"مسك الخيرية" تعزِّز التنمية المستدامة

دعت رؤية السعودية 2030 بصورة واضحة في كثير من بنودها إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل القطاع غير الربحي، ودعم الدور الذي يلعبه في تنمية المجتمع، على اعتبار قدرة هذا القطاع على العمل بسهولة تفوق عمل المؤسسات الحكومية، والمرونة التي يتحلى بها، وابتعاده عن أشكال ومعوقات الروتين والبيروقراطية كافة.

كل هذا إضافة إلى ميزة المواكبة التي تتحلى بها مؤسسات المجتمع المدني، وإدراكها المتغيرات الدولية كافة، والأساليب الحديثة التي طرأت في مسيرة العمل الطوعي والخيري؛ وهو ما يجعل الأساليب التي كان متعارفًا عليها في السابق جزءًا من التاريخ؛ لا تصلح لإعادة إنتاجها في هذا العصر الذي اتسعت فيه المدارك الثقافية، وتزايدت المؤثرات الفكرية، وأصبح فيه العالم قرية صغيرة، يستطيع الشباب التنقل بين أرجائها بكبسة زر من أي جهاز كمبيوتر أو هاتف نقال.

هذه المتغيرات الحديثة استلزمت من المؤسسات المعنية بالشباب تغيير الاهتمام من مجرد تقديم الدعم المادي، والمساعدة في إيجاد فرص عمل روتينية وتقليدية، إلى تأهيل الشباب بصورة متكاملة، وتمليكه القدرة على المنافسة في سوق العمل، وزيادة مهاراته وقدراته، وتسليحه بأهم المستجدات والأدوات.

هذا الدور تلعبه حاليًا مؤسسة مسك الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يبدي اهتمامًا واضحًا وعناية كبيرة بقضايا الشباب، ويسعى بكل ما أوتي من قوة إلى تمكين الشباب للقيام بدوره في تنمية الوطن، وفتح آفاق العمل أمامهم، وحثهم على تسلُّم مسؤولية تحقيق النهضة، وإحداث الفارق؛ وهو ما يعني ببساطة تعزيز عناصر التنمية المستدامة المرتبطة بالعنصر البشري.

تركز المؤسسة على توفير فرص الاحتكاك للشباب السعودي بنظرائه من مختلف دول العالم إدراكًا لحقيقة أن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي؛ يؤثر فيمَن حوله، ويتأثر بهم؛ لذلك تقيم المؤسسة العديد من "السمنارات" والفعاليات التي تشارك فيها أعداد كبيرة من الشباب من مختلف دول العالم؛ لتشجيع التبادل الثقافي والعلمي، ونقل صورة حية عن المجتمع السعودي للعالم أجمع، وتشجيع جوانب الفكر والأدب كافة.

ولا يقتصر دور المؤسسة على دعم الشباب فقط، بل تعمل في مجالات عديدة لتطوير المجتمع، وإحداث نقلة في جوانب الحياة كافة، والتقدم على أعلى المستويات في مجال الأعمال والأدب والثقافة والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية، وتوفير البيئة الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف.

خلال أزمة كورونا التي يعيشها العالم في الوقت الحالي قامت المؤسسة بكثير من الأنشطة لدعم الإجراءات الحكومية المتبعة لاحتواء الأزمة الصحية، والحد من انتشار الفيروس. ومما امتازت به تلك الأنشطة ابتعادها عن النمطية والتكرار، وركزت على إقامة عدد من البرامج والدورات الإلكترونية في مجالات متنوعة لتشجيع الشباب على الانخراط في حملات التطوع، إضافة إلى مجموعة من المبادرات النوعية بهدف استثمار الأزمة، وحث أفراد المجتمع على الابتعاد عن السلبية، وإعادة التواصل مع المجتمع بإيجابية، والتركيز على الاستفادة من الوضع الراهن في اكتشاف الذات في جوانب جديدة، وتطوير المهارات، والانفتاح الإلكتروني على العالم من المنزل لتبادل الأفكار المبتكرة، ومواصلة العطاء والبذل والبناء.

إجمالاً يمكن القول إن المؤسسة باتت نبراسًا لمثيلاتها، وعنوانًا للإجادة، من واقع الدور الكبير الذي تلعبه في تنسيق العمل بينها وبين المؤسسات المشابهة لها؛ إذ يتم التنسيق، وتبادل الأدوار، وتقاسم المهام، واستشراف آفاق جديدة للعمل، تقوم على وسائل حديثة وأفكار غير تقليدية، والعمل على تلمس احتياجات المجتمع، ومعرفة تطلعات أفراده؛ وبذلك أصبحت مصدر إلهام، يبث المعرفة والخبرة للآخرين.

