جيري ماهر لـ"سبق": رؤية السعودية ومواقفها المشرفة جعلت العرب يصطفون خلفها.. وولي العهد "إذا قال فعل"

قال إن الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي تحرِّض على الأمير محمد بن سلمان خوفًا من سياسته ومشروعه

- إصلاحات الأمير محمد بن سلمان الكبيرة أوضحت أن الشعب السعودي هو القائد الحقيقي في كل المجالات

- يحاربون السعودية لأنهم لا يريدونها دولة رائدة في مصاف الدول المتقدمة وأن تكون إسرائيل دومًا هي الأولى

- ما يحدث حاليًا هو تحريض من بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات ومحاولة زرع الخلافات

- وجود السعودية في "العشرين" يعزِّز قيادتها العربية والإسلامية في مواجهة التحديات والأزمات التي تحيط بنا

- بعض الإعلام العربي حاقد على السعودية والإمارات ويروِّج لأجندات تركية وإيرانية تكره الأمة العربية

- لبنان كان "سويسرا الشرق" عندما كانت يد الخير السعودية ممدودة له.. واليوم وقع في المستنقع الإيراني وغارق في النفايات

- يجب تشكيل لوبي إعلامي موحَّد تقوده السعودية لعرض خطط ومشاريع القيادة السعودية للمنطقة والعالم

- ولي العهد سيقود العالم العربي إلى أن يكون "أوروبا الشرق الجديدة".. ونحن نؤمن بذلك

حوار/ شقران الرشيدي - هاتفيًّا ": يقول المحلل السياسي والإعلامي المؤسس والرئيس التنفيذي لإذاعة صوت بيروت الدولية "جيري ماهر" إنه في هذه المرحلة، ومن خلال الإصلاحات والتغييرات الكبيرة التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يتضح أن الشعب السعودي هو القائد في كل المجالات؛ وهو ما يسهم في تعزيز دور القادة الشباب العرب، والسعوديين تحديدًا، في المرحلة المقبلة.

ويؤكد في حواره مع "سبق" أن ما يحدث حاليًا من ضجة إعلامية هو تحريض رسمي من جانب بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات بينهما. وهذا الإعلام يعد أداة لخدمة مصالح دول، مثل تركيا وإيران وغيرهما.

ويشير إلى أن السعودية لا تحتاج لمن يدافع عنها؛ فالسعودية بأفعالها تدافع عن نفسها، بقيادتها ومشروعها الواضح الذي يهتم بقضايا الأمتَيْن العربية والإسلامية.

وأوضح أن هناك رابطًا بين برامج الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي للتحريض على السعودية؛ لأنهم يرون أنها تتطور وتتقدم، وهذا يشكِّل خطرًا على المشروع المعادي للسعودية.

ويتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة.. فإلى التفاصيل:

** ما تقييمك لواقع الإعلام العربي؟ وهل تراه متواكبًا مع تطلعات الشعوب العربية؟

إن واقع الإعلام العربي مرير -مع الأسف-؛ فالإعلام العربي ينقسم إلى قسمين: الأول يحرض علينا نحن العرب، ويروِّج لأجندات حاقدة على الأمة العربية. وجانب من هذا الإعلام يخدم حاليًا مصالح إيران وتركيا على حساب مصالحنا العربية. وقد أصبح هذا الإعلام ذا حدَّيْن كالسيف؛ فمن جهة يجرح العرب من بوابة إيران، ومن الجهة الثانية يطعن العرب من بوابة تركيا. وليس هنالك أية مواكبة لتطلعات الشعوب العربية من هذا النوع من الإعلام المعادي لنا ولسياساتنا نحن العرب. أما النوع الثاني من الإعلام العربي فهو إعلام حُرّ، يدافع عن قضايا الأمة العربية. وهذا الإعلام يوجَد حاليَا بدول الخليج العربي، وتحديدًا في السعودية والإمارات. وهو إعلام يتواكب مع القضايا التي تهم الشعوب العربية والمواطن العربي، ويغطي القضايا التي تتعلق بأمننا العربي، ويفضح سياسات إيران وتركيا وقطر، وغيرها من الدول التي تحرض على العرب. وهذا الإعلام بحاجة إلى بعض التطوير والدعم؛ لأن ذلك سيُسهم في إحداث نوع من التوازن في مواجهة الإعلام المعادي لنا.

