ممثل بارع بدرجة رئيس دولة

فيما تمرُّ منطقة الشرق الأوسط بمرحلة مفصلية من تاريخها على وقع الأحداث الساخنة في أكثر من مكان، يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحالفه مع الشيطان للإطاحة ببلاده والمنطقة عامدًا متعمدًا، وذلك في مخطط واضح الأهداف، ومحدد الخطوات، يهدف إلى النيل من مقدرات الأمة العربية، وتركيعها أمام أعدائها.

أردوغان أكبر ظاهرة متناقضة في العالم؛ فالرجل يقول كلامًا معسولاً في المؤتمرات الصحفية واللقاءات العلنية؛ فيصفق له عامة الناس، بينما يفعل عكسه في الغرف المغلقة، ووراء الكواليس. يهاجم إسرائيل، وينتقد سياسة نتنياهو على الملأ على طول الخط، ويبارك تعاون شركات بلاده مع الشركات الإسرائيلية في تنفيذ أكبر المشاريع. يدعي أنه خليفة للمسلمين كافة في كل مكان وزمان، ويسلط في الوقت نفسه جيشه لقتل المسلمين في كل من سوريا والعراق بحجة مطاردة الإرهابيين وحصارهم. يدعي الديمقراطية واحترام مبادئ حقوق الإنسان، ويعتقل أفراد شعبه، ويزج بهم في السجون، لمجرد أنهم خرجوا عليه في يوم من الأيام رافضين حكمه الاستبدادي، وتعطشه للاستحواذ على السلطات مجتمعة.

أقر وأعترف بأن أردوغان ممثل بارع، نجح في خداع الملايين حول العالم قبل سنوات طويلة، بملامحه الوقورة، ورباطة جأشه المهندمة، وابتسامته الهادئة. هؤلاء الملايين ثبت لهم اليوم أن الرجل مخادع بدرجة رئيس دولة، بتحالفه مع إيران التي تعادي الأمتَيْن العربية والإسلامية، ومناصرته قطر الداعمة للإرهاب، وانبطاحه لأمريكا؛ لتتغاضى عن شطحاته المجنونة في المنطقة، والتذلل لأوروبا حتى ترضى به عضوًا في اتحادها.

اليوم سقط القناع عن أردوغان، وانكشفت سوءته أمام دول العالم معلنًا عن نفسه عدوًّا للأمتَيْن العربية والإسلامية.. اليوم عرف الجميع من هو أردوغان؟ وماذا يفعل في الخفاء لدعم إيران وقطر وإسرائيل على حساب أمة الإسلام.

ما تبقى من وقت لأردوغان في منصبه لن يتجاوز العام؛ والدليل على ذلك خسارة حزبه في الانتخابات الأخيرة؛ ما يشير إلى أن الشعب التركي بدأ يستفيق من سباته، وبدأ يدرك خطورة الرجل على مستقبل البلاد. يضاف إلى ذلك الأحداث الاقتصادية المؤسفة الأخيرة التي شهدتها تركيا، وفي مقدمتها تراجع الليرة أمام الدولار، وانهيار أسواق العقار، وهروب المستثمرين الأجانب باستثماراتهم، وعزوف السياح عن زيارة مناطق البلاد. هذا المشهد سيقضي ـ حتمًا ـ على طموحات أردوغان، وينبه الشعب التركي بأن رئيسه يسبح ضد الصالح العام، ويورط البلاد في مشكلات وأزمات هي في غنى عنها؛ ولذلك لا نستبعد أن تصحو أنقرة وبقية المدن هناك على "ربيع تركي"، يطيح بأردوغان المصدر الأكبر للأزمات في الوطن العربي.

2

17 إبريل 2019 - 12 شعبان 1440 01:18 AM

ممثل بارع بدرجة رئيس دولة

ماجد البريكان - الرياض
1 1,787

فيما تمرُّ منطقة الشرق الأوسط بمرحلة مفصلية من تاريخها على وقع الأحداث الساخنة في أكثر من مكان، يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحالفه مع الشيطان للإطاحة ببلاده والمنطقة عامدًا متعمدًا، وذلك في مخطط واضح الأهداف، ومحدد الخطوات، يهدف إلى النيل من مقدرات الأمة العربية، وتركيعها أمام أعدائها.

أردوغان أكبر ظاهرة متناقضة في العالم؛ فالرجل يقول كلامًا معسولاً في المؤتمرات الصحفية واللقاءات العلنية؛ فيصفق له عامة الناس، بينما يفعل عكسه في الغرف المغلقة، ووراء الكواليس. يهاجم إسرائيل، وينتقد سياسة نتنياهو على الملأ على طول الخط، ويبارك تعاون شركات بلاده مع الشركات الإسرائيلية في تنفيذ أكبر المشاريع. يدعي أنه خليفة للمسلمين كافة في كل مكان وزمان، ويسلط في الوقت نفسه جيشه لقتل المسلمين في كل من سوريا والعراق بحجة مطاردة الإرهابيين وحصارهم. يدعي الديمقراطية واحترام مبادئ حقوق الإنسان، ويعتقل أفراد شعبه، ويزج بهم في السجون، لمجرد أنهم خرجوا عليه في يوم من الأيام رافضين حكمه الاستبدادي، وتعطشه للاستحواذ على السلطات مجتمعة.

أقر وأعترف بأن أردوغان ممثل بارع، نجح في خداع الملايين حول العالم قبل سنوات طويلة، بملامحه الوقورة، ورباطة جأشه المهندمة، وابتسامته الهادئة. هؤلاء الملايين ثبت لهم اليوم أن الرجل مخادع بدرجة رئيس دولة، بتحالفه مع إيران التي تعادي الأمتَيْن العربية والإسلامية، ومناصرته قطر الداعمة للإرهاب، وانبطاحه لأمريكا؛ لتتغاضى عن شطحاته المجنونة في المنطقة، والتذلل لأوروبا حتى ترضى به عضوًا في اتحادها.

اليوم سقط القناع عن أردوغان، وانكشفت سوءته أمام دول العالم معلنًا عن نفسه عدوًّا للأمتَيْن العربية والإسلامية.. اليوم عرف الجميع من هو أردوغان؟ وماذا يفعل في الخفاء لدعم إيران وقطر وإسرائيل على حساب أمة الإسلام.

ما تبقى من وقت لأردوغان في منصبه لن يتجاوز العام؛ والدليل على ذلك خسارة حزبه في الانتخابات الأخيرة؛ ما يشير إلى أن الشعب التركي بدأ يستفيق من سباته، وبدأ يدرك خطورة الرجل على مستقبل البلاد. يضاف إلى ذلك الأحداث الاقتصادية المؤسفة الأخيرة التي شهدتها تركيا، وفي مقدمتها تراجع الليرة أمام الدولار، وانهيار أسواق العقار، وهروب المستثمرين الأجانب باستثماراتهم، وعزوف السياح عن زيارة مناطق البلاد. هذا المشهد سيقضي ـ حتمًا ـ على طموحات أردوغان، وينبه الشعب التركي بأن رئيسه يسبح ضد الصالح العام، ويورط البلاد في مشكلات وأزمات هي في غنى عنها؛ ولذلك لا نستبعد أن تصحو أنقرة وبقية المدن هناك على "ربيع تركي"، يطيح بأردوغان المصدر الأكبر للأزمات في الوطن العربي.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019