"ساهر" بين السلب والإيجاب

منذ تطبيق نظام ساهر في السعودية ونحن نشاهد نقدًا لهذا النظام المروري الذي يرى البعض أنه حصالة ابتلعت أموال الناس، وأرهقت ميزانياتهم، حتى أن بعضهم يدَّعون أن رواتبهم تذهب في العقوبات التي تصطادها عدساته المنتشرة على جوانب الطرق داخل المدن وخارجها.

وفي اعتقادي إن لهذا النظام إيجابيات قللت من الحوادث التي كنا نشاهدها بين المدن. وحسب تقارير المرور فإن نسبة الوفيات انخفضت بعد أن كانت مرتفعة قبل التطبيق. وما يؤكد ذلك أننا نشاهد الغالبية العظمى تتقيد بالسرعات الموجودة على جانبَيْ الطريق، ولم يعد هناك مجال للمخالفة إلا لمن يريد أن يدفع مقابل زيادة سرعته؛ فلا يزال بيننا من يتهور في القيادة التي اعتاد عليها سابقًا، وعليه أن يدفع ثمن ما يتعرض له من عقوبات دون شكوى أو تذمر؛ فذلك ما جنته يداه رغم أنه يشاهد من يسير معه في الطريق لم يتعرضوا لأي عقوبات؛ لأنهم التزموا بالسرعة المحددة في اللوحات التي تسبق مواقع الكاميرات.

وما يعاب على نظام ساهر هو تقنين السرعات؛ ففي كثير من المواقع تختلف السرعة في طريق واحد؛ فبينما تكون السرعة 90 يفاجأ قائد السيارة بأن فلاش ساهر قد اصطاده لتغيُّر السرعة، في حين أنه كان يعتقد أن السرعة ثابتة، وهذا أحد عيوب النظام؛ فبالرغم من وجود لوحة تشير إلى السرعة الجديدة لكن قد لا يشاهدها قائد السيارة، وكان الأولى أن تبقى السرعة موحدة؛ فالفرق بسيط بين السرعتين 80 و90، وهذا الخلط جعل قائدي السيارات يشكُّون في الهدف من وضع السرعتَيْن في طريق واحد. وهذا الأمر ينطبق أيضًا على السرعات داخل مدينة مكة المكرمة؛ فغالبية الشوارع السرعة فيها 100، ثم يفاجأ الشخص بانخفاضها في شارع مجاور.. وهذا ينطبق على بقية المدن.

وهناك ملاحظة أخرى، هي مواقع كاميرات ساهر؛ إذ إن بعضها يوضع في منحدر أو منعطف أو بين أشجار؛ فلا يتمكن قائد السيارة من مشاهدتها، وقد يتسبب ذلك في وقوع كثير من الحوادث نظرًا لارتباك قائد المركبة.

إننا نتمنى أن يتم أخذ ملاحظات المواطنين التي يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة بعين الاعتبار، وأن يكون هناك لجنة مختصة لتقييم النظام ومعالجة السلبيات والمشكلات التي تواجه قائدي السيارات من المواطنين والمقيمين، والعمل على إيجاد الحلول الفورية لها.

16

19 فبراير 2019 - 14 جمادى الآخر 1440 11:45 PM

"ساهر" بين السلب والإيجاب

صالح مطر الغامدي - الرياض
7 3,131

منذ تطبيق نظام ساهر في السعودية ونحن نشاهد نقدًا لهذا النظام المروري الذي يرى البعض أنه حصالة ابتلعت أموال الناس، وأرهقت ميزانياتهم، حتى أن بعضهم يدَّعون أن رواتبهم تذهب في العقوبات التي تصطادها عدساته المنتشرة على جوانب الطرق داخل المدن وخارجها.

وفي اعتقادي إن لهذا النظام إيجابيات قللت من الحوادث التي كنا نشاهدها بين المدن. وحسب تقارير المرور فإن نسبة الوفيات انخفضت بعد أن كانت مرتفعة قبل التطبيق. وما يؤكد ذلك أننا نشاهد الغالبية العظمى تتقيد بالسرعات الموجودة على جانبَيْ الطريق، ولم يعد هناك مجال للمخالفة إلا لمن يريد أن يدفع مقابل زيادة سرعته؛ فلا يزال بيننا من يتهور في القيادة التي اعتاد عليها سابقًا، وعليه أن يدفع ثمن ما يتعرض له من عقوبات دون شكوى أو تذمر؛ فذلك ما جنته يداه رغم أنه يشاهد من يسير معه في الطريق لم يتعرضوا لأي عقوبات؛ لأنهم التزموا بالسرعة المحددة في اللوحات التي تسبق مواقع الكاميرات.

وما يعاب على نظام ساهر هو تقنين السرعات؛ ففي كثير من المواقع تختلف السرعة في طريق واحد؛ فبينما تكون السرعة 90 يفاجأ قائد السيارة بأن فلاش ساهر قد اصطاده لتغيُّر السرعة، في حين أنه كان يعتقد أن السرعة ثابتة، وهذا أحد عيوب النظام؛ فبالرغم من وجود لوحة تشير إلى السرعة الجديدة لكن قد لا يشاهدها قائد السيارة، وكان الأولى أن تبقى السرعة موحدة؛ فالفرق بسيط بين السرعتين 80 و90، وهذا الخلط جعل قائدي السيارات يشكُّون في الهدف من وضع السرعتَيْن في طريق واحد. وهذا الأمر ينطبق أيضًا على السرعات داخل مدينة مكة المكرمة؛ فغالبية الشوارع السرعة فيها 100، ثم يفاجأ الشخص بانخفاضها في شارع مجاور.. وهذا ينطبق على بقية المدن.

وهناك ملاحظة أخرى، هي مواقع كاميرات ساهر؛ إذ إن بعضها يوضع في منحدر أو منعطف أو بين أشجار؛ فلا يتمكن قائد السيارة من مشاهدتها، وقد يتسبب ذلك في وقوع كثير من الحوادث نظرًا لارتباك قائد المركبة.

إننا نتمنى أن يتم أخذ ملاحظات المواطنين التي يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة بعين الاعتبار، وأن يكون هناك لجنة مختصة لتقييم النظام ومعالجة السلبيات والمشكلات التي تواجه قائدي السيارات من المواطنين والمقيمين، والعمل على إيجاد الحلول الفورية لها.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019