** هل ما يحدث الآن من بعض الإعلام العربي هو تحريض على السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات بينهما؟

ما يحدث هو تحريض رسمي من جانب بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات. وهذا الإعلام يعد أداة لخدمة مصالح دول، مثل تركيا وإيران وغيرهما، كما ذكرت سابقًا، اللتين تحرضان على أمننا، وتسعيان بشكل كبير لتمزيق أمتنا العربية، والعمل على زعزعة أمنها، ونشر سياسات تخالف المشروع العربي.. فهم يسعون لتوريط الأمة العربية والإسلامية بملفات وقضايا لا تعني شعوبنا، ولكنهم يروّجونها ويسوّقونها داخل دولنا العربية، ويقومون بالتحريض -كما قلتُ- على السعودية والإمارات بشكل رئيسي. ومع الأسف، هو إعلام ناطق باللغة العربية، ولكنه يصدر من تركيا وقطر، وتموله إيران، كما يحدث في لبنان واليمن.

** ما أسباب دفاعك عن السعودية في وسائل الإعلام؟

نحن لا ندافع عن المملكة العربية السعودية؛ فهي لا تحتاج لمن يدافع عنها؛ فالسعودية بأفعالها تدافع عن نفسها، بقيادتها ومشروعها الواضح الذي يهتم بقضايا الأمة؛ إذ تعمل بشكل دائم على دعم قضايانا وشعوبنا وأمننا القومي العربي. فالسعودية بمواقفها المشرفة جعلتنا نحن الإعلاميين العرب نصطف خلف قيادتها وشعبها وإعلامها الذي نؤمن به وبرسالته وقوته، ونرى فيه مستقبل الإعلام العربي. كما جعلتنا حريصين على الوقوف بجانب مشروع السعودية ورؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تلك الرؤية التي تحمل كل الخير لشعوبنا. ولا يمكن أن نتخلى عن السعودية في هذه الظروف؛ فهناك حرب عليها من أطراف عدة، ولا يمكن لنا أن نتخلى عن دورنا في الوقوف خلفها، ومواجهة التحريض المستمر عليها. فدورنا أن نرد الجميل للسعودية التي وقفت معنا جميعًا؛ فقد وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية ولبنان وسوريا، وتقف الآن إلى جانب اليمن، وهي تقف إلى جانب الشعوب العربية في كل المراحل الصعبة التي مروا بها، ولم تتخلَّ عن واجباتها تجاه الشعوب العربية واستقرار الدول العربية. وواجبنا أن نكون مصطفين خلف السعودية وقضاياها وسياساتها؛ لأنها تحمل الخلاص للمنطقة من كل المشاريع التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية، وفي مقدمتها المشروع الإيراني.

** كيف ترى الدعم والاهتمام السعودي بالشعب اللبناني والدولة اللبنانية؟

السعودية كانت دومًا، وعبر التاريخ، تلعب دورًا مهمًّا لدعم الشعب اللبناني؛ فلبنان واجهت حربًا أهلية لمدة 15 عامًا، دمَّرت لبنان، وأعادتها إلى العصر الحجري؛ فجاءت السعودية لتسهم باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، وظلت تدعم لبنان لإعادة إعماره، ودعم الشعب اللبناني. كما كان للمملكة فضل تعليم عشرات الآلاف من اللبنانيين، ووَصْل شمال لبنان بجنوبه. كما أنها أعادت إعمار مدينة بيروت، خاصة وسط بيروت التجاري الذي استقطب مئات الآلاف من السائحين والزوار من أنحاء العالم، وكذلك استقطب اللبنانيين من الداخل. والسعودية هي من أعادت إعمار القرى والبلدات التي دمرتها الحرب اللبنانية.

