أحدهم وصفه بأنه "العصا السحرية" لأمراض المعدة.. ماذا قال العلماء الأجانب عن الصوم؟

يطرد جميع العوامل المؤدية إلى الهرم والشيخوخة

درس عدد كبير من العلماء الأجانب على مدار العقود الماضية الفوائد الصحية للصوم، وتأثيراته العلاجية والشفائية، ونشروا نتائج دراساتهم وأبحاثهم وخلاصة تجاربهم وخبراتهم في العلاج بالصوم في كتب ودوريات طبية، كما سجلوا وجهات نظرهم عن الجدوى الصحية للصوم، ونورد في هذا التقرير بعضاً منها باعتبارها تمثل نصائح صحية وطبية للبشر ولا تتوقف بأهميتها عند فوائدها العلمية فحسب.

أحد هؤلاء العلماء، العالم آيتون سنكلير، ذكر أن أكبر شيء يعطينا إياه الصوم، هو مستوى جديد من الصحة، وهذا التجدد في الصحة ينعم به الكبار في السن والشباب على السواء وبالنسبة ذاتها، وذلك أن البنية تتجدد بكاملها فتتحسن وظائفها العديدة وتنشط، زد على ذلك أن الصوم يمنح الجسم الفرصة المثلى للتخلص من السموم والفضلات المتراكمة بين ثناياه وفي صميم نسيجه العضوي، ويعمل على طرد جميع العوامل المؤدية إلى الهرم والشيخوخة، ولهذا نتيجة الصوم صحة ممتازة وبأعلى المستويات.

وواصل "سنكلير" رأيه موضحاً، أن التجدد العضوي والحيوية تبدو على بشرة الإنسان، فالتجعدات الجلدية والبقع والحبوب تختفي تماماً بالصوم، كما أن الصائم يصبح أكثر نضارة وحيوية ويكتسب لونًا صافيًا ويصبح أكثر نعومة والعيون تكون أكثر صفاءً وبريقًا، وهكذا يبدو الإنسان أكثر شبابًا وأقل عمرًا، والحقيقة التي لا مراء فيها أن تحسناً شاملاً يعم الجسم بأكمله.

وقال العالم الروسي ألكسي موفورين: "إن الصوم سبيل ناجح في علاج فقر الدم وضعف الأمعاء والالتهابات البسيطة والمزمنة والدمامل الداخلية والخارجية والسل والروماتيزم والنقرس وعرق النساء وتناثر الجلد ومرض السكري وأمراض الكلية والكبد"، وأفاد بأن العلاج عن طريق الصيام والإمساك عن الطعام لا يقتصر على الأمراض المذكورة، بل يشمل الأمراض المرتبطة بأصول جسم الإنسان وخلاياه مثل السرطان والسل والطاعون.

ويدعو البروفيسور نيكولايف بيلوي في كتابه "الجوع من أجل الصحة"، كل إنسان أن يمارس الصوم بالامتناع عن الطعام لمدة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع كل سنة كي يتمتع بالصحة الكاملة طيلة حياته، ويتفق معه في الرأي العالم الأمريكي ماك فادون، الذي كان يعالج مرضاه بالصوم، قائلاً: "إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً؛ لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله ويقل نشاطه، فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه"، وأوضح أن الأمراض الأكثر تأثرًا بالصيام هي أمراض المعدة، فالصوم لها مثل العصا السحرية يسارع في شفائها، وتليها أمراض العروق والمفاصل مثل الروماتيزم.

ولفت العالم الفرنسي الشهير ألكسيس كاريل في كتابه "الإنسان ذلك المجهول"، إلى أن كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس الحيوانية، هي التكيف على قلة الطعام، ولذلك على البشر أن يلتزموا بالصوم في بعض الأوقات، فالأديان كافة لا تفتأ تدعو الناس إلى وجوب الصوم والإمساك عن الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع ويحدث أحيانًا التهيج العصبي ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فسكر الكبد سيتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب، وإن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا.

