات.

وأضاف في برنامج يا هلا على قناة روتانا خليجية بأنه توجد خيارات وتقنيات عدة للتعليم الإلكتروني، منها ما هو متزامن، وفيه الطالب والمعلم يوجَدَان في الوقت نفسه، مثل الفصول الافتراضية المجدولة، وفيه تفاعل ونقاش، والمدرس يستطيع أن يشرح من أي مكان، والطلاب يدخلون من خلال تطبيق أو رابط عبر كلمة مرور. وأخرى غير متزامنة من خلال محتوى مسجل (فيديو أو محاضرة)، ويدخل عليهما الطالب في أي وقت، وهي خيار مرن وسهل، إضافة إلى وجود قنوات تلفزيونية، مثل قناة عين التي تبث أكثر من 12 قناة، وتبث برامج تعليمية لكل المراحل.

وأشار الوليدي إلى أن قوة التعليم الإلكتروني في النوع غير المتزامن الذي يعتمد على تسجيل منتج بطريقة احترافية، ويمكن حفظ بعض الدروس لمشاهدتها "أوف لاين" في حال عدم وجود الإنترنت.

وفيما يتعلق بالحضور والغياب بالنسبة للمتزامن فمن خلال الدخول للنظام بكلمة المرور واسم المستخدم، وبالنسبة لغير المتزامن الحضور والتقييم من خلال المهام، والنظام يتتبع مشاهداتك للمحاضرات، ويمكن تقييم الطالب على أساسها.

وأوضح أن المدرسة والجامعة هما اللتان تحددان المتزامن وغير المتزامن، وهنا مهمة الطالب تكون في التحكم في إدارة الوقت، ومتابعة أولياء الأمور سير عملية التعلُّم.

وبيَّن الوليدي أن ممارسات التعليم الإلكتروني ليست جديدة علينا في السعودية؛ ففيها استثمارات كبيرة، ودعم لهذا المجال؛ لأنه خيار استراتيجي، ليس فقط في حالات الطوارئ بل حتى في الحالات التقليدية.

وشدَّد "الوليدي" على أن التعلم الإلكتروني يزيد من فاعلية مخرجات التعلم بتكاليف أقل، وبمستوى رضا أعلى؛ فهذه معادلة قوية حين تقارنها بالاختيارات التقليدية؛ فإن أي شيء فيه تقنية يكون به تميُّز في الآليات والمخرجات.

وواصل: الحالة التي تمرُّ بنا تمرُّ بالعالم كله، ولا توجد دولة في العالم جاهزة 100 %؛ فلأول مرة التعليم الإلكتروني يستخدم بهذه الطريقة على مستوى الدول كخيار استراتيجي بديل في مثل هذه الحالة، فالجاهزية قد يكون بها بعض الخلل على مستوى العالم، لكن بالنسبة للسعودية فالدولة استثمرت في هذا المجال في استخدام التقنية في التعليم والتعلم الإلكتروني، سواء في التعليم الجامعي أو العام؛ فأصبح لدينا جاهزية، لكن التحدي الحقيقي الذي نخوضه في هذه الأيام كيف نستفيد من هذا التحدي أن يكون لدينا جاهزية في المستقبل في حال احتجنا لهذا.

وبيَّن أن المركز الوطني للتعليم الإلكتروني من الأهداف الاستراتيجية له زيادة الثقة في التعلم الإلكتروني، وهذا ما نعتبره التحدي رقم واحد. ولعل التحدي الذي نعيشه اليوم هو فرصة لنا لنثبت أن هذا الاختيار اختيار استراتيجي، وأن الدولة عندما استثمرت فيه كان هناك بُعد نظر، إضافة إلى تنسيق الجهود والتكامل مع الجهات المشتركة من خلال المنصة الوطنية للتعلم الإلكتروني، ومنصة شمس. فكل هذه منصات إلكترونية، تُجمع فيها المحتوى لمشاركة الجميع في هذا المحتوى.

وقال: التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد شيء لا يمكن إيقافه، لكن يحتاج إلى تنظيم وضبط؛ لنتأكد من وجود محتوى جيد، وأعضاء مدربين، وتقنيات متوافرة لنجاح التجربة، وهي موجودة، إضافة إلى متابعتنا سير هذه البرامج، والتأكد من فاعليتها.. فالمركز له دور رئيسي في حوكمة التعلم الإلكتروني في مجال التعليم العالي، والآن توجد تراخيص له، وسيكون هناك برامج نوعية ستُرخَّص، ويتولى المركز الإشراف عليها وفق معايير، وقريبًا سيكون هناك تراخيص للتعليم والتدريب الإلكتروني للجامعات الحكومية والخاصة في السعودية، ويشمل ذلك الدراسات العليا.. ونحن في اللمسات الأخيرة.

