كلمة الملك.. كيف استجابت المملكة لنداء الإنسانية في مواجهة "كورونا"؟

سارعت للعمل مع شركائها الدوليين وتقديم المساعدات العاجلة

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- معتمدة على الحقائق والمعلومات الدقيقة في مصارحة غير مستغربة من القائد لشعبه بخطورة الموقف الراهن الذي يعيشه العالم بأسره، والذي يستلزم التكاتف والتجاوب، وإعلاء حس المسؤولية الجماعية.

وأكد خادم الحرمين الشريفين أن المملكة جزء من هذا العالم الذي يواجه تحديًا صعبًا، مشيرًا إلى أن: "ستتحول هذه الأزمة إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان، واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية"، ومتفائلاً بقدرة العالم على تخطيها، بقوله إنها: "مرحلة ستمر وتمضي على الرغم من قسوتها ومرارتها وصعوبتها".

ولكون المملكة واحدة من الدول الرائدة في العمل الإنساني والإغاثي، ولديها أيادٍ بيضاء في هذا المجال، فقد سارعت لمد يد المساعدة إلى المنظمات الدولية، وأكثر الدول المتضررة من الفيروس؛ لمواجهته والقضاء عليه، فيد المملكة الخيرية كانت وما زالت ممتدة إلى الدول العربية والإسلامية والصديقة، لرفع المعاناة عن الشعوب المنكوبة، وتحقيق كرامة الإنسان عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

استجابة لنداء الإنسانية

ومنذ بداية الجائحة سارعت المملكة إلى دعم دولة الصين -أولى الدول التي ظهر فيها الفيروس- والعمل مع شركائها الدوليين عن قرب؛ لتقديم المساعدات للدول المتضررة من الفيروس سريع الانتشار، في توائم تام مع ما تؤمن به المملكة تجاه محيطها الخارجي، والمسؤولية التي تقع على عاهلها كإحدى الدول الرائدة عالميًا.

فسارعت إلى الاستجابة إلى نداء الإنسانية، فكانت من أولى الدول استجابة للنداء العاجل الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لجميع الدول والرامي إلى تكثيف الجهود من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمحاربة انتشار فيروس كورونا، وعلى إثر ذلك النداء وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتقديم دعم مالي قدره 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس كورونا "كوفيد – 19".

وعلق الدكتور عبدالله الربيعة بقوله: "إن هذا التوجيه السامي يجسد الدور الإنساني النبيل للمملكة العربية السعودية ويعكس حرصها على تسخير إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها والمجتمع الدولي لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية".

مساعدات عاجلة

كما وجّه خادم الحرمين الشريفين إلى تقديم مساعدات عاجلة للصين، وذلك بتوقيع ستة عقود مشتركة مع شركات عالمية لتأمين أجهزة ومستلزمات طبية لمكافحة الفيروس، ومساعدة الصين على تخطي الأزمة، وذلك عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وشملت مساعدات المملكة توفير 1159 جهازًا طبيًا تشخيصيًا ووقائيًا وعلاجيًا، و300 ألف كمامة من نوع N95. و1000 من الألبسة العازلة وغيرها من المواد المهمة التي تستخدم في مثل هذه الأزمات.

ولفت حينها وزير الصحة إلى أن: "هذه الاستجابة السريعة من خادم الحرمين الشريفين تأكيد للعلاقة المتينة بين البلدين وعمق الصداقة التاريخية بين المملكة والصين، وأن هذه المبادرة النبيلة تعكس الدور الإنساني الريادي للمملكة التي تتصدر دول العالم في المبادرات الإنسانية والوقوف في مكافحة الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات، وتسعى جاهدةً لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في العالم".

ووصف -حينذاك- تشن وي تشينغ السفير الصيني لدى السعودية بأن هذه الدفعة من المواد كانت كقطرة غيث إلى الأطباء والمرضى في مدينة ووهان وغيرها، مما يعكس المشاعر الطيبة الخالصة لحكومة المملكة وشعبها تجاه الشعب الصيني.

