في ذكرى تأسيس السعودية ويومها الوطني التسعين

من رحم هذه الأرض المباركة وُلد، ومن لبنها وخيرها رضع العزة والكرامة والإباء، ومن عقيدة التوحيد ومُثلها العليا تنفَّس الأخلاق والقيم والمبادئ؛ فكان رجلاً عزيز النفس، عالي الهمة، قوي الشكيمة، كأنما قدت من صخور نجد والحجاز صلابة عزيمته. وكان في دماثة خلقه، ونبل أخلاقه، وكرم نفسه، ولين جانبه كأنما أخذ من برد الندى رقة طباعه، ومن ديمة الضحى أريحية سجاياه وبشاشة محياه.

كان -رحمه الله تعالى- محبًّا لدينه، معتزًّا بعروبته.. وبذكاء نادر وهمةعالية أسس الدولة السعودية الثالثة فوق أرض هذا الوطن الغالي!!

إنه المغفور له -بإذن ربه- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي قدَّم الغالي والنفيس، وبذل كل ما في وسعه ليؤسس المملكة العربية السعودية؛ لتكون دولة التوحيد، وحارسة الإسلام، وحامية العروبة، وقد أفاء الله تعالى عليها بنعمة النفط الذي غيَّر وجه الحياة فيها؛ إذ بُنيت نهضة عملاقة، حوّلت الصحراء الجرداء والفيافي القاحلة إلى مدن عصرية عملاقة، وتم استصلاح مساحات شاسعة من الصحاري، وانتشرت المزارع، وأُقيمت المصانع، واتسع العمران، وامتدت المدن، ونهض التعليم، وأُنشئت المدارس والجامعات، وتم توفير خدمات صحية متميزة، واتسعت شبكة الطرق ووسائل المواصلات الحديثة، وأُسست منظومة إدارية عصرية، نظمت الحياة في جميع ربوع البلاد، وجعلتها أكثر يسرًا وسلاسة.

ولم يقتصر الخير الذي حبا الله تعالى به بلادنا عليها وحدها، بل امتدت اليد السعودية بالخير والعطاء إلى جميع دول العالم، وقامت مملكتنا بنشر قيم الحق والعدل والتسامح والمحبة بين مختلف المجتمعات والأمم، وسائر الشعوب والأديان. كما حملت راية العروبة، وناصرت القضايا العربية في كل محفل من المحافل الإقليمية والدولية، ودافعت عن القضية الفلسطينية، وقامت بحماية الإسلام والذب عنه، والدعوة إليه بكل سماحة ومحبة.

وأسهمت مملكتنا المباركة في نشر السلام في ربوع هذا العالم، وفي إغاثة الملهوفين، ونجدة المنكوبين، ومد يد العون، وتقديم المساعدة لكل المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو اللون، حتى أصبحت أيدي المملكة العربية السعودية أسرع الأيدي التي تمتد بالرحمة والعطف والرفق والإحسان، وتقدِّم الخير لكل محتاج.

ولم تتوقف مسيرة المجد والعزة والفخار بعد وفاة الملك عبدالعزيز -رحمه الله تعالى-؛ بل تابعها من بعده أبناؤه البررة؛ فواصلوا رحلة البناء والعطاء والخير والنماء، وتوسعوا في كل ما عُرفت به السعودية على مرّ تاريخها من نصرة الحق، والوقوف بجانب الإنسان في كل مكان، ودعم الشيم النبيلة، والقيم الرفيعة، والأخلاق الراقية. فمملكة الإنسانية تنصر الحق والعدل دائمًا، وتساعد الإنسان، وتدعم الخير، وتسعى لإبهاج الحياة في كل البلدان.

وفي ذكرى تأسيس السعودية ويومها الوطني التسعين لا ننسى الدور العظيم الذي يقوم به علماؤنا الأجلاء في نشر كلمة الحق، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر الوسطية والاعتدال، ومحاربة الغلو والتطرف، وبذل العمل المستمر نصرة للدين، وخدمة لهذا الوطن.

كما لا يفوتنا في هذا اليوم العظيم أن نشيد بدور رجال قواتنا المسلحة البواسل، ورجال أمننا الشرفاء؛ فهؤلاء الرجال الأوفياء -خاصة المرابطين في الحد الجنوبي والثابتين في الثغور- يحمون وطنهم بكل شجاعة واستبسال، ويفدونه بأرواحهم ودمائهم، ويسطرون في ذلك أعظم الملاحم التي يسجِّلها التاريخ بكل الفخر والاعتزاز.

وفي ذكرى تأسيس مملكتنا الحبيبة ويومنا الوطني التسعين علينا أن نكون متيقظين جيدًا لأمننا واستقرار بلادنا؛ فنحن مستهدَفون من أعدائنا الذين يتربصون بنا!! ويجب أن نعمل بكل جد واجتهاد لرفعة شأن وطننا الغالي، وجعله نموذجًا عظيمًا في النهضة والبناء والخير والنماء. وهذه كلها معالم رؤية السعودية 2030 التي تجد التأييد من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ويدعمها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -أيده الله-. فعبر هذه الرؤية الطموحة سوف تواصل مملكتنا الغالية -بإذن الله تعالى- مسيرة الخير والعطاء والتقدم والرقي والازدهار.