وأكد أن التعلم الإلكتروني يستهدف شريحة غير مدعومة من التعليم، مثلاً الأعمار من 22 فما فوق من الموظفين الذين يريدون إكمال تعليمهم، ولا يستطيعون ترك عملهم، وفي حال واجهت الطالب أو ولي الأمر أي مشكلة يمكنهما التواصل مع الجهات المختصة.

وبالنسبة للتعليم العام يشرف عليه مركز التحول الرقمي بالوزارة، وبالنسبة للجامعات هناك عمادات للتعلم الإلكتروني.

وفيما يتعلق بضعف الإنترنت فإن هناك تعاونًا مع وزير الاتصالات لحل نقاط الضعف ومعالجتها، والبديل هو القنوات الفضائية، مثل قناة عين والفيديوهات المسجلة.

وفي الختام وجَّه الوليدي رسالة إلى الطلاب، قال فيها: إن التعليم الإلكتروني يتيح لك فرصة أن تكتشف عالمًا مختلفًا، والتقنية ليست فقط ترفيهًا و"سوشيال ميديا"، وفضاء الإنترنت غير محدود، وأنصح الطلاب باستثماره.. وعلى أولياء الأمور متابعة أبنائهم في التعليم العام باستخدام هذه التقنيات، والتأكد من دخولهم، ومساعدتهم في حال واجهتهم مشكلة.

المدير العام للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني عبدالله الوليدي الفصول الإلكترونية التعلم الإلكتروني تعليق الدراسة فيروس كورونا الجديد

31

10 مارس 2020 - 15 رجب 1441 02:02 AM

التعليم الافتراضي خيار استراتيجي تزداد الحاجة له مع انتشار الظروف الحرجة

الوليدي: 12 ساعة فقط بين صدور قرار "كورونا" وبدء الطلاب الدراسة الإلكترونية

3 15,927

أكد المدير العام للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، الدكتور عبدالله الوليدي، أن التجربة ناجحة جدًّا في يومها الأول؛ إذ صدر القرار بالأمس، وبعد أقل من 12 ساعة بدأ الطلاب يدرسون في بعض الجامعات من خلال الفصول الإلكترونية، والتعليم يسير بكل سلاسة رغم أي ظروف تطرأ.. وهذا نجاح يحسب لليوم الأول للتعلم الإلكتروني في الجامعات والمدارس بفضل الله، ثم دعم خادم الحرمين وولي العهد، ومتابعة من وزير التعليم وفريق عمل يعمل ليل نهار للتأكد من استمرار التعليم رغم تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات.

وأضاف في برنامج يا هلا على قناة روتانا خليجية بأنه توجد خيارات وتقنيات عدة للتعليم الإلكتروني، منها ما هو متزامن، وفيه الطالب والمعلم يوجَدَان في الوقت نفسه، مثل الفصول الافتراضية المجدولة، وفيه تفاعل ونقاش، والمدرس يستطيع أن يشرح من أي مكان، والطلاب يدخلون من خلال تطبيق أو رابط عبر كلمة مرور. وأخرى غير متزامنة من خلال محتوى مسجل (فيديو أو محاضرة)، ويدخل عليهما الطالب في أي وقت، وهي خيار مرن وسهل، إضافة إلى وجود قنوات تلفزيونية، مثل قناة عين التي تبث أكثر من 12 قناة، وتبث برامج تعليمية لكل المراحل.

وأشار الوليدي إلى أن قوة التعليم الإلكتروني في النوع غير المتزامن الذي يعتمد على تسجيل منتج بطريقة احترافية، ويمكن حفظ بعض الدروس لمشاهدتها "أوف لاين" في حال عدم وجود الإنترنت.

وفيما يتعلق بالحضور والغياب بالنسبة للمتزامن فمن خلال الدخول للنظام بكلمة المرور واسم المستخدم، وبالنسبة لغير المتزامن الحضور والتقييم من خلال المهام، والنظام يتتبع مشاهداتك للمحاضرات، ويمكن تقييم الطالب على أساسها.

وأوضح أن المدرسة والجامعة هما اللتان تحددان المتزامن وغير المتزامن، وهنا مهمة الطالب تكون في التحكم في إدارة الوقت، ومتابعة أولياء الأمور سير عملية التعلُّم.

