كيف نحتفل بيوم الوطن؟

تحلُّ علينا ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الـ89 ونحن نشعر بالعزة والفخر بأننا أبناء هذا الوطن الغالي، الذي منحه الله ما لا يعدُّ ولا يُحصى من الخيرات والنعم، التي ليس "أولها" نعمة الأمن والأمان في أرجاء البلاد، وليس "آخرها" نعمة ولاة الأمر الأخيار، الذين وهبنا الله إياهم لحماية هذا الوطن ورفعته، والسهر على راحة مواطنيه.

ولكن، كيف نحتفل بيوم الوطن؟ سؤال تبادر إلى ذهني ونحن نحتفل بالطريقة نفسها، وبالآلية نفسها التي نحتفل بها منذ عقود مضت: زينة في كل مكان، أضواء ليزر تنير السماء، أعلام خضراء في الطرق، وعلى واجهات المباني والسيارات.. أغانٍ وطنية، وأوبريتات غنائية، وأشعار تتغزل في حب الوطن.. فهل هذا ما ينتظره الوطن منا؟ لا شك أن مظاهر الاحتفال مهمة جدًّا، وتبعث في النفس سعادة غامرة.. ونحتاج إلى أن نشعر بها في مثل هذه المناسبة العظيمة، ولكن هذا ليس كافيًا بالمرة؛ فالأوطان تنتظر أكثر من هذه المظاهر؛ فهي تحتاج إلى العقول التي تفكر وتبدع، والأيادي التي تبني وترتقي، والعزيمة التي تحول "الأحلام" إلى "واقع معاش"، والإصرار الذي يرتقي بالبلاد، ويقفز بها من مصاف دول العالم الثالث، أو "الدول النامية" كما يصفنا الغرب، إلى مصاف دول العالم الأول.. ونحمد الله أننا نملك كل ما سبق وأكثر، خاصة مع بدء العمل على تحقيق مستهدفات رؤية 2030، ولكنا ينقصنا أن نحتفي بما أنجزناه وبما حققناه، وما سوف سنحققه.

منجزاتنا كثيرة وعديدة، من الصعب أو أُجملها هنا، ومنها أن لدينا اليوم سواعد شبان وفتيات، متعلمين ومثقفين وواعين لدورهم في الأخذ بيد البلاد إلى أعتاب مرحلة جديدة كليًّا، عنوانها "التقدم والازدهار".. اليوم لدينا استراتيجية عمل طويلة المدى، اسمها "رؤية 2030"، تحدد الأولويات التي ننطلق منها، والنتائج التي ينبغي أن نصل إليها في نهاية المشوار.. والأجمل أن هذه الاستراتيجية قائمة على خطط وبرامج علمية.. لدينا أولياء أمور يدركون طبيعة دورهم في التربية الصالحة، ومعلمون يقتدي بهم الطلاب، وأطباء أكفاء، ومهندسون مبدعون، ورجال شرطة، لا تغفل عيونهم عن نشر الأمن والأمان، وجنود يطلبون الشهادة دفاعًا عن الوطن.. اليوم لدينا جامعات نموذجية، ومصانع منتجة، ومزارع مثمرة، وقطاع عام يلفظ البيروقراطية، وقطاع خاص متطور من داخله.. لدينا الكثير والكثير مما يجب أن يتصدر مشهد الاحتفال بيوم الوطن، وأن نتباهى ونفتخر به أمام الأمم، وفي الوقت نفسه نحث شبابنا على تحقيق المزيد والمزيد من هذه الإنجازات.. وعندما يتحقق هذا نسعد أكثر بيوم الوطن وإنجازاته.. ودام عزك يا وطن.

4

21 سبتمبر 2019 - 22 محرّم 1441 09:12 PM

كيف نحتفل بيوم الوطن؟

ماجد البريكان - الرياض
0 495

تحلُّ علينا ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الـ89 ونحن نشعر بالعزة والفخر بأننا أبناء هذا الوطن الغالي، الذي منحه الله ما لا يعدُّ ولا يُحصى من الخيرات والنعم، التي ليس "أولها" نعمة الأمن والأمان في أرجاء البلاد، وليس "آخرها" نعمة ولاة الأمر الأخيار، الذين وهبنا الله إياهم لحماية هذا الوطن ورفعته، والسهر على راحة مواطنيه.

ولكن، كيف نحتفل بيوم الوطن؟ سؤال تبادر إلى ذهني ونحن نحتفل بالطريقة نفسها، وبالآلية نفسها التي نحتفل بها منذ عقود مضت: زينة في كل مكان، أضواء ليزر تنير السماء، أعلام خضراء في الطرق، وعلى واجهات المباني والسيارات.. أغانٍ وطنية، وأوبريتات غنائية، وأشعار تتغزل في حب الوطن.. فهل هذا ما ينتظره الوطن منا؟ لا شك أن مظاهر الاحتفال مهمة جدًّا، وتبعث في النفس سعادة غامرة.. ونحتاج إلى أن نشعر بها في مثل هذه المناسبة العظيمة، ولكن هذا ليس كافيًا بالمرة؛ فالأوطان تنتظر أكثر من هذه المظاهر؛ فهي تحتاج إلى العقول التي تفكر وتبدع، والأيادي التي تبني وترتقي، والعزيمة التي تحول "الأحلام" إلى "واقع معاش"، والإصرار الذي يرتقي بالبلاد، ويقفز بها من مصاف دول العالم الثالث، أو "الدول النامية" كما يصفنا الغرب، إلى مصاف دول العالم الأول.. ونحمد الله أننا نملك كل ما سبق وأكثر، خاصة مع بدء العمل على تحقيق مستهدفات رؤية 2030، ولكنا ينقصنا أن نحتفي بما أنجزناه وبما حققناه، وما سوف سنحققه.

منجزاتنا كثيرة وعديدة، من الصعب أو أُجملها هنا، ومنها أن لدينا اليوم سواعد شبان وفتيات، متعلمين ومثقفين وواعين لدورهم في الأخذ بيد البلاد إلى أعتاب مرحلة جديدة كليًّا، عنوانها "التقدم والازدهار".. اليوم لدينا استراتيجية عمل طويلة المدى، اسمها "رؤية 2030"، تحدد الأولويات التي ننطلق منها، والنتائج التي ينبغي أن نصل إليها في نهاية المشوار.. والأجمل أن هذه الاستراتيجية قائمة على خطط وبرامج علمية.. لدينا أولياء أمور يدركون طبيعة دورهم في التربية الصالحة، ومعلمون يقتدي بهم الطلاب، وأطباء أكفاء، ومهندسون مبدعون، ورجال شرطة، لا تغفل عيونهم عن نشر الأمن والأمان، وجنود يطلبون الشهادة دفاعًا عن الوطن.. اليوم لدينا جامعات نموذجية، ومصانع منتجة، ومزارع مثمرة، وقطاع عام يلفظ البيروقراطية، وقطاع خاص متطور من داخله.. لدينا الكثير والكثير مما يجب أن يتصدر مشهد الاحتفال بيوم الوطن، وأن نتباهى ونفتخر به أمام الأمم، وفي الوقت نفسه نحث شبابنا على تحقيق المزيد والمزيد من هذه الإنجازات.. وعندما يتحقق هذا نسعد أكثر بيوم الوطن وإنجازاته.. ودام عزك يا وطن.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019