والدور السعودي في لبنان مهم جدًّا. ونعرف اليوم أنه بسبب سياسات بعض الفرقاء اللبنانيين والأحزاب الإرهابية، كحزب الله، صار هناك ابتعاد من السعودية. ونحن نتفهم ذلك، ونؤيد السياسة التي تتبعها السعودية، التي مفادها أن "عليكم أن تعودوا لرشدكم في لبنان، وعليكم أن تقفوا إلى جانب وطنكم حُرًّا ومستقلاً، وألا تربطوا سياسة لبنان بإيران، وإلا لن تجدوا دعمًا سعوديًّا". وهذه السياسة نؤيدها؛ لأنها تضغط على السياسيين في لبنان؛ ليعرفوا جيدًا أن مَن يبتعد عن السعودية سيواجه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتتالية. فبعد أن كانت لبنان "سويسرا الشرق" عندما كانت يد الخير السعودية موجودة معها أصبحت لبنان اليوم بسبب الوقوع في المستنقع الإيراني غارقة في النفايات، وأصبح العالم يتحدث عن لبنان كوطن غير قادر على إنعاش اقتصاده؛ لذا فمنذ أن ابتعدت عن السعودية واجهت ما يواجه لبنان اليوم من أزمات.

** ما آفاق الدور المستقبلي للسعودية في منطقة الشرق الأوسط؟

السعودية لديها رؤية عظيمة، هي رؤية ولي العهد، وهذه الرؤية ستقود العالم العربي إلى ما يطمح إليه ولي العهد السعودي، وهو كل الخير للأمتين العربية والإسلامية. فالرؤية لن تخدم السعودية وحدها، وإنما الأمة العربية والإسلامية أيضًا، وستكون هناك فرصة لنقل هذه المنطقة من حال إلى حال أخرى أفضل كثيًرا. وقد قالها ولي العهد صراحة: الشرق الأوسط يجب أن يكون أوروبا جديدة. ونحن نؤمن بأن هذا المشروع سيتحقق لأن ولي العهد السعودي إذا قال شيئًا فعله.. ونحن لكنا ثقة بدوره.

كما أن وجود السعودية بمجموعة العشرين يعزز قيادتها للعالمين العربي والإسلامي. وأعتقد أنه خلال السنوات العشر المقبلة سيكون الدور السعودي أكثر أهمية، وسيكون هناك قرار عربي إسلامي بإعطاء السعودية صلاحيات أكبر؛ لتكون هي الآمر الناهي في السياسات المتعلقة بالأمن القومي العربي الإسلامي، وسيكون للسعودية الدور الأكبر في الحفاظ على الأمتَيْن العربية والإسلامية في مواجهة كل التحديات والأزمات التي تحيط بنا. إن الدور السعودي مهم.. ونحن لا نرى قيادة في العالم العربي والإسلامي غير السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

** ما رؤيتك لإصلاحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية؟

أقولها صراحة: الشعب السعودي يستحق كل الخير، وكل الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد، ذلك الشاب الذي يطمح لتغيير الواقع الحالي، ليس في السعودية وحدها، ولكن في المنطقة العربية بأسرها. وكل ما يقوم به ولي العهد في الداخل السعودي هو أمر إيجابي، نؤيده، وندعمه.. وكنا ننتظره منذ سنوات، ولكننا نتفهم ذلك؛ لأن القيادة السعودية تعرف الوقت المناسب للتغيير، وهي تسعى بشكل جاد وحاسم لتقديم كل الخير لشعبها؛ لأن القيادة تؤمن بأن الشعب السعودي هو مستقبل هذه المنطقة، وهو من سيقود المنطقة؛ لذلك توفر القيادة له كل المتطلبات والتغييرات التي تسهم في وضعه على خارطة طريق جديدة، تكون عنوانًا لمرحلة يكون فيها الشعب السعودي رائدًا وقائدًا لهذه المنطقة، ويعمل بشكل جاد ودؤوب على تطوير السعودية والمنطقة العربية.

