جمعية ألزهايمر.. جهود إنسانية ومتعددة واستثنائية

توجد بالمملكة -والحمد لله- الكثير من الجمعيات، والمنظمات الخيرية، والتطوعية، التي تقدم خدمات في غاية الأهمية للمحتاجين؛ انطلاقاً من دورها الإنساني، الذي يقوم على مبادئ التعاضد، والتكافل، وهو أكثر ما يميز الشعب السعودي.

وتمثل الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، أبرز الواجهات التطوعية، والخيرية، والإنسانية، حيث ظلت منذ انطلاقها قبل عدة سنوات، تقدم خدمات إنسانية ونفسية وتثقيفية، وتوعوية لمرضى ألزهايمر، وأسرهم، بجانب المساعدة في تقديم الدعم العيني، والعلاجات، وكذلك دعم الدراسات، والبحوث التي تصب في نطاق عملها، وتعضد من أهدافها.

وعلى الرغم من الجهود التوعوية، والتثقيفية التي تبذلها الجمعية، إلا أنه لا يزال بعض المجتمع يعاني من قلة الوعي، والإدراك بأبعاد مرض ألزهايمر، وأهمية تشخيص أعراضه في وقت مبكر؛ لتوفير سبل الوقاية اللازمة. ونتيجة لقلة الوعي تظهر عدة سلبيات، تتمثل في الصعوبات التي تواجه مرضى ألزهايمر ومقدمي الرعاية، وكيفية التعايش مع مرض ألزهايمر.

وحشدت الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر كل إمكانياتها، عبر حملتها التوعوية بعنوان" #مانسينا_وش_عطيتو"، المستوحاة من قصيدة الشاعر/الأمير سعود بن عبدالله بن محمد عضو شرف الجمعية قصيدة "ما نسينا"، والتي انطلقت خلال الأيام القليلة الماضية، وتضمنت عدداً من المحاضرات والندوات التوعوية، والتثقيفية بمرض ألزهايمر، حيث تزامنت الحملة مع الشهر العالمي لألزهايمر الذي يصادف شهر سبتمبر من كل عام.

ويعتبر ذلك حدثاً عالمياً تقوم بتنظيمه الجمعية، كل عام، بالتعاون مع منظمة ألزهايمر الدولية؛ وذلك استهدافاً لرفع الوعي لدى المجتمعات بمرض ألزهايمر، مع العلم أن الجمعية تواكب هذه القضية العالمية منذ عام 2012م؛ لما له من أبعاد إنسانية واجتماعية عديدة.

وهذه الحملة الطموحة حملت عدة أبعاد إنسانية، واجتماعية، تتمثل في تعزيز التضامن المجتمعي، مع معاناة مرضى ألزهايمر، حيث تتواصل عبر مختلف وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والتي اعتادت أن تنظمها الجمعية وفق رؤية موحدة لكل أعضاء منظمة ألزهايمر العالمية، باعتبار أن الجمعية نالت أول عضوية عربية دولية مع المنظمة.

وتهدف الجمعية من خلال الحملة التوعوية التي تأتي تحت شعار (#مانسينا_وش_عطيتو)؛ لتكون حملة متعددة المجالات، بالتعاون مع أمانة منطقة الرياض، والوزارات والمنشآت الحكومية والمؤسسات غير الربحية والقطاع الخاص، وذلك حتى تحقق الحملة أهدافها التوعوية، والتثقيفية، ولفت انتباه أفراد المجتمع لفئة عزيزة تعيش بيننا.

والحملة هذا العام ركزت على عدة أهداف، منها التركيز على مقدمي الرعاية وأهمية التأهيل النفسي، والاجتماعي للمريض، بجانب طرق التعامل مع المريض، وأبرز سبل الوقاية المتاحة، إضافة للتركيز على وجود مقدمي الرعاية ضمن هذا الحدث، وتوعية المجتمع بمعاناتهم، كما سلطت الحملة الضوء على تأثير المرض في حياة الأسرة، وهذا يتطلب ضرورة دعم المجتمع لهم، خاصة في ظل ازدياد عدد المصابين بهذا المرض.

وحرصت الجمعية على بث فعاليات الحملة مباشرة، على برنامج بيرسكوب من حساب الجمعية بـ"تويتر" @saudialzheimer بمشاركة متخصصين في المخ والأعصاب، وأمراض كبار السن، والشيخوخة، وألزهايمر، والأمراض النفسية، قدموا شرحاً شاملاً عن مرض ألزهايمر، وأبعاده الصحية، والنفسية، ومراحله المختلفة، وكيفية الوقاية منه، والحد من انتشاره، بجانب عكس الجهود التي تقوم بها الجمعية، في هذا الصدد.

وختاماً، لا بد من إزجاء الشكر، والتقدير للأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود؛ رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، وصاحبة السمو الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله، نائب رئيس المجلس، وبقية أعضاء الجمعية، على ما ظلوا يبذلونه من جهود استثنائية، مقدرة، حتى صارت الجمعية تحتل مكاناً مرموقاً، بين مصاف الجمعيات الخيرية، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستوى الإقليمي والمنطقة.

