عيد السعودية.. الخير للإنسانية

مع أزمة كورونا التي هزت العالم بأسره كانت كل السيناريوهات –حتى الأكثر تفاؤلاً- تشير لأزمات وإشكاليات غير مسبوقة في مواجهة هذا الكائن الدقيق الذي اندفع مصيبًا الملايين، وضاربًا اقتصادات العالم، وكاشفًا عن زجاجية الكثير من الأنظمة الأكثر تقدمًا في العالم؛ لتبقى الحكمة الأكثر نفعًا، والسياسة الأكثر نجاعة، في مواجهة الجائحة الكبيرة.

وفي ظل ذلك ثبتت السياسة السعودية متسلحة بقيادة حكيمة مقتدرة، ممتدة لصنع الخير لشعبها وللعالم في وقت لم تتمكن فيه أنظمة عالمية من التقاط أنفاسها، وتوفير المتطلبات اللازمة والعاجلة.

أولوية لصحة الإنسان

وتمكنت السعودية -بفضل الله عز وجل- من تطبيق سياسات عاجلة وسريعة، وقدمت أولوية الصحة على كل ما عداها، وسلامة الإنسان فوق كل الاعتبارات. ولم يكن ذلك داخليًّا فقط، بل امتد للوقوف مع الإنسان أينما كان دون تمييز؛ فقدمت الدعم بأشكاله كافة، وبأسرع وقت ممكن، بالرغم من تأثرها بانخفاض أسعار النفط، وتوقُّف وضعف دعائم إيرادات الاقتصاد.. منها ما هو بقرار شجاع، أو بحكم التداعيات العالمية.

مساعدات عاجلة

ولعل من أبرز ذلك ما قامت به المملكة العربية السعودية منذ وقت مبكر من خلال تقديم مساعدات للحكومة الصينية لمكافحة وباء كورونا، كما عملت على نطاق واسع لدق جرس الإنذار منذ توليها رئاسة مجموعة العشرين؛ لتدعو للقمة الاستثنائية لزعماء مجموعة العشرين للتصدي لفيروس كورونا المستجد، التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-، وأكدت فيها السعودية أهمية العمل العالمي المشترك لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

ولم تتوقف عن الدعم الإنساني قبل وأثناء وبعد.. ومن أمثلة ذلك دعم منظمة الصحة العالمية بعشرة ملايين دولار أمريكي، كما قدمت عشرة ملايين ريال سعودي مساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق لمكافحة تداعيات كورونا، وصولاً لتعهدها بتقديم 500 مليون دولار أمريكي للمنظمات الدولية لدعم جهود مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد. كما تعهدت إلى جانب دول مجموعة العشرين بالمشاركة في ضخ 5 تريليونات دولار في شرايين الاقتصاد العالمي للحد من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا.

وكمبدأ ثابت للمملكة في المواقف الإنسانية عاملت الوافد والمقيم معاملة المواطن، وكذلك مخالفو أنظمة الإقامة؛ فوجّه الأمر الملكي بمعالجتهم دون مقابل في مستشفيات السعودية، وخصوصًا أن أغلب المصابين من غير المواطنين بنسبة تصل إلى قرابة 80 %.

إشادة ومسؤولية عالية

هذه الجهود والمبادرات شهد بها تقرير منظمة الأمم المتحدة؛ إذ أكد أن المملكة العربية السعودية حققت المرتبة الأولى من حيث نسبة هذه المساعدات إلى دخلها المحلي الإجمالي. هذا، فيما يعتبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مركزًا دوليًّا سباقًا في إنجاز مئات المشاريع بتكلفة فاقت المليار دولار في أنحاء العالم كافة؛ لتحظى السعودية بتقدير كبير على مستوى المساعدات العالمية.

خلال ذلك كله عملت السعودية بمسؤولية كبيرة على التعاطي مع أزمة النفط مقدمة المصلحة العالمية بالرغم من إمكانياتها الكبيرة، وأظهرت كفاءة رؤيتها 2030 في التصدي للتداعيات، ونفذت سلسلة إجراءات، تحمَّلت فيها الحكومة الثقل الأكبر محتفظة بخطط استثمارية واعدة وذكية، وتصنيف ائتماني ممتاز، وثقة لا محدودة في الفرص والاستثمارات التي تقدمها للمستثمر محليًّا وعالميًّا. ويكفي أنها ما زالت في مركز متقدم جدًّا ضمن ترتيب مجموعة العشرين.

ويأتي هذا العيد المبارك والمختلف جدًّا في هذه الظروف الصعبة للعالم كله، وتبقى السعودية –بفضل الله- ثابتة راسخة في الإنسانية، تتقدم بخطى ثابتة نحو أهدافها لمستقبل يدعم كل القضايا والمشتركات النبيلة بين أمم هذه الأرض.