وقد استعانت السعودية خلال السنوات الماضية بأشخاص من دول عدة حول العالم، مثل لبنان وسوريا ومصر، وغيرها من الدول في عدد من المجالات، ولكن في هذه المرحلة، ومن خلال التغييرات الكبيرة التي قام بها ولي العهد، يتضح أن الشعب السعودي هو القائد في كل المجالات داخل السعودية؛ وهو ما يسهم في تعزيز دور القادة الشباب العرب، والسعوديين تحديدًا، في المرحلة المقبلة.

** ظهرتَ في بعض القنوات كالجزيرة والـBBC، فهل لاحظت وجود أجندة للتعامل مع القضايا التي تكون السعودية طرفًا فيها؟

بعض وسائل الإعلام العربية والغربية لديها أجندة واضحة، تحرض على السعودية، وكذلك الإعلام الإسرائيلي نفسه مثل قناة 24؛ فإن كثيرًا من برامجها بها إساءة للسعودية. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هناك رابطًا بين برامج الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي للتحريض على السعودية؛ لأنهم يرون أن السعودية تتطور وتتقدم، وتحقق رؤية ولي العهد، وهم يعلمون أنه عندما ينتهي تطبيق الرؤية، وتبدأ مرحلة جديدة، سيرى العالم السعودية على أنها انتقلت من حال إلى حال أخرى، وهي قادرة على المواجهة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.. وهذا يشكل خطرًا على المشروع المعادي للسعودية.

لذلك يحاربون السعودية اليوم؛ لأنهم لا يريدون السعودية في مصاف الدول المتقدمة، ودولة رائدة في هذه المنطقة؛ وذلك حتى تكون إسرائيل دومًا هي الأولى. فجاء ولي العهد السعودي ليضع رؤية تنافس العالم كله، وليس فقط إسرائيل. وهذا ما أزعج الجزيرة وBBC وإسرائيل؛ وبدؤوا بالتحريض على مشروع الأمير محمد بن سلمان الذي لا يغيب عن ذكرهم في الإعلام. وهذا إن دل فإنما يدل على الحقد على ولي العهد؛ لأنهم يخافون من سياساته ورؤيته ومشروعه.

** كيف يمكن تقديم إعلام خارجي مؤثر، يخدم قضايا السعودية العادلة؟

أعتقد أنه يجب تشكيل لوبي إعلامي موحَّد، تقوده السعودية، ويعمل بشكل منظَّم من داخل السعودية، ويسانده إعلام عربي موحَّد إلى جانب الإعلام السعودي، يعرض خطط ومشاريع ولي العهد للمنطقة والعالم، بما يسهم في مواجهة الإعلام المحرِّض على السعودية. فنحن نحتاج إلى تنظيم وعمل مؤسسي موحَّد وصريح، يعمل بشكل منتظم وبلغات عدة؛ ليواجه الإعلام المعادي، ويمنعه من السيطرة على العقول. وإن أكثر ما يهمني متابعته إعلاميًّا ما يتعلق بالدور السعودي؛ لأنني أعيش في أوروبا، وتعنينا كثيرًا السياسات السعودية والدور السعودي.. ونقول إن التغيير في المنطقة سيكون كبيرًا بفضل الرؤية التي وضعها ولي العهد. كما أنني أتابع كل الحسابات الرسمية السعودية في شبكات التواصل الاجتماعي لمتابعة البيانات الرسمية كافة الصادرة عن السعودية؛ حتى أكون قريبًا من المنطقة. وأتابع الكثير من الإعلاميين، مثل الإعلامي فيصل عباس رئيس تحرير العرب نيوز، وكذلك الإعلامي عثمان الصيني رئيس تحرير الوطن السعودية. وأتابع الصحف السعودية كافة التي لها دور كبير في إظهار الإصلاحات التي قدمها ولي العهد. والإعلام السعودي نحترمه، ونرى فيه مستقبلاً عظيمًا، يقف كسلاح للدفاع عن قضايا السعودية والقضايا العربية والإسلامية.

