"القوة".. لا بارك الله في الضعف

"الهمة" و"القمة" عنوان اليوم الوطني، و"جبل طويق" رمز للبقاء والشموخ، و"محمد بن سلمان" يمثل ثلاثين مليون إنسان على هذه الأرض الطيبة. اجتمعت هذه الخصال والمزايا في مملكتنا الغالية. فمنذ أن وحّد الملك عبد العزيز هذه البلاد الطاهرة والمملكة العربية السعودية تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم، لا على النطاق العربي والإسلامي فحسب، وإنما على نطاقَي الاقتصاد والسياسة. ومن أهم روافد القوة لدينا قوة (النفط) التي وهبها الله لنا، وأصبحت بفضل السياسات الحكيمة والنهج السليم مصدرًا للعزة والكرامة، ورفعة للإسلام والمسلمين. ولم يكن البترول يومًا ما مصدرًا للتفاخر والتباهي يفوق فخرنا واعتزازنا بعروبتنا ونهجنا الإسلامي، ووجود الحرمين الشريفين في منطقتنا، وأن الله قد شرفنا بخدمة هذين البيتين الشريفين.

"النفط" كان -وما زال- سلاحًا وقوة لدى معظم العالم، وأصبح العمود الفقري للعلاقات الدولية. وما الحروب التي قامت في الستينيات والسبعينيات إلا حروب من أجل الاقتصاد. ونحن نستذكر التاريخ جيدًا، ونستذكر مواقف الملك عبد العزيز ــ رحمه الله ــ مع مَن تطاول على عروبتنا، وشكك في نهجنا الإسلامي، فحاول النيل منا، وكان الرد منه -رحمه الله- أننا أقوى بلا نفط، وأن الله عزنا بالإسلام، ومنه نستمد القوة. وكذلك موقف الملك فيصل -رحمه الله- في حرب أكتوبر 1973 وكلماته لوزير الخارجية الأمريكي حينها كيسنجر ـــ ومَن منا لا يذكر كيسنجرــ وموقفه -رحمه الله- في حرب الاستنزاف، وكلماته الشهيرة للغرب والوفود التي جاءت تتفاوض، فكانت لغة القوة لغة الموقف، وكان "الفيصل" حازمًا، لا يتردد في مواقفه ولا قراراته، وعرف الغرب حينها أننا لا نرضى بالابتزاز.

عودة للتاريخ، ومواقف الأمير سعود الفيصل.. إلخ.

واستمرت السعودية بموقفها القوي ونهجها السليم؛ فنحن في زمن الحزم والعزم.. زمن سلمان، وزمن محمد، وكل منهما استمد القوة والقرارات الحكيمة من آبائهما وأجدادهما؛ فاللغة الضعيفة لا وجود لها، والمواقف الضعيفة لا مكان لها، ونحن من يملك أكبر مخزون للنفط في العالم.. ولكننا مع الأصدقاء والحلفاء، ومع الحق والسلم لشعوب الأرض، ولكن لا أحد يتوقع منا الضعف والاستكانة والتردد، وأن مواقفنا تغيرت أو أننا أصبحنا ــ بحسب مزاعم البعض ــ منهكين من الحروب، ومخترقين من الداخل، فهذا –والله- وَهْم، لا نرتضيه، ونحن أقوى تماسكًا من ذي قبل، وجبهتنا الداخلية متماسكة.. نحن أقوى من ذي قبل، ولدينا أسلحة وعلاقات أقوى، وجهات تتمنى أن نكون معها، واتفاقيات مع العديد من الدول في الشرق والغرب، فلا أحد يملي علينا سياسته، ولا أحد يهدد أمننا وسلامتنا، فنحن الآن نملك الاقتصاد العالمي بإنتاج (٩ ملايين برميل نفط في اليوم)، ولو خفضنا هذه الكمية إلى النصف لزاد وارتفع سعر البرميل إلى الضعف، وأوجدنا أزمات عالمية، لا حلول لها إلا بزيادة الإنتاج..!

نحن نملك سلاح المفاوضات مع جهات عدة، ونملك المال والقوة والإرادة لشراء الأسلحة من أي مكان في العالم، ولا أحد يملي علينا شروطه.

نحن نملك تجهيزات عالمية لإقامة مصانع محلية، ونسعى للاكتفاء الذاتي، ونملك قوة بشرية من الشباب. وهذه مصدر قوتنا؛ فلا نرضى الاشتراطات، ويجب على العالم أن يعرف كيف يتعامل مع السعودية، فالقوة ولغة القوة ما زالت حاضرة، وإن كنا نرغب دومًا بسياسة السلم والمهادنة والحوار، ولكن ذلك ليس ضعفًا بقدر ما هو حكمة.

