أحدهم سيطلق الرصاص.. "قاتل مأجور" وتهديدات لمَن ينتقد "أردوغان"!

فيما أفرجت السلطات عن زعيم مافيا ومهرّبي المخدرات بمبرر "الجائحة"

لم يمضِ وقت طويل على انتقاد عدد من المعارضين في تركيا لسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان حيال المعتقلين السياسيين، حتى تلقوا تهديدات بالقتل.

وكان من بين هؤلاء، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، الذي تلقى عدداً كبيراً من التهديدات بالقتل، وفقاً لموقع "أحوال" الإخباري التركي.

وعلى خلفية هذه التهديدات، تحدث الحزب المعارض عن حزب الحركة القومية بوصفه "قاتلاً مأجوراً" لمصلحة أردوغان، علماً أن الحزب الأخير متحالف مع الرئيس.

وفي 17 نوفمبر الجاري، انتقد كليتشدار أوغلو استمرار الحكومة في سجن زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرتاش، منذ 4 سنوات، على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب.

ووفق تقرير نشرته اليوم شبكة "سكاي نيوز عربية"، قال المعارض البارز إن أنقرة تواصل سجن دميرتاش، المرشح الرئاسي السابق، وغيره من سجناء الرأي، في وقت أفرجت عن زعيم مافيا وعدد من مهرّبي المخدرات، ضمن خطتها لتخفيض عدد السجناء بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وبعد فترة وجيزة، وجه زعيم المافيا المفرج عنه علاء الدين تشاكيجي، رسالة تعج بالتهديدات والإهانات إلى كليتشدار أوغلو، لدفاعه عن المعارض التركي، واتهمه بـ"الخيانة".

و"تشاكيجي" زعيم مافيا ومنظمة إجرامية مدان في عديد من الجرائم المسلحة داخل تركيا وخارجها، أبرزها محاولة قتل الصحفي هنجال أولوج، وتنفيذ هجوم مسلح على أحد الأندية بمنطقة الفاتح في إسطنبول؛ حيث أخلي سبيل "تشاكيجي" بعد قضائه 16 عاماً في السجن.

وكان دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية المتحالفة مع "أردوغان"، قد طالب بالإفراج عن "تشاكيجي"، إذ إن حزب يعد زعيم المافيا بطلاً، نظراً لاستهدافه حزب العمال الكردستاني ورجال الأعمال الأكراد والمؤيدين للأكراد.

ويقول "أحوال" إن الأمر لم يتوقف على زعيم الحزب الشعب الجمهوري، إذ إن معارضين آخرين تلقوا تهديدات وتعرض آخرون إلى هجمات شرسة من وسائل الإعلام الموالية لحزب أردوغان.

وأضاف أن هذه التهديدات تأتي في إطار "البيئة السياسية شديدة الاستقطاب داخل تركيا منذ أشهر"، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد.

وتناول الكاتب الصحفي فؤاد أوغور، في مقال له، حديث وسائل الإعلام الموالية لأردوغان عن المؤامرات التي تعد لقتل كمال أوغلو، وتحدث عن أحد السيناريوهات المرعبة.

وقال إن "شخصاً ما قد يضغط الزناد ويطلق الرصاص على جسد المعارض، في سيناريو مماثل لما حدث مع السفير الروسي لدى أنقرة قبل سنوات أندريه كارلوف".

وبعد وقوع عملية الاغتيال المفترضة، ستتوجه أصابع الاتهام إلى زعيم المافيا لكونه قد هدّد المعارض التركي في السابق، أو إلى حركة فتح الله غولن التي يتهمها أردوغان بتدبير محاولة انقلاب 2016.

وانضمت السلطات إلى الهجوم على كمال كليتشدار أوغلو، إذ قال المدعي العام في أنقرة إنه أعد مقترحاً لرفع الحصانة عن المعارض البارز.

ويعتقد أن تحرك السلطات جاء بناءً على شكوى تقدم بها دولت بهجلي، خاصة أن الأخير اتهمه بالتعاطف مع حزب العمال الكردستاني، ودافع في الوقت عينه عن زعيم المافيا.

