إرث ثقيل ووزير مثابر.. "الصحة" و"الربيعة".. أرقام وأسئلة في مطلع 2019م

وزارة الصحة تقود أكثر من (40) مبادرة في نفق التحول المؤسسي لتحقيق رؤية المملكة 2030م

في يناير المنصرم أعلن عن جلسة خصصها مجلس الشورى لنقاشات مع وزير الصحة د. توفيق الربيعة. وبرغم أنه لم يتم تداول تفاصيل بعدها عن فحوى تلك النقاشات والتي تنوقل إعلامياً أن الوزير المثابر واجه قرابة 40 سؤالاً يتعلق بتطوير الخدمات الصحية ليخرج مصرحاً بالحرص على الاستفادة مما يقدمه المجلس من آراء وخبرات.

ويعرف عن الدكتور توفيق الربيعة بأنه من أكثر الوزراء السعوديين المتفق على حضورهم الوارف في سجل المنجز، وهو صاحب مسيرة لامعة حظي فيها بثقة ولاة الأمر لتولي حقائب وزارية قوية وآخرها وزارة الصحة والتي وصفت بمقبرة الوزراء ليرد على تلك المقولة بقوله "بالعكس أنا متفائل والقادم أجمل. "الصحة" تحد كبير وعمل إنساني ونشعر بالسعادة كلما استطعنا تقديم خدمة أفضل ولم نصل بعد وما زال الطريق طويلاً".

الطريق طويل ومتخم بملفات ضخمة وعلى رأسها الإستراتيجية الصحية التي تضمنتها رؤية السعودية 2030م، ومن ضمن ذلك ملف التأمين الطبي للمواطنين، والملف الإلكتروني الصحي، والوقاية المبكرة. ورفع معايير الجودة وتطبيق أعلى وأدق المؤشرات، ورفع مهارات الممارسين الصحيين بالإضافة لملف الخصخصة.

مبادرات "الصحة":

وفيما يخص مبادرات "الصحة" ضمن برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030، فقد أعلنت عن أكثر من 40 مبادرة سيتم الإعلان عنها تباعاً، وفي أولويتها إعادة مأسسة النظام، وإعادة صياغة طريقة تمويله لتكون مستقلة ومرنة بحيث لا تعتمد على نظام الميزانيات؛ بل على معايير الدفع مقابل الخدمة. للوصول إلى كيان صحي يلبي كافة الاحتياجات على مر الأعوام، ويحافظ على صحة وسلامة الجميع.

وحول ذلك سبق وقال "الربيعة" في مايو 2016 في اجتماعه مع قيادات الوزارة إن أولوياته تتمحور حول نقاط أبرزها: التحول إلى وزارة إلكترونية يمكن التحكم في أي مستشفى أو مركز صحي أو أي منشأة صحية سواء حكومية أو أهلية من داخل الوزارة ومتابعة سير العمل عن بعد، ومنع جميع الأطباء غير السعوديين من أي تكليف في أي عمل إداري سواء مرتبط بعمل فني أم لا، ومنح جميع القطاعات الصحية استحقاقها المالي بداية كل عام مالي. وإيقاف جميع البدلات عن أي طبيب أو فني يعمل بمنصب إداري حتى تتم مباشرته في عمله الافتراضي إجبارياً. وتشكيل لجنة الانضباط الإداري الإلكتروني من داخل وزارة الصحة.

منجزات وجهود:

بنهاية 2018م أعلنت وزارة الصحة عن أبرز منجزاتها ومن ذلك رفع عدد مراكز قسطرة القلب لتصل إلى 22 مركزاً بعدما كانت 13 مركزاً. وبلوغ عدد الاستشارات الطبية عن بُعد 260 ألف استشارة واستفادة 4 ملايين مستخدم من تطبيق "موعد". وكذلك استقبل مركز اتصال الصحة "937" 3 ملايين مكالمة، ومشيرة إلى أن نسبة رضا المستفيدين بلغت 87 %.

