فرنسا.. محاكمة رئيسة بلدية بسبب جمعية تركية قريبة من الإخوان المسلمين

إدارة "با-ران" قالت إنها ستتخذ الإجراءات لإلغاء التصويت بشأن دعمها ماليًّا

أشعلت بلدية ستراسبورغ الجدل في فرنسا على خلفية تصويت أجراه مجلسها قبل أسبوعين حول تقديم منحة مالية بقيمة أكثر من 2.5 مليون يورو للمساهمة في إنشاء مسجد تبنيه جمعية "مللي غوروش" الموالية لتركيا.

وتفصيلاً، تعرضت رئيسة بلدية ستراسبورغ جان بارسيغيان لانتقادات حادة من قِبل شخصيات في الحكومة بسبب دعم الجمعية المقربة من تركيا، حسب "العربية نت".

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين: "لقد أُتيحت لي الفرصة لأقول لرئيسة بلدية ستراسبورغ إننا -بالحد الأدنى- لا نجد هذا الأمر متماشيًا مع المصالح الفرنسية". مضيفًا بأن "هذه الجمعية الموالية لتركيا لم ترغب في التوقيع على ميثاق قيم الجمهورية".

وفي تطور لافت في القضية أعلنت إدارة محافظة با-ران التي تقع ستراسبورغ ضمن سلطتها الإدارية اتخاذ الإجراءات القانونية لإلغاء التصويت على مساعدات البلدية، فيما لم يتم بعد تأكيد منحها بانتظار تصويت ثانٍ لمجلس المدينة مخصص لمجموعة CIMG التي تشرف على مشروع المسجد الكبير أيوب سلطان المثير للجدل، الذي هو قيد الإنشاء في ستراسبورغ.

وجاء إعلان المحافظة اللجوء إلى القضاء بعد ساعات من نفي منظمة "مللي غوروش" القاطع للاتهامات بولائها لأنقرة، أو تبنيها الأفكار الانفصالية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس في العاصمة الألزاسية.

ومن جهتها، بررت رئيسة البلدية موقفها بأن "هذا المبلغ يمثل 10 في المئة من الكلفة الإجمالية لأعمال البناء، وهذا ما يسمح به قانون المدينة في تمويل جميع المشاريع الدينية التي ترغب في الحصول على دعم من البلدية كبناء المسجد الكبير في ستراسبورغ، أو قد يكون أيضًا للكنيسة الأرثوذكسية، وهذا يعود لخصوصية المدينة في فرنسا". مضيفة: "نحن نحاول دائمًا التفكير في تحديث معايير المساعدات التي تقدم للجمعيات الدينية".

وقال الصحفي المتخصص في الشأن التركي جيوم بيري إن خصوصية المدينة ساهمت في إفساح المجال أمام إنشاء مشاريع تركية بشكل قانوني. وشرح سبب اختلاف قانونها عن باقي المدن الفرنسية قائلاً: "عند صدور قانون العلمانية في فرنسا عام 1905 كانت ستراسبورغ تابعة لألمانيا؛ لذلك لم يتم تطبيق قانون العلمانية في الألزاس، وهذا ما يسمح بوجود جامعة أو مدارس دينية. القانون في الألزاس ليس كما هو في بقية فرنسا".

وكان مجلس بلدية ستراسبورغ قد تبنى في 22 مارس بأغلبية 42 صوتًا مقابل 7 أصوات قرار المساعدات المالية في مشروع تبلغ قيمته أكثر من 25 مليون يورو.

وتمثل القيمة المعلنة نحو 10٪ من كلفة بناء المسجد، وهي النسبة التي يمنحها مجلس المدينة منذ عام 1999 لدعم أماكن العبادة في ستراسبورغ.

يُذكر أن منظمة "مللي غوروش" التركية القريبة من الإخوان المسلمين تأسست عام 1969، وهي أكبر منظمة متطرفة تعمل في الغرب.