وبيَّن الوليدي أن ممارسات التعليم الإلكتروني ليست جديدة علينا في السعودية؛ ففيها استثمارات كبيرة، ودعم لهذا المجال؛ لأنه خيار استراتيجي، ليس فقط في حالات الطوارئ بل حتى في الحالات التقليدية.

وشدَّد "الوليدي" على أن التعلم الإلكتروني يزيد من فاعلية مخرجات التعلم بتكاليف أقل، وبمستوى رضا أعلى؛ فهذه معادلة قوية حين تقارنها بالاختيارات التقليدية؛ فإن أي شيء فيه تقنية يكون به تميُّز في الآليات والمخرجات.

وواصل: الحالة التي تمرُّ بنا تمرُّ بالعالم كله، ولا توجد دولة في العالم جاهزة 100 %؛ فلأول مرة التعليم الإلكتروني يستخدم بهذه الطريقة على مستوى الدول كخيار استراتيجي بديل في مثل هذه الحالة، فالجاهزية قد يكون بها بعض الخلل على مستوى العالم، لكن بالنسبة للسعودية فالدولة استثمرت في هذا المجال في استخدام التقنية في التعليم والتعلم الإلكتروني، سواء في التعليم الجامعي أو العام؛ فأصبح لدينا جاهزية، لكن التحدي الحقيقي الذي نخوضه في هذه الأيام كيف نستفيد من هذا التحدي أن يكون لدينا جاهزية في المستقبل في حال احتجنا لهذا.

وبيَّن أن المركز الوطني للتعليم الإلكتروني من الأهداف الاستراتيجية له زيادة الثقة في التعلم الإلكتروني، وهذا ما نعتبره التحدي رقم واحد. ولعل التحدي الذي نعيشه اليوم هو فرصة لنا لنثبت أن هذا الاختيار اختيار استراتيجي، وأن الدولة عندما استثمرت فيه كان هناك بُعد نظر، إضافة إلى تنسيق الجهود والتكامل مع الجهات المشتركة من خلال المنصة الوطنية للتعلم الإلكتروني، ومنصة شمس. فكل هذه منصات إلكترونية، تُجمع فيها المحتوى لمشاركة الجميع في هذا المحتوى.

وقال: التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد شيء لا يمكن إيقافه، لكن يحتاج إلى تنظيم وضبط؛ لنتأكد من وجود محتوى جيد، وأعضاء مدربين، وتقنيات متوافرة لنجاح التجربة، وهي موجودة، إضافة إلى متابعتنا سير هذه البرامج، والتأكد من فاعليتها.. فالمركز له دور رئيسي في حوكمة التعلم الإلكتروني في مجال التعليم العالي، والآن توجد تراخيص له، وسيكون هناك برامج نوعية ستُرخَّص، ويتولى المركز الإشراف عليها وفق معايير، وقريبًا سيكون هناك تراخيص للتعليم والتدريب الإلكتروني للجامعات الحكومية والخاصة في السعودية، ويشمل ذلك الدراسات العليا.. ونحن في اللمسات الأخيرة.

وأكد أن التعلم الإلكتروني يستهدف شريحة غير مدعومة من التعليم، مثلاً الأعمار من 22 فما فوق من الموظفين الذين يريدون إكمال تعليمهم، ولا يستطيعون ترك عملهم، وفي حال واجهت الطالب أو ولي الأمر أي مشكلة يمكنهما التواصل مع الجهات المختصة.

وبالنسبة للتعليم العام يشرف عليه مركز التحول الرقمي بالوزارة، وبالنسبة للجامعات هناك عمادات للتعلم الإلكتروني.

وفيما يتعلق بضعف الإنترنت فإن هناك تعاونًا مع وزير الاتصالات لحل نقاط الضعف ومعالجتها، والبديل هو القنوات الفضائية، مثل قناة عين والفيديوهات المسجلة.

وفي الختام وجَّه الوليدي رسالة إلى الطلاب، قال فيها: إن التعليم الإلكتروني يتيح لك فرصة أن تكتشف عالمًا مختلفًا، والتقنية ليست فقط ترفيهًا و"سوشيال ميديا"، وفضاء الإنترنت غير محدود، وأنصح الطلاب باستثماره.. وعلى أولياء الأمور متابعة أبنائهم في التعليم العام باستخدام هذه التقنيات، والتأكد من دخولهم، ومساعدتهم في حال واجهتهم مشكلة.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020