قصة الحاقدين غير المبررة

"السعودية تاسع أقوى دولة في العالم". هذا الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية والمحلية خلال الأيام الماضية أسعد العرب والمسلمين حول العالم، وجعل الملايين منهم يشعرون بالفخر والتباهي، بأنه للمرة الأولى في العصر الحديث يكون للأمة الإسلامية والعربية نصيب في قائمة أقوى 10 دول في العالم.

في المقابل، كشف لنا الخبر ذاته عن حالة من الحقد والغيرة والحسد، تملكت البعض الذين استكثروا على بلد إسلامي عربي أن يكون في قائمة العشرة الكبار، وكأنه كُتب على جميع الدول الإسلامية والعربية أن تكون في المؤخرة دائمًا، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن السعودية مستهدفة، ليس من القوى الغربية فحسب، ولكن من بعض الذين يتحدثون العربية بطلاقة.

لا أدري لماذا استفزتني تعليقات بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين هاجموا السعودية وشعبها بعد نشر تفاصيل هذا الخبر؟ ما دعاني لقراءة تعليقات "المؤيدين المباركين"، مقابل تعليقات "المعارضين الحاقدين".. ربما أعرف السبب، وما توصلت إليه يؤكد شيئًا واحدًا، هو أن السعودية تسير في الطريق الصحيح، وتحقق كل طموحات قادتها وتطلعاتهم من أقصر الطرق، وهذا الأمر أصاب البعض بالغيرة والحسد.

قصة هؤلاء الحاقدين تدعو للاستغراب والتعجب من تصرفاتهم غير المفهومة. ودعونا نركز على نقطة بعينها في أحداث هذه القصة، ولتكن قيادة المرأة السيارة؛ لندرك أننا أمام مشهد عبثي غير مبرر؛ فهؤلاء قبل سنوات كانوا يهاجمون السعودية بضراوة لعدم منحها المرأة الحق في قيادة السيارة مثلها مثل الرجل، وعندما سمحت الحكومة بذلك زادت نبرة الهجوم من هؤلاء، والحجة هذه المرة أن السعودية تنازلت عن مبادئها التي قامت عليها، وقررت أن تسمح بما كان ممنوعًا في وقت سابق (!!)

هؤلاء أنفسهم وجدناهم يراهنون على سقوط السعودية في أعقاب تراجع أسعار النفط في الأعوام الخمسة الماضية، وقال بعضهم إن السعودية أضاعت تريليونات النفط، ولم تحتَط لزمن تنهار فيه أسعار الذهب الأسود. وعندما أعلنت البلاد رؤية 2030 القائمة على إيجاد مصادر دخل جديدة غير النفط زاد هؤلاء من هجومهم، وضحكوا عاليًا وهم يراهنون على سقوط السعودية هذه المرة، وأكدوا أنه من رابع المستحيلات أن تستغني السعودية عن دخل النفط، ولكن عندما نجحت الرؤية في أهدافها، وبدت نتائجها تظهر للعلن، وجدنا هؤلاء يدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعام، ويبحثون عن حجج وقصص أخرى يهاجمون بها السعودية.

وقبل أيام تلقى هؤلاء صدمة قوية، لم يستفيقوا منها بعد، عندما نجحت الدبلوماسية السعودية فيما فشلت فيه دبلوماسيات دول العالم الأول في رأب الصدع بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، وسعوا للتقليل من هذا الموقف، ولكن تصريح وزير الإعلام الباكستاني الذي أشاد فيه بدور السعودية في حل الخلافات بين إسلام أباد ونيودلهي قطع الشك باليقين.

حال هؤلاء الحاقدين يدعو إلى الشفقة، ليس لسبب سوى أنهم سوف يتلقون المزيد من الصدمات والضربات الموجعة في المستقبل، التي تشير وتؤكد أن السعودية ـ بالفعل ـ من أقوى دول العالم، بمكانتها وبثقلها الديني والاقتصادي والسياسي، والأهم من هذا وذاك بتماسك شعبها والتفافه الدائم حول قيادته، وهذا هو سر الاستقرار الذي ننعم به، وليذهب هؤلاء الحاقدون إلى الجحيم.