79

27 أغسطس 2019 - 26 ذو الحجة 1440 01:00 AM

قال إن الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي تحرِّض على الأمير محمد بن سلمان خوفًا من سياسته ومشروعه

جيري ماهر لـ"سبق": رؤية السعودية ومواقفها المشرفة جعلت العرب يصطفون خلفها.. وولي العهد "إذا قال فعل"

23 25,482

- إصلاحات الأمير محمد بن سلمان الكبيرة أوضحت أن الشعب السعودي هو القائد الحقيقي في كل المجالات

- يحاربون السعودية لأنهم لا يريدونها دولة رائدة في مصاف الدول المتقدمة وأن تكون إسرائيل دومًا هي الأولى

- ما يحدث حاليًا هو تحريض من بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات ومحاولة زرع الخلافات

- وجود السعودية في "العشرين" يعزِّز قيادتها العربية والإسلامية في مواجهة التحديات والأزمات التي تحيط بنا

- بعض الإعلام العربي حاقد على السعودية والإمارات ويروِّج لأجندات تركية وإيرانية تكره الأمة العربية

- لبنان كان "سويسرا الشرق" عندما كانت يد الخير السعودية ممدودة له.. واليوم وقع في المستنقع الإيراني وغارق في النفايات

- يجب تشكيل لوبي إعلامي موحَّد تقوده السعودية لعرض خطط ومشاريع القيادة السعودية للمنطقة والعالم

- ولي العهد سيقود العالم العربي إلى أن يكون "أوروبا الشرق الجديدة".. ونحن نؤمن بذلك

حوار/ شقران الرشيدي - هاتفيًّا ": يقول المحلل السياسي والإعلامي المؤسس والرئيس التنفيذي لإذاعة صوت بيروت الدولية "جيري ماهر" إنه في هذه المرحلة، ومن خلال الإصلاحات والتغييرات الكبيرة التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يتضح أن الشعب السعودي هو القائد في كل المجالات؛ وهو ما يسهم في تعزيز دور القادة الشباب العرب، والسعوديين تحديدًا، في المرحلة المقبلة.

ويؤكد في حواره مع "سبق" أن ما يحدث حاليًا من ضجة إعلامية هو تحريض رسمي من جانب بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات بينهما. وهذا الإعلام يعد أداة لخدمة مصالح دول، مثل تركيا وإيران وغيرهما.

ويشير إلى أن السعودية لا تحتاج لمن يدافع عنها؛ فالسعودية بأفعالها تدافع عن نفسها، بقيادتها ومشروعها الواضح الذي يهتم بقضايا الأمتَيْن العربية والإسلامية.

وأوضح أن هناك رابطًا بين برامج الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي للتحريض على السعودية؛ لأنهم يرون أنها تتطور وتتقدم، وهذا يشكِّل خطرًا على المشروع المعادي للسعودية.

ويتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة.. فإلى التفاصيل:

** ما تقييمك لواقع الإعلام العربي؟ وهل تراه متواكبًا مع تطلعات الشعوب العربية؟

إن واقع الإعلام العربي مرير -مع الأسف-؛ فالإعلام العربي ينقسم إلى قسمين: الأول يحرض علينا نحن العرب، ويروِّج لأجندات حاقدة على الأمة العربية. وجانب من هذا الإعلام يخدم حاليًا مصالح إيران وتركيا على حساب مصالحنا العربية. وقد أصبح هذا الإعلام ذا حدَّيْن كالسيف؛ فمن جهة يجرح العرب من بوابة إيران، ومن الجهة الثانية يطعن العرب من بوابة تركيا. وليس هنالك أية مواكبة لتطلعات الشعوب العربية من هذا النوع من الإعلام المعادي لنا ولسياساتنا نحن العرب. أما النوع الثاني من الإعلام العربي فهو إعلام حُرّ، يدافع عن قضايا الأمة العربية. وهذا الإعلام يوجَد حاليَا بدول الخليج العربي، وتحديدًا في السعودية والإمارات. وهو إعلام يتواكب مع القضايا التي تهم الشعوب العربية والمواطن العربي، ويغطي القضايا التي تتعلق بأمننا العربي، ويفضح سياسات إيران وتركيا وقطر، وغيرها من الدول التي تحرض على العرب. وهذا الإعلام بحاجة إلى بعض التطوير والدعم؛ لأن ذلك سيُسهم في إحداث نوع من التوازن في مواجهة الإعلام المعادي لنا.