كما أكدت الوزارة أنها طبقت 150 مؤشراً لتحسين جودة الأداء. فيما وصلت نسبة المراجعين الذين تتم خدمتهم خلال 4 ساعات في طوارئ المستشفيات نهاية العام 2018 إلى 88 %، بينما كانت نسبتهم 36 % في عام 2016. كما انخفض متوسط الانتظار لمواعيد العيادات الخارجية من 59 يوماً في عام 2016 إلى 24 يوماً في عام 2018، وكذلك خفض عدد المراكز الصحية المستأجرة إلى 30%.، وتقديم خدمات الرعاية الأولية لأكثر من 52 مليون مراجع.

أرقام:
وفي مجال الخدمات العلاجية قالت الوزارة إن هناك أكثر من 279 مستشفى تضم أكثر من 42 ألف سرير؛ تستقبل عياداتها الخارجية أكثر من 16 مليون مراجع سنويّاً، فيما تستقبل أقسام الطوارئ أكثر من 18 مليوناً من حالات الطوارئ المرضية و21 مليوناً من حالات طوارئ الإصابات، كما أجريت في مستشفيات (الصحة) أكثر من 500 ألف عملية جراحية، وأكثر من 240 ألف حالة ولادة.

وفي 19 ديسمبر2018م وفي بيان كشف وزير الصحة د. توفيق الربيعة عن أن هناك 19 مشروعاً صحياً جاهزاً منها ما دشن في 2018م والبقية ستكون في العام الحالي 2019م، وأبرزها: مستشفيات وأبراج طبية، كما تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوماً، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ من 36% إلى ما يقارب 88% من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 أيام إلى 5.6 أيام وهذا يوازي 16% أسرة إضافية في العناية المركزة".

تحول مؤسسي:

وأكد الوزير سعي الوزارة للتحول المؤسسي لكي تركز جهودها على تنظيم القطاع والإشراف عليه عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها. وأن تتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن (مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية)؛ بما يحقق تقليص فترات الانتظار إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
هذا وفيما تضمُّه الوزارة إلى مبادراتها تقديم خدمات عاجلة من خلال تطبيقات الوزارة للأجهزة الذكية مثل:

تطبيق (صحة للأطباء): ويهدف تطبيق (صحة للأطباء) إلى تقديم خدمة الاستشارات الطبية، من خلال أطباء معتمدين ومنتقين بعناية تحت إشراف وزارة الصحة.
تطبيق (صحة): ويتيح لعموم المستخدمين الحصول على الاستشارات الطبية من أطباء معتمدين من وزارة الصحة في كافة التخصصات الطبية.
تطبيق (موعد): لتمكين المريض ومتلقي الخدمة من حجز مواعيده في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالتنسيق مع إدارة المواعيد.


قبول شعبي:
الوزير الربيعة عرف بحسه العالي ومرونته، حيث لا يجد غضاضة في الحضور عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة على "تويتر". ويعتبر من أكثر المسؤولين السعوديين الذين يقودون جهة حكومية خدمية ويرد على الاستفسارات ويتفاعل مع الملايين من متابعيه.

كما عرف عنه البعد عن الرسمية والتكلف فهو حاضر بين موظفي وزارته بأشكال بعيدة عن الرسمية ولكنها دقيقة في رصد مؤشرات العمل والتفاعل السريع معها.

يقول الكاتب عبدالله بن ربيعان عنه مبرراً حظوته الشعبية إن ذلك يعود لتواجد الربيعة المستمر على مواقع التواصل الإلكترونية، "يرد على استفسارات الناس، ويحدثهم عن قرب، ويستمع لأطروحاتهم، وطلباتهم، وهو ما أعطاه القبول والرضا الشعبي الكبير خلال فترة قصيرة جداً. يضاف إلى ذلك تواضع الربيعة، وبعده عن التصريحات المستفزة للناس".

