الملك سلمان: مسؤوليتنا مشتركة لتحقيق التعايش بين الشعوب

في استقباله -حفظه الله- أمس لضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 32" في قصر اليمامة؛ أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ريادة المملكة العربية السعودية في تبني رسالة التعايش السلمي بين الشعوب، وتحقيق السلام كأولوية تنبع من تعاليم الإسلام العظيم.

هذه الرسالة التي تعتبر واحدة من أهم التزامات رؤية السعودية 2030م؛ يتم العمل عليها بتوافق كبير بين الأذرع المعنية بذلك في المملكة؛ سواء أكان على المسار المحلي أو الإقليمي أو حضور المملكة عالمياً.

يقول الملك سلمان حفظه الله موجهاً حديثه لأبرز المفكرين من كافة أنحاء العالم: "تنوع الثقافات والتعدد، مطلب للتعايش بين الشعوب وتحقيق السلام بين الدول".

وأكد أن مهرجان الجنادرية 32 كحدث ثقافي؛ يمثل رؤية المملكة في إبراز ثقافتها وتراثها بما "يعبر عن رغبتنا المشتركة في تعزيز التفاعل بين الثقافات العالمية المختلفة؛ لتحقيق التعايش والتسامح بين الشعوب على أسس إنسانية مشتركة".

هذه الدعوة السامية التي تعمل عليها المملكة داخلياً وخارجياً؛ هي التزام ثابت المبادئ أكسبها احترام المنصفين في العالم؛ بغضّ النظر عن صغائر التشويه التي يسعى المأجورون لإلصاقها بسجل المملكة العربية السعودية الناصع.

ويضيف حفظه الله: "إننا ندرك أهمية الثقافات بصفتها مرتكزاً أساسياً في تشكيل هوية الأمم وقيمها، ونرى في تنوع الثقافات وتعددها واحترام خصوصية كل ثقافة؛ مطلباً للتعايش بين الشعوب، وتحقيق السلام بين الدول. ونؤكد أهمية البعد الإنساني المشترك في كل ثقافة بعيداً عن مفهوم صدام الثقافات".

حالياً تتسابق مختلف الأجهزة في المملكة سواء المعنية بدعم رسالة الاعتدال والوسطية كمهامها الأساسية، أو تلك التي تقوم بذلك من جانب المساندة والالتزام المهني بتعزيز ذلك بشتى الوسائل؛ وذلك من أجل الأجيال القادمة ودحراً للتطرف بشتى أشكاله، والذي يُعَد من أكبر الأخطار التي تهدد السلام الإنساني وحتمية الاختلاف والتعدد النابعيْن من سنة الله عز وجل في عمارة الأرض.

وهذا المفهوم السامي لم يكن يوماً ما إقصائياً في سياسة السعودية، وهو ديدنها منذ المؤسس -طيب الله ثراه- حيث شاهدنا خلال العقد الأخير على الأقل، أن دعوة ضيوف الشرف في مهرجان الجنادرية لم تكن تُبنى على سياسة أو عرق أودين معين والشواهد كثيرة.

وأما البعد الثقافي فهو كما قال الملك سلمان، أصبح "مرتكزاً أساسياً في العلاقات بين الدول والشعوب، ومن المهم تعزيزه لخدمة السلم والأمن الدوليين".

حالياً لا يوجد أي محفل عالمي يناقش هموم السلام العالمي؛ إلا وتجد المملكة العربية السعودية حاضرة فيه بفعالية، كما أن دعمها لم يتوقف عن دعم أي منظمة عالمية أو جهة إقليمية تمثل السلام العالمي وتدعم التعايش بين الشعوب، ومن أمثلة ذلك دعمها ووقوفها إلى جانب رابطة العالم الإسلامي التي نجحت مؤخراً في أن تكون مرجعية إسلامية عالمية تمثل الشعوب الإسلامية خير تمثيل.

وفي ظل هذه الرؤية الفريدة تكتسب المملكة وتستحق احترام العالم لمواقفها التي يشهد لها التاريخ؛ سواء في مواقفها السياسية، أو دعمها الإنساني الذي لم توقفه على جنس أو عرق أو بحسب دين أو اختلاف في وجهات النظر؛ فالسعودية ترى الإنسان هو الإنسان الذي كرّمه الله بعمارة الأرض، وأن تحقيق كرامته هو من روح الإسلام الفريدة.