** هل ما يحدث الآن من بعض الإعلام العربي هو تحريض على السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات بينهما؟

ما يحدث هو تحريض رسمي من جانب بعض الإعلام العربي والغربي ضد السعودية والإمارات، ومحاولة زرع المشاكل والخلافات. وهذا الإعلام يعد أداة لخدمة مصالح دول، مثل تركيا وإيران وغيرهما، كما ذكرت سابقًا، اللتين تحرضان على أمننا، وتسعيان بشكل كبير لتمزيق أمتنا العربية، والعمل على زعزعة أمنها، ونشر سياسات تخالف المشروع العربي.. فهم يسعون لتوريط الأمة العربية والإسلامية بملفات وقضايا لا تعني شعوبنا، ولكنهم يروّجونها ويسوّقونها داخل دولنا العربية، ويقومون بالتحريض -كما قلتُ- على السعودية والإمارات بشكل رئيسي. ومع الأسف، هو إعلام ناطق باللغة العربية، ولكنه يصدر من تركيا وقطر، وتموله إيران، كما يحدث في لبنان واليمن.

** ما أسباب دفاعك عن السعودية في وسائل الإعلام؟

نحن لا ندافع عن المملكة العربية السعودية؛ فهي لا تحتاج لمن يدافع عنها؛ فالسعودية بأفعالها تدافع عن نفسها، بقيادتها ومشروعها الواضح الذي يهتم بقضايا الأمة؛ إذ تعمل بشكل دائم على دعم قضايانا وشعوبنا وأمننا القومي العربي. فالسعودية بمواقفها المشرفة جعلتنا نحن الإعلاميين العرب نصطف خلف قيادتها وشعبها وإعلامها الذي نؤمن به وبرسالته وقوته، ونرى فيه مستقبل الإعلام العربي. كما جعلتنا حريصين على الوقوف بجانب مشروع السعودية ورؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تلك الرؤية التي تحمل كل الخير لشعوبنا. ولا يمكن أن نتخلى عن السعودية في هذه الظروف؛ فهناك حرب عليها من أطراف عدة، ولا يمكن لنا أن نتخلى عن دورنا في الوقوف خلفها، ومواجهة التحريض المستمر عليها. فدورنا أن نرد الجميل للسعودية التي وقفت معنا جميعًا؛ فقد وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية ولبنان وسوريا، وتقف الآن إلى جانب اليمن، وهي تقف إلى جانب الشعوب العربية في كل المراحل الصعبة التي مروا بها، ولم تتخلَّ عن واجباتها تجاه الشعوب العربية واستقرار الدول العربية. وواجبنا أن نكون مصطفين خلف السعودية وقضاياها وسياساتها؛ لأنها تحمل الخلاص للمنطقة من كل المشاريع التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية، وفي مقدمتها المشروع الإيراني.

** كيف ترى الدعم والاهتمام السعودي بالشعب اللبناني والدولة اللبنانية؟

السعودية كانت دومًا، وعبر التاريخ، تلعب دورًا مهمًّا لدعم الشعب اللبناني؛ فلبنان واجهت حربًا أهلية لمدة 15 عامًا، دمَّرت لبنان، وأعادتها إلى العصر الحجري؛ فجاءت السعودية لتسهم باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، وظلت تدعم لبنان لإعادة إعماره، ودعم الشعب اللبناني. كما كان للمملكة فضل تعليم عشرات الآلاف من اللبنانيين، ووَصْل شمال لبنان بجنوبه. كما أنها أعادت إعمار مدينة بيروت، خاصة وسط بيروت التجاري الذي استقطب مئات الآلاف من السائحين والزوار من أنحاء العالم، وكذلك استقطب اللبنانيين من الداخل. والسعودية هي من أعادت إعمار القرى والبلدات التي دمرتها الحرب اللبنانية.