من جهته يقول الكاتب محمد الساعد عن الربيعة: "...الربيعة ليس فريداً في الوزراء السعوديين، لكنه ينضم إلى القلة القليلة من الوزراء الذين أثروا عميقاً في وجدانهم، وبقيت أعمالهم عالقة في حياتهم".

هذا فيما يقول الكاتب نايف عبدالله الحربي: "المتابع لوزير الصحة يجده يكرر عبارة لمديري الشؤون الصحية أثناء التواصل معهم اعتبروني موظف عندكم ومعقب لكم بالوزارة، وهذا من باب تشجيع المديرين على متابعة احتياج الشؤون الصحية بالمناطق والتواصل مع الوزير شخصيّاً، كما أنه يدلّ على تبسّط وتواضع الوزير. اليوم الصحة تقدم نفسها بطريقة مميزة من خلال مبادرات وخطط طموحة".

سيرة لامعة:
الوزير الربيعة لديه سجل مبهر في سيرته المهنية.. ومن ذلك: وزير للصحة وقبلها وزير للتجارة والصناعة (من ديسمبر 2011م وحتى مايو 2016م). ورئيس مجلس إدارة هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. مدير عام المعلومات وقطاع تقنية الاتصالات لدى الهيئة العامة للاستثمار.

ويحمل من المؤهلات: الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي من جامعة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية عام (1999م). ماجستير في علم الحاسبات. ماجستير في علم المعلومات. بكالوريوس في الإدارة المالية والرياضيات من كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود، الرياض.

كما يحفل سجله بعشرات العضوية في لجان رفيعة المستوى ومن ذلك عضو اللجنة الدائمة بالمجلس الاقتصادي. عضو المجلس الأعلى للبترول. عضو مجلس صندوق الاستثمارات العامة.عضو اللجنة الوزارية المعنية بمنظمة التجارة العالمية. عضو فريق التفاوض السعودي للمنظمة التجارة العالمية.

التحديات مستمرة:
ومع عدم انتقاص أية جهود إلا أن الوزير توفيق الربيعة وفريقه مازالوا في بداية التحدي الكبير في مواجهة إشكاليات أكبر قطاع صحي في الشرق الأوسط.

وبرغم التقدم الملموس والملحوض في الخطى الواسعة التي تحققت إلا أن تحقيق المبادرات على أرض الواقع سيتطلب المزيد من الوقت والكثير من الجهود. ففي إرث الصحة الثقيل مازالت هناك ملفات تتعلق بمعالجة تقديم الخدمة الجيدة للمواطن وتغيير الذهنية عن تدني مهنية المرافق الصحية الحكومية مقارنة بالخاصة وتحقيق حلم التأمين الصحي الذي سبق وأعلن تطلعات لتنفيذه خلال خطة خمسية، وهو ما يعني أن التحول المؤسسي وحوكمة القطاع الصحي بما يضمن جودة ورقي الخدمات الصحية وهو شعار الوزارة المعلن غير أن المحك الحقيقي بالتأكيد قد لا يكون أرقاماً تتعلق باستقبال مكالمات قد تُشيد لحظياً بجودة الخدمات أو رضا في منطقة رئيسية مخدومة جيداً ما لم يشعر المراجع للمرفق الطبي في كل أنحاء المملكة بأنه محور الخدمة تعاملاً ومهنية وتنفيذ نظام رقابي دقيق على الممارسين الصحيين دون تدخل بشري وهي مهمات عسيرة يراهن الكثيرون على وزير كتوفيق الربيعة بتحقيقها بإذن الله.

