"عجوة المدينة".. زُرعت في القصيم ونالت الإعجاب في الجنادرية

المعاملات البستانية اتبعت بطريقة صحيحة وأهمها "التغذية والتلقيح"

أبدى زوار جناح "النخلة" الذي تنظمه جامعة القصيم في جناحها المشارك بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 33"، إعجابهم ودهشتهم بوجود عجوة المدينة المنورة التي زُرعت في القصيم وأثمرت؛ حيث توجد العديد من المزارع بمنطقة القصيم التي تنتج صنف عجوة المدينة بجودة عالية، فتربة القصيم ومناخها مناسبان تماماً لزراعة وإنتاج عجوة المدينة بجودة عالية إذا اتبعت المعاملات البستانية بطريقة صحيحة، ولعل أهم هذه المعاملات هي التغذية والتلقيح.

وتعتبر ثمار عجوة المدينة من الثمار التي لها قيمة غذائية عالية، وقد ذكر فضلها في بعض الأحاديث النبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم على أنها تحمي من الإصابة من بعض الأمراض، كما أنها تتميز بقيمتها الغذائية والخصائص الطبية بحكم احتوائها على مواد السكر الغنية في شكل سكر الفركتوز، والجلوكوز، والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن.

ولعل أهم ما يميز ثمار عجوة المدينة أيضاً عن بقية أصناف التمور؛ هو أن سكر الفركتوز (وهو السكر السائد فيها) لديه أدنى مؤشر لنسبة السكر في الدم بين السكريات الطبيعية (glycemic index)؛ مما يوضح أن استهلاك تمور العجوة هو أكثر ملاءمة من بقية أصناف التمور للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، ولا تمتاز ثمار عجوة المدينة على الكثير من أصناف الفاكهة الأخرى فحسب؛ بل وعلى أصناف التمر الأخرى؛ وذلك باحتوائها على تركيزات مرتفعة من مضادات الأكسدة؛ فقد وُجد أن محتوى ثمار العجوة يفوق ما تحتويه ثمار الإخلاص من مضادات الأكسدة روتين Rutin وكاتيكم Catechim، كما أن محتوى العجوة يفوق ما تحتويه ثمار الصنف "سكري" من مضاد الأكسدة كافيك آسيد Caffeic acid.

وتنتشر زراعة عجوة المدينة بالمدينة المنورة؛ نظراً لتوفر عدد الوحدات الحرارية (heat units) اللازمة لنضج ثمارها؛ ولكن هل يمكن أن تنتشر زراعة نخيل عجوة المدينة بمناطق أخرى بالمملكة وتكون بنفس جودة الثمار النامية بالمدينة المنورة؟ للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نوضح أن عدد الوحدات الحرارية في منطقة ما هي واحدة من أهم عوامل نجاح زراعة وانتشار صنف معين من التمر في منطقة معينة، فلكل صنف احتياجات حرارية لا بد أن تستوفيها الثمار في أشهر الصيف أثناء نمو وتطور الثمار؛ حيث تبلغ عدد الوحدات الحرارية التي تحتاجها ثمار الصنف "عجوة المدينة"، ما يقارب 2600 وحدة حرارية؛ علماً بأن عدد الوحدات الحرارية بمنطقة القصيم في فصل الصيف تزيد على 3000 وحدة حرارية؛ مما يعطي دلالة قاطعة على زيادة فرصة نجاح زراعة الصنف عجوة المدينة بالقصيم.

وقد لوحظ أن بعض زراع العجوة بالقصيم يشتكون من زيادة نسبة الشيص بالعجوة، ويمكن التغلب على هذه الظاهرة بإنتاج أزهار قوية في الربيع، عن طريق الاهتمام بالتسميد بعنصر الفوسفور في الشتاء السابق للتزهير، وتحتاج النخلة في معظم الأصناف إلى200جم فوسفور سنوياً، وننصح دائماً في حالة نخيل عجوة المدينة بزيادة الكمية عن ذلك لتبلغ 250جم فوسفور سنوياً. ويمكن إضافة الفسفور على صورة أسمدة مركبة عالية الفوسفور أو على صورة صخر فوسفاتي (يضاف شتاءً) ويمكن خلطه بالكومبوست، كما يمكن أن يضاف الفوسفور في هيئة سماد عضوي، ولا ننصح بأن يكتفى بإضافة الكمبوست؛ حيث إن كيس الكمبوست يحتوي على 160جم فوسفور فقط، كما يمكن تقليل نسبة الشيص بالعجوة عن طريق تكييس الأغاريض المؤنثة أثناء فترة التزهير؛ لمنع جفاف مياسم أزهارها.