والدور السعودي في لبنان مهم جدًّا. ونعرف اليوم أنه بسبب سياسات بعض الفرقاء اللبنانيين والأحزاب الإرهابية، كحزب الله، صار هناك ابتعاد من السعودية. ونحن نتفهم ذلك، ونؤيد السياسة التي تتبعها السعودية، التي مفادها أن "عليكم أن تعودوا لرشدكم في لبنان، وعليكم أن تقفوا إلى جانب وطنكم حُرًّا ومستقلاً، وألا تربطوا سياسة لبنان بإيران، وإلا لن تجدوا دعمًا سعوديًّا". وهذه السياسة نؤيدها؛ لأنها تضغط على السياسيين في لبنان؛ ليعرفوا جيدًا أن مَن يبتعد عن السعودية سيواجه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتتالية. فبعد أن كانت لبنان "سويسرا الشرق" عندما كانت يد الخير السعودية موجودة معها أصبحت لبنان اليوم بسبب الوقوع في المستنقع الإيراني غارقة في النفايات، وأصبح العالم يتحدث عن لبنان كوطن غير قادر على إنعاش اقتصاده؛ لذا فمنذ أن ابتعدت عن السعودية واجهت ما يواجه لبنان اليوم من أزمات.

** ما آفاق الدور المستقبلي للسعودية في منطقة الشرق الأوسط؟

السعودية لديها رؤية عظيمة، هي رؤية ولي العهد، وهذه الرؤية ستقود العالم العربي إلى ما يطمح إليه ولي العهد السعودي، وهو كل الخير للأمتين العربية والإسلامية. فالرؤية لن تخدم السعودية وحدها، وإنما الأمة العربية والإسلامية أيضًا، وستكون هناك فرصة لنقل هذه المنطقة من حال إلى حال أخرى أفضل كثيًرا. وقد قالها ولي العهد صراحة: الشرق الأوسط يجب أن يكون أوروبا جديدة. ونحن نؤمن بأن هذا المشروع سيتحقق لأن ولي العهد السعودي إذا قال شيئًا فعله.. ونحن لكنا ثقة بدوره.

كما أن وجود السعودية بمجموعة العشرين يعزز قيادتها للعالمين العربي والإسلامي. وأعتقد أنه خلال السنوات العشر المقبلة سيكون الدور السعودي أكثر أهمية، وسيكون هناك قرار عربي إسلامي بإعطاء السعودية صلاحيات أكبر؛ لتكون هي الآمر الناهي في السياسات المتعلقة بالأمن القومي العربي الإسلامي، وسيكون للسعودية الدور الأكبر في الحفاظ على الأمتَيْن العربية والإسلامية في مواجهة كل التحديات والأزمات التي تحيط بنا. إن الدور السعودي مهم.. ونحن لا نرى قيادة في العالم العربي والإسلامي غير السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

** ما رؤيتك لإصلاحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية؟

أقولها صراحة: الشعب السعودي يستحق كل الخير، وكل الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد، ذلك الشاب الذي يطمح لتغيير الواقع الحالي، ليس في السعودية وحدها، ولكن في المنطقة العربية بأسرها. وكل ما يقوم به ولي العهد في الداخل السعودي هو أمر إيجابي، نؤيده، وندعمه.. وكنا ننتظره منذ سنوات، ولكننا نتفهم ذلك؛ لأن القيادة السعودية تعرف الوقت المناسب للتغيير، وهي تسعى بشكل جاد وحاسم لتقديم كل الخير لشعبها؛ لأن القيادة تؤمن بأن الشعب السعودي هو مستقبل هذه المنطقة، وهو من سيقود المنطقة؛ لذلك توفر القيادة له كل المتطلبات والتغييرات التي تسهم في وضعه على خارطة طريق جديدة، تكون عنوانًا لمرحلة يكون فيها الشعب السعودي رائدًا وقائدًا لهذه المنطقة، ويعمل بشكل جاد ودؤوب على تطوير السعودية والمنطقة العربية.