143

01 فبراير 2019 - 26 جمادى الأول 1440 10:35 PM

وزارة الصحة تقود أكثر من (40) مبادرة في نفق التحول المؤسسي لتحقيق رؤية المملكة 2030م

إرث ثقيل ووزير مثابر.. "الصحة" و"الربيعة".. أرقام وأسئلة في مطلع 2019م

49 39,868

في يناير المنصرم أعلن عن جلسة خصصها مجلس الشورى لنقاشات مع وزير الصحة د. توفيق الربيعة. وبرغم أنه لم يتم تداول تفاصيل بعدها عن فحوى تلك النقاشات والتي تنوقل إعلامياً أن الوزير المثابر واجه قرابة 40 سؤالاً يتعلق بتطوير الخدمات الصحية ليخرج مصرحاً بالحرص على الاستفادة مما يقدمه المجلس من آراء وخبرات.

ويعرف عن الدكتور توفيق الربيعة بأنه من أكثر الوزراء السعوديين المتفق على حضورهم الوارف في سجل المنجز، وهو صاحب مسيرة لامعة حظي فيها بثقة ولاة الأمر لتولي حقائب وزارية قوية وآخرها وزارة الصحة والتي وصفت بمقبرة الوزراء ليرد على تلك المقولة بقوله "بالعكس أنا متفائل والقادم أجمل. "الصحة" تحد كبير وعمل إنساني ونشعر بالسعادة كلما استطعنا تقديم خدمة أفضل ولم نصل بعد وما زال الطريق طويلاً".

الطريق طويل ومتخم بملفات ضخمة وعلى رأسها الإستراتيجية الصحية التي تضمنتها رؤية السعودية 2030م، ومن ضمن ذلك ملف التأمين الطبي للمواطنين، والملف الإلكتروني الصحي، والوقاية المبكرة. ورفع معايير الجودة وتطبيق أعلى وأدق المؤشرات، ورفع مهارات الممارسين الصحيين بالإضافة لملف الخصخصة.

مبادرات "الصحة":

وفيما يخص مبادرات "الصحة" ضمن برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030، فقد أعلنت عن أكثر من 40 مبادرة سيتم الإعلان عنها تباعاً، وفي أولويتها إعادة مأسسة النظام، وإعادة صياغة طريقة تمويله لتكون مستقلة ومرنة بحيث لا تعتمد على نظام الميزانيات؛ بل على معايير الدفع مقابل الخدمة. للوصول إلى كيان صحي يلبي كافة الاحتياجات على مر الأعوام، ويحافظ على صحة وسلامة الجميع.

وحول ذلك سبق وقال "الربيعة" في مايو 2016 في اجتماعه مع قيادات الوزارة إن أولوياته تتمحور حول نقاط أبرزها: التحول إلى وزارة إلكترونية يمكن التحكم في أي مستشفى أو مركز صحي أو أي منشأة صحية سواء حكومية أو أهلية من داخل الوزارة ومتابعة سير العمل عن بعد، ومنع جميع الأطباء غير السعوديين من أي تكليف في أي عمل إداري سواء مرتبط بعمل فني أم لا، ومنح جميع القطاعات الصحية استحقاقها المالي بداية كل عام مالي. وإيقاف جميع البدلات عن أي طبيب أو فني يعمل بمنصب إداري حتى تتم مباشرته في عمله الافتراضي إجبارياً. وتشكيل لجنة الانضباط الإداري الإلكتروني من داخل وزارة الصحة.

منجزات وجهود:

بنهاية 2018م أعلنت وزارة الصحة عن أبرز منجزاتها ومن ذلك رفع عدد مراكز قسطرة القلب لتصل إلى 22 مركزاً بعدما كانت 13 مركزاً. وبلوغ عدد الاستشارات الطبية عن بُعد 260 ألف استشارة واستفادة 4 ملايين مستخدم من تطبيق "موعد". وكذلك استقبل مركز اتصال الصحة "937" 3 ملايين مكالمة، ومشيرة إلى أن نسبة رضا المستفيدين بلغت 87 %.

