قانوني لـ"سبق": اللائحة التنفيذية للاستئناف تمكِّن الخصوم من الترافع أمام المحاكم

قال إن الإجراءات تنقل القضاء نقلة تواكب الرؤية بسرعة البت في القضايا المنظورة

أكد القانوني عبدالرحمن سلطان لـ"سبق" أن اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف، وفقًا لنظام المرافعات الشرعية الصادر بقرار وزير العدل رقم ٥١٣٤ بتاريخ 21 رمضان ١٤٤٠هـ، جاءت لتنظم إجراءات الاستئناف أمام محاكم الاستئناف، أو ما يعرف قانونًا بالتقاضي لدرجة ثانية، وتتمثل هذه الدرجة في محاكم الاستئناف.

وتفصيلاً، أوضح "سلطان" أن الأمور الجوهرية التي تضمنتها هذه اللائحة هي تمكين الخصوم المحكوم عليهم ومَن لم يُحكم له بجميع طلباته من الترافع أمام محاكم الاستئناف؛ فقد كان في السابق لا يمكن للخصوم الترافع أمام محاكم الاستئناف رغم ورود النص صراحة في المادة الخامسة والثمانين بعد المائة، الفقرة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ١ وتاريخ ١٤٤٠/ ١/ ٢٢هـ، التي جعلت للخصوم المحكوم عليهم حق طلب الاستئناف مرافعة، إلا أنها لم تكن مفعَّلة باستثناء القضايا الجزائية التي تم تفعيلها لوقت قريب، وكان طلب الاستئناف أمام محاكم الاستئناف لا يكون إلا تدقيقًا فقط بلوائح اعتراضية ومذكرات تقدم لمحاكم الدرجة الأولى ناظرة القضايا المحكوم فيها؛ لتقوم برفعها لمحاكم الاستئناف لتدقيقها.

وأضاف: تضمنت اللائحة أيضًا تفعيل التقاضي لدرجة ثالثة أمام المحكمة العليا؛ إذ إنه في السابق لا يسمح للخصوم بطلب النقض أمام المحكمة العليا وفق الإجراءات المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية؛ ولذلك لعدم تفعيل تلك المواد كان يتم الرفع للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد دراستها تحال للمحكمة العليا إذا وُجد فيها ما يوجب النظر.

وأشار إلى أن التقاضي على درجتَين ثانية وثالثة يلجأ إليه المحكوم عليه الذي يعتقد أنه قد وقع به الضرر من جراء الحكم الصادر ضده؛ كون هذا التقاضي يشكل ضمانًا من ضمانات حسن سير العدالة؛ إذ إنه يحث قضاة محاكم الدرجة الأولى على الاهتمام بموضوع النزاع، والعناية بأحكامهم، والتأني في إصدارها خشية إلغائها أو تعديلها من محاكم الدرجة الثانية. ويسمح للخصوم بتصحيح ما قد يقع فيه قضاة محاكم الدرجة الأولى من أخطاء، كما أنه يمكن للخصوم الذين لم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم، أو لم يستكملوا أوجه الدفاع أمام محكمة الدرجة الأولى، إعادة عرض النزاع أمام محكمة أخرى أعلى درجة، تتشكل من قضاة أكثر عددًا، وأكثر خبرة؛ فتطمئن نفسه إلى عدالة الحكم الذي سيصدر.

ومما يجب ذكره أن إجراءات الاستئناف المقررة في هذه اللائحة، وما تولته رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ من تطوير لمرفق القضاء، ستنقل مرفق القضاء نقلة تواكب تطورات العصر ومتطلبات الرؤية في سرعة البت في القضايا المنظورة أمام المحاكم، وعدم إطالة أمدها؛ وهو ما يؤكد حرص هذه الدولة المباركة على تمكين الخصوم من الحصول على حقوقهم بأسرع وقت ممكن، وبعدالة دون إخلال بأي من الحقوق والضمانات الشرعية أو النظامية.

يُشار إلى أنه بدءًا من أمس يبدأ العمل باللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف التي أقرها وزير العدل في أواخر شهر رمضان المبارك.

