#كانوا_معنا.. الروقي المذيع الملهم رحل بجسده وترك روحه وأعماله حاضرة

في منتصف شهر رمضان الماضي غيَّبه الموت بعد معاناة مع الفشل الكلوي

في الخامس عشر من شهر رمضان الماضي غيَّب الموت الإعلامي القدير والمذيع المعروف ياسر الروقي بعد عطاء طويل. ولم يكن ذلك اليوم الحزين عاديًّا على الجميع؛ إذ فقدت فيه الساحة الإعلامية رمزًا من رموزها، وعَلمًا من أعلامها الذين ساهموا في إبراز الإعلام على الصعيدَيْن المحلي والإقليمي على مدى 45 عامًا.

وعن تفاصيل حياته قال ابنه خالد بن ياسر الروقي لـ"سبق": والدي من مواليد العاصمة الأردنية عمّان 1938م، وعاش في كنف والده الفارس والشاعر المعروف مخلد بن حبيب الله الذيابي الذي كان يعمل مستشارًا في الديوان الملكي الهاشمي، ومرافقًا للملك المؤسس عبدالله بن الحسين الشريف. ودرس المرحلة الابتدائية في عمّان، ثم عاد مع والده مخلد إلى أرض الوطن.

وأضاف: الإذاعي والإعلامي الكبير مطلق مخلد الذيابي شقيق والدي هو من تبناه، ودخل المجال الإعلامي عن طريقه، وبدأ يظهر نجمه، ويسلك طريقه منفردًا في الإعلام، وأصبح مذيعًا ومقدمًا للبرامج من الطراز الأول؛ إذ انتقل إلى دولة الكويت، وعمل فيها مذيعًا ومقدمًا للبرامج، ونجح نجاحًا باهرًا هناك، ثم عاد مرة أخرى إلى أرض الوطن، ومارس عمله الإذاعي إلى أن عمل في الإذاعة السرية أثناء الحرب العراقية، وظل يخدم وطنه من خلالها رغم أنها أخفت اسمه كثيرًا، ولكنه لم يهتم لذلك طالما أنه لأجل الوطن.

وأردف: قدم والدي الكثير من البرامج الناجحة من خلال إذاعة البرنامج الثاني وإذاعة الرياض. ومن برامجه "أريج الخزامى والليل والكلمة والنغم".. وعبر قناة البوادي الكويتية قدم برنامجين، هما "فلة حجاج وبصمة"، إضافة إلى تقديمه برنامج البادية في بداية حياته، وكذلك برنامج "سارة وسلطان" عبر إذاعة أبو ظبي في بداية السبعينيات مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله.

وتابع: لوالدي مقام كبير في قبيلته، ومواقفه مشرفة في حل مشكلاتها، ويحظى باحترام الناس وتقديرهم، وعلاقته بجيرانه متينة، وتزداد وتقوى في شهر رمضان المبارك.. ويحبه الجميع، ويبادلهم الشعور نفسه، ويحرص على الالتقاء بأبنائه وإخوانه في كل يوم جمعة للاطمئنان عليهم، ووصلهم، وتبادل الأحاديث معهم.

وأكمل: يقصد الضعفاء والمحتاجين والدي؛ فينبري لمساعدتهم، والوقوف معهم، وكأنهم من خاصته وذويه. مبينًا أن والده يمتاز بسرعة حفظ القصائد الشعبية والفصحى، ولا يمل منه مجالسوه عندما يبدأ بسرد وإلقاء القصائد على مسامعهم.

وختم الروقي قائلاً: تُوفي والدي في منتصف شهر رمضان العام الماضي بعد معاناة مع مرض الفشل الكلوي، استمرت سبع سنوات، ودُفن في مقبرة المعلاة الشهيرة في مكة المكرمة وسط حضور كثيف، امتلأت به جنبات المقبرة؛ إذ أثار نبأ وفاته حزنًا عميقًا في صفوف متابعيه.

