منشــد على الصامت..!!

مع الاحترازات الوقائية المشددة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، والتقيد بالتعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي، نتج من ذلك تأجيل الكثير من الأعمال الخاصة والعامة، بما في ذلك احتفالات مراسم الزواج للكثير من الشباب والأسر؛ وكذلك ندرة المناسبات الاجتماعية الأخرى، على اختلاف أسمائها وأهدافها والسبب الحقيقي والغرض من أقامتها.. اختفى صوت المنشدين، وانتهت ظاهرة الاستعانة بالشعراء، وموضة البحث عن منسقي الحفلات والمصورين..!!

واكتشفنا مع تلك الجائحة (كورونا) أن الكثير من أمور حياتنا من السهل بمكان أن نقوم بها بعيدًا عن التعقيد وضوضاء الآخرين وصخب وتيرة الزمن المتسارع.. فكم من شاب وأسرة أقاموا حفل زواج أبنائهم وشق طريقهم في الحياة دون الحاجة للحضور والالتزامات المكلفة، وكم من أسرة ألغت فكرة السفر المضني والسياحة الوهمية هذا الصيف، والتزمت بيتها ووطنها، ووفرت على نفسها الكثير من المصاريف والمتاعب التي يجدها السائح السعودي في الخارج..!!

الجانب الإيجابي لكورونا أنها منحتنا التعبير عن رغباتنا الكامنة للوقوف مع الوطن، والتقيُّد بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن، والدفع له بسخاء، وكل ما نملك؛ ليبقي قويًّا أبيًّا عصيًّا على الأيام.. وأحلام المغرضين، وأعداء بلادنا المباركة في الخارج، الذين يسعون ليل نهار للنيل من مقدراته وثوابته، وزعزعة اقتصاده وموارده ومستقبل أبنائه لتحقيق أهدافهم التي لن تتحقق -بإذن الله- لا حاضرًا ولا مستقبلاً..!!

إن فكرة النيل من الأوطان والمطامع وتحقيق الانتصارات السياسية ليست وليدة اليوم، ولن تكون لها نهاية؛ وبالتالي علينا مواجهة ذلك بكل ما نملك من وعي وإدراك وثقافة وانتماءات صادقة عصية على الأعداء وبائعي الكلام عبر السوشال ميديا وقنوات الفتنة في فضاء الزيف والكذب والبهتان..!!

أعود لما سبق الإشارة إليه بأن الجائحة ألقت بظلالها على المنشدين وشعار المناسبات، وبات من الضروري لهم أن يضعوا في عين الاعتبار أن مثل هذه المهن وهذه البضاعة قد تصاب بالكساد والفتور تبعًا للظروف والأحداث المتسارعة في العالم من حولنا؛ وعليهم عدم الاعتماد عليها في شؤون حياتهم ومستقبلهم؛ فمثلما كانت أسطوانات المغنين وألبوماتهم تكتسح الأسواق، وتُباع بالحجز، جاء المنشدون ليُنسوا الناس أغاني وأسماء الفنانين، وها هي كورونا جاءت واكتسحت الجميع..!!

محمد الصيعري

3

23 يونيو 2020 - 2 ذو القعدة 1441 12:12 AM

منشــد على الصامت..!!

محمد الصيـعري - الرياض
1 1,364

مع الاحترازات الوقائية المشددة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، والتقيد بالتعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي، نتج من ذلك تأجيل الكثير من الأعمال الخاصة والعامة، بما في ذلك احتفالات مراسم الزواج للكثير من الشباب والأسر؛ وكذلك ندرة المناسبات الاجتماعية الأخرى، على اختلاف أسمائها وأهدافها والسبب الحقيقي والغرض من أقامتها.. اختفى صوت المنشدين، وانتهت ظاهرة الاستعانة بالشعراء، وموضة البحث عن منسقي الحفلات والمصورين..!!

واكتشفنا مع تلك الجائحة (كورونا) أن الكثير من أمور حياتنا من السهل بمكان أن نقوم بها بعيدًا عن التعقيد وضوضاء الآخرين وصخب وتيرة الزمن المتسارع.. فكم من شاب وأسرة أقاموا حفل زواج أبنائهم وشق طريقهم في الحياة دون الحاجة للحضور والالتزامات المكلفة، وكم من أسرة ألغت فكرة السفر المضني والسياحة الوهمية هذا الصيف، والتزمت بيتها ووطنها، ووفرت على نفسها الكثير من المصاريف والمتاعب التي يجدها السائح السعودي في الخارج..!!

الجانب الإيجابي لكورونا أنها منحتنا التعبير عن رغباتنا الكامنة للوقوف مع الوطن، والتقيُّد بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن، والدفع له بسخاء، وكل ما نملك؛ ليبقي قويًّا أبيًّا عصيًّا على الأيام.. وأحلام المغرضين، وأعداء بلادنا المباركة في الخارج، الذين يسعون ليل نهار للنيل من مقدراته وثوابته، وزعزعة اقتصاده وموارده ومستقبل أبنائه لتحقيق أهدافهم التي لن تتحقق -بإذن الله- لا حاضرًا ولا مستقبلاً..!!

إن فكرة النيل من الأوطان والمطامع وتحقيق الانتصارات السياسية ليست وليدة اليوم، ولن تكون لها نهاية؛ وبالتالي علينا مواجهة ذلك بكل ما نملك من وعي وإدراك وثقافة وانتماءات صادقة عصية على الأعداء وبائعي الكلام عبر السوشال ميديا وقنوات الفتنة في فضاء الزيف والكذب والبهتان..!!

أعود لما سبق الإشارة إليه بأن الجائحة ألقت بظلالها على المنشدين وشعار المناسبات، وبات من الضروري لهم أن يضعوا في عين الاعتبار أن مثل هذه المهن وهذه البضاعة قد تصاب بالكساد والفتور تبعًا للظروف والأحداث المتسارعة في العالم من حولنا؛ وعليهم عدم الاعتماد عليها في شؤون حياتهم ومستقبلهم؛ فمثلما كانت أسطوانات المغنين وألبوماتهم تكتسح الأسواق، وتُباع بالحجز، جاء المنشدون ليُنسوا الناس أغاني وأسماء الفنانين، وها هي كورونا جاءت واكتسحت الجميع..!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020