0

08 إبريل 2021 - 26 شعبان 1442 01:05 AM

إدارة "با-ران" قالت إنها ستتخذ الإجراءات لإلغاء التصويت بشأن دعمها ماليًّا

فرنسا.. محاكمة رئيسة بلدية بسبب جمعية تركية قريبة من الإخوان المسلمين

0 2,087

أشعلت بلدية ستراسبورغ الجدل في فرنسا على خلفية تصويت أجراه مجلسها قبل أسبوعين حول تقديم منحة مالية بقيمة أكثر من 2.5 مليون يورو للمساهمة في إنشاء مسجد تبنيه جمعية "مللي غوروش" الموالية لتركيا.

وتفصيلاً، تعرضت رئيسة بلدية ستراسبورغ جان بارسيغيان لانتقادات حادة من قِبل شخصيات في الحكومة بسبب دعم الجمعية المقربة من تركيا، حسب "العربية نت".

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين: "لقد أُتيحت لي الفرصة لأقول لرئيسة بلدية ستراسبورغ إننا -بالحد الأدنى- لا نجد هذا الأمر متماشيًا مع المصالح الفرنسية". مضيفًا بأن "هذه الجمعية الموالية لتركيا لم ترغب في التوقيع على ميثاق قيم الجمهورية".

وفي تطور لافت في القضية أعلنت إدارة محافظة با-ران التي تقع ستراسبورغ ضمن سلطتها الإدارية اتخاذ الإجراءات القانونية لإلغاء التصويت على مساعدات البلدية، فيما لم يتم بعد تأكيد منحها بانتظار تصويت ثانٍ لمجلس المدينة مخصص لمجموعة CIMG التي تشرف على مشروع المسجد الكبير أيوب سلطان المثير للجدل، الذي هو قيد الإنشاء في ستراسبورغ.

وجاء إعلان المحافظة اللجوء إلى القضاء بعد ساعات من نفي منظمة "مللي غوروش" القاطع للاتهامات بولائها لأنقرة، أو تبنيها الأفكار الانفصالية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس في العاصمة الألزاسية.

ومن جهتها، بررت رئيسة البلدية موقفها بأن "هذا المبلغ يمثل 10 في المئة من الكلفة الإجمالية لأعمال البناء، وهذا ما يسمح به قانون المدينة في تمويل جميع المشاريع الدينية التي ترغب في الحصول على دعم من البلدية كبناء المسجد الكبير في ستراسبورغ، أو قد يكون أيضًا للكنيسة الأرثوذكسية، وهذا يعود لخصوصية المدينة في فرنسا". مضيفة: "نحن نحاول دائمًا التفكير في تحديث معايير المساعدات التي تقدم للجمعيات الدينية".

وقال الصحفي المتخصص في الشأن التركي جيوم بيري إن خصوصية المدينة ساهمت في إفساح المجال أمام إنشاء مشاريع تركية بشكل قانوني. وشرح سبب اختلاف قانونها عن باقي المدن الفرنسية قائلاً: "عند صدور قانون العلمانية في فرنسا عام 1905 كانت ستراسبورغ تابعة لألمانيا؛ لذلك لم يتم تطبيق قانون العلمانية في الألزاس، وهذا ما يسمح بوجود جامعة أو مدارس دينية. القانون في الألزاس ليس كما هو في بقية فرنسا".

وكان مجلس بلدية ستراسبورغ قد تبنى في 22 مارس بأغلبية 42 صوتًا مقابل 7 أصوات قرار المساعدات المالية في مشروع تبلغ قيمته أكثر من 25 مليون يورو.

وتمثل القيمة المعلنة نحو 10٪ من كلفة بناء المسجد، وهي النسبة التي يمنحها مجلس المدينة منذ عام 1999 لدعم أماكن العبادة في ستراسبورغ.

يُذكر أن منظمة "مللي غوروش" التركية القريبة من الإخوان المسلمين تأسست عام 1969، وهي أكبر منظمة متطرفة تعمل في الغرب.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021