هل وصلت الرسالة..؟

3

28 سبتمبر 2019 - 29 محرّم 1441 11:51 PM

"القوة".. لا بارك الله في الضعف

صالح المسلّم - الرياض
0 1,477

"الهمة" و"القمة" عنوان اليوم الوطني، و"جبل طويق" رمز للبقاء والشموخ، و"محمد بن سلمان" يمثل ثلاثين مليون إنسان على هذه الأرض الطيبة. اجتمعت هذه الخصال والمزايا في مملكتنا الغالية. فمنذ أن وحّد الملك عبد العزيز هذه البلاد الطاهرة والمملكة العربية السعودية تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم، لا على النطاق العربي والإسلامي فحسب، وإنما على نطاقَي الاقتصاد والسياسة. ومن أهم روافد القوة لدينا قوة (النفط) التي وهبها الله لنا، وأصبحت بفضل السياسات الحكيمة والنهج السليم مصدرًا للعزة والكرامة، ورفعة للإسلام والمسلمين. ولم يكن البترول يومًا ما مصدرًا للتفاخر والتباهي يفوق فخرنا واعتزازنا بعروبتنا ونهجنا الإسلامي، ووجود الحرمين الشريفين في منطقتنا، وأن الله قد شرفنا بخدمة هذين البيتين الشريفين.

"النفط" كان -وما زال- سلاحًا وقوة لدى معظم العالم، وأصبح العمود الفقري للعلاقات الدولية. وما الحروب التي قامت في الستينيات والسبعينيات إلا حروب من أجل الاقتصاد. ونحن نستذكر التاريخ جيدًا، ونستذكر مواقف الملك عبد العزيز ــ رحمه الله ــ مع مَن تطاول على عروبتنا، وشكك في نهجنا الإسلامي، فحاول النيل منا، وكان الرد منه -رحمه الله- أننا أقوى بلا نفط، وأن الله عزنا بالإسلام، ومنه نستمد القوة. وكذلك موقف الملك فيصل -رحمه الله- في حرب أكتوبر 1973 وكلماته لوزير الخارجية الأمريكي حينها كيسنجر ـــ ومَن منا لا يذكر كيسنجرــ وموقفه -رحمه الله- في حرب الاستنزاف، وكلماته الشهيرة للغرب والوفود التي جاءت تتفاوض، فكانت لغة القوة لغة الموقف، وكان "الفيصل" حازمًا، لا يتردد في مواقفه ولا قراراته، وعرف الغرب حينها أننا لا نرضى بالابتزاز.

عودة للتاريخ، ومواقف الأمير سعود الفيصل.. إلخ.

واستمرت السعودية بموقفها القوي ونهجها السليم؛ فنحن في زمن الحزم والعزم.. زمن سلمان، وزمن محمد، وكل منهما استمد القوة والقرارات الحكيمة من آبائهما وأجدادهما؛ فاللغة الضعيفة لا وجود لها، والمواقف الضعيفة لا مكان لها، ونحن من يملك أكبر مخزون للنفط في العالم.. ولكننا مع الأصدقاء والحلفاء، ومع الحق والسلم لشعوب الأرض، ولكن لا أحد يتوقع منا الضعف والاستكانة والتردد، وأن مواقفنا تغيرت أو أننا أصبحنا ــ بحسب مزاعم البعض ــ منهكين من الحروب، ومخترقين من الداخل، فهذا –والله- وَهْم، لا نرتضيه، ونحن أقوى تماسكًا من ذي قبل، وجبهتنا الداخلية متماسكة.. نحن أقوى من ذي قبل، ولدينا أسلحة وعلاقات أقوى، وجهات تتمنى أن نكون معها، واتفاقيات مع العديد من الدول في الشرق والغرب، فلا أحد يملي علينا سياسته، ولا أحد يهدد أمننا وسلامتنا، فنحن الآن نملك الاقتصاد العالمي بإنتاج (٩ ملايين برميل نفط في اليوم)، ولو خفضنا هذه الكمية إلى النصف لزاد وارتفع سعر البرميل إلى الضعف، وأوجدنا أزمات عالمية، لا حلول لها إلا بزيادة الإنتاج..!

نحن نملك سلاح المفاوضات مع جهات عدة، ونملك المال والقوة والإرادة لشراء الأسلحة من أي مكان في العالم، ولا أحد يملي علينا شروطه.

نحن نملك تجهيزات عالمية لإقامة مصانع محلية، ونسعى للاكتفاء الذاتي، ونملك قوة بشرية من الشباب. وهذه مصدر قوتنا؛ فلا نرضى الاشتراطات، ويجب على العالم أن يعرف كيف يتعامل مع السعودية، فالقوة ولغة القوة ما زالت حاضرة، وإن كنا نرغب دومًا بسياسة السلم والمهادنة والحوار، ولكن ذلك ليس ضعفًا بقدر ما هو حكمة.

هل وصلت الرسالة..؟

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019