علي آل شرمة

1

28 أغسطس 2020 - 9 محرّم 1442 09:00 PM

"مسك الخيرية" تعزِّز التنمية المستدامة

علي آل شرمة - الرياض
0 598

دعت رؤية السعودية 2030 بصورة واضحة في كثير من بنودها إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل القطاع غير الربحي، ودعم الدور الذي يلعبه في تنمية المجتمع، على اعتبار قدرة هذا القطاع على العمل بسهولة تفوق عمل المؤسسات الحكومية، والمرونة التي يتحلى بها، وابتعاده عن أشكال ومعوقات الروتين والبيروقراطية كافة.

كل هذا إضافة إلى ميزة المواكبة التي تتحلى بها مؤسسات المجتمع المدني، وإدراكها المتغيرات الدولية كافة، والأساليب الحديثة التي طرأت في مسيرة العمل الطوعي والخيري؛ وهو ما يجعل الأساليب التي كان متعارفًا عليها في السابق جزءًا من التاريخ؛ لا تصلح لإعادة إنتاجها في هذا العصر الذي اتسعت فيه المدارك الثقافية، وتزايدت المؤثرات الفكرية، وأصبح فيه العالم قرية صغيرة، يستطيع الشباب التنقل بين أرجائها بكبسة زر من أي جهاز كمبيوتر أو هاتف نقال.

هذه المتغيرات الحديثة استلزمت من المؤسسات المعنية بالشباب تغيير الاهتمام من مجرد تقديم الدعم المادي، والمساعدة في إيجاد فرص عمل روتينية وتقليدية، إلى تأهيل الشباب بصورة متكاملة، وتمليكه القدرة على المنافسة في سوق العمل، وزيادة مهاراته وقدراته، وتسليحه بأهم المستجدات والأدوات.

هذا الدور تلعبه حاليًا مؤسسة مسك الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يبدي اهتمامًا واضحًا وعناية كبيرة بقضايا الشباب، ويسعى بكل ما أوتي من قوة إلى تمكين الشباب للقيام بدوره في تنمية الوطن، وفتح آفاق العمل أمامهم، وحثهم على تسلُّم مسؤولية تحقيق النهضة، وإحداث الفارق؛ وهو ما يعني ببساطة تعزيز عناصر التنمية المستدامة المرتبطة بالعنصر البشري.

تركز المؤسسة على توفير فرص الاحتكاك للشباب السعودي بنظرائه من مختلف دول العالم إدراكًا لحقيقة أن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي؛ يؤثر فيمَن حوله، ويتأثر بهم؛ لذلك تقيم المؤسسة العديد من "السمنارات" والفعاليات التي تشارك فيها أعداد كبيرة من الشباب من مختلف دول العالم؛ لتشجيع التبادل الثقافي والعلمي، ونقل صورة حية عن المجتمع السعودي للعالم أجمع، وتشجيع جوانب الفكر والأدب كافة.

ولا يقتصر دور المؤسسة على دعم الشباب فقط، بل تعمل في مجالات عديدة لتطوير المجتمع، وإحداث نقلة في جوانب الحياة كافة، والتقدم على أعلى المستويات في مجال الأعمال والأدب والثقافة والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية، وتوفير البيئة الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف.

خلال أزمة كورونا التي يعيشها العالم في الوقت الحالي قامت المؤسسة بكثير من الأنشطة لدعم الإجراءات الحكومية المتبعة لاحتواء الأزمة الصحية، والحد من انتشار الفيروس. ومما امتازت به تلك الأنشطة ابتعادها عن النمطية والتكرار، وركزت على إقامة عدد من البرامج والدورات الإلكترونية في مجالات متنوعة لتشجيع الشباب على الانخراط في حملات التطوع، إضافة إلى مجموعة من المبادرات النوعية بهدف استثمار الأزمة، وحث أفراد المجتمع على الابتعاد عن السلبية، وإعادة التواصل مع المجتمع بإيجابية، والتركيز على الاستفادة من الوضع الراهن في اكتشاف الذات في جوانب جديدة، وتطوير المهارات، والانفتاح الإلكتروني على العالم من المنزل لتبادل الأفكار المبتكرة، ومواصلة العطاء والبذل والبناء.

إجمالاً يمكن القول إن المؤسسة باتت نبراسًا لمثيلاتها، وعنوانًا للإجادة، من واقع الدور الكبير الذي تلعبه في تنسيق العمل بينها وبين المؤسسات المشابهة لها؛ إذ يتم التنسيق، وتبادل الأدوار، وتقاسم المهام، واستشراف آفاق جديدة للعمل، تقوم على وسائل حديثة وأفكار غير تقليدية، والعمل على تلمس احتياجات المجتمع، ومعرفة تطلعات أفراده؛ وبذلك أصبحت مصدر إلهام، يبث المعرفة والخبرة للآخرين.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020