رمضان شهر الصحة رمضان 40هـ

41

30 مايو 2019 - 25 رمضان 1440 12:47 PM

يطرد جميع العوامل المؤدية إلى الهرم والشيخوخة

أحدهم وصفه بأنه "العصا السحرية" لأمراض المعدة.. ماذا قال العلماء الأجانب عن الصوم؟

1 9,845

درس عدد كبير من العلماء الأجانب على مدار العقود الماضية الفوائد الصحية للصوم، وتأثيراته العلاجية والشفائية، ونشروا نتائج دراساتهم وأبحاثهم وخلاصة تجاربهم وخبراتهم في العلاج بالصوم في كتب ودوريات طبية، كما سجلوا وجهات نظرهم عن الجدوى الصحية للصوم، ونورد في هذا التقرير بعضاً منها باعتبارها تمثل نصائح صحية وطبية للبشر ولا تتوقف بأهميتها عند فوائدها العلمية فحسب.

أحد هؤلاء العلماء، العالم آيتون سنكلير، ذكر أن أكبر شيء يعطينا إياه الصوم، هو مستوى جديد من الصحة، وهذا التجدد في الصحة ينعم به الكبار في السن والشباب على السواء وبالنسبة ذاتها، وذلك أن البنية تتجدد بكاملها فتتحسن وظائفها العديدة وتنشط، زد على ذلك أن الصوم يمنح الجسم الفرصة المثلى للتخلص من السموم والفضلات المتراكمة بين ثناياه وفي صميم نسيجه العضوي، ويعمل على طرد جميع العوامل المؤدية إلى الهرم والشيخوخة، ولهذا نتيجة الصوم صحة ممتازة وبأعلى المستويات.

وواصل "سنكلير" رأيه موضحاً، أن التجدد العضوي والحيوية تبدو على بشرة الإنسان، فالتجعدات الجلدية والبقع والحبوب تختفي تماماً بالصوم، كما أن الصائم يصبح أكثر نضارة وحيوية ويكتسب لونًا صافيًا ويصبح أكثر نعومة والعيون تكون أكثر صفاءً وبريقًا، وهكذا يبدو الإنسان أكثر شبابًا وأقل عمرًا، والحقيقة التي لا مراء فيها أن تحسناً شاملاً يعم الجسم بأكمله.

وقال العالم الروسي ألكسي موفورين: "إن الصوم سبيل ناجح في علاج فقر الدم وضعف الأمعاء والالتهابات البسيطة والمزمنة والدمامل الداخلية والخارجية والسل والروماتيزم والنقرس وعرق النساء وتناثر الجلد ومرض السكري وأمراض الكلية والكبد"، وأفاد بأن العلاج عن طريق الصيام والإمساك عن الطعام لا يقتصر على الأمراض المذكورة، بل يشمل الأمراض المرتبطة بأصول جسم الإنسان وخلاياه مثل السرطان والسل والطاعون.

ويدعو البروفيسور نيكولايف بيلوي في كتابه "الجوع من أجل الصحة"، كل إنسان أن يمارس الصوم بالامتناع عن الطعام لمدة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع كل سنة كي يتمتع بالصحة الكاملة طيلة حياته، ويتفق معه في الرأي العالم الأمريكي ماك فادون، الذي كان يعالج مرضاه بالصوم، قائلاً: "إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً؛ لأن سموم الأغذية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله ويقل نشاطه، فإذا صام خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه"، وأوضح أن الأمراض الأكثر تأثرًا بالصيام هي أمراض المعدة، فالصوم لها مثل العصا السحرية يسارع في شفائها، وتليها أمراض العروق والمفاصل مثل الروماتيزم.

ولفت العالم الفرنسي الشهير ألكسيس كاريل في كتابه "الإنسان ذلك المجهول"، إلى أن كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة أدت دوراً عظيماً في بقاء الأجناس الحيوانية، هي التكيف على قلة الطعام، ولذلك على البشر أن يلتزموا بالصوم في بعض الأوقات، فالأديان كافة لا تفتأ تدعو الناس إلى وجوب الصوم والإمساك عن الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع ويحدث أحيانًا التهيج العصبي ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فسكر الكبد سيتحرك ويتحرك معه أيضاً الدهن المخزون تحت الجلد وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب، وإن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019