وانتقد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري إنجين أوزكوتش، حزب الحركة القومية، وقال إنه مجرد "قاتل محترف" لمصلحة أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

تركيا الرئيس رجب طيب أردوغان

13

30 نوفمبر 2020 - 15 ربيع الآخر 1442 12:22 PM

فيما أفرجت السلطات عن زعيم مافيا ومهرّبي المخدرات بمبرر "الجائحة"

أحدهم سيطلق الرصاص.. "قاتل مأجور" وتهديدات لمَن ينتقد "أردوغان"!

0 8,339

لم يمضِ وقت طويل على انتقاد عدد من المعارضين في تركيا لسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان حيال المعتقلين السياسيين، حتى تلقوا تهديدات بالقتل.

وكان من بين هؤلاء، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، الذي تلقى عدداً كبيراً من التهديدات بالقتل، وفقاً لموقع "أحوال" الإخباري التركي.

وعلى خلفية هذه التهديدات، تحدث الحزب المعارض عن حزب الحركة القومية بوصفه "قاتلاً مأجوراً" لمصلحة أردوغان، علماً أن الحزب الأخير متحالف مع الرئيس.

وفي 17 نوفمبر الجاري، انتقد كليتشدار أوغلو استمرار الحكومة في سجن زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرتاش، منذ 4 سنوات، على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب.

ووفق تقرير نشرته اليوم شبكة "سكاي نيوز عربية"، قال المعارض البارز إن أنقرة تواصل سجن دميرتاش، المرشح الرئاسي السابق، وغيره من سجناء الرأي، في وقت أفرجت عن زعيم مافيا وعدد من مهرّبي المخدرات، ضمن خطتها لتخفيض عدد السجناء بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وبعد فترة وجيزة، وجه زعيم المافيا المفرج عنه علاء الدين تشاكيجي، رسالة تعج بالتهديدات والإهانات إلى كليتشدار أوغلو، لدفاعه عن المعارض التركي، واتهمه بـ"الخيانة".

و"تشاكيجي" زعيم مافيا ومنظمة إجرامية مدان في عديد من الجرائم المسلحة داخل تركيا وخارجها، أبرزها محاولة قتل الصحفي هنجال أولوج، وتنفيذ هجوم مسلح على أحد الأندية بمنطقة الفاتح في إسطنبول؛ حيث أخلي سبيل "تشاكيجي" بعد قضائه 16 عاماً في السجن.

وكان دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية المتحالفة مع "أردوغان"، قد طالب بالإفراج عن "تشاكيجي"، إذ إن حزب يعد زعيم المافيا بطلاً، نظراً لاستهدافه حزب العمال الكردستاني ورجال الأعمال الأكراد والمؤيدين للأكراد.

ويقول "أحوال" إن الأمر لم يتوقف على زعيم الحزب الشعب الجمهوري، إذ إن معارضين آخرين تلقوا تهديدات وتعرض آخرون إلى هجمات شرسة من وسائل الإعلام الموالية لحزب أردوغان.

وأضاف أن هذه التهديدات تأتي في إطار "البيئة السياسية شديدة الاستقطاب داخل تركيا منذ أشهر"، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد.

وتناول الكاتب الصحفي فؤاد أوغور، في مقال له، حديث وسائل الإعلام الموالية لأردوغان عن المؤامرات التي تعد لقتل كمال أوغلو، وتحدث عن أحد السيناريوهات المرعبة.

وقال إن "شخصاً ما قد يضغط الزناد ويطلق الرصاص على جسد المعارض، في سيناريو مماثل لما حدث مع السفير الروسي لدى أنقرة قبل سنوات أندريه كارلوف".

وبعد وقوع عملية الاغتيال المفترضة، ستتوجه أصابع الاتهام إلى زعيم المافيا لكونه قد هدّد المعارض التركي في السابق، أو إلى حركة فتح الله غولن التي يتهمها أردوغان بتدبير محاولة انقلاب 2016.

وانضمت السلطات إلى الهجوم على كمال كليتشدار أوغلو، إذ قال المدعي العام في أنقرة إنه أعد مقترحاً لرفع الحصانة عن المعارض البارز.

ويعتقد أن تحرك السلطات جاء بناءً على شكوى تقدم بها دولت بهجلي، خاصة أن الأخير اتهمه بالتعاطف مع حزب العمال الكردستاني، ودافع في الوقت عينه عن زعيم المافيا.

وانتقد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري إنجين أوزكوتش، حزب الحركة القومية، وقال إنه مجرد "قاتل محترف" لمصلحة أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021