كما أكدت الوزارة أنها طبقت 150 مؤشراً لتحسين جودة الأداء. فيما وصلت نسبة المراجعين الذين تتم خدمتهم خلال 4 ساعات في طوارئ المستشفيات نهاية العام 2018 إلى 88 %، بينما كانت نسبتهم 36 % في عام 2016. كما انخفض متوسط الانتظار لمواعيد العيادات الخارجية من 59 يوماً في عام 2016 إلى 24 يوماً في عام 2018، وكذلك خفض عدد المراكز الصحية المستأجرة إلى 30%.، وتقديم خدمات الرعاية الأولية لأكثر من 52 مليون مراجع.

أرقام:
وفي مجال الخدمات العلاجية قالت الوزارة إن هناك أكثر من 279 مستشفى تضم أكثر من 42 ألف سرير؛ تستقبل عياداتها الخارجية أكثر من 16 مليون مراجع سنويّاً، فيما تستقبل أقسام الطوارئ أكثر من 18 مليوناً من حالات الطوارئ المرضية و21 مليوناً من حالات طوارئ الإصابات، كما أجريت في مستشفيات (الصحة) أكثر من 500 ألف عملية جراحية، وأكثر من 240 ألف حالة ولادة.

وفي 19 ديسمبر2018م وفي بيان كشف وزير الصحة د. توفيق الربيعة عن أن هناك 19 مشروعاً صحياً جاهزاً منها ما دشن في 2018م والبقية ستكون في العام الحالي 2019م، وأبرزها: مستشفيات وأبراج طبية، كما تم خفض متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات من 59 يوماً إلى 24.7 يوماً، وتحسنت نسبة الذين ينتظرون أقل من 4 ساعات في الطوارئ من 36% إلى ما يقارب 88% من المراجعين، كما تم خفض متوسط عدد أيام التنويم في العناية المركزة من 6.7 أيام إلى 5.6 أيام وهذا يوازي 16% أسرة إضافية في العناية المركزة".

تحول مؤسسي:

وأكد الوزير سعي الوزارة للتحول المؤسسي لكي تركز جهودها على تنظيم القطاع والإشراف عليه عوضاً عن تقديم الخدمات وتمويلها. وأن تتم تقديم خدمات الرعاية عبر تجمعات صحية تتضمن (مراكز الرعاية الأولية، والمستشفيات، والمدن الطبية، والمستشفيات التخصصية)؛ بما يحقق تقليص فترات الانتظار إلى جانب تمكين المنشآت الصحية من اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
هذا وفيما تضمُّه الوزارة إلى مبادراتها تقديم خدمات عاجلة من خلال تطبيقات الوزارة للأجهزة الذكية مثل:

تطبيق (صحة للأطباء): ويهدف تطبيق (صحة للأطباء) إلى تقديم خدمة الاستشارات الطبية، من خلال أطباء معتمدين ومنتقين بعناية تحت إشراف وزارة الصحة.
تطبيق (صحة): ويتيح لعموم المستخدمين الحصول على الاستشارات الطبية من أطباء معتمدين من وزارة الصحة في كافة التخصصات الطبية.
تطبيق (موعد): لتمكين المريض ومتلقي الخدمة من حجز مواعيده في مراكز الرعاية الصحية الأولية بالتنسيق مع إدارة المواعيد.


قبول شعبي:
الوزير الربيعة عرف بحسه العالي ومرونته، حيث لا يجد غضاضة في الحضور عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة على "تويتر". ويعتبر من أكثر المسؤولين السعوديين الذين يقودون جهة حكومية خدمية ويرد على الاستفسارات ويتفاعل مع الملايين من متابعيه.

كما عرف عنه البعد عن الرسمية والتكلف فهو حاضر بين موظفي وزارته بأشكال بعيدة عن الرسمية ولكنها دقيقة في رصد مؤشرات العمل والتفاعل السريع معها.