50

12 فبراير 2018 - 26 جمادى الأول 1439 09:53 AM

الملك سلمان: مسؤوليتنا مشتركة لتحقيق التعايش بين الشعوب

3 11,914

في استقباله -حفظه الله- أمس لضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 32" في قصر اليمامة؛ أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ريادة المملكة العربية السعودية في تبني رسالة التعايش السلمي بين الشعوب، وتحقيق السلام كأولوية تنبع من تعاليم الإسلام العظيم.

هذه الرسالة التي تعتبر واحدة من أهم التزامات رؤية السعودية 2030م؛ يتم العمل عليها بتوافق كبير بين الأذرع المعنية بذلك في المملكة؛ سواء أكان على المسار المحلي أو الإقليمي أو حضور المملكة عالمياً.

يقول الملك سلمان حفظه الله موجهاً حديثه لأبرز المفكرين من كافة أنحاء العالم: "تنوع الثقافات والتعدد، مطلب للتعايش بين الشعوب وتحقيق السلام بين الدول".

وأكد أن مهرجان الجنادرية 32 كحدث ثقافي؛ يمثل رؤية المملكة في إبراز ثقافتها وتراثها بما "يعبر عن رغبتنا المشتركة في تعزيز التفاعل بين الثقافات العالمية المختلفة؛ لتحقيق التعايش والتسامح بين الشعوب على أسس إنسانية مشتركة".

هذه الدعوة السامية التي تعمل عليها المملكة داخلياً وخارجياً؛ هي التزام ثابت المبادئ أكسبها احترام المنصفين في العالم؛ بغضّ النظر عن صغائر التشويه التي يسعى المأجورون لإلصاقها بسجل المملكة العربية السعودية الناصع.

ويضيف حفظه الله: "إننا ندرك أهمية الثقافات بصفتها مرتكزاً أساسياً في تشكيل هوية الأمم وقيمها، ونرى في تنوع الثقافات وتعددها واحترام خصوصية كل ثقافة؛ مطلباً للتعايش بين الشعوب، وتحقيق السلام بين الدول. ونؤكد أهمية البعد الإنساني المشترك في كل ثقافة بعيداً عن مفهوم صدام الثقافات".

حالياً تتسابق مختلف الأجهزة في المملكة سواء المعنية بدعم رسالة الاعتدال والوسطية كمهامها الأساسية، أو تلك التي تقوم بذلك من جانب المساندة والالتزام المهني بتعزيز ذلك بشتى الوسائل؛ وذلك من أجل الأجيال القادمة ودحراً للتطرف بشتى أشكاله، والذي يُعَد من أكبر الأخطار التي تهدد السلام الإنساني وحتمية الاختلاف والتعدد النابعيْن من سنة الله عز وجل في عمارة الأرض.

وهذا المفهوم السامي لم يكن يوماً ما إقصائياً في سياسة السعودية، وهو ديدنها منذ المؤسس -طيب الله ثراه- حيث شاهدنا خلال العقد الأخير على الأقل، أن دعوة ضيوف الشرف في مهرجان الجنادرية لم تكن تُبنى على سياسة أو عرق أودين معين والشواهد كثيرة.

وأما البعد الثقافي فهو كما قال الملك سلمان، أصبح "مرتكزاً أساسياً في العلاقات بين الدول والشعوب، ومن المهم تعزيزه لخدمة السلم والأمن الدوليين".

حالياً لا يوجد أي محفل عالمي يناقش هموم السلام العالمي؛ إلا وتجد المملكة العربية السعودية حاضرة فيه بفعالية، كما أن دعمها لم يتوقف عن دعم أي منظمة عالمية أو جهة إقليمية تمثل السلام العالمي وتدعم التعايش بين الشعوب، ومن أمثلة ذلك دعمها ووقوفها إلى جانب رابطة العالم الإسلامي التي نجحت مؤخراً في أن تكون مرجعية إسلامية عالمية تمثل الشعوب الإسلامية خير تمثيل.

وفي ظل هذه الرؤية الفريدة تكتسب المملكة وتستحق احترام العالم لمواقفها التي يشهد لها التاريخ؛ سواء في مواقفها السياسية، أو دعمها الإنساني الذي لم توقفه على جنس أو عرق أو بحسب دين أو اختلاف في وجهات النظر؛ فالسعودية ترى الإنسان هو الإنسان الذي كرّمه الله بعمارة الأرض، وأن تحقيق كرامته هو من روح الإسلام الفريدة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018