كما سارعت المملكة إلى تقدم مساعدات صحية لليمن، بقيمة 3.5 مليون دولار، لمواجهة الفيروس، ويتضمن الدعم أدوية ومعدات طبية متنوعة ومستلزمات صحية ومعقمات، تلبي احتياجات وزارة الصحة اليمنية وفرقها في مواجهة الوباء المتفشي في أغلب دول العالم.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان فيروس كورونا الجديد

14

20 مارس 2020 - 25 رجب 1441 02:04 AM

سارعت للعمل مع شركائها الدوليين وتقديم المساعدات العاجلة

كلمة الملك.. كيف استجابت المملكة لنداء الإنسانية في مواجهة "كورونا"؟

7 12,246

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- معتمدة على الحقائق والمعلومات الدقيقة في مصارحة غير مستغربة من القائد لشعبه بخطورة الموقف الراهن الذي يعيشه العالم بأسره، والذي يستلزم التكاتف والتجاوب، وإعلاء حس المسؤولية الجماعية.

وأكد خادم الحرمين الشريفين أن المملكة جزء من هذا العالم الذي يواجه تحديًا صعبًا، مشيرًا إلى أن: "ستتحول هذه الأزمة إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان، واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية"، ومتفائلاً بقدرة العالم على تخطيها، بقوله إنها: "مرحلة ستمر وتمضي على الرغم من قسوتها ومرارتها وصعوبتها".

ولكون المملكة واحدة من الدول الرائدة في العمل الإنساني والإغاثي، ولديها أيادٍ بيضاء في هذا المجال، فقد سارعت لمد يد المساعدة إلى المنظمات الدولية، وأكثر الدول المتضررة من الفيروس؛ لمواجهته والقضاء عليه، فيد المملكة الخيرية كانت وما زالت ممتدة إلى الدول العربية والإسلامية والصديقة، لرفع المعاناة عن الشعوب المنكوبة، وتحقيق كرامة الإنسان عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

استجابة لنداء الإنسانية

ومنذ بداية الجائحة سارعت المملكة إلى دعم دولة الصين -أولى الدول التي ظهر فيها الفيروس- والعمل مع شركائها الدوليين عن قرب؛ لتقديم المساعدات للدول المتضررة من الفيروس سريع الانتشار، في توائم تام مع ما تؤمن به المملكة تجاه محيطها الخارجي، والمسؤولية التي تقع على عاهلها كإحدى الدول الرائدة عالميًا.

فسارعت إلى الاستجابة إلى نداء الإنسانية، فكانت من أولى الدول استجابة للنداء العاجل الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لجميع الدول والرامي إلى تكثيف الجهود من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لمحاربة انتشار فيروس كورونا، وعلى إثر ذلك النداء وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتقديم دعم مالي قدره 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس كورونا "كوفيد – 19".

وعلق الدكتور عبدالله الربيعة بقوله: "إن هذا التوجيه السامي يجسد الدور الإنساني النبيل للمملكة العربية السعودية ويعكس حرصها على تسخير إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها والمجتمع الدولي لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية".

مساعدات عاجلة

كما وجّه خادم الحرمين الشريفين إلى تقديم مساعدات عاجلة للصين، وذلك بتوقيع ستة عقود مشتركة مع شركات عالمية لتأمين أجهزة ومستلزمات طبية لمكافحة الفيروس، ومساعدة الصين على تخطي الأزمة، وذلك عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وشملت مساعدات المملكة توفير 1159 جهازًا طبيًا تشخيصيًا ووقائيًا وعلاجيًا، و300 ألف كمامة من نوع N95. و1000 من الألبسة العازلة وغيرها من المواد المهمة التي تستخدم في مثل هذه الأزمات.

ولفت حينها وزير الصحة إلى أن: "هذه الاستجابة السريعة من خادم الحرمين الشريفين تأكيد للعلاقة المتينة بين البلدين وعمق الصداقة التاريخية بين المملكة والصين، وأن هذه المبادرة النبيلة تعكس الدور الإنساني الريادي للمملكة التي تتصدر دول العالم في المبادرات الإنسانية والوقوف في مكافحة الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات، وتسعى جاهدةً لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في العالم".

ووصف -حينذاك- تشن وي تشينغ السفير الصيني لدى السعودية بأن هذه الدفعة من المواد كانت كقطرة غيث إلى الأطباء والمرضى في مدينة ووهان وغيرها، مما يعكس المشاعر الطيبة الخالصة لحكومة المملكة وشعبها تجاه الشعب الصيني.

كما سارعت المملكة إلى تقدم مساعدات صحية لليمن، بقيمة 3.5 مليون دولار، لمواجهة الفيروس، ويتضمن الدعم أدوية ومعدات طبية متنوعة ومستلزمات صحية ومعقمات، تلبي احتياجات وزارة الصحة اليمنية وفرقها في مواجهة الوباء المتفشي في أغلب دول العالم.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020