17

23 مايو 2020 - 30 رمضان 1441 10:32 PM

عيد السعودية.. الخير للإنسانية

0 3,010

مع أزمة كورونا التي هزت العالم بأسره كانت كل السيناريوهات –حتى الأكثر تفاؤلاً- تشير لأزمات وإشكاليات غير مسبوقة في مواجهة هذا الكائن الدقيق الذي اندفع مصيبًا الملايين، وضاربًا اقتصادات العالم، وكاشفًا عن زجاجية الكثير من الأنظمة الأكثر تقدمًا في العالم؛ لتبقى الحكمة الأكثر نفعًا، والسياسة الأكثر نجاعة، في مواجهة الجائحة الكبيرة.

وفي ظل ذلك ثبتت السياسة السعودية متسلحة بقيادة حكيمة مقتدرة، ممتدة لصنع الخير لشعبها وللعالم في وقت لم تتمكن فيه أنظمة عالمية من التقاط أنفاسها، وتوفير المتطلبات اللازمة والعاجلة.

أولوية لصحة الإنسان

وتمكنت السعودية -بفضل الله عز وجل- من تطبيق سياسات عاجلة وسريعة، وقدمت أولوية الصحة على كل ما عداها، وسلامة الإنسان فوق كل الاعتبارات. ولم يكن ذلك داخليًّا فقط، بل امتد للوقوف مع الإنسان أينما كان دون تمييز؛ فقدمت الدعم بأشكاله كافة، وبأسرع وقت ممكن، بالرغم من تأثرها بانخفاض أسعار النفط، وتوقُّف وضعف دعائم إيرادات الاقتصاد.. منها ما هو بقرار شجاع، أو بحكم التداعيات العالمية.

مساعدات عاجلة

ولعل من أبرز ذلك ما قامت به المملكة العربية السعودية منذ وقت مبكر من خلال تقديم مساعدات للحكومة الصينية لمكافحة وباء كورونا، كما عملت على نطاق واسع لدق جرس الإنذار منذ توليها رئاسة مجموعة العشرين؛ لتدعو للقمة الاستثنائية لزعماء مجموعة العشرين للتصدي لفيروس كورونا المستجد، التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-، وأكدت فيها السعودية أهمية العمل العالمي المشترك لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

ولم تتوقف عن الدعم الإنساني قبل وأثناء وبعد.. ومن أمثلة ذلك دعم منظمة الصحة العالمية بعشرة ملايين دولار أمريكي، كما قدمت عشرة ملايين ريال سعودي مساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق لمكافحة تداعيات كورونا، وصولاً لتعهدها بتقديم 500 مليون دولار أمريكي للمنظمات الدولية لدعم جهود مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد. كما تعهدت إلى جانب دول مجموعة العشرين بالمشاركة في ضخ 5 تريليونات دولار في شرايين الاقتصاد العالمي للحد من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا.

وكمبدأ ثابت للمملكة في المواقف الإنسانية عاملت الوافد والمقيم معاملة المواطن، وكذلك مخالفو أنظمة الإقامة؛ فوجّه الأمر الملكي بمعالجتهم دون مقابل في مستشفيات السعودية، وخصوصًا أن أغلب المصابين من غير المواطنين بنسبة تصل إلى قرابة 80 %.

إشادة ومسؤولية عالية

هذه الجهود والمبادرات شهد بها تقرير منظمة الأمم المتحدة؛ إذ أكد أن المملكة العربية السعودية حققت المرتبة الأولى من حيث نسبة هذه المساعدات إلى دخلها المحلي الإجمالي. هذا، فيما يعتبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مركزًا دوليًّا سباقًا في إنجاز مئات المشاريع بتكلفة فاقت المليار دولار في أنحاء العالم كافة؛ لتحظى السعودية بتقدير كبير على مستوى المساعدات العالمية.

خلال ذلك كله عملت السعودية بمسؤولية كبيرة على التعاطي مع أزمة النفط مقدمة المصلحة العالمية بالرغم من إمكانياتها الكبيرة، وأظهرت كفاءة رؤيتها 2030 في التصدي للتداعيات، ونفذت سلسلة إجراءات، تحمَّلت فيها الحكومة الثقل الأكبر محتفظة بخطط استثمارية واعدة وذكية، وتصنيف ائتماني ممتاز، وثقة لا محدودة في الفرص والاستثمارات التي تقدمها للمستثمر محليًّا وعالميًّا. ويكفي أنها ما زالت في مركز متقدم جدًّا ضمن ترتيب مجموعة العشرين.

ويأتي هذا العيد المبارك والمختلف جدًّا في هذه الظروف الصعبة للعالم كله، وتبقى السعودية –بفضل الله- ثابتة راسخة في الإنسانية، تتقدم بخطى ثابتة نحو أهدافها لمستقبل يدعم كل القضايا والمشتركات النبيلة بين أمم هذه الأرض.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020