مهرجان الجنادرية الـ33 الجنادرية الـ33 الجنادرية

28

09 يناير 2019 - 3 جمادى الأول 1440 09:51 AM

المعاملات البستانية اتبعت بطريقة صحيحة وأهمها "التغذية والتلقيح"

"عجوة المدينة".. زُرعت في القصيم ونالت الإعجاب في الجنادرية

9 7,076

أبدى زوار جناح "النخلة" الذي تنظمه جامعة القصيم في جناحها المشارك بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 33"، إعجابهم ودهشتهم بوجود عجوة المدينة المنورة التي زُرعت في القصيم وأثمرت؛ حيث توجد العديد من المزارع بمنطقة القصيم التي تنتج صنف عجوة المدينة بجودة عالية، فتربة القصيم ومناخها مناسبان تماماً لزراعة وإنتاج عجوة المدينة بجودة عالية إذا اتبعت المعاملات البستانية بطريقة صحيحة، ولعل أهم هذه المعاملات هي التغذية والتلقيح.

وتعتبر ثمار عجوة المدينة من الثمار التي لها قيمة غذائية عالية، وقد ذكر فضلها في بعض الأحاديث النبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم على أنها تحمي من الإصابة من بعض الأمراض، كما أنها تتميز بقيمتها الغذائية والخصائص الطبية بحكم احتوائها على مواد السكر الغنية في شكل سكر الفركتوز، والجلوكوز، والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن.

ولعل أهم ما يميز ثمار عجوة المدينة أيضاً عن بقية أصناف التمور؛ هو أن سكر الفركتوز (وهو السكر السائد فيها) لديه أدنى مؤشر لنسبة السكر في الدم بين السكريات الطبيعية (glycemic index)؛ مما يوضح أن استهلاك تمور العجوة هو أكثر ملاءمة من بقية أصناف التمور للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، ولا تمتاز ثمار عجوة المدينة على الكثير من أصناف الفاكهة الأخرى فحسب؛ بل وعلى أصناف التمر الأخرى؛ وذلك باحتوائها على تركيزات مرتفعة من مضادات الأكسدة؛ فقد وُجد أن محتوى ثمار العجوة يفوق ما تحتويه ثمار الإخلاص من مضادات الأكسدة روتين Rutin وكاتيكم Catechim، كما أن محتوى العجوة يفوق ما تحتويه ثمار الصنف "سكري" من مضاد الأكسدة كافيك آسيد Caffeic acid.

وتنتشر زراعة عجوة المدينة بالمدينة المنورة؛ نظراً لتوفر عدد الوحدات الحرارية (heat units) اللازمة لنضج ثمارها؛ ولكن هل يمكن أن تنتشر زراعة نخيل عجوة المدينة بمناطق أخرى بالمملكة وتكون بنفس جودة الثمار النامية بالمدينة المنورة؟ للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نوضح أن عدد الوحدات الحرارية في منطقة ما هي واحدة من أهم عوامل نجاح زراعة وانتشار صنف معين من التمر في منطقة معينة، فلكل صنف احتياجات حرارية لا بد أن تستوفيها الثمار في أشهر الصيف أثناء نمو وتطور الثمار؛ حيث تبلغ عدد الوحدات الحرارية التي تحتاجها ثمار الصنف "عجوة المدينة"، ما يقارب 2600 وحدة حرارية؛ علماً بأن عدد الوحدات الحرارية بمنطقة القصيم في فصل الصيف تزيد على 3000 وحدة حرارية؛ مما يعطي دلالة قاطعة على زيادة فرصة نجاح زراعة الصنف عجوة المدينة بالقصيم.

وقد لوحظ أن بعض زراع العجوة بالقصيم يشتكون من زيادة نسبة الشيص بالعجوة، ويمكن التغلب على هذه الظاهرة بإنتاج أزهار قوية في الربيع، عن طريق الاهتمام بالتسميد بعنصر الفوسفور في الشتاء السابق للتزهير، وتحتاج النخلة في معظم الأصناف إلى200جم فوسفور سنوياً، وننصح دائماً في حالة نخيل عجوة المدينة بزيادة الكمية عن ذلك لتبلغ 250جم فوسفور سنوياً. ويمكن إضافة الفسفور على صورة أسمدة مركبة عالية الفوسفور أو على صورة صخر فوسفاتي (يضاف شتاءً) ويمكن خلطه بالكومبوست، كما يمكن أن يضاف الفوسفور في هيئة سماد عضوي، ولا ننصح بأن يكتفى بإضافة الكمبوست؛ حيث إن كيس الكمبوست يحتوي على 160جم فوسفور فقط، كما يمكن تقليل نسبة الشيص بالعجوة عن طريق تكييس الأغاريض المؤنثة أثناء فترة التزهير؛ لمنع جفاف مياسم أزهارها.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020