المملكة تتحدث لغة جديدة

تشهد السعودية تغييرًا جذريًّا غير مسبوق في الكثير من المجالات والقطاعات والتوجهات، التي تؤكد أننا أمام نقلة جديدة في شكلها ونوعية خططها لرسم ملامح المستقبل، وإذا كنا جَنَيْنا بعض ثمار هذا التغيير؛ فالزمن كفيل بأن نجنيَ المزيد والمزيد منها في قادم السنوات.

شمولية التغيير في المملكة، تتجاوز المنظومة الاقتصادية والتحولات الاجتماعية، وقواعد التفكير النمطي والتقليدي، وترتيب الأولويات، إلى ما هو أبعد وأعمق؛ وهو ما كشف عنه الحوار مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المنشور في صحيفة الشرق الأوسط.. هذا الحوار يؤكد أن المملكة تعتزم الانتقال من مصافّ "العالم الثالث" -وهي تسمية "مؤدبة" لعالم متواضع ومتهالك في كل شيء- نحو مصافّ العالم الثاني، ثم العالم الأول؛ مستعينة برؤية 2030 المغايرة والخطط المدروسة المتدرجة، وعلى الشعب السعودي الاستعدادُ لهذا الانتقال من الآن.

أكرر ما سبق أن ذكرته في مقال سابق هنا؛ بأنني دائمًا أشعر بالأمان والسعادة والاطمئنان وأنا أستمع إلى سمو ولي العهد، متحدثًا عبر أي وسيلة إعلامية كانت؛ فحديث سموه دائمًا يستشرف المستقبل، ويرسم طريق المستقبل المزدهر، وينشر الأمل والتفاؤل في أوساط المواطنين، ويبتعد عن التشاؤم واليأس والإحباط؛ ليس على المستوى المحلي فحسب؛ وإنما على المستوى الإقليمي والعربي؛ وكأنه يؤكد للجميع أن "الغد" أفضل من "اليوم"، وأن المواطن دائمًا وأبدًا في مركز اهتمام الحكومة الرشيدة، ثم يدعو الجميع للقيام بالمهام الموكلة لهم، حتى تحقق المملكة كل ما تصبو له.

مَن قرأ الحوار وتابع إجابات ولي العهد على الأسئلة؛ يتأكد أن المملكة تتحدث "لغة جديدة"، هذه اللغة تعتمد على المواجهة المباشرة للمشكلات التي تتربص بالمملكة، وبذل كل الجهود فيها لحلها. هذه اللغة ترفع شعار المصداقية والشفافية في القول والفعل، أمام أفراد الشعب الذين ترى حكومة خادم الحرمين الشريفين أن مِن حقهم أن يكونوا على علم بكل أمر يخص وطنهم.

ولعل المجال لا يتسع لتحليل كل الموضوعات التي تحدّث فيها سموه؛ فقد سبقني إلى ذلك عشرات الكتاب والمحللين، من داخل المملكة وخارجها؛ ولكن دعوني أتحدث عن شجاعة ولي العهد ورحابة صدره اللتيْن دفعتاه للإجابة عن كل الأسئلة؛ بما فيها تلك التي بها بعض الحساسية، مثل حادث مقتل جمال خاشقجي، والأسئلة السياسية الملحة مثل الحديث عن إيران.

وما لفت نظري حقًا في مجمل الحوار، تألق سمو ولي العهد في فضاء الوطنية الخالصة، والتحليل السياسي الحكيم، والوضوح والشفافية، يضاف إلى ذلك تمتعه بالقوة والاعتدال، مع المحافظة على الهيبة والوقار، والتمسك بالثوابت الوطنية التي قامت عليها المملكة، والتجرد من الحقد والكراهية والظلم، والحرص على الدفاع عن الدين والمواطن والوطن.. مثل هذه المواصفات، قلما تجتمع في مسؤول "شاب" مثل محمد بن سلمان، الذي نجح في أن يكون إحدى الشخصيات المؤثرة في العالم.

اليوم أقولها بدون أي مجاملة أو رياء، إننا في المملكة أمام مشهد جديد لبلادنا، هذا المشهد رسمه ببراعة سمو ولي العهد، مستعينًا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وعلينا أن نتوقع مكاننا في مقدمة دول العالم، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد والعطاء من كل مواطن ومواطنة؛ لأننا أمام مرحلة مفصلية من تاريخ المملكة.

