الوزير الذي نزع رداء الدبلوماسية: "أداؤكم غير مُرضٍ".. كيف سيعالج "القصبي" وزارة الإعلام؟

نزع رداء الدبلوماسية في اجتماع الـ8 ساعات لتغيير معادلات الإعلام السعودي

نزع وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي رداء الدبلوماسية والمديح المسرف الذي قد يُضفيه بعض المسؤولين على أداء وزاراتهم.

جاء ذلك بعدما أعلن "القصبي" كأول وزير أنه غير راضٍ عن وزارته، ولا عن أدائها بعد أول لقاء عقده مع مسؤوليها، حيث انتقد أداء الإعلام السعودي في منتدى الإعلام السعودي الأخير، ونقل عن والده قوله: "الإعلام مثل الملح بالطعام"، وأكد: "إننا لم ننجح في تسويق قصتنا خارجياً"، وأشار: "لا بد أن نضع رؤية إعلامية، ولا بد أن نصنع إعلاماً ناجحاً؛ لأن الإعلام صناعة وفن".

ولعلّ هذه الكلمات التي أوجز بها مفهوم الإعلام وفنونه تشي بأنه يدرك دور الإعلام، ويعرف كيف يُدار ويُصنع كأحد الترسانات التي تدافع عن المملكة، في الوقت الذي أصبح فيه خط القلم وصدى الكلمة أكثر وقعاً من أزيز الرصاص ودوي القنابل؛ فالإعلام خط الدفاع الأول للبلاد، والنافذة التي يُطل منها العالم لداخلك ليسبر أغوارك، خاصة مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، واستهداف الداخل السعودي عبر هذه المنصات.

ويبدو أن الوزير لم يأتِ للإعلام إلا لمعالجته، فتطابقت أقواله مع ما يدور في العالم الافتراضي من بعض المهتمين بالإعلام الوطني وانتقادهم لضعف وتراجع دوره، فاستحقت شفافية الوزير أصداءً واسعة وردود فعل إيجابية، فالمكاشفة والوضوح هي أولى خطوات الإصلاح، فما قام به الوزير الجديد ينسجم مع حملة إصلاح للوزارات تقودها الدولة منذ سنوات.

فكان انتقاده المباشر نابعاً من حرصه على المنظومة الإعلامية؛ فهذه الآلة السعودية المليئة بالكوادر المحليّة بيدها تصدير رؤية السعودية ووضعها على طاولة الرأي الدولي، فالقيادة حرصت على تطوير الإعلام، وليس أدل على ذلك من تأسيس المدينة الإعلامية الضخمة بالرياض، وتنظيم منتدى الإعلام السعودي الذي ناقش هموم هذا الوسط ومنتسبيه.

فقد شهد إعلامنا في الفترة الماضية فتوراً وتقاعساً، ولذلك أسبابه التي يأتي في مقدمتها استقطاب بعض الوزارات للمشاهير والدفع لهم بفواتير مفتوحة؛ لينشروا لهم وليغرقوا في المديح، وإهمال مؤسسات صحفية عريقة كانت تؤدي نفس الدور قبل سنوات، ويناط بهذه المؤسسات نقل منجزات الوزارات والإشارة للإخفاقات.

وقد تنبهت "سبق" لذلك، وكتبت عن تصدّر مشاهير التواصل المناسبات، وإحلالهم بالعنوة داخل هذه المهنة العصية على التسلق والتشبث بها دون أدوات، ومحاولاتهم التموضع في حقول الإعلام بلا ممارسة وشغف.

ماجد القصبي منتدى الإعلام السعودي

12

01 مارس 2020 - 6 رجب 1441 04:10 PM

نزع رداء الدبلوماسية في اجتماع الـ8 ساعات لتغيير معادلات الإعلام السعودي

الوزير الذي نزع رداء الدبلوماسية: "أداؤكم غير مُرضٍ".. كيف سيعالج "القصبي" وزارة الإعلام؟

5 13,689

نزع وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي رداء الدبلوماسية والمديح المسرف الذي قد يُضفيه بعض المسؤولين على أداء وزاراتهم.

جاء ذلك بعدما أعلن "القصبي" كأول وزير أنه غير راضٍ عن وزارته، ولا عن أدائها بعد أول لقاء عقده مع مسؤوليها، حيث انتقد أداء الإعلام السعودي في منتدى الإعلام السعودي الأخير، ونقل عن والده قوله: "الإعلام مثل الملح بالطعام"، وأكد: "إننا لم ننجح في تسويق قصتنا خارجياً"، وأشار: "لا بد أن نضع رؤية إعلامية، ولا بد أن نصنع إعلاماً ناجحاً؛ لأن الإعلام صناعة وفن".

ولعلّ هذه الكلمات التي أوجز بها مفهوم الإعلام وفنونه تشي بأنه يدرك دور الإعلام، ويعرف كيف يُدار ويُصنع كأحد الترسانات التي تدافع عن المملكة، في الوقت الذي أصبح فيه خط القلم وصدى الكلمة أكثر وقعاً من أزيز الرصاص ودوي القنابل؛ فالإعلام خط الدفاع الأول للبلاد، والنافذة التي يُطل منها العالم لداخلك ليسبر أغوارك، خاصة مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، واستهداف الداخل السعودي عبر هذه المنصات.

ويبدو أن الوزير لم يأتِ للإعلام إلا لمعالجته، فتطابقت أقواله مع ما يدور في العالم الافتراضي من بعض المهتمين بالإعلام الوطني وانتقادهم لضعف وتراجع دوره، فاستحقت شفافية الوزير أصداءً واسعة وردود فعل إيجابية، فالمكاشفة والوضوح هي أولى خطوات الإصلاح، فما قام به الوزير الجديد ينسجم مع حملة إصلاح للوزارات تقودها الدولة منذ سنوات.

فكان انتقاده المباشر نابعاً من حرصه على المنظومة الإعلامية؛ فهذه الآلة السعودية المليئة بالكوادر المحليّة بيدها تصدير رؤية السعودية ووضعها على طاولة الرأي الدولي، فالقيادة حرصت على تطوير الإعلام، وليس أدل على ذلك من تأسيس المدينة الإعلامية الضخمة بالرياض، وتنظيم منتدى الإعلام السعودي الذي ناقش هموم هذا الوسط ومنتسبيه.

فقد شهد إعلامنا في الفترة الماضية فتوراً وتقاعساً، ولذلك أسبابه التي يأتي في مقدمتها استقطاب بعض الوزارات للمشاهير والدفع لهم بفواتير مفتوحة؛ لينشروا لهم وليغرقوا في المديح، وإهمال مؤسسات صحفية عريقة كانت تؤدي نفس الدور قبل سنوات، ويناط بهذه المؤسسات نقل منجزات الوزارات والإشارة للإخفاقات.

وقد تنبهت "سبق" لذلك، وكتبت عن تصدّر مشاهير التواصل المناسبات، وإحلالهم بالعنوة داخل هذه المهنة العصية على التسلق والتشبث بها دون أدوات، ومحاولاتهم التموضع في حقول الإعلام بلا ممارسة وشغف.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020