غسان عسيلان

0

21 سبتمبر 2020 - 4 صفر 1442 01:08 AM

في ذكرى تأسيس السعودية ويومها الوطني التسعين

غسان محمد عسيلان - الرياض
5 872

من رحم هذه الأرض المباركة وُلد، ومن لبنها وخيرها رضع العزة والكرامة والإباء، ومن عقيدة التوحيد ومُثلها العليا تنفَّس الأخلاق والقيم والمبادئ؛ فكان رجلاً عزيز النفس، عالي الهمة، قوي الشكيمة، كأنما قدت من صخور نجد والحجاز صلابة عزيمته. وكان في دماثة خلقه، ونبل أخلاقه، وكرم نفسه، ولين جانبه كأنما أخذ من برد الندى رقة طباعه، ومن ديمة الضحى أريحية سجاياه وبشاشة محياه.

كان -رحمه الله تعالى- محبًّا لدينه، معتزًّا بعروبته.. وبذكاء نادر وهمةعالية أسس الدولة السعودية الثالثة فوق أرض هذا الوطن الغالي!!

إنه المغفور له -بإذن ربه- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي قدَّم الغالي والنفيس، وبذل كل ما في وسعه ليؤسس المملكة العربية السعودية؛ لتكون دولة التوحيد، وحارسة الإسلام، وحامية العروبة، وقد أفاء الله تعالى عليها بنعمة النفط الذي غيَّر وجه الحياة فيها؛ إذ بُنيت نهضة عملاقة، حوّلت الصحراء الجرداء والفيافي القاحلة إلى مدن عصرية عملاقة، وتم استصلاح مساحات شاسعة من الصحاري، وانتشرت المزارع، وأُقيمت المصانع، واتسع العمران، وامتدت المدن، ونهض التعليم، وأُنشئت المدارس والجامعات، وتم توفير خدمات صحية متميزة، واتسعت شبكة الطرق ووسائل المواصلات الحديثة، وأُسست منظومة إدارية عصرية، نظمت الحياة في جميع ربوع البلاد، وجعلتها أكثر يسرًا وسلاسة.

ولم يقتصر الخير الذي حبا الله تعالى به بلادنا عليها وحدها، بل امتدت اليد السعودية بالخير والعطاء إلى جميع دول العالم، وقامت مملكتنا بنشر قيم الحق والعدل والتسامح والمحبة بين مختلف المجتمعات والأمم، وسائر الشعوب والأديان. كما حملت راية العروبة، وناصرت القضايا العربية في كل محفل من المحافل الإقليمية والدولية، ودافعت عن القضية الفلسطينية، وقامت بحماية الإسلام والذب عنه، والدعوة إليه بكل سماحة ومحبة.

وأسهمت مملكتنا المباركة في نشر السلام في ربوع هذا العالم، وفي إغاثة الملهوفين، ونجدة المنكوبين، ومد يد العون، وتقديم المساعدة لكل المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو اللون، حتى أصبحت أيدي المملكة العربية السعودية أسرع الأيدي التي تمتد بالرحمة والعطف والرفق والإحسان، وتقدِّم الخير لكل محتاج.

ولم تتوقف مسيرة المجد والعزة والفخار بعد وفاة الملك عبدالعزيز -رحمه الله تعالى-؛ بل تابعها من بعده أبناؤه البررة؛ فواصلوا رحلة البناء والعطاء والخير والنماء، وتوسعوا في كل ما عُرفت به السعودية على مرّ تاريخها من نصرة الحق، والوقوف بجانب الإنسان في كل مكان، ودعم الشيم النبيلة، والقيم الرفيعة، والأخلاق الراقية. فمملكة الإنسانية تنصر الحق والعدل دائمًا، وتساعد الإنسان، وتدعم الخير، وتسعى لإبهاج الحياة في كل البلدان.

وفي ذكرى تأسيس السعودية ويومها الوطني التسعين لا ننسى الدور العظيم الذي يقوم به علماؤنا الأجلاء في نشر كلمة الحق، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر الوسطية والاعتدال، ومحاربة الغلو والتطرف، وبذل العمل المستمر نصرة للدين، وخدمة لهذا الوطن.

كما لا يفوتنا في هذا اليوم العظيم أن نشيد بدور رجال قواتنا المسلحة البواسل، ورجال أمننا الشرفاء؛ فهؤلاء الرجال الأوفياء -خاصة المرابطين في الحد الجنوبي والثابتين في الثغور- يحمون وطنهم بكل شجاعة واستبسال، ويفدونه بأرواحهم ودمائهم، ويسطرون في ذلك أعظم الملاحم التي يسجِّلها التاريخ بكل الفخر والاعتزاز.

وفي ذكرى تأسيس مملكتنا الحبيبة ويومنا الوطني التسعين علينا أن نكون متيقظين جيدًا لأمننا واستقرار بلادنا؛ فنحن مستهدَفون من أعدائنا الذين يتربصون بنا!! ويجب أن نعمل بكل جد واجتهاد لرفعة شأن وطننا الغالي، وجعله نموذجًا عظيمًا في النهضة والبناء والخير والنماء. وهذه كلها معالم رؤية السعودية 2030 التي تجد التأييد من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ويدعمها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -أيده الله-. فعبر هذه الرؤية الطموحة سوف تواصل مملكتنا الغالية -بإذن الله تعالى- مسيرة الخير والعطاء والتقدم والرقي والازدهار.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020