ماجد البريكان

10

19 يونيو 2019 - 16 شوّال 1440 11:22 AM

المملكة تتحدث لغة جديدة

ماجد البريكان - الرياض
2 1,655

تشهد السعودية تغييرًا جذريًّا غير مسبوق في الكثير من المجالات والقطاعات والتوجهات، التي تؤكد أننا أمام نقلة جديدة في شكلها ونوعية خططها لرسم ملامح المستقبل، وإذا كنا جَنَيْنا بعض ثمار هذا التغيير؛ فالزمن كفيل بأن نجنيَ المزيد والمزيد منها في قادم السنوات.

شمولية التغيير في المملكة، تتجاوز المنظومة الاقتصادية والتحولات الاجتماعية، وقواعد التفكير النمطي والتقليدي، وترتيب الأولويات، إلى ما هو أبعد وأعمق؛ وهو ما كشف عنه الحوار مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المنشور في صحيفة الشرق الأوسط.. هذا الحوار يؤكد أن المملكة تعتزم الانتقال من مصافّ "العالم الثالث" -وهي تسمية "مؤدبة" لعالم متواضع ومتهالك في كل شيء- نحو مصافّ العالم الثاني، ثم العالم الأول؛ مستعينة برؤية 2030 المغايرة والخطط المدروسة المتدرجة، وعلى الشعب السعودي الاستعدادُ لهذا الانتقال من الآن.

أكرر ما سبق أن ذكرته في مقال سابق هنا؛ بأنني دائمًا أشعر بالأمان والسعادة والاطمئنان وأنا أستمع إلى سمو ولي العهد، متحدثًا عبر أي وسيلة إعلامية كانت؛ فحديث سموه دائمًا يستشرف المستقبل، ويرسم طريق المستقبل المزدهر، وينشر الأمل والتفاؤل في أوساط المواطنين، ويبتعد عن التشاؤم واليأس والإحباط؛ ليس على المستوى المحلي فحسب؛ وإنما على المستوى الإقليمي والعربي؛ وكأنه يؤكد للجميع أن "الغد" أفضل من "اليوم"، وأن المواطن دائمًا وأبدًا في مركز اهتمام الحكومة الرشيدة، ثم يدعو الجميع للقيام بالمهام الموكلة لهم، حتى تحقق المملكة كل ما تصبو له.

مَن قرأ الحوار وتابع إجابات ولي العهد على الأسئلة؛ يتأكد أن المملكة تتحدث "لغة جديدة"، هذه اللغة تعتمد على المواجهة المباشرة للمشكلات التي تتربص بالمملكة، وبذل كل الجهود فيها لحلها. هذه اللغة ترفع شعار المصداقية والشفافية في القول والفعل، أمام أفراد الشعب الذين ترى حكومة خادم الحرمين الشريفين أن مِن حقهم أن يكونوا على علم بكل أمر يخص وطنهم.

ولعل المجال لا يتسع لتحليل كل الموضوعات التي تحدّث فيها سموه؛ فقد سبقني إلى ذلك عشرات الكتاب والمحللين، من داخل المملكة وخارجها؛ ولكن دعوني أتحدث عن شجاعة ولي العهد ورحابة صدره اللتيْن دفعتاه للإجابة عن كل الأسئلة؛ بما فيها تلك التي بها بعض الحساسية، مثل حادث مقتل جمال خاشقجي، والأسئلة السياسية الملحة مثل الحديث عن إيران.

وما لفت نظري حقًا في مجمل الحوار، تألق سمو ولي العهد في فضاء الوطنية الخالصة، والتحليل السياسي الحكيم، والوضوح والشفافية، يضاف إلى ذلك تمتعه بالقوة والاعتدال، مع المحافظة على الهيبة والوقار، والتمسك بالثوابت الوطنية التي قامت عليها المملكة، والتجرد من الحقد والكراهية والظلم، والحرص على الدفاع عن الدين والمواطن والوطن.. مثل هذه المواصفات، قلما تجتمع في مسؤول "شاب" مثل محمد بن سلمان، الذي نجح في أن يكون إحدى الشخصيات المؤثرة في العالم.

اليوم أقولها بدون أي مجاملة أو رياء، إننا في المملكة أمام مشهد جديد لبلادنا، هذا المشهد رسمه ببراعة سمو ولي العهد، مستعينًا بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وعلينا أن نتوقع مكاننا في مقدمة دول العالم، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد والعطاء من كل مواطن ومواطنة؛ لأننا أمام مرحلة مفصلية من تاريخ المملكة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019