اختفيا فجأة في الفضاء.. "ناسا" تفتقد قمرين صناعيين قُرب المريخ

انقطع الاتصال بهما دون سبب ولم تعد قادرة على استعادتهما

اختفى قمران صناعيان صغيران، كانت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا قد أطلقتهما مؤخراً، بعد مرورهما قُرب كوكب المريخ، دون أن يُعرف السبب، بالإضافة إلى انقطاع الاتصال بهما.

وبحسب ما نقلته "سكاي نيوز عربية" عن صحيفة "إندبندنت" البريطانية؛ فإن القمرين الصناعيين عبارة عن قمرين روبوتيين بحجم حقيبة السفر، أُطلِق عليهما معاً اسم واحد هو "ماركو"؛ لكنهما يحملان اسمين منفصلين أيضاً هما "إيف" و"وولي".

ووفقاً لوكالة "ناسا"؛ فإن القمرين الروبوتيين حلّقا عميقاً في الفضاء؛ بحيث إنها لم تعد قادرة على استعادتهما، كما لا يتوقع العلماء في الوكالة أن يسمعوا منهما أو يتلقوا منهما أي بيانات أو معلومات.

الغريب في الأمر، أن اختفاء القمرين الصناعيين، اللذيْن كانا قرب المريخ، حدث قبل أكثر من شهر، وبشكل مفاجئ بعد أن تَلَقّت الوكالة آخر المعلومات منهما.

وعلى الرغم من أن علماء "ناسا" يعتقدون أنهما أصبحا على بُعد ملايين الكيلومترات عن المريخ حالياً؛ فإنه يبدو أن هناك بصيصاً من الأمل لديهم في إجراء اتصال معهما في وقت ما.

وتعد مهمة القمرين التوأمين "ماركو"، أول مهمة عابرة للكواكب لقمرين صناعيين صغيرين من نوع "كيوبسات".

وكانت "ناسا" قد استخدمت القمرين في الاتصالات من أجل هبوط المسبار "إنسايت" على سطح المريخ، ونجحا في بث المعلومات إلى الوكالة على الأرض وإرسال أوائل الصور من إنسايت إلى علماء "ناسا".

وتقول "ناسا" إن القمرين الصغيرين أديا وظيفتهما بالكامل قرب المريخ؛ لكن آخر رسالة وصلت من القمر "وولي" كانت في 29 ديسمبر، ويُعتقد أنه الآن على بُعد مليون ميل من المريخ؛ في حين أن شقيقته "إيف" سبقته، وتوجد على بُعد مليوني ميل من المريخ، ولم يجرِ أي اتصال مع هذا القمر الصناعي منذ 4 يناير الماضي.

ولا يعرف العلماء أين يوجد القمران الصناعيان الآن، كما لا يعرفون سبب فقدان الاتصال بهما، ومما يزيد الغموض أن القمر "وولي" على سبيل المثال لا يمكنه أن يرسل الأوامر، ويُعتقد أن أجهزة الاستشعار فيهما التي تسمح لهما بتغيير البطاريات الشمسية تعطلت لسبب أو آخر.

وبابتعادهما عن الأرض تتلاشى تدريجياً القدرة على التواصل معهما؛ وبالتالي فإن "ناسا" ربما تكون قد فقدتهما للأبد، ومع ذلك فإن قدرتهما على الابتعاد إلى ما بعد المهمة الموكلة إليهما، منحت علماء "ناسا" الأمل في إمكانية استخدام هذا النوع من الأقمار الصناعية كمركبات فضائية في أعماق الفضاء؛ إذ يعتقدون أن فكرة اندفاعهما خارج حدود مهمتهما يساعد في إثبات المفاهيم بشأن السماح لمثل هذه الأقمار الصناعية الروبوتية بالسفر في أعماق الفضاء.

4

07 فبراير 2019 - 2 جمادى الآخر 1440 09:46 AM

انقطع الاتصال بهما دون سبب ولم تعد قادرة على استعادتهما

اختفيا فجأة في الفضاء.. "ناسا" تفتقد قمرين صناعيين قُرب المريخ

0 2,153

اختفى قمران صناعيان صغيران، كانت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا قد أطلقتهما مؤخراً، بعد مرورهما قُرب كوكب المريخ، دون أن يُعرف السبب، بالإضافة إلى انقطاع الاتصال بهما.

وبحسب ما نقلته "سكاي نيوز عربية" عن صحيفة "إندبندنت" البريطانية؛ فإن القمرين الصناعيين عبارة عن قمرين روبوتيين بحجم حقيبة السفر، أُطلِق عليهما معاً اسم واحد هو "ماركو"؛ لكنهما يحملان اسمين منفصلين أيضاً هما "إيف" و"وولي".

ووفقاً لوكالة "ناسا"؛ فإن القمرين الروبوتيين حلّقا عميقاً في الفضاء؛ بحيث إنها لم تعد قادرة على استعادتهما، كما لا يتوقع العلماء في الوكالة أن يسمعوا منهما أو يتلقوا منهما أي بيانات أو معلومات.

الغريب في الأمر، أن اختفاء القمرين الصناعيين، اللذيْن كانا قرب المريخ، حدث قبل أكثر من شهر، وبشكل مفاجئ بعد أن تَلَقّت الوكالة آخر المعلومات منهما.

وعلى الرغم من أن علماء "ناسا" يعتقدون أنهما أصبحا على بُعد ملايين الكيلومترات عن المريخ حالياً؛ فإنه يبدو أن هناك بصيصاً من الأمل لديهم في إجراء اتصال معهما في وقت ما.

وتعد مهمة القمرين التوأمين "ماركو"، أول مهمة عابرة للكواكب لقمرين صناعيين صغيرين من نوع "كيوبسات".

وكانت "ناسا" قد استخدمت القمرين في الاتصالات من أجل هبوط المسبار "إنسايت" على سطح المريخ، ونجحا في بث المعلومات إلى الوكالة على الأرض وإرسال أوائل الصور من إنسايت إلى علماء "ناسا".

وتقول "ناسا" إن القمرين الصغيرين أديا وظيفتهما بالكامل قرب المريخ؛ لكن آخر رسالة وصلت من القمر "وولي" كانت في 29 ديسمبر، ويُعتقد أنه الآن على بُعد مليون ميل من المريخ؛ في حين أن شقيقته "إيف" سبقته، وتوجد على بُعد مليوني ميل من المريخ، ولم يجرِ أي اتصال مع هذا القمر الصناعي منذ 4 يناير الماضي.

ولا يعرف العلماء أين يوجد القمران الصناعيان الآن، كما لا يعرفون سبب فقدان الاتصال بهما، ومما يزيد الغموض أن القمر "وولي" على سبيل المثال لا يمكنه أن يرسل الأوامر، ويُعتقد أن أجهزة الاستشعار فيهما التي تسمح لهما بتغيير البطاريات الشمسية تعطلت لسبب أو آخر.

وبابتعادهما عن الأرض تتلاشى تدريجياً القدرة على التواصل معهما؛ وبالتالي فإن "ناسا" ربما تكون قد فقدتهما للأبد، ومع ذلك فإن قدرتهما على الابتعاد إلى ما بعد المهمة الموكلة إليهما، منحت علماء "ناسا" الأمل في إمكانية استخدام هذا النوع من الأقمار الصناعية كمركبات فضائية في أعماق الفضاء؛ إذ يعتقدون أن فكرة اندفاعهما خارج حدود مهمتهما يساعد في إثبات المفاهيم بشأن السماح لمثل هذه الأقمار الصناعية الروبوتية بالسفر في أعماق الفضاء.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019