مركز أبحاث ومنتدى دولي للدردشة..!!

يأتي زخم المنتديات والمؤتمرات واللقاءات متزامنًا مع بعضها على المستوى المحلي والدولي، وإن اختلفت في الاستراتيجيات والأهداف إلا أنها تتشابه تمامًا في نسبة الحضور والمشاركات التي تحولت عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية.

قبل أسبوع شهدنا فعالية منتدى دولي في دورته الخامسة، احتفل فيه أعضاء مجلس الإدارة واللجنة العلمية للمنتدى بنسبة المتابعة التي قفزت إلى ألف في الساعة الأولى من الافتتاح دون ذكر وتسجيل لأدنى درجات الهبوط لعدد المتابعين محليًّا ودوليًّا إلى العشرات في الجلسات الحوارية وحلقات النقاش.

وصدقًا، لم تأتِ مشكلة عدم التفاعل والغياب لموضوعات المنتدى، بل لأن المنتدى لم ينجح في التسويق له محليًّا ودوليًّا لاعتماده بشكل مباشر على دردشة الواتساب. كذلك هو الأمر لنموذج آخر، تقف دردشات "الواتساب" خلفه، مثل عدد من مراكز الأبحاث والدراسات المحلية التي تعتمد في استراتيجية دراستها وبحثها على دردشة "الواتساب"؛ فكل عضو مشارك في قروب المركز يطرح فكرته ورأيه ومقترحاته حول دراسة أو موضوع أو بحث، يتم فيما بعد بلورتها وإعادة صياغتها من رئيس المركز أو سكرتيره المتعاون، ومن ثم وضعها كدراسة أو بحث محلي؛ وبالتالي بيعها إلى جهات حكومية محدده.

والمضحك أن رئيس مركز الأبحاث هو من يتقاضى المبالغ المالية للدراسة، بينما الأعضاء يتفاخرون فقط بعضوية المركز "الواتسابية".

إن غياب استراتيجيات وأدوات البحث والدراسة، والاعتماد على خبرات معينة ومستهلكة، تعتمد على رؤية ونظريات سابقة، وفي جميع التخصصات، هما أحد أهم أسباب ضعف مراكز البحث والدراسات المحلية لدينا.. وللبُعد عن الواقعية الميدانية الشمولية؛ وهو ما أثّر وترك نتائج واقعية في المجتمع أو المؤسسة والهيئة دون المستوى والطموح المأمول.

من غير المهم أن تكون لدينا أعداد كبيرة من مراكز الأبحاث والدراسات المحلية بقدر ما يكون سلطة خامسة ضمن منظمات المجتمع المدني، تساهم بفاعلية في صنع القرارات، وتوجه السياسات والاستراتيجيات، وتوسيع قاعدة صنع السياسات العامة لمختلف المجالات؛ لتساعد في تحقيق المصالح والأهداف الوطنية.

ختامًا: لستُ صاحبة تنظير وتأويل تطالب بالتغيير دون إدراك لماهية واقع مراكز البحث والدراسات، بل كنت عضو "واتساب"، لم يستمر سوى مدة من الزمن، مع أحد مراكز البحث والدراسات، ثم غادرت المجموعة بفخر؛ لأني على يقين بأن البحث والدراسة عبر "دردشة الواتساب" لن يخدمان المواطن والوطن. ربما مع الأيام سيكون هناك منتدى ومركز أبحاث ودراسات لدردشة "الواتساب". لطفًا: جميع الحقوق محفوظة.

ابتسام القحطاني

4

12 نوفمبر 2020 - 26 ربيع الأول 1442 01:16 AM

مركز أبحاث ومنتدى دولي للدردشة..!!

ابتسام منصور القحطاني - الرياض
0 421

يأتي زخم المنتديات والمؤتمرات واللقاءات متزامنًا مع بعضها على المستوى المحلي والدولي، وإن اختلفت في الاستراتيجيات والأهداف إلا أنها تتشابه تمامًا في نسبة الحضور والمشاركات التي تحولت عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية.

قبل أسبوع شهدنا فعالية منتدى دولي في دورته الخامسة، احتفل فيه أعضاء مجلس الإدارة واللجنة العلمية للمنتدى بنسبة المتابعة التي قفزت إلى ألف في الساعة الأولى من الافتتاح دون ذكر وتسجيل لأدنى درجات الهبوط لعدد المتابعين محليًّا ودوليًّا إلى العشرات في الجلسات الحوارية وحلقات النقاش.

وصدقًا، لم تأتِ مشكلة عدم التفاعل والغياب لموضوعات المنتدى، بل لأن المنتدى لم ينجح في التسويق له محليًّا ودوليًّا لاعتماده بشكل مباشر على دردشة الواتساب. كذلك هو الأمر لنموذج آخر، تقف دردشات "الواتساب" خلفه، مثل عدد من مراكز الأبحاث والدراسات المحلية التي تعتمد في استراتيجية دراستها وبحثها على دردشة "الواتساب"؛ فكل عضو مشارك في قروب المركز يطرح فكرته ورأيه ومقترحاته حول دراسة أو موضوع أو بحث، يتم فيما بعد بلورتها وإعادة صياغتها من رئيس المركز أو سكرتيره المتعاون، ومن ثم وضعها كدراسة أو بحث محلي؛ وبالتالي بيعها إلى جهات حكومية محدده.

والمضحك أن رئيس مركز الأبحاث هو من يتقاضى المبالغ المالية للدراسة، بينما الأعضاء يتفاخرون فقط بعضوية المركز "الواتسابية".

إن غياب استراتيجيات وأدوات البحث والدراسة، والاعتماد على خبرات معينة ومستهلكة، تعتمد على رؤية ونظريات سابقة، وفي جميع التخصصات، هما أحد أهم أسباب ضعف مراكز البحث والدراسات المحلية لدينا.. وللبُعد عن الواقعية الميدانية الشمولية؛ وهو ما أثّر وترك نتائج واقعية في المجتمع أو المؤسسة والهيئة دون المستوى والطموح المأمول.

من غير المهم أن تكون لدينا أعداد كبيرة من مراكز الأبحاث والدراسات المحلية بقدر ما يكون سلطة خامسة ضمن منظمات المجتمع المدني، تساهم بفاعلية في صنع القرارات، وتوجه السياسات والاستراتيجيات، وتوسيع قاعدة صنع السياسات العامة لمختلف المجالات؛ لتساعد في تحقيق المصالح والأهداف الوطنية.

ختامًا: لستُ صاحبة تنظير وتأويل تطالب بالتغيير دون إدراك لماهية واقع مراكز البحث والدراسات، بل كنت عضو "واتساب"، لم يستمر سوى مدة من الزمن، مع أحد مراكز البحث والدراسات، ثم غادرت المجموعة بفخر؛ لأني على يقين بأن البحث والدراسة عبر "دردشة الواتساب" لن يخدمان المواطن والوطن. ربما مع الأيام سيكون هناك منتدى ومركز أبحاث ودراسات لدردشة "الواتساب". لطفًا: جميع الحقوق محفوظة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020