لماذا امرأة واحدة لا تكفي؟

التعدُّد قد يعيد للأرض توازنها..

مع أن معدلات الإنجاب تميل إلى عدد المواليد الذكور إلا أن أبرز أسباب انخفاض عددهم عالميًّا هما: الحروب، ثم التحول إلى الجنس الثالث.

عنوان مثير: "2.2 مليار ذكر مقابل 5.6 مليار أنثى" نُشر بصحيفة نيجيرية عن عدد سكان الأرض، ولا يزال على موقعها.. ولكن نفته لاحقًا شعبة السكان في الأمم المتحدة؛ إذ كشفت بأحدث التوقعات السكانية في العالم عن بروز فارق ضئيل بين أعداد الجنسين، هو 3.82 مليار أنثى و3.89 مليار ذكر، وهو تقارب مرتقب بين الجنسين، ومن المرجح نمو عدد السكان إلى 11 مليارًا بحلول العام 2100، وفق تقرير "التوقعات السكانية العالمية"..

وليكن النساء أكثر سكان الأرض.. فهل التعدد سيعيد للأرض اتزانها؟ وهل زواج المسيار والسياحي حل بلا ألم؟

التعدد.. نظام الوصاية.. التنمر..

المرأة السعودية ركيزة مجتمع شاب، حيوي، متماسك.. فبالرغم من الماراثون العالمي لتحرير المرأة من (المنظور الغربي) إلا أنها صمدت.. وتُعتبر من أفضل نساء العالم التزامًا بالقيم، ثم حفاظًا على ترابط نسيج الأسرة.. كما لا يشكل لدينا مفهوم التنمر رقمًا يُذكر؛ فمع مرور أكثر من عام على صدور عدد من الأنظمة التي تتيح لها مشاركة أخيها الرجل في المناشط العامة إلا أن بناتنا يلزمن بيوتهن، ولا يخرجن دون استئذان طواعية.

فإن كانت قد استقلت بمركبتها وهويتها الوطنية ومنصبها فذلك لم يغيّر كثيرًا من طباعها الأصيلة، أكان ذلك في جانب طاعتها لزوجها أو رعاية أبنائها ووالدَيْها.. بل ضربن أروع الأمثلة في الوفاء الأنثوي الراقي.

أرى أن صدور نظام رفع الوصاية يعزز حقوقها، ويؤكد تمسكها بسلامة سقف الأسرة وظلاله الوارفة.

إن الجدير من الذكور بالزواج يكون غالبًا خياره المرأة المحافظة التي تستحق أن تحمل لقب (أم) وشريكة للعمر.. أكانت هي الأولى أم الرابعة!

امرأة واحدة تكفي..

إذا كان التعدد حقًّا مشروعًا فالكفاءة والجدارة أهم! لعل إنشاء منصة لدعم الاستقرار الأسري، وحساب وقفي لمساعدة حديثي الزواج (ذكورًا وإناثًا)، أجدى، وأقل كلفة من معالجة آثار الطلاق بعد تشتيت الأبناء؛ إذ إن التوافق والأعباء المالية مع تحديات الإسكان أبرز أسباب الطلاق. فإن توافر (التفاضل والتكامل) للزواج الأول أو التعدد فعلى بركة الله، وإلا فامرأة واحدة تكفي، أو يكون الصيام وجاء.. عملاً بمبدأ (حريتي تنتهي عند حقوق الآخرين).

وبالرفاء والبنين للعرسان.

48

16 يوليو 2019 - 13 ذو القعدة 1440 01:00 AM

لماذا امرأة واحدة لا تكفي؟

عبدالغني الشيخ - الرياض
1 6,533

التعدُّد قد يعيد للأرض توازنها..

مع أن معدلات الإنجاب تميل إلى عدد المواليد الذكور إلا أن أبرز أسباب انخفاض عددهم عالميًّا هما: الحروب، ثم التحول إلى الجنس الثالث.

عنوان مثير: "2.2 مليار ذكر مقابل 5.6 مليار أنثى" نُشر بصحيفة نيجيرية عن عدد سكان الأرض، ولا يزال على موقعها.. ولكن نفته لاحقًا شعبة السكان في الأمم المتحدة؛ إذ كشفت بأحدث التوقعات السكانية في العالم عن بروز فارق ضئيل بين أعداد الجنسين، هو 3.82 مليار أنثى و3.89 مليار ذكر، وهو تقارب مرتقب بين الجنسين، ومن المرجح نمو عدد السكان إلى 11 مليارًا بحلول العام 2100، وفق تقرير "التوقعات السكانية العالمية"..

وليكن النساء أكثر سكان الأرض.. فهل التعدد سيعيد للأرض اتزانها؟ وهل زواج المسيار والسياحي حل بلا ألم؟

التعدد.. نظام الوصاية.. التنمر..

المرأة السعودية ركيزة مجتمع شاب، حيوي، متماسك.. فبالرغم من الماراثون العالمي لتحرير المرأة من (المنظور الغربي) إلا أنها صمدت.. وتُعتبر من أفضل نساء العالم التزامًا بالقيم، ثم حفاظًا على ترابط نسيج الأسرة.. كما لا يشكل لدينا مفهوم التنمر رقمًا يُذكر؛ فمع مرور أكثر من عام على صدور عدد من الأنظمة التي تتيح لها مشاركة أخيها الرجل في المناشط العامة إلا أن بناتنا يلزمن بيوتهن، ولا يخرجن دون استئذان طواعية.

فإن كانت قد استقلت بمركبتها وهويتها الوطنية ومنصبها فذلك لم يغيّر كثيرًا من طباعها الأصيلة، أكان ذلك في جانب طاعتها لزوجها أو رعاية أبنائها ووالدَيْها.. بل ضربن أروع الأمثلة في الوفاء الأنثوي الراقي.

أرى أن صدور نظام رفع الوصاية يعزز حقوقها، ويؤكد تمسكها بسلامة سقف الأسرة وظلاله الوارفة.

إن الجدير من الذكور بالزواج يكون غالبًا خياره المرأة المحافظة التي تستحق أن تحمل لقب (أم) وشريكة للعمر.. أكانت هي الأولى أم الرابعة!

امرأة واحدة تكفي..

إذا كان التعدد حقًّا مشروعًا فالكفاءة والجدارة أهم! لعل إنشاء منصة لدعم الاستقرار الأسري، وحساب وقفي لمساعدة حديثي الزواج (ذكورًا وإناثًا)، أجدى، وأقل كلفة من معالجة آثار الطلاق بعد تشتيت الأبناء؛ إذ إن التوافق والأعباء المالية مع تحديات الإسكان أبرز أسباب الطلاق. فإن توافر (التفاضل والتكامل) للزواج الأول أو التعدد فعلى بركة الله، وإلا فامرأة واحدة تكفي، أو يكون الصيام وجاء.. عملاً بمبدأ (حريتي تنتهي عند حقوق الآخرين).

وبالرفاء والبنين للعرسان.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019