كانوا معنا 40هـ كانوا معنا رمضان 40هـ

45

03 يونيو 2019 - 29 رمضان 1440 02:09 AM

في منتصف شهر رمضان الماضي غيَّبه الموت بعد معاناة مع الفشل الكلوي

#كانوا_معنا.. الروقي المذيع الملهم رحل بجسده وترك روحه وأعماله حاضرة

11 40,592

في الخامس عشر من شهر رمضان الماضي غيَّب الموت الإعلامي القدير والمذيع المعروف ياسر الروقي بعد عطاء طويل. ولم يكن ذلك اليوم الحزين عاديًّا على الجميع؛ إذ فقدت فيه الساحة الإعلامية رمزًا من رموزها، وعَلمًا من أعلامها الذين ساهموا في إبراز الإعلام على الصعيدَيْن المحلي والإقليمي على مدى 45 عامًا.

وعن تفاصيل حياته قال ابنه خالد بن ياسر الروقي لـ"سبق": والدي من مواليد العاصمة الأردنية عمّان 1938م، وعاش في كنف والده الفارس والشاعر المعروف مخلد بن حبيب الله الذيابي الذي كان يعمل مستشارًا في الديوان الملكي الهاشمي، ومرافقًا للملك المؤسس عبدالله بن الحسين الشريف. ودرس المرحلة الابتدائية في عمّان، ثم عاد مع والده مخلد إلى أرض الوطن.

وأضاف: الإذاعي والإعلامي الكبير مطلق مخلد الذيابي شقيق والدي هو من تبناه، ودخل المجال الإعلامي عن طريقه، وبدأ يظهر نجمه، ويسلك طريقه منفردًا في الإعلام، وأصبح مذيعًا ومقدمًا للبرامج من الطراز الأول؛ إذ انتقل إلى دولة الكويت، وعمل فيها مذيعًا ومقدمًا للبرامج، ونجح نجاحًا باهرًا هناك، ثم عاد مرة أخرى إلى أرض الوطن، ومارس عمله الإذاعي إلى أن عمل في الإذاعة السرية أثناء الحرب العراقية، وظل يخدم وطنه من خلالها رغم أنها أخفت اسمه كثيرًا، ولكنه لم يهتم لذلك طالما أنه لأجل الوطن.

وأردف: قدم والدي الكثير من البرامج الناجحة من خلال إذاعة البرنامج الثاني وإذاعة الرياض. ومن برامجه "أريج الخزامى والليل والكلمة والنغم".. وعبر قناة البوادي الكويتية قدم برنامجين، هما "فلة حجاج وبصمة"، إضافة إلى تقديمه برنامج البادية في بداية حياته، وكذلك برنامج "سارة وسلطان" عبر إذاعة أبو ظبي في بداية السبعينيات مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله.

وتابع: لوالدي مقام كبير في قبيلته، ومواقفه مشرفة في حل مشكلاتها، ويحظى باحترام الناس وتقديرهم، وعلاقته بجيرانه متينة، وتزداد وتقوى في شهر رمضان المبارك.. ويحبه الجميع، ويبادلهم الشعور نفسه، ويحرص على الالتقاء بأبنائه وإخوانه في كل يوم جمعة للاطمئنان عليهم، ووصلهم، وتبادل الأحاديث معهم.

وأكمل: يقصد الضعفاء والمحتاجين والدي؛ فينبري لمساعدتهم، والوقوف معهم، وكأنهم من خاصته وذويه. مبينًا أن والده يمتاز بسرعة حفظ القصائد الشعبية والفصحى، ولا يمل منه مجالسوه عندما يبدأ بسرد وإلقاء القصائد على مسامعهم.

وختم الروقي قائلاً: تُوفي والدي في منتصف شهر رمضان العام الماضي بعد معاناة مع مرض الفشل الكلوي، استمرت سبع سنوات، ودُفن في مقبرة المعلاة الشهيرة في مكة المكرمة وسط حضور كثيف، امتلأت به جنبات المقبرة؛ إذ أثار نبأ وفاته حزنًا عميقًا في صفوف متابعيه.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019