يقول الكاتب عبدالله بن ربيعان عنه مبرراً حظوته الشعبية إن ذلك يعود لتواجد الربيعة المستمر على مواقع التواصل الإلكترونية، "يرد على استفسارات الناس، ويحدثهم عن قرب، ويستمع لأطروحاتهم، وطلباتهم، وهو ما أعطاه القبول والرضا الشعبي الكبير خلال فترة قصيرة جداً. يضاف إلى ذلك تواضع الربيعة، وبعده عن التصريحات المستفزة للناس".

من جهته يقول الكاتب محمد الساعد عن الربيعة: "...الربيعة ليس فريداً في الوزراء السعوديين، لكنه ينضم إلى القلة القليلة من الوزراء الذين أثروا عميقاً في وجدانهم، وبقيت أعمالهم عالقة في حياتهم".

هذا فيما يقول الكاتب نايف عبدالله الحربي: "المتابع لوزير الصحة يجده يكرر عبارة لمديري الشؤون الصحية أثناء التواصل معهم اعتبروني موظف عندكم ومعقب لكم بالوزارة، وهذا من باب تشجيع المديرين على متابعة احتياج الشؤون الصحية بالمناطق والتواصل مع الوزير شخصيّاً، كما أنه يدلّ على تبسّط وتواضع الوزير. اليوم الصحة تقدم نفسها بطريقة مميزة من خلال مبادرات وخطط طموحة".

سيرة لامعة:
الوزير الربيعة لديه سجل مبهر في سيرته المهنية.. ومن ذلك: وزير للصحة وقبلها وزير للتجارة والصناعة (من ديسمبر 2011م وحتى مايو 2016م). ورئيس مجلس إدارة هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. مدير عام المعلومات وقطاع تقنية الاتصالات لدى الهيئة العامة للاستثمار.

ويحمل من المؤهلات: الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي من جامعة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية عام (1999م). ماجستير في علم الحاسبات. ماجستير في علم المعلومات. بكالوريوس في الإدارة المالية والرياضيات من كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود، الرياض.

كما يحفل سجله بعشرات العضوية في لجان رفيعة المستوى ومن ذلك عضو اللجنة الدائمة بالمجلس الاقتصادي. عضو المجلس الأعلى للبترول. عضو مجلس صندوق الاستثمارات العامة.عضو اللجنة الوزارية المعنية بمنظمة التجارة العالمية. عضو فريق التفاوض السعودي للمنظمة التجارة العالمية.

التحديات مستمرة:
ومع عدم انتقاص أية جهود إلا أن الوزير توفيق الربيعة وفريقه مازالوا في بداية التحدي الكبير في مواجهة إشكاليات أكبر قطاع صحي في الشرق الأوسط.

وبرغم التقدم الملموس والملحوض في الخطى الواسعة التي تحققت إلا أن تحقيق المبادرات على أرض الواقع سيتطلب المزيد من الوقت والكثير من الجهود. ففي إرث الصحة الثقيل مازالت هناك ملفات تتعلق بمعالجة تقديم الخدمة الجيدة للمواطن وتغيير الذهنية عن تدني مهنية المرافق الصحية الحكومية مقارنة بالخاصة وتحقيق حلم التأمين الصحي الذي سبق وأعلن تطلعات لتنفيذه خلال خطة خمسية، وهو ما يعني أن التحول المؤسسي وحوكمة القطاع الصحي بما يضمن جودة ورقي الخدمات الصحية وهو شعار الوزارة المعلن غير أن المحك الحقيقي بالتأكيد قد لا يكون أرقاماً تتعلق باستقبال مكالمات قد تُشيد لحظياً بجودة الخدمات أو رضا في منطقة رئيسية مخدومة جيداً ما لم يشعر المراجع للمرفق الطبي في كل أنحاء المملكة بأنه محور الخدمة تعاملاً ومهنية وتنفيذ نظام رقابي دقيق على الممارسين الصحيين دون تدخل بشري وهي مهمات عسيرة يراهن الكثيرون على وزير كتوفيق الربيعة بتحقيقها بإذن الله.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019