وقد استعانت السعودية خلال السنوات الماضية بأشخاص من دول عدة حول العالم، مثل لبنان وسوريا ومصر، وغيرها من الدول في عدد من المجالات، ولكن في هذه المرحلة، ومن خلال التغييرات الكبيرة التي قام بها ولي العهد، يتضح أن الشعب السعودي هو القائد في كل المجالات داخل السعودية؛ وهو ما يسهم في تعزيز دور القادة الشباب العرب، والسعوديين تحديدًا، في المرحلة المقبلة.

** ظهرتَ في بعض القنوات كالجزيرة والـBBC، فهل لاحظت وجود أجندة للتعامل مع القضايا التي تكون السعودية طرفًا فيها؟

بعض وسائل الإعلام العربية والغربية لديها أجندة واضحة، تحرض على السعودية، وكذلك الإعلام الإسرائيلي نفسه مثل قناة 24؛ فإن كثيرًا من برامجها بها إساءة للسعودية. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هناك رابطًا بين برامج الجزيرة وBBC والإعلام الإسرائيلي للتحريض على السعودية؛ لأنهم يرون أن السعودية تتطور وتتقدم، وتحقق رؤية ولي العهد، وهم يعلمون أنه عندما ينتهي تطبيق الرؤية، وتبدأ مرحلة جديدة، سيرى العالم السعودية على أنها انتقلت من حال إلى حال أخرى، وهي قادرة على المواجهة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.. وهذا يشكل خطرًا على المشروع المعادي للسعودية.

لذلك يحاربون السعودية اليوم؛ لأنهم لا يريدون السعودية في مصاف الدول المتقدمة، ودولة رائدة في هذه المنطقة؛ وذلك حتى تكون إسرائيل دومًا هي الأولى. فجاء ولي العهد السعودي ليضع رؤية تنافس العالم كله، وليس فقط إسرائيل. وهذا ما أزعج الجزيرة وBBC وإسرائيل؛ وبدؤوا بالتحريض على مشروع الأمير محمد بن سلمان الذي لا يغيب عن ذكرهم في الإعلام. وهذا إن دل فإنما يدل على الحقد على ولي العهد؛ لأنهم يخافون من سياساته ورؤيته ومشروعه.

** كيف يمكن تقديم إعلام خارجي مؤثر، يخدم قضايا السعودية العادلة؟

أعتقد أنه يجب تشكيل لوبي إعلامي موحَّد، تقوده السعودية، ويعمل بشكل منظَّم من داخل السعودية، ويسانده إعلام عربي موحَّد إلى جانب الإعلام السعودي، يعرض خطط ومشاريع ولي العهد للمنطقة والعالم، بما يسهم في مواجهة الإعلام المحرِّض على السعودية. فنحن نحتاج إلى تنظيم وعمل مؤسسي موحَّد وصريح، يعمل بشكل منتظم وبلغات عدة؛ ليواجه الإعلام المعادي، ويمنعه من السيطرة على العقول. وإن أكثر ما يهمني متابعته إعلاميًّا ما يتعلق بالدور السعودي؛ لأنني أعيش في أوروبا، وتعنينا كثيرًا السياسات السعودية والدور السعودي.. ونقول إن التغيير في المنطقة سيكون كبيرًا بفضل الرؤية التي وضعها ولي العهد. كما أنني أتابع كل الحسابات الرسمية السعودية في شبكات التواصل الاجتماعي لمتابعة البيانات الرسمية كافة الصادرة عن السعودية؛ حتى أكون قريبًا من المنطقة. وأتابع الكثير من الإعلاميين، مثل الإعلامي فيصل عباس رئيس تحرير العرب نيوز، وكذلك الإعلامي عثمان الصيني رئيس تحرير الوطن السعودية. وأتابع الصحف السعودية كافة التي لها دور كبير في إظهار الإصلاحات التي قدمها ولي العهد. والإعلام السعودي نحترمه، ونرى فيه مستقبلاً عظيمًا، يقف كسلاح للدفاع عن قضايا السعودية والقضايا العربية والإسلامية.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019