15

09 مارس 2019 - 2 رجب 1440 12:15 AM

قصة الحاقدين غير المبررة

ماجد البريكان - الرياض
1 1,431

"السعودية تاسع أقوى دولة في العالم". هذا الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية والمحلية خلال الأيام الماضية أسعد العرب والمسلمين حول العالم، وجعل الملايين منهم يشعرون بالفخر والتباهي، بأنه للمرة الأولى في العصر الحديث يكون للأمة الإسلامية والعربية نصيب في قائمة أقوى 10 دول في العالم.

في المقابل، كشف لنا الخبر ذاته عن حالة من الحقد والغيرة والحسد، تملكت البعض الذين استكثروا على بلد إسلامي عربي أن يكون في قائمة العشرة الكبار، وكأنه كُتب على جميع الدول الإسلامية والعربية أن تكون في المؤخرة دائمًا، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن السعودية مستهدفة، ليس من القوى الغربية فحسب، ولكن من بعض الذين يتحدثون العربية بطلاقة.

لا أدري لماذا استفزتني تعليقات بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين هاجموا السعودية وشعبها بعد نشر تفاصيل هذا الخبر؟ ما دعاني لقراءة تعليقات "المؤيدين المباركين"، مقابل تعليقات "المعارضين الحاقدين".. ربما أعرف السبب، وما توصلت إليه يؤكد شيئًا واحدًا، هو أن السعودية تسير في الطريق الصحيح، وتحقق كل طموحات قادتها وتطلعاتهم من أقصر الطرق، وهذا الأمر أصاب البعض بالغيرة والحسد.

قصة هؤلاء الحاقدين تدعو للاستغراب والتعجب من تصرفاتهم غير المفهومة. ودعونا نركز على نقطة بعينها في أحداث هذه القصة، ولتكن قيادة المرأة السيارة؛ لندرك أننا أمام مشهد عبثي غير مبرر؛ فهؤلاء قبل سنوات كانوا يهاجمون السعودية بضراوة لعدم منحها المرأة الحق في قيادة السيارة مثلها مثل الرجل، وعندما سمحت الحكومة بذلك زادت نبرة الهجوم من هؤلاء، والحجة هذه المرة أن السعودية تنازلت عن مبادئها التي قامت عليها، وقررت أن تسمح بما كان ممنوعًا في وقت سابق (!!)

هؤلاء أنفسهم وجدناهم يراهنون على سقوط السعودية في أعقاب تراجع أسعار النفط في الأعوام الخمسة الماضية، وقال بعضهم إن السعودية أضاعت تريليونات النفط، ولم تحتَط لزمن تنهار فيه أسعار الذهب الأسود. وعندما أعلنت البلاد رؤية 2030 القائمة على إيجاد مصادر دخل جديدة غير النفط زاد هؤلاء من هجومهم، وضحكوا عاليًا وهم يراهنون على سقوط السعودية هذه المرة، وأكدوا أنه من رابع المستحيلات أن تستغني السعودية عن دخل النفط، ولكن عندما نجحت الرؤية في أهدافها، وبدت نتائجها تظهر للعلن، وجدنا هؤلاء يدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعام، ويبحثون عن حجج وقصص أخرى يهاجمون بها السعودية.

وقبل أيام تلقى هؤلاء صدمة قوية، لم يستفيقوا منها بعد، عندما نجحت الدبلوماسية السعودية فيما فشلت فيه دبلوماسيات دول العالم الأول في رأب الصدع بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، وسعوا للتقليل من هذا الموقف، ولكن تصريح وزير الإعلام الباكستاني الذي أشاد فيه بدور السعودية في حل الخلافات بين إسلام أباد ونيودلهي قطع الشك باليقين.

حال هؤلاء الحاقدين يدعو إلى الشفقة، ليس لسبب سوى أنهم سوف يتلقون المزيد من الصدمات والضربات الموجعة في المستقبل، التي تشير وتؤكد أن السعودية ـ بالفعل ـ من أقوى دول العالم، بمكانتها وبثقلها الديني والاقتصادي والسياسي، والأهم من هذا وذاك بتماسك شعبها والتفافه الدائم حول قيادته، وهذا هو سر الاستقرار الذي ننعم به، وليذهب هؤلاء الحاقدون إلى الجحيم.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019