120

13 يوليو 2019 - 10 ذو القعدة 1440 01:33 AM

قال إن الإجراءات تنقل القضاء نقلة تواكب الرؤية بسرعة البت في القضايا المنظورة

قانوني لـ"سبق": اللائحة التنفيذية للاستئناف تمكِّن الخصوم من الترافع أمام المحاكم

4 10,674

أكد القانوني عبدالرحمن سلطان لـ"سبق" أن اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف، وفقًا لنظام المرافعات الشرعية الصادر بقرار وزير العدل رقم ٥١٣٤ بتاريخ 21 رمضان ١٤٤٠هـ، جاءت لتنظم إجراءات الاستئناف أمام محاكم الاستئناف، أو ما يعرف قانونًا بالتقاضي لدرجة ثانية، وتتمثل هذه الدرجة في محاكم الاستئناف.

وتفصيلاً، أوضح "سلطان" أن الأمور الجوهرية التي تضمنتها هذه اللائحة هي تمكين الخصوم المحكوم عليهم ومَن لم يُحكم له بجميع طلباته من الترافع أمام محاكم الاستئناف؛ فقد كان في السابق لا يمكن للخصوم الترافع أمام محاكم الاستئناف رغم ورود النص صراحة في المادة الخامسة والثمانين بعد المائة، الفقرة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ١ وتاريخ ١٤٤٠/ ١/ ٢٢هـ، التي جعلت للخصوم المحكوم عليهم حق طلب الاستئناف مرافعة، إلا أنها لم تكن مفعَّلة باستثناء القضايا الجزائية التي تم تفعيلها لوقت قريب، وكان طلب الاستئناف أمام محاكم الاستئناف لا يكون إلا تدقيقًا فقط بلوائح اعتراضية ومذكرات تقدم لمحاكم الدرجة الأولى ناظرة القضايا المحكوم فيها؛ لتقوم برفعها لمحاكم الاستئناف لتدقيقها.

وأضاف: تضمنت اللائحة أيضًا تفعيل التقاضي لدرجة ثالثة أمام المحكمة العليا؛ إذ إنه في السابق لا يسمح للخصوم بطلب النقض أمام المحكمة العليا وفق الإجراءات المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية؛ ولذلك لعدم تفعيل تلك المواد كان يتم الرفع للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد دراستها تحال للمحكمة العليا إذا وُجد فيها ما يوجب النظر.

وأشار إلى أن التقاضي على درجتَين ثانية وثالثة يلجأ إليه المحكوم عليه الذي يعتقد أنه قد وقع به الضرر من جراء الحكم الصادر ضده؛ كون هذا التقاضي يشكل ضمانًا من ضمانات حسن سير العدالة؛ إذ إنه يحث قضاة محاكم الدرجة الأولى على الاهتمام بموضوع النزاع، والعناية بأحكامهم، والتأني في إصدارها خشية إلغائها أو تعديلها من محاكم الدرجة الثانية. ويسمح للخصوم بتصحيح ما قد يقع فيه قضاة محاكم الدرجة الأولى من أخطاء، كما أنه يمكن للخصوم الذين لم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم، أو لم يستكملوا أوجه الدفاع أمام محكمة الدرجة الأولى، إعادة عرض النزاع أمام محكمة أخرى أعلى درجة، تتشكل من قضاة أكثر عددًا، وأكثر خبرة؛ فتطمئن نفسه إلى عدالة الحكم الذي سيصدر.

ومما يجب ذكره أن إجراءات الاستئناف المقررة في هذه اللائحة، وما تولته رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ من تطوير لمرفق القضاء، ستنقل مرفق القضاء نقلة تواكب تطورات العصر ومتطلبات الرؤية في سرعة البت في القضايا المنظورة أمام المحاكم، وعدم إطالة أمدها؛ وهو ما يؤكد حرص هذه الدولة المباركة على تمكين الخصوم من الحصول على حقوقهم بأسرع وقت ممكن، وبعدالة دون إخلال بأي من الحقوق والضمانات الشرعية أو النظامية.

يُشار إلى أنه بدءًا من أمس يبدأ العمل باللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف التي أقرها وزير العدل في أواخر شهر رمضان المبارك.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019