حواء القرني

2

05 سبتمبر 2020 - 17 محرّم 1442 06:39 PM

جمعية ألزهايمر.. جهود إنسانية ومتعددة واستثنائية

حواء القرني - الرياض
5 7,061

توجد بالمملكة -والحمد لله- الكثير من الجمعيات، والمنظمات الخيرية، والتطوعية، التي تقدم خدمات في غاية الأهمية للمحتاجين؛ انطلاقاً من دورها الإنساني، الذي يقوم على مبادئ التعاضد، والتكافل، وهو أكثر ما يميز الشعب السعودي.

وتمثل الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، أبرز الواجهات التطوعية، والخيرية، والإنسانية، حيث ظلت منذ انطلاقها قبل عدة سنوات، تقدم خدمات إنسانية ونفسية وتثقيفية، وتوعوية لمرضى ألزهايمر، وأسرهم، بجانب المساعدة في تقديم الدعم العيني، والعلاجات، وكذلك دعم الدراسات، والبحوث التي تصب في نطاق عملها، وتعضد من أهدافها.

وعلى الرغم من الجهود التوعوية، والتثقيفية التي تبذلها الجمعية، إلا أنه لا يزال بعض المجتمع يعاني من قلة الوعي، والإدراك بأبعاد مرض ألزهايمر، وأهمية تشخيص أعراضه في وقت مبكر؛ لتوفير سبل الوقاية اللازمة. ونتيجة لقلة الوعي تظهر عدة سلبيات، تتمثل في الصعوبات التي تواجه مرضى ألزهايمر ومقدمي الرعاية، وكيفية التعايش مع مرض ألزهايمر.

وحشدت الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر كل إمكانياتها، عبر حملتها التوعوية بعنوان" #مانسينا_وش_عطيتو"، المستوحاة من قصيدة الشاعر/الأمير سعود بن عبدالله بن محمد عضو شرف الجمعية قصيدة "ما نسينا"، والتي انطلقت خلال الأيام القليلة الماضية، وتضمنت عدداً من المحاضرات والندوات التوعوية، والتثقيفية بمرض ألزهايمر، حيث تزامنت الحملة مع الشهر العالمي لألزهايمر الذي يصادف شهر سبتمبر من كل عام.

ويعتبر ذلك حدثاً عالمياً تقوم بتنظيمه الجمعية، كل عام، بالتعاون مع منظمة ألزهايمر الدولية؛ وذلك استهدافاً لرفع الوعي لدى المجتمعات بمرض ألزهايمر، مع العلم أن الجمعية تواكب هذه القضية العالمية منذ عام 2012م؛ لما له من أبعاد إنسانية واجتماعية عديدة.

وهذه الحملة الطموحة حملت عدة أبعاد إنسانية، واجتماعية، تتمثل في تعزيز التضامن المجتمعي، مع معاناة مرضى ألزهايمر، حيث تتواصل عبر مختلف وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والتي اعتادت أن تنظمها الجمعية وفق رؤية موحدة لكل أعضاء منظمة ألزهايمر العالمية، باعتبار أن الجمعية نالت أول عضوية عربية دولية مع المنظمة.

وتهدف الجمعية من خلال الحملة التوعوية التي تأتي تحت شعار (#مانسينا_وش_عطيتو)؛ لتكون حملة متعددة المجالات، بالتعاون مع أمانة منطقة الرياض، والوزارات والمنشآت الحكومية والمؤسسات غير الربحية والقطاع الخاص، وذلك حتى تحقق الحملة أهدافها التوعوية، والتثقيفية، ولفت انتباه أفراد المجتمع لفئة عزيزة تعيش بيننا.

والحملة هذا العام ركزت على عدة أهداف، منها التركيز على مقدمي الرعاية وأهمية التأهيل النفسي، والاجتماعي للمريض، بجانب طرق التعامل مع المريض، وأبرز سبل الوقاية المتاحة، إضافة للتركيز على وجود مقدمي الرعاية ضمن هذا الحدث، وتوعية المجتمع بمعاناتهم، كما سلطت الحملة الضوء على تأثير المرض في حياة الأسرة، وهذا يتطلب ضرورة دعم المجتمع لهم، خاصة في ظل ازدياد عدد المصابين بهذا المرض.

وحرصت الجمعية على بث فعاليات الحملة مباشرة، على برنامج بيرسكوب من حساب الجمعية بـ"تويتر" @saudialzheimer بمشاركة متخصصين في المخ والأعصاب، وأمراض كبار السن، والشيخوخة، وألزهايمر، والأمراض النفسية، قدموا شرحاً شاملاً عن مرض ألزهايمر، وأبعاده الصحية، والنفسية، ومراحله المختلفة، وكيفية الوقاية منه، والحد من انتشاره، بجانب عكس الجهود التي تقوم بها الجمعية، في هذا الصدد.

وختاماً، لا بد من إزجاء الشكر، والتقدير للأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود؛ رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، وصاحبة السمو الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله، نائب رئيس المجلس، وبقية أعضاء الجمعية، على ما ظلوا يبذلونه من جهود استثنائية، مقدرة، حتى صارت الجمعية تحتل مكاناً مرموقاً، بين مصاف الجمعيات الخيرية